jeudi, août 27, 2026

الجهاز ليس بديلًا للعلاج

 أجازت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية، تسويق جهاز قابل للارتداء يتيح للمرة الأولى مراقبة مستويات السكر والكيتونات في الجسم بصورة مستمرة، في خطوة قد تساعد مرضى السكري على اكتشاف مؤشرات الحماض الكيتوني السكري قبل وصوله إلى مرحلة طارئة تهدد الحياة.

مراقبة مستمرة لمدة 10 أيام

ويحمل الجهاز اسم "Libre Duo 10 Day"، وطورته شركة "أبوت ديابيتس كير"، وسمحت الهيئة باستخدامه لدى المصابين بالسكري بدءًا من عمر عامين.

ويقيس الجهاز مستويات السكر والكيتونات في السائل الخلالي أسفل الجلد كل دقيقة، على مدار الساعة، لمدة تصل إلى 10 أيام.

تنبيهات عند ارتفاع الكيتونات

ويرسل الجهاز القراءات لاسلكيًا إلى هاتف ذكي متوافق، ما يتيح للمستخدم متابعة مستويات السكر والكيتونات لحظة بلحظة، إلى جانب معرفة اتجاه تغيرها سواء بالارتفاع أو الانخفاض.

كما يمكن للجهاز إطلاق تنبيه تلقائي عند وصول مستويات الكيتونات إلى نطاق يثير القلق، ما يمنح المريض أو أفراد أسرته فرصة للتدخل المبكر والتواصل مع الفريق الطبي عند الحاجة.

لماذا تمثل الكيتونات خطرًا؟

وتتكون الكيتونات عندما يبدأ الجسم في حرق الدهون بدلًا من الجلوكوز للحصول على الطاقة. وقد يؤدي تراكمها إلى الإصابة بالحماض الكيتوني السكري، وهو من أخطر مضاعفات مرض السكري، ويمكن أن يتطور بسرعة ويصبح مهددًا للحياة إذا لم يحصل المريض على العلاج المناسب.

نقلة في متابعة الكيتونات

وكان المرضى الذين يحتاجون إلى قياس الكيتونات يعتمدون على اختبارات منفصلة تقدم قراءة في لحظة محددة، من دون إظهار مسار التغير في مستوياتها.

أما الجهاز الجديد، فيتيح مراقبة الكيتونات بصورة مستمرة، ما يساعد على رصد الاتجاهات والتغيرات المهمة بدلًا من الاعتماد على قياس منفرد.

أكثر من 600 مشارك في الدراسات

واستندت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية في قرارها إلى بيانات 6 دراسات سريرية شارك فيها أكثر من 600 شخص من المصابين بالسكري، تراوحت أعمارهم بين عامين وما فوق.

وأظهرت نتائج الدراسات قدرة الجهاز على تتبع التغيرات المهمة سريريًا في مستويات الكيتونات طوال فترة الاستخدام، بما في ذلك رصد ارتفاعها قبل تطور الحماض الكيتوني السكري.

الجهاز ليس بديلًا للعلاج
التحميل: اكتمل تحميل 370808 من 370808 بايت.

وشددت هيئة الغذاء والدواء الأمريكية على ضرورة قراءة نتائج الكيتونات إلى جانب مستويات السكر والأعراض التي يعانيها المريض، مؤكدة أن الجهاز لا يمثل علاجًا للسكري ولا يغني عن المتابعة الطبية.

ويمثل الجهاز، في المقابل، تحولًا في طريقة متابعة الكيتونات، إذ ينقلها من فحص منفصل ومؤقت إلى مراقبة مستمرة قد توفر إنذارًا مبكرًا يساعد المرضى ومقدمي الرعاية على التعامل مع المضاعفات الخطرة قبل تفاقمها.

Aucun commentaire:

ثقافة تحويل القهر: حين ينجو القتلة ويُصلَب الضعفاء بقلم: سالم إسماعيل القطامي في المجتمعات التي رزحت طويلاً تحت وطأة القمع والانسداد الساسي، تظهر ظاهرة اجتماعية ونفسية خطيرة تُعرف في علم النفس الجمعي بـ "إزاحة الغضب" أو "تحويل القهر". حين يفقد المقهور قدرته على مواجهة مصدر قهره الحقيقي، فإنه يبحث عن كبش فداء أضعف منه ليمارس عليه سلطته المفنية، فتتراجع الشجاعة أمام القوي، وتستنسر الذئاب على الضعيف.مظاهر الأزمة واختلال الموازين:صغار اللصوص تحت المجهر: يفرغ الشارع غضبه الساطع على فقير سرق رغيف خبز أو بضاعة زهيدة ليقتاد بها أطفاله، فيُقام عليه حد التشهير والسحل، بينما يُغض الطرف عن الجرائم الكبرى. التعامي عن اللصوص الكبار: يمر الفساد الممنهج، وتفريغ أصول الدولة، وصفقات الفساد المليارية دون أن تحرك ساكناً في الضمير الجمعي بنفس الحدة، حيث تحصن شبكات المصالح والحكم العسكري نفوسها بالخوف والترهيب.إزاحة الخوف إلى البطش: يستمد الفرد المقهور شعوراً زائماً بالسيطرة والأخلاقية عندما يمارس الدور الرقابي والعقابي على من هم أضعف منه في السلم الاجتماعي.الخطر السلوكي والنسيج الاجتماعي:إن أخطر ما يهدد الشعوب في هذه المراحل ليس فقط الحرمان الاقتصادي، بل حالة "العمى الأخلاقي" التي تجعل الجمع يعاقب الضحية ويتسامح مع الجاني الحقيقي. يتيح هذا النمط السلوكي للطبقات المتنفذة ولصوص المال والأعمال الاستمرار في نهب مقدرات الأمة بأمان، طالما أن طاقة الغضب الشعبي تستهلك نفسها في معارك جانبية بين الضحايا أنفسهم.إن تحرير الشعوب يبدأ أولاً بتحرير الوعي الجمعي من إعادة إنتاج القهر. لا يمكن لأمة أن تسترد كرامتها أو تقيم عدلاً وهي تسلط سيف عقابها على المحتاجين والضعفاء، بينما تطأطئ الرأس أمام من ينهبون حاضرها ومستقبلها. إن توجيه البوصلة نحو الفساد الممنهج ومسببات البؤس الحقيقية هو الخطوة الأولى للخروج من دائرة الهوان.

 ثقافة تحويل القهر: حين ينجو القتلة ويُصلَب الضعفاء بقلم: سالم إسماعيل القطامي في المجتمعات التي رزحت طويلاً تحت وطأة القمع والانسداد الساسي...