«Epstein Files» هو اسم يُطلق على مجموعة ضخمة من الوثائق (رسائل، صور، فيديو، سجلات محكمة، تقارير مكتب التحقيقات الفيدرالي FBI، وغيرها) المتعلقة بالقضية الجنائية لـ جيفري إبستين، المجرم الأمريكي المدان باستغلال القاصرات في الشبكات الجنسية.ع كشف وزارة العدل الأمريكية كميات كبيرة من وثائق أرشيف الملياردير جيفري إبستين، تنفجر عاصفة هائلة من الفضائح السياسية في كل اتجاه ممكن. هناك تورط غير مسبوق بهذه الأعداد، من أشخاص في مناصب عليا من الأهمية الاجتماعية، الذين يمارسون تصرّفات فظيعة تختلط فيها عوالم السياسة والمال بالجنس الفاحش والعلاقات الاستخباراتية.
تضم الوثائق المنشورة مؤخرا أكثر من ألفي مقطع فيديو وأكثر من 180 ألف صورة، وتقدم وقائع جديدة تربط الجرائم الجنسية الممارسة ضد الفتيات القصّر اللاتي كان إبستين يقدمهن لضيوفه (في جزيرته الخاصة أغلب الأحيان)، بشخصيات أمريكية، وأجنبية، من أعلى هرم نخب السلطة والمال والتكنولوجيا.السؤال الأول الذي يخطر في الذهن، عند التفكير في العدد الهائل للوثائق المنشورة حتى الآن (أكثر من 3,5 مليون وثيقة)، هو ما الذي يجعل شخصا مثل إبستين يقوم بجمع هذه الكمية الهائلة من الوثائق، وما هو الهدف من ذلك الجمع، وما الأهداف التي كان يقصدها من ذلك.أحد الأسئلة الكبرى التي تفرض نفسها أيضا هو كيف قبلت كل تلك الشخصيات السياسية الكبرى، وبينهم رؤساء وأمراء وأعضاء من الأسر الملكية في أوروبا وخارجها، ومسؤولون كبار أن يتخلوا عن حصاناتهم الأمنية والسياسية (ناهيك عن الأخلاقية) ويسلّموا مصائرهم إلى شخص مثل إبستين؟وهو سؤال يجب أن يسأل أيضا لأشخاص كانت ثرواتهم الفاحشة (مثل ترامب نفسه، ومثل ملياردير التكنولوجيا والصناعة إيلون ماسك) تمكنهم بالتأكيد من القيام بتلك الفواحش المنسوبة إليهم في جزرهم الخاصة، أو في قصورهم المحمية أمنيا، بحيث لا يخاطرون بتعرضهم لاحقا للانفضاح، أو للتصوير والابتزاز؟أحد الأجوبة المحتملة هو أن الضالعين في جرائم استباحة الفتيات القصّر كانوا يعتقدون (أو يوقنون بالأحرى) أن إبستين كان محصنا سياسيا وأمنيا، وأن اشتراكهم في تلك الجرائم الفظيعة كان مجرد عربون الاتفاق على دخولهم في تلك الشبكة الهائلة التي تدير شؤون العالم.كان ذلك أقرب للانتماء إلى شبكة سرية، تتبادل فيها المصالح المالية والسياسية والاستخبارية. لا تضم هذه العقيدة رجالا فحسب، بل تشمل نساء أيضا، كما هو حال السجينة الحالية جيسلين ماكسول، شريكة إبستين في مغامراته الجنسية (والاستخبارية على الأغلب)، وهو أمر يبدو أنها خبرت أسراره مبكرا من أبيها روبرت ماكسويل (اسمه الأصلي يان بنيامين هوخ)، مالك مجموعة “ميرور” السابق، والذي وجد ميتا على يخته في ظروف مشبوهة، واتهم بالعلاقة مع الموساد الإسرائيلي.تشير وقائع عديدة إلى تعامل زعماء عالميين مع إبستين بصفته مديرا لشبكة أمنية سياسية كبرى، وتذكر إحدى الوقائع أن رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي طلب نصيحة من إبستين بشأن ترتيب زيارة دبلوماسية إلى إسرائيل جرت عام 2017، وهو ما وصفه راندهير جايسوال، الناطق باسم وزارة الخارجية الهندية ما كتبه إبستين حول مودي بأنها “تأملات مبتذلة صادرة عن مجرم مدان”.