dimanche, juillet 12, 2026

قصة مصطفى زيكو

 هناك لاعبون يولدون وسط الأضواء، وآخرون يشقون طريقهم عبر الأكاديميات الكبرى، لكن هناك نوعًا آخر من اللاعبين لا تصنعه الملاعب وحدها، بل تصنعه الحياة بكل ما فيها من قسوة واختبارات، لاعب يتعلم الصبر قبل المراوغة، ويتذوق مرارة المسؤولية قبل فرحة الانتصار، ويخوض معاركه خارج المستطيل الأخضر قبل أن يخوضها داخله.

كأس العالم

مصطفى زيكو واحد من هؤلاء، إذ لم تكن رحلته مفروشة بالورود، ولم يحصل على فرصته بسهولة، بل اضطر لأن يقاتل في كل محطة من حياته، فقد والده وهو لا يزال صغيرًا، وتحولت أحلام الطفولة فجأة إلى مسؤوليات أكبر من عمره، لكنه لم يسمح للظروف بأن تهزم حلمه، وظل يتمسك بكرة القدم باعتبارها الطريق الوحيد لتغيير حياته وحياة أسرته.

سنوات طويلة من الكفاح، بدأها من شوارع شبين الكوم (مسقط رأسه) ومحل ملابس صغير كان يمثل مصدر رزق العائلة، مرورًا بالملاعب الترابية وقطاع الناشئين، ثم محطات حرس الحدود وزد وبيراميدز، حتى ارتدى قميص منتخب مصر ووقف على أكبر مسرح كروي في العالم.

بداية الحلم في جمهورية شبين

بدأ مصطفى زيكو رحلته داخل قطاع الناشئين بنادي جمهورية شبين، حيث لعب إلى جانب شقيقه الأكبر عبد الرؤوف، الذي سبق أن صعد إلى الفريق الأول، كان يعيش حياة بسيطة مع أسرته، ولم يكن يفكر سوى في تطوير موهبته وتحقيق حلمه بأن يصبح لاعب كرة قدم محترفا.

في تلك الفترة، كانت الأسرة تعتمد على محل الملابس الذي يملكه والده، وكانت الحياة تسير بشكل طبيعي، قبل أن تأتي اللحظة التي غيرت كل شيء.

في عام 2011، توفي والد مصطفى زيكو، ليجد نفسه وهو في سن صغيرة أمام مسؤولية أكبر من عمره، لم يعد الأمر يقتصر على الذهاب إلى التدريبات، بل أصبح عليه أن يساعد أسرته في تحمل أعباء الحياة.

f9214803-0388-4b49-b113-6b9d45a5
والد مصطفى زيكو

كانت والدته وشقيقاه يقسّمون يومهم بين إدارة محل الملابس والتدريبات، وكان عبد الرؤوف يتحمل النصيب الأكبر من المسؤولية حتى يمنح مصطفى فرصة للاستمرار في كرة القدم، مؤمنًا بأن شقيقه يملك الموهبة التي تستحق أن تصل إلى أعلى المستويات.

فرصة ضائعة لم توقف الحلم

اقترب زيكو كثيرًا من الانتقال إلى إنبي، وكانت الصفقة في مراحلها الأخيرة، لكنها لم تكتمل، ورغم خيبة الأمل، لم يفقد المحيطون به ثقتهم، بل كانوا يؤكدون دائمًا أنه سيكون لاعبًا في أحد القطبين، الأهلي أو الزمالك، وأنه مشروع نجم كبير ينتظر فرصته فقط.

7fdcb0f4-6a48-4e68-a08f-ff9c452a
مصطفى زيكو مع أصدقائه

واصل العمل والاجتهاد حتى انتقل إلى حرس الحدود، وهناك بدأ اسمه يفرض نفسه بقوة، ثم اقترب من الانتقال إلى الأهلي، قبل أن يخوض تجربة مع نادي زد، لتكون المحطة التي مهدت له الطريق نحو بيراميدز، حيث انفجرت موهبته بشكل لافت.

رغم النجومية، لم ينس مصطفى زيكو من وقف بجواره في أصعب الفترات، كان دائمًا يتحدث بكل تقدير عن نادي جمهورية شبين، كما يحرص على توجيه الشكر إلى ياسر رضوان، الذي قال عنه: "صاحب الفضل عليا بعد ربنا.. والله لو قعدت أتكلم عليك مش هقدر أديك حقك."