من المثير أيضا نشر وثائق لمحادثات بين الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، عندما كان وزير مالية في عهد الرئيس السابق فرانسوا هولاند عام 2018، يطلب فيها النصيحة من إبستين لتقديم “أفكار مبتكرة ومدروسة في أي شيء تقريبا. المؤسسات، السياسات، العلوم الخ” لقيادة أوروبا!من الأمثلة الكاشفة أيضا في تلك الوثائق عن نقاشات لإبستين مع جهاز الاستخبارات الإسرائيلي (موساد) وجهاز استخبارات غربي ابتزاز مسؤولين ليبيين والاستيلاء على أصول دولتهم بذريعة المساعدة في إعادة الإعمار. تكشف الوثائق أيضا تحقيقا لمكتب التحقيقات الفدرالية عن نفوذ أجنبي وتجنيد استخباراتي لصالح إسرائيل ومؤسسات إماراتية وروسية، وتغلغل سياسي يشمل نخبا أمريكية، وشبكات إسرائيلية، وأن إبستين كان على صلة برئيس وزراء إسرائيل السابق إيهود باراك، وأن إبستين تم تجنيده من قبل الموساد.تساؤل آخر مهم يستحق أن يطرح حول إمكانية ارتباط ما يحصل من صعود احتمال الحرب في إيران، وعودة القصف الوحشي على غزة، بضرورة تخفيف أعراض الفضيحة أمريكيا وإسرائيليا وعالميا، وهو أمر يخفف الضغط عن ترامب، وعن نتنياهو أيضا، وعن “النخب العالمية” المتورطة لآذانها في “أم الفضائح”؟
📌 هذه الوثائق تضم أكثر من 6 ملايين صفحة، تتعلق بالتحقيقات المختلفة في جرائم إبستين وشبكته، ومن بينها ملفات لمحاكمتيه في فلوريدا ونيويورك، بالإضافة إلى تحقيقات حول وفاته المثيرة للجدل.
🏛️ لماذا هذه الوثائق نُشرت الآن؟
في نوفمبر 2025 أقرّ الكونغرس الأمريكي قانونًا باسم Epstein Files Transparency Act يلزم وزارة العدل بنشر كل السجلات غير مصنّفة والمتاحة قانونيًا المتعلقة بالقضية في غضون 30 يومًا.ما هو عدد المرات التي ذكر فيها اسم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب في ملفات المتحرش بالقاصرات جيفري إبستين؟
تقول صحيفة “نيويورك تايمز” إنها عثرت على أكثر من 5300 ملف تتضمن إشارات إلى ترامب ومصطلحات ذات صلة، وتشمل هذه الملفات ادعاءات مثيرة وغير موثقة، بالإضافة إلى وثائق سبق نشرها.
وفي تقرير أعده ستيف إيدر ومايكل سي. بيندر وديفيد إنريتش، قالوا إن تود بلانش، نائب المدعي العام الأمريكي، أعلن يوم الأحد، أن وزارة العدل نظرت في مزاعم سوء السلوك الجنسي الموجهة ضد الرئيس ترامب فيما يتعلق بالمجرم جيفري إبستين، لكنها لم تجد معلومات موثوقة تستدعي إجراء مزيد من التحقيقات.
عثرت نيويورك تايمز على أكثر من 5300 ملف تتضمن إشارات إلى ترامب ومصطلحات ذات صلة، وتشمل هذه الملفات ادعاءات مثيرة وغير موثقة، بالإضافة إلى وثائق سبق نشرها
وجاءت تصريحات بلانش، التي أدلى بها في برنامج “حالة الاتحاد” على شبكة سي أن أن، بعد أقل من 48 ساعة من نشر إدارة ترامب نحو ثلاثة ملايين صفحة من الوثائق التي جمعتها وزارة العدل في إطار تحقيقها الذي استمر لسنوات في قضية إبستين، الذي توفي عام 2019.
وقد لاحقت قضية إبستين ترامب طوال العام الماضي. فبعد أن تعهد حلفاؤه خلال حملته الانتخابية لعام 2024 بنشر ملفات إبستين، تراجعت إدارته سريعا عن ذلك.
وأثار رفض ترامب نشر ملفات الحكومة تكهنات بأنها تحتوي على معلومات تضر به أو بحلفائه. وتتضمن الملفات إشارات عديدة إلى ترامب، الذي كان صديقا مقربا لإبستين حتى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين.