هذه الكلمات كشفت جانبًا مهمًا من شخصية زيكو، الذي ظل وفيًا لكل من دعمه في بداية الطريق، ولم تقتصر مواقف زيكو على المستطيل الأخضر، بل امتدت خارجه أيضًا.

حرص على دعم مؤمن زكريا خلال رحلة مرضه، وساند سعد محمد لاعب الزمالك أثناء معركته مع السرطان، كما نشر كلمات مؤثرة عن الشهيد أحمد منسي قال فيها: “ماذا بينك وبين الله ليسخر لك ملايين البشر ليدعوا لك.”

مكالمة غيرت حياته

وبعد موسم استثنائي مع بيراميدز، جاء الاتصال الذي انتظره طويلًا، كان مصطفى زيكو في طريقه إلى الساحل الشمالي لقضاء إجازته، قبل أن يتلقى اتصالًا من حسام حسن يخبره بانضمامه إلى منتخب مصر استعدادًا لكأس العالم.

واستعاد اللاعب تلك اللحظة قائلًا: "مفيش حد أسعد مني.. كابتن حسام جابني من الساحل كنت رايح أصيف، فجأة لقيت نفسي بلعب كأس العالم. حسام حسن قال لي: أنا بثق فيك، ومش جايبك بالصدفة، وأنا مخذلتوش".

مصطفى زيكو: توقعت وصول منتخب مصر لثمن نهائي المونديال قبل البطولة | القاهرة  الاخبارية

كانت تلك المكالمة بداية أهم فصل في مسيرته الكروية، وقبل سنوات، نشر زيكو صورة ساخرة عبر حساباته على مواقع التواصل الاجتماعي، وكتب عليها: "أنا قاعد مع محمد صلاح".

وقتها كانت مجرد دعابة بين الأصدقاء، لكن بعد سنوات قليلة أصبح زميلًا لمحمد صلاح داخل منتخب مصر، وشارك معه في أكبر بطولة كروية في العالم.

الليلة التي صنعت الأسطورة

قبل انطلاق كأس العالم، خطف زيكو الأنظار بتسجيله أمام روسيا ثم البرازيل، ثم واصل تألقه في البطولة، وسجل هدفًا في مرمى نيوزيلندا.

لكن أكثر لحظاته تأثيرًا جاءت بعد تحقيق الحلم، عندما وجه رسالة مؤثرة إلى والده الراحل قال فيها: "كان نفسي تبقى معايا دلوقتي، كان نفسي أعوضك عن كل تعب تعبته في حياتك، وتشوف حلمنا وهو بيتحقق، وتشوفني وأنا بلعب أول ماتش ليا في كأس العالم".

لامست رسالة زيكو قلوب الجماهير، لأنها خرجت من لاعب يعرف جيدًا قيمة التضحية، المفارقة أن زيكو كان في عام 2020 يشاهد مباريات برشلونة، وكتب عن ليونيل ميسي مازحًا: "يا عم إنت إيه يا عم اللي إنت بتعمله ده.. أرحمنا بقى."

كما سخر من الشبه بينه وبين لاوتارو مارتينيز، وكتب: "احتراف مصطفى زيكو لاعب حرس الحدود في الدوري الأرجنتيني."

كانت مجرد منشورات للضحك، لكن القدر كان يخبئ له سيناريو لا يمكن لأحد أن يتوقعه، وبعد سنوات، وجد نفسه يقف أمام منتخب الأرجنتين في كأس العالم، ليس كمشجع، بل كمنافس.. وسجل هدفًا عالميًا في شباك بطل العالم، وقبلها بدقائق معدودة ألغت تقنية الفار هدفا آخر له وسط جدل تحكيمي واسع، لتصبح تلك المباراة عنوانًا لأهم ليلة في مسيرته.

زيكو في تصريح مثير وهو يبكي: مبروك للحكم.. وكأس العالم موجهة للأرجنتين

من محل ملابس إلى أكبر مسرح في العالم

لم يكن تألق زيكو في المونديال مجرد لحظة عابرة، بل أصبح أحد أبرز نجوم البطولة، بعدما سجل في شباك البرازيل “وديا” ثم نيوزيلندا والأرجنتين في البطولة، وقدم مستويات استثنائية جعلته يتفوق على العديد من الأسماء التاريخية في سجل منتخب مصر بكأس العالم، ليضع نفسه بين أبرز نجوم الكرة المصرية في العصر الحديث.

قصة مصطفى زيكو ليست قصة لاعب سجل أهدافًا فقط، بل قصة شاب فقد والده مبكرًا، وتحمل مسؤولية أسرته، ورفض أن يستسلم، حتى وصل إلى أكبر مسرح في كرة القدم.

بدأ الحلم من محل ملابس صغير في شبين، مرورًا بجمهورية شبين، وحرس الحدود، وزد، وبيراميدز، وانتهى بتمثيل منتخب مصر في كأس العالم والتألق أمام كبار منتخبات العالم.

هي قصة تؤكد أن الأحلام الكبيرة لا تحتاج إلى بدايات كبيرة، وإنما تحتاج إلى الإيمان، والعمل، والصبر، حتى تتحول الأمنية إلى حقيقة، ويصبح الطفل الذي كان يساعد أسرته في محل الملابس واحدًا من أبطال مصر في المونديال.

توفي السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام

 

ليندسي جراهام ودونالد ترامب

ليندسي جراهام ودونالد ترامب

كأس العالم

توفي السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام، الذي كان مساعدًا مقربًا للرئيس الأمريكي دونالد ترامب مساء السبت بعد مرض قصير ومفاجئ، حسبما ذكر مدير الاتصالات في مكتبه في منشور على موقع "إكس" في وقت مبكر من صباح اليوم الأحد.

وفاة السيناتور الأمريكي ليندسي جراهام

وأضاف مكتب جراهام: "تقدر عائلة السيناتور جراهام الصلوات في هذا الوقت وتطلب احترام خصوصيتها خلال هذه الفترة الصعبة للغاية".

1000314815
ليندسي جراهام

محطات ليندسي جراهام العملية

وكان جراهام، البالغ من العمر 71 عامًا، عضوًا بارزًا في مجلس الشيوخ الجمهوري عن ولاية كارولينا الجنوبية، وفقًا لوكالة "رويترز".

تم انتخاب جراهام لعضوية مجلس الشيوخ الأمريكي في عام 2002 وأعيد انتخابه في أعوام 2008 و2014 و2020، وكان مقيمًا في ولاية كارولينا الجنوبية، كما كان أول شخص في ولايته يحصل على أكثر من مليون صوت في الانتخابات العامة لعام 2008.

تحول من معارض لترامب إلى أشد مؤيديه

ترشح للرئاسة في عام 2016 وكان من أشد منتقدي ترامب، لكنه أصبح فيما بعد من أكثر مؤيديه ولاءً في الكابيتول هيل.

1000314814
دونالد ترامب وليندسي جراهام

وبحسب صحيفة "الجارديان" البريطانية، سيحدث رحيل جراهام صدمة في واشنطن والحزب الجمهوري، فقد عرف بمواقفه المتشددة ودعمه لحرب العراق، كما أنه كان من أشد المدافعين عن ترامب في الصراع الحالي.

دعم جراهام لإسرائيل

كان جراهام صديقًا وحليفًا سياسيًا للسيناتور الراحل جون ماكين، وكثيرًا ما سافر الاثنان إلى الخارج ودعوا إلى سياسة خارجية أمريكية حازمة.

وعرف جراهام بدعمه القوي لإسرائيل وأوكرانيا، ودعا إلى اتخاذ موقف متشدد تجاه دول من بينها إيران وروسيا والصين.

samedi, juillet 11, 2026

يورغن كلوب في نيويورك الجمعة، لبحث إمكانية تعيينه مديرا فنيا للمنتخب الوطني”.

 

الاتحاد الألماني يعلن توصله لاتفاق على النقاط الرئيسية مع يورغن كلوب

حجم الخط  

باريس: توصل الاتحاد الألماني ويورغن كلوب إلى اتفاق مشترك السبت لتولي الاخير منصب المدير الفني لـ “مانشافت”، إلّا أن هذا الاتفاق لا يزال بحاجة إلى موافقة جهة عمل كلوب الحالية، مجموعة ريد بول، وفق ما أعلن السبت.

وذكر الاتحاد في بيان: “عقد رئيس الاتحاد بيرند نويندورف، ونائبه هانز يواكيم فاتسكه، اجتماعا تمهيديا معمقا مع يورغن كلوب في نيويورك الجمعة، لبحث إمكانية تعيينه مديرا فنيا للمنتخب الوطني”.