ورغم أن ترامب قلل مرارا من شأن العلاقة، إلا أن الرجلين توطدت علاقتهما بسبب سعيهما وراء الفتيات. وقد نفى ترامب ارتكاب أي مخالفات فيما يتعلق بإبستين.
وباستخدام أداة بحث خاصة، حددت صحيفة” نيويورك تايمز” أكثر من 5300 ملف تحتوي على أكثر من 38000 إشارة إلى ترامب وزوجته ميلانيا وناديه مار-إي-لاغو في فلوريدا، بالإضافة إلى كلمات وعبارات أخرى ذات صلة، وذلك في أحدث دفعة من رسائل البريد الإلكتروني والملفات الحكومية ومقاطع الفيديو وغيرها من السجلات التي نشرتها وزارة العدل يوم الجمعة.
وتضمنت الدفعات السابقة من ملفات إبستين، التي نشرتها الوزارة أواخر العام الماضي، 130 ملفا إضافيا تتضمن إشارات متعلقة بترامب. ومعظم الوثائق التي نشرت يوم الجمعة والتي تذكر ترامب هي مقالات إخبارية ومواد أخرى متاحة للجمهور وصلت إلى بريد إبستين الإلكتروني.
ولا تتضمن أي من هذه الملفات أي اتصال مباشر بين ترامب وإبستين. ويعود تاريخ عدد قليل منها إلى أوائل العقد الأول من القرن الحادي والعشرين، عندما كان الرجلان صديقين.
وفي تحليل النتائج، وجدت الصحيفة أن اسم ترامب ذكر في عدد من المعلومات غير المثبتة التي وصلت إلى مكتب التحقيقات الفدرالي (أف بي آي). ويعد ترامب واحدا من ستة رجال بارزين تتضمن ملفات مكتب التحقيقات معلومات “فاضحة” عنهم، وفقا لرسالة بريد إلكتروني أرسلها مسؤول في “أف بي آي” إلى زميل له العام الماضي. ويبدو أن بعض هذه المعلومات مقدمة عبر أكثر من 12 بلاغا من خلال مركز عمليات التهديدات الوطنية التابع لمكتب “أف بي آي” في ولاية فرجينيا الغربية. وتشمل بعض هذه البلاغات اتهامات بالاعتداء الجنسي من ترامب وإبستين.
تشير ملاحظات مكتوبة بخط اليد من مقابلة أجريت في أيلول/ سبتمبر 2019، إلى أن إحدى الضحايا التي حجب اسمها، تذكرت نقلها في سيارة خضراء داكنة إلى مار- إي- لاغو للقاء ترامب
وقد جمع مسؤولو مكتب التحقيقات الفدرالي هذه البلاغات في ملخص الصيف الماضي، والذي كان من بين الملفات التي نشرت يوم الجمعة. ولا يتضمن ملخص مكتب “أف بي آي” معلومات مؤكدة. وتتضمن الملفات التي نشرت أيضا ملاحظات ونصوصا لمقابلات أجراها محققون فدراليون مع ضحايا إبستين، والذين يصف بعضهم تفاعلاتهم مع ترامب. وعلى سبيل المثال، تشير ملاحظات مكتوبة بخط اليد من مقابلة أجريت في أيلول/ سبتمبر 2019، بعد حوالي شهر من انتحار إبستين في سجن بمانهاتن، إلى أن إحدى الضحايا، التي حجب اسمها، تذكرت نقلها في سيارة خضراء داكنة إلى مار- إي- لاغو للقاء ترامب.
وتتذكر الضحية أن إبستين قال لترامب: “هذه قصة جيدة، أليس كذلك؟”. ولا تشير الملاحظات إلى أي سوء سلوك من جانب ترامب. وفي ملف آخر، ورد أن خوان أليسي، الذي كان يعمل لدى إبستين، أخبر المحققين أن ترامب برفقة شخصيات معروفة أخرى، زار منزل إبستين.
وامتنع متحدث باسم البيت الأبيض عن التعليق على أسئلة تتعلق بوثائق محددة، وأحال إلى تصريحات ترامب للصحافيين يوم السبت، حين ادعى أن الملفات “تبرئه” من أي مخالفة، وتؤكد بعض الوثائق ذلك.
من جهة أخرى، تؤكد بعض الوثائق تقاريرَ سابقة حول علاقة إبستين وترامب. فقد أمضى المحققون والمحامون والصحافيون وغيرهم سنوات في محاولة فهم مدى علاقة إبستين برجال نافذين، بمن فيهم ترامب، وهناك كم هائل من المعلومات متاح للعموم. كما أن العديد من الملفات المتعلقة بترامب التي راجعتها صحيفة “نيويورك تايمز” تدعم أو تعيد استخدام تلك المواد.
وبعض الملفات الجديدة هي نسخ مكررة من رسائل بريد إلكتروني وسجلات أخرى نشرتها وزارة العدل أو لجنة الرقابة بمجلس النواب أواخر العام الماضي. وتظهر هذه الملفات أنه حتى بعد انتهاء علاقة ترامب وإبستين، ظل الأخير شديد التركيز على صديقه السابق، بما في ذلك البحث عن طرق لاستغلال صعود ترامب السياسي لأغراضه الخاصة.
وتعزز بعض الملفات التي نشرت حديثا الشعور بأن إبستين كان يراقب الرئيس عن كثب. ففي عام 2018 مثلا، أرسل محاسب إبستين إلى ترامب عبر البريد الإلكتروني رابطا لمقالٍ لوكالة رويترز حول تحقيقات الكونغرس في شأن ترامب وبنك دويتشه، الذي كان لسنوات عديدة المقرض الرئيسي للرئيس. في ذلك الوقت، كان بنك دويتشه أيضا البنك الرئيسي لإبستين. وتتضمن الوثائق أيضا ملفات تؤكد صحة مقالات إخبارية سابقة حول علاقة إبستين بالرئيس المستقبلي.
فعلى سبيل المثال، نشرت صحيفة “نيورك تايمز” في آب/ أغسطس الماضي، مقالا يظهر صورا من داخل قصر إبستين في مانهاتن، بما في ذلك كيفية عرضه صورا مع رجال نافذين مثل ترامب. وتتضمن الملفات التي نشرتها وزارة العدل صورا مماثلة. كما توجد إشارات متفرقة إلى مجموعة الرسائل التي كتبت لإبستين في عيد ميلاده الخمسين عام 2003. وفي إحدى رسائل البريد الإلكتروني التي نشرت حديثا، والمؤرخة في أواخر عام 2002، يقدم مرسل مجهول الهوية تحديثا حول خطط كتاب عيد الميلاد، مشيرا على ما يبدو إلى أن المشاركات من ترامب وغيره لم تصل بعد. وقد تضمن كتاب التهنئة بعيد الميلاد، الذي نشرته لجنة تابعة للكونغرس الصيف الماضي، فقرة فاحشة يبدو أنها موقعة من قبل ترامب، وهو ما نفاه الرئيس ورفع دعوى قضائية ضد صحيفة “وول ستريت جورنال” لربطها اسمه بها.
وتتضمن الملفات رسائل بريد إلكتروني من امرأة تدعى ميلانيا. ففي عام 2002، كتبت امرأة تدعى ميلانيا رسالة بريد إلكتروني ودية إلى جيليان ماكسويل، شريكة إبستين لفترة طويلة، والتي تقضي حاليا عقوبة بالسجن لمدة 20 عاما بعد إدانتها بالمشاركة في شبكة الاتجار بالجنس التي كان يديرها. وليس من الواضح ما إذا كانت مرسلة البريد الإلكتروني هي السيدة الأولى المستقبلية، ميلانيا كنوس، التي تزوجت السيد ترامب بعد ذلك بثلاث سنوات تقريبا.
تعزز بعض الملفات التي نشرت حديثا الشعور بأن إبستين كان يراقب ترامب عن كثب. وتتضمن الوثائق أيضا ملفات تؤكد صحة مقالات إخبارية سابقة حول علاقة إبستين بالرئيس المستقبلي
كما تتضمن الملفات التي نشرت يوم الجمعة إشارات مبهمة ومتفرقة إلى أفراد عائلة ترامب. فعلى سبيل المثال، تصف صفحة مكتوبة بخط اليد من دفتر ملاحظات يعود إلى منتصف العقد الأول من الألفية الثانية هدايا، بما في ذلك، سوار لإيفانا، التي كانت متزوجة من ترامب حتى أوائل التسعينيات وتوفيت عام 2022. ويبدو أن هذه الملاحظات كتبها محققون حكوميون. وتوجد إشارات أخرى عديدة إلى ترامب. وتظهر الملفات أحيانا حساسية إدارة ترامب الواضحة تجاه إدراج اسم الرئيس ضمن هذه الوثائق.