وأضاف: “خلال هذا الحوار البنّاء، تم التوصل إلى اتفاق بشأن النقاط الرئيسة لعقد محتمل، وستُستأنف المناقشات الأسبوع المقبل، ويُبدي الطرفان ثقة في إمكانية إتمام المفاوضات بنجاح، شريطة الحصول على موافقة جهة عمل كلوب الحالية ريد بول”.

وختم قائلا: “يجب أن يحظى أي عقد محتمل بموافقة نهائية من مجلس الإشراف والجمعية العمومية للاتحاد الألماني لكرة القدم”.

ومنذ استقالة يوليان ناغلسمان عقب خروج ألمانيا المذل على يد الباراغواي بركلات الترجيح (3-4 و1-1 في الوقتين الاصلي والإضافي) من دور الـ32 في مونديال 2026، بات كلوب المرشح المفضل لدى الاتحاد لخلافته.

شقيق لامين يامال يخطف الأضواء باحتفال هستيري على المدرجات

 

شقيق لامين يامال يخطف الأضواء باحتفال هستيري على المدرجات

حجم الخط  

خطف شقيق لامين يامال الأضواء باحتفاله الهستيري بعد نجاح منتخب إسبانيا في التأهل لدور النصف النهائي ليواجه منتخب إسبانيا، وتميز كاين شقيق يامال، صاحب الـ3 أعوام، باحتفالياته المنفعلة بتميّز شقيقه الأكبر داخل الملعب.

وتحدث يامال سابقا عن أخيه الصغير، وقال إنه يتأثر عند رؤيته سعيدا، وأردف قائلا: “أتأثر عندما أرى أخي سعيدا، وأمي أيضا سعيدة بالحياة التي كانت تحلم بها دائما، أحب هذا، أنا أعشق أخي! إنه مثل إبني”.

ات

المتوالية العكسية الأبدية: رسالة مفتوحة إلى التوأم واللاعبين بقلم: سالم القطامي إلى الكابتن حسام حسن، والكابتن إبراهيم حسن، وإلى جميع لاعبي المنتخب الوطني الذين يحملون على أكتادهم آمال ملايين المصريين.. إن الرمزية التي اكتسبتموها في قلوب الشارع المصري لم تأتِ من فراغ، بل من شعور الناس البسيط بأنكم تمثلون روحهم الفطرية، ونبضهم الحقيقي، وصرختهم العفوية في وجه الظلم والانحياز. لكن اللحظات الفاصلة في تاريخ الشرفاء تتطلب صراحة متناهية لا تجامل، وتستدعي تحذيراً مخلصاً من فخ يلتهم محبة الجماهير ليحولها إلى وقود لغسل سمعة النظام. ## فخ القرب من السلطة: الثمن الناجم عن المجد الزائف يجب أن تدركوا جيداً كيف تفكر الأنظمة الاستبدادية؛ فالنظام الذي جثم على صدر الشعب المصري، وصادر حرياته، وتسبب في أزماته المعيشية والكرامية، يعاني من "إفلاس أخلاقي وشرعي" حاد. وفي لحظات الإفلاس هذه، يلتفت المستبد دائماً نحو الرموز الجماهيرية الناجحة أو المحبوبة محاولاً الاقتراب منها، التقاط الصور معها، واختطاف مشهد احتفائها ليقتات على شعبيتها. الصورة كأداة تدجين: كل صورة تجمعكم بشرعية السلطة المستبدة ليست مجرد لقطة بروتوكولية، بل هي صك استغلال يُراد به القول للشارع المقهور: "ها هم أبطالكم الذين تحبونهم يقفون في خندقنا". عزل الرمز عن مدرجاته: إن سحب الأبطال إلى القصور والمستعمرات العسكرية المحصنة هو في جوهره عملية "تعقيم سياسي" تهدف إلى تجريدكم من روحكم الشعبي وإظهاركم وكأنكم جزء من منظومة الحكم لا جزء من نبض الشارع. ## الشعب المقهور هو البصمة والمنحاز الحقيقي إن الجماهير التي خرجت تهتف باسمك يا حسام، وتتغنى بجرأتك ومواقفك الوطنية والعروبية، هي نفسها الجماهير التي تعاني كل يوم تحت وطأة الغلاء، والظلم الاجتماعي، والتغريب القسري. هذه الجماهير تملك حساسية مفرطة تجاه مشاهد "الانبطاح" أو "التملق" للجلاد. إن المحبة التي تمنحها الشعوب المقهورة لأبطالها هي أثمن وأبقى من كل الأوسمة والمكافآت التي قد يقدمها مستبد يزول بذكره وتاريخه؛ فالشعب هو الذي يخلد الأسماء، بينما يلقي التاريخ بالحكام الطغاة في مزابل نسيانه. ## المعادلة الثابتة: متوالية لا تقبل المساومة ضعوا هذه الحقيقة نصب أعينكم كقانون صارم لا يتبدل: كلما اقتربتم من السلطة القاهرة للشعب، كلما ابتعدتم عن الشعب المقهور. كلما منحتم الغطاء الشكلي للنظام، كلما خسرتم رصيدكم النقاطي في قلوب الملايين. إنها متوالية عكسية أبدية؛ لا يمكن لأحد أن يجمع بين حب الظالم وحب المظلوم في وقت واحد. إن الوقوف في منطقة الوسط بين الشعب وقاهره هو وهم كبير، لأن النظام سيعمل دائماً على استخدامكم لكسر إرادة هذا الشعب وإيهامه بأن الجميع انصاع ورضخ. ## حافظوا على بوصلتكم النظيفة حافظوا على مسافتكم النفسية والرمزية من السلطة؛ خوضوا معارككم الرياضية بشرف، وارفعوا صوتكم ضد الظلم التحكيمي والدولي بكل شجاعة، لكن لا تسمحوا لأحد بأن يسرق عرقكم أو يحول مواقفكم الشهمة إلى أدوات لتلميع نظام يبيد أمل أبنائه. خليكم مع الشعب.. فالشعب وحده هو السند وهو البقاء. سالم القطامي

 المتوالية العكسية الأبدية: رسالة مفتوحة إلى التوأم واللاعبين

بقلم: سالم القطامي

إلى الكابتن حسام حسن، والكابتن إبراهيم حسن، وإلى جميع لاعبي المنتخب الوطني الذين يحملون على أكتافهم آمال ملايين المصريين..

إن الرمزية التي اكتسبتموها في قلوب الشارع المصري لم تأتِ من فراغ، بل من شعور الناس البسيط بأنكم تمثلون روحهم الفطرية، ونبضهم الحقيقي، وصرختهم العفوية في وجه الظلم والانحياز. لكن اللحظات الفاصلة في تاريخ الشرفاء تتطلب صراحة متناهية لا تجامل، وتستدعي تحذيراً مخلصاً من فخ يلتهم محبة الجماهير ليحولها إلى وقود لغسل سمعة النظام.

## فخ القرب من السلطة: الثمن الناجم عن المجد الزائف

يجب أن تدركوا جيداً كيف تفكر الأنظمة الاستبدادية؛ فالنظام الذي جثم على صدر الشعب المصري، وصادر حرياته، وتسبب في أزماته المعيشية والكرامية، يعاني من "إفلاس أخلاقي وشرعي" حاد. وفي لحظات الإفلاس هذه، يلتفت المستبد دائماً نحو الرموز الجماهيرية الناجحة أو المحبوبة محاولاً الاقتراب منها، التقاط الصور معها، واختطاف مشهد احتفائها ليقتات على شعبيتها.

  • الصورة كأداة تدجين: كل صورة تجمعكم بشرعية السلطة المستبدة ليست مجرد لقطة بروتوكولية، بل هي صك استغلال يُراد به القول للشارع المقهور: "ها هم أبطالكم الذين تحبونهم يقفون في خندقنا".

  • عزل الرمز عن مدرجاته: إن سحب الأبطال إلى القصور والمستعمرات العسكرية المحصنة هو في جوهره عملية "تعقيم سياسي" تهدف إلى تجريدكم من روحكم الشعبي وإظهاركم وكأنكم جزء من منظومة الحكم لا جزء من نبض الشارع.

## الشعب المقهور هو البصمة والمنحاز الحقيقي

إن الجماهير التي خرجت تهتف باسمك يا حسام، وتتغنى بجرأتك ومواقفك الوطنية والعروبية، هي نفسها الجماهير التي تعاني كل يوم تحت وطأة الغلاء، والظلم الاجتماعي، والتغريب القسري. هذه الجماهير تملك حساسية مفرطة تجاه مشاهد "الانبطاح" أو "التملق" للجلاد.