ويظهر أحد الملفات سلسلة من الرسائل النصية المتبادلة بين إبستين وستيفن ك. بانون، مستشار ترامب السابق، من عام 2019. تتضمن إحدى هذه الرسائل صورة ترامب وهو يلقي خطابا، وقد تم تغطية وجهه بمربع أسود للحجب، وقد امتنع بانون عن التعليق على الرسائل.
في كانون الأول/ ديسمبر، نشرت وزارة العدل صورة لقصر إبستين في نيويورك، ثم حذفتها من موقعها الإلكتروني، حيث ظهرت فيها صورة لترامب مع عدد من النساء داخل أحد الأدراج، ثم أعادت الوزارة لاحقا نشر الصورة، معللة ذلك بأنها حذفت مؤقتا لحماية ضحايا إبستين. وأشارت رسالة بريد إلكتروني أخرى نشرت يوم الجمعة إلى أن إبستين كان يفكر في التواصل مع ترامب عام 2011.
في رسالة إلى محقق خاص، أوضح إبستين رغبته في التحدث مع ترامب بشأن فيرجينيا جوفري. كانت جوفري، التي انتحرت العام الماضي، إحدى أبرز ضحايا إبستين. وقالت إنها وقعت ضحيةً لخداعه أثناء عملها في منتجع مار- إي- لاغو. وقد قال ترامب الصيف الماضي إنه أنهى علاقته بإبستين، جزئيا على الأقل، لأن الأخير “سرق” جوفري من منتجع مار- إي- لاغو. وأشار ترامب إلى أن جوفري لم تتهمه قط بسوء السلوك.
وبالفعل في 30 يناير 2026 نشرت وزارة العدل أكثر من 3.5 مليون صفحة مع آلاف الصور والفيديوهات من هذه الوثائق.
📌 ماذا تكشف الوثائق الجديدة؟
الوثائق المتاحة حتى الآن تضمنت:
📌 1. تفاصيل عن جرائم الاستغلال والاتجار بالجنس
📌 2. رسائل وصور مع شخصيات بارزة
📌 3. رسائل بين إبستين وشخصيات معروفة
📌 4. تفاصيل عن علاقات دولية وتبادل اتصالات
وحملت الوثيقة رسالة أرسلها جمال مبارك، نجل الرئيس المصري الأسبق محمد حسني مبارك، عبر البريد الإلكتروني إلى زوجته خديجة الجمال خلال فترة وجوده في السجن، موجهة إلى السياسي النرويجي تيري رود لارسن، الذي نقلها بدوره إلى جيفري إبستين، صاحب إحدى أكبر الفضائح الجنسية في عام 2011.
وتيري رود لارسن هو دبلوماسي نرويجي ورئيس سابق للمعهد الدولي للسلام، وعمل كمبعوث شخصي للأمين العام السابق للأمم المتحدة كوفي عنان في لبنان. كما لعب دورا مهما في مفاوضات أوسلو، التي أفضت إلى أول اتفاق بين إسرائيل ومنظمة التحرير الفلسطينية.
وبحسب التاريخ المدون على الوثيقة، فإن الرسالة الإلكترونية أُرسلت في 12 يونيو/حزيران 2011، خلال فترة سجن جمال مبارك بعد ثورة يناير وإسقاط حكم والده.
وجاءت بداية الرسالة: “عزيزي السيد لارسن، أرجو أن تكون بخير، تجد أدناه رسالة من زوجي جمال مبارك”.
وجاء نص رسالة جمال مبارك كالتالي: “أشكرك على دعمك المستمر وجهودك خلال هذه الظروف العصيبة التي نمر بها كعائلة. أنا على اطلاع دائم بنقاشاتك مع زوجتي خديجة، وهي ممتنة للغاية، كما نحن جميعا، لما تحاول القيام به”.
وأضاف: “ما زلنا، وأنا أكتب لك هذا، رهن الاعتقال لأكثر من شهرين الآن؛ أنا وأخي في سجن بالقاهرة، بينما والدي لا يزال محتجزًا في مستشفى بشرم الشيخ، في حالة صحية سيئة نسبيًا وتحت ضغوط نفسية هائلة. لقد تم بالفعل، كما تعلم بالتأكيد، تحويلنا نحن الثلاثة إلى المحكمة بناءً على اتهامات سياسية شنيعة”.