إن المحبة التي تمنحها الشعوب المقهورة لأبطالها هي أثمن وأبقى من كل الأوسمة والمكافآت التي قد يقدمها مستبد يزول بذكره وتاريخه؛ فالشعب هو الذي يخلد الأسماء، بينما يلقي التاريخ بالحكام الطغاة في مزابل نسيانه.

## المعادلة الثابتة: متوالية لا تقبل المساومة

ضعوا هذه الحقيقة نصب أعينكم كقانون صارم لا يتبدل:

  • كلما اقتربتم من السلطة القاهرة للشعب، كلما ابتعدتم عن الشعب المقهور.

  • كلما منحتم الغطاء الشكلي للنظام، كلما خسرتم رصيدكم النقاطي في قلوب الملايين.

إنها متوالية عكسية أبدية؛ لا يمكن لأحد أن يجمع بين حب الظالم وحب المظلوم في وقت واحد. إن الوقوف في منطقة الوسط بين الشعب وقاهره هو وهم كبير، لأن النظام سيعمل دائماً على استخدامكم لكسر إرادة هذا الشعب وإيهامه بأن الجميع انصاع ورضخ.

## حافظوا على بوصلتكم النظيفة

حافظوا على مسافتكم النفسية والرمزية من السلطة؛ خوضوا معارككم الرياضية بشرف، وارفعوا صوتكم ضد الظلم التحكيمي والدولي بكل شجاعة، لكن لا تسمحوا لأحد بأن يسرق عرقكم أو يحول مواقفكم الشهمة إلى أدوات لتلميع نظام يبيد أمل أبنائه. خليكم مع الشعب.. فالشعب وحده هو السند وهو البقاء.

سالم القطامي

حافظوا على مسافتكم الأمنة من سلطة القهر

  معادلة الشرف والجماهير: المتوالية العكسية بين قصور السلطة ونبض الشارع

بقلم: سالم القطامي

أيها التوأم حسن.. أيها اللاعبون الذين حملتم آمال هذا الشعب فوق أكتافكم؛ إنها رسالة من خطوط الوعي الأولى، تنبيه نابع من قلب حريص على رصيدكم الذي صنعتموه بعرقكم ومواقفكم الفطرية الصادقة. يجب أن تدركوا جيداً الخريطة السياسية والاجتماعية للوطن الذي تمثلونه، وأن تقرؤوا بدقة ذلك القانون التاريخي الصارم الذي لا يتبدل ولا يرحم: "المتوالية العكسية الأبدية".

إنها الحتمية التي تقول: كل خطوة تخطونها اقتراباً من منصات النظام، وكل ابتسامة تمنحونها لمن قهر الشعب وباع مقدراته، هي خطوة مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه تبعدكم عن قلوب الملايين المقهورة في الأزقة والمقاهي والبيوت البسيطة.

## قانون المتوالية العكسية: لمن تعود الشرعية؟

في مصر تحديداً، وفي ظل هذا العهد العسكري المستبد، انقسمت الشرعية إلى ضفتين لا تلتقيان أبداً؛ ضفة القصور والمستعمرات المعزولة كالعلمين والعاصمة الجديدة، وضفة الشارع الحقيقي المطحون تحت وطأة الغلاء والظلم.

  • رصيد الشعوب لا يقبل الشراكة: إن الحب الجارف الذي يحاط به التوأم حسام وإبراهيم حسن، والالتفاف الشعبي حول المنتخب، لم يكن مدفوعاً بقرارات حكومية، بل لأنه يمثل المتنفس الوحيد لهوية شعب يرفض الانكسار. هذا الرصيد الشعبي هو ملك للناس وحدهم، ولا يمكن "تسييله" أو تقديمه كقربان لتلميع صورة النظام.

  • ثمن القرب من السلطة: كلما سمحتم لأنفسكم بأن تكونوا جزءاً من مسرحيات "غسيل السمعة" واللقطات التذكارية مع من يراه الشعب قاهراً له ومهدراً لكرامته، كلما تآكلت تلك الهالة العفوية التي جعلت منكم أبطالاً في عيون الملايين. فالناس لا ترحم من يصافح جلادها، حتى لو كان بطلاً كروياً.

## فخ الاحتواء: كيف يستغل الطغاة عرق الأبطال؟

إن النظام الحالي، الذي يفتقر إلى أي شرعية إنجاز حقيقية، يبحث دائماً عن "طفيليات شعبية" يتغذى عليها. يرى في شعبيتكم الجارفة ومواقفكم العروبية الشجاعة تهديداً يجب احتواؤه، أو فرصة يجب سرقتها لتبدو السلطة وكأنها في خندق واحد مع نبض الشارع.

حين يستدعيكم النظام ليكون مظلته في الاستقبالات الرسمية، فهو لا يكرمكم، بل يريد القيام بالآتي:

  1. امتصاص الشحنة الجماهيرية: تحويل طاقتكم الثورية ومواقفكم المؤيدة لفلسطين ولحقوق المستضعفين إلى مجرد مشهد بروتوكولي باهت يخضع لسيطرة عساكر الاحتلال الداخلي.

  2. إيصال رسالة تدجين: إيهام الرأي العام بأن الجميع في النهاية ينصاع ويدخل تحت عباءة "الوكيل المستعمر"، وأنه لا يوجد صوت حر يمكنه البقاء خارج نظام الطاعة والتبعية.

## اختاروا ضفتكم: التاريخ لا يحابي أحداً

أيها التوأم.. أيها اللاعبون؛ إن قطار التاريخ يتحرك بسرعة، والذاكرة الشعبية المصرية حادة للغاية؛ تحفظ مواقف الشرفاء وتدون سقطات المنبطحين. لا تدعوا صفارات الفيفا الظالمة في الخارج تكتمل بظلم أكبر في الداخل عبر السماح باختطاف إرادتكم.

حافظوا على مسافتكم الأمنة من سلطة القهر. ابقوا حيث أنتم؛ في قلوب الجماهير، مع جراحهم وآمالهم وصوتهم المخنوق. إن الابتعاد عن سلطة الطغيان هو الاقتراب الحقيقي من الخلود في وجدان الأمة. لا تدخلوا في تلك المتوالية العكسية الأبدية، فخسارة رضا الحاكم تصنع أبطالاً، أما خسارة رضا الشعب فلا تعوضها كل تيجان الأرض ومستعمراتها المحصنة.

سالم القطامي

معادلة الشرف والجماهير: المتوالية العكسية بين قصور السلطة ونبض الشارع بقلم: سالم القطامي أيها التوأم حسن.. أيها اللاعبون الذين حملتم آمال هذا الشعب فوق أكتافكم؛ إنها رسالة من خطوط الوعي الأولى، تنبيه نابع من قلب حريص على رصيدكم الذي صنعتموه بعرقكم ومواقفكم الفطرية الصادقة. يجب أن تدركوا جيداً الخريطة السياسية والاجتماعية للوطن الذي تمثلونه، وأن تقرؤوا بدقة ذلك القانون التاريخي الصارم الذي لا يتبدل ولا يرحم: "المتوالية العكسية الأبدية". إنها الحتمية التي تقول: كل خطوة تخطونها اقتراباً من منصات النظام، وكل ابتسامة تمنحونها لمن قهر الشعب وباع مقدراته، هي خطوة مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه تبعدكم عن قلوب الملايين المقهورة في الأزقة والمقاهي والبيوت البسيطة. ## قانون المتوالية العكسية: لمن تعود الشرعية؟ في مصر تحديداً، وفي ظل هذا العهد العسكري المستبد، انقسمت الشرعية إلى ضفتين لا تلتقيان أبداً؛ ضفة القصور والمستعمرات المعزولة كالعلمين والعاصمة الجديدة، وضفة الشارع الحقيقي المطحون تحت وطأة الغلاء والظلم. رصيد الشعوب لا يقبل الشراكة: إن الحب الجارف الذي يحاط به التوأم حسام وإبراهيم حسن، والالتفاف الشعبي حول المنتخب، لم يكن مدفوعاً بقرارات حكومية، بل لأنه يمثل المتنفس الوحيد لهوية شعب يرفض الانكسار. هذا الرصيد الشعبي هو ملك للناس وحدهم، ولا يمكن "تسييله" أو تقديمه كقربان لتلميع صورة النظام. ثمن القرب من السلطة: كلما سمحتم لأنفسكم بأن تكونوا جزءاً من مسرحيات "غسيل السمعة" واللقاطات التذكارية مع من يراه الشعب قاهراً له ومهدراً لكرامته، كلما تآكلت تلك الهالة العفوية التي جعلت منكم أبطالاً في عيون الملايين. فالناس لا ترحم من يصافح جلادها، حتى لو كان بطلاً كروياً. ## فخ الاحتواء: كيف يستغل الطغاة عرق الأبطال؟ إن النظام الحالي، الذي يفتقر إلى أي شرعية إنجاز حقيقية، يبحث دائماً عن "طفيليات شعبية" يتغذى عليها. يرى في شعبيتكم الجارفة ومواقفكم العروبية الشجاعة تهديداً يجب احتواؤه، أو فرصة يجب سرقتها لتبدو السلطة وكأنها في خندق واحد مع نبض الشارع. حين يستدعيكم النظام ليكون مظلته في الاستقبالات الرسمية، فهو لا يكرمكم، بل يريد القيام بالآتي: امتصاص الشحنة الجماهيرية: تحويل طاقتكم الثورية ومواقفكم المؤيدة لفلسطين ولحقوق المستضعفين إلى مجرد مشهد بروتوكولي باهت يخضع لسيطرة عساكر الاحتلال الداخلي. إيصال رسالة تدجين: إيهام الرأي العام بأن الجميع في النهاية ينصاع ويدخل تحت عباءة "الوكيل المستعمر"، وأنه لا يوجد صوت حر يمكنه البقاء خارج نظام الطاعة والتبعية. ## اختاروا ضفتكم: التاريخ لا يحابي أحداً أيها التوأم.. أيها اللاعبون؛ إن قطار التاريخ يتحرك بسرعة، والذاكرة الشعبية المصرية حادة للغاية؛ تحفظ مواقف الشرفاء وتدون سقطات المنبطحين. لا تدعوا صفارات الفيفا الظالمة في الخارج تكتمل بظلم أكبر في الداخل عبر السماح باختطاف إرادتكم. حافظوا على مسافتكم الأمنة من سلطة القهر. ابقوا حيث أنتم؛ في قلوب الجماهير، مع جراحهم وآمالهم وصوتهم المخنوق. إن الابتعاد عن سلطة الطغيان هو الاقتراب الحقيقي من الخلود في وجدان الأمة. لا تدخلوا في تلك المتوالية العكسية الأبدية، فخسارة رضا الحاكم تصنع أبطالاً، أما خسارة رضا الشعب فلا تعوضها كل تيجان الأرض ومستعمراتها المحصنة. سالم القطامي