وتابع: “موعد جلستنا الأولى في المحكمة هو 3 أغسطس/آب المقبل. إن احتجازنا والتحقيقات معنا، وحتى توجيه التهم وإحالتنا إلى المحكمة، كان كله مدفوعا بضغط من الغوغاء”.
واتهم جمال مبارك في رسالته السلطات المصرية بمواصلة سياساتها في استرضاء ما وصفهم بـ”الغوغاء”، مضيفًا: “لقد اتخذت السلطات منذ أسابيع قرارا بإحالتنا نحن الثلاثة إلى المحكمة، وما تبقى كان مجرد تفاصيل”.
وتابع: “أستطيع أن أقول لك مباشرة من واقع جلسات التحقيق معي أنهم عازمون على تلفيق التهم لنا عبر أي ثغرات ممكنة. لقد استخدموا إعلام الدولة لتزييف الحقائق، وتسريب معلومات مضللة عن تحقيقات سرية مفترضة معنا، وتشويه سمعتنا، ونجحوا في النهاية في عملية ‘اغتيال معنوي’ لنا جميعا، بما في ذلك والدتي”.
وواصل: “ومع ذلك يا تيري، أنا وأخي لا نزال نحتفظ بمعنويات عالية وإيماننا بالله أقوى من أي وقت مضى. أريدك أن تخبر أصدقاءنا هناك بأننا سنواصل القتال. الجزء الأكثر إيلامًا في هذه المحنة بالنسبة لي ولأخي هو الابتعاد عن والدينا، وخاصة والدي. فهذا هو الوقت في حياتهما الذي يحتاجاننا فيه بشدة، لكنهم فرقوا بيننا”.
وأضاف: “مع ذلك، نحن نعتمد على زوجاتنا الموجودات في شرم الشيخ، مع ابنتي البالغة من العمر عاما واحدا وابن أخي البالغ من العمر 11 عاما، لتقديم الدعم لهما ورفع معنوياتهما. من الناحية القانونية، نحن نعمل بشكل وثيق مع مستشارنا القانوني للتحضير لقضية المحكمة. ما زلت لا أصدق كيف سمح لهم ضميرهم بتوجيه مثل هذه التهم المخزية، بما في ذلك التهمة الموجهة لوالدي بالمشاركة في قتل المتظاهرين، وهي تهمة تصل عقوبتها إلى الإعدام”.
وأكد جمال مبارك أنه على علم بجهوده “للتوصية ببعض المحامين الجنائيين الدوليين، إما للانضمام إلى فريق دفاعنا أو للعمل كمراقبين”، وشدد على أنه يناقش حاليًا مع محاميه “أفضل الطرق للاستفادة من هذه الموارد بطريقة تساعد قضيتنا محليا ودوليا”، مضيفا: “لست مقتنعا، في ظل الظروف التي نواجهها، بأن هذه ستكون محاكمة عادلة، لكننا سنستمر في إعداد قضيتنا القانونية لفضح الظلم وعدم الإنصاف الصارخ الذي نواجهه. في مثل هذه الظروف، نتوجه إلى أصدقاء مثلك لمواصلة تقديم الدعم الذي نحتاجه بشدة”.
وشهدت مصر بعد ثورة 25 يناير/كانون الثاني 2011 إسقاط حكم الرئيس محمد حسني مبارك، حيث تم إيداعه ونجليه، جمال وعلاء، في السجن بتهم تتعلق بالفساد. وأصدرت محكمة مصرية حكما بسجنهما أربع سنوات لاستغلال موارد الدولة في تجديد مساكن الأسرة، في القضية التي عُرفت إعلاميًا باسم “قضية القصور الرئاسية”، فيما حكم على والدهما بالسجن ثلاث سنوات في القضية نفسها، لكن محكمة النقض ألغت الحكم في أوائل الشهر نفسه.
وأُطلق سراح جمال وعلاء مبارك في يناير/كانون الثاني 2015، بعد أن قررت محكمة النقض إلغاء الحكم وإعادة محاكمتهم، قبل أن تصدر المحكمة لاحقا حكما بتأييد الحكم.
- تاريه رود-لارسن (بالبوكمول: Terje Rød-Larsen) (ولد في 22 نوفمبر 1947) هو دبلوماسي وسياسي وعالم اجتماع من النرويج. تاريه رود-لارسن. معلومات شخصية.
📌 5. ردود فعل قانونية وسياسية