 معادلة الشرف والجماهير: المتوالية العكسية بين قصور السلطة ونبض الشارع

بقلم: سالم القطامي

أيها التوأم حسن.. أيها اللاعبون الذين حملتم آمال هذا الشعب فوق أكتافكم؛ إنها رسالة من خطوط الوعي الأولى، تنبيه نابع من قلب حريص على رصيدكم الذي صنعتموه بعرقكم ومواقفكم الفطرية الصادقة. يجب أن تدركوا جيداً الخريطة السياسية والاجتماعية للوطن الذي تمثلونه، وأن تقرؤوا بدقة ذلك القانون التاريخي الصارم الذي لا يتبدل ولا يرحم: "المتوالية العكسية الأبدية".

إنها الحتمية التي تقول: كل خطوة تخطونها اقتراباً من منصات النظام، وكل ابتسامة تمنحونها لمن قهر الشعب وباع مقدراته، هي خطوة مساوية لها في المقدار ومعاكسة لها في الاتجاه تبعدكم عن قلوب الملايين المقهورة في الأزقة والمقاهي والبيوت البسيطة.

## قانون المتوالية العكسية: لمن تعود الشرعية؟

في مصر تحديداً، وفي ظل هذا العهد العسكري المستبد، انقسمت الشرعية إلى ضفتين لا تلتقيان أبداً؛ ضفة القصور والمستعمرات المعزولة كالعلمين والعاصمة الجديدة، وضفة الشارع الحقيقي المطحون تحت وطأة الغلاء والظلم.

  • رصيد الشعوب لا يقبل الشراكة: إن الحب الجارف الذي يحاط به التوأم حسام وإبراهيم حسن، والالتفاف الشعبي حول المنتخب، لم يكن مدفوعاً بقرارات حكومية، بل لأنه يمثل المتنفس الوحيد لهوية شعب يرفض الانكسار. هذا الرصيد الشعبي هو ملك للناس وحدهم، ولا يمكن "تسييله" أو تقديمه كقربان لتلميع صورة النظام.

  • ثمن القرب من السلطة: كلما سمحتم لأنفسكم بأن تكونوا جزءاً من مسرحيات "غسيل السمعة" واللقطات التذكارية مع من يراه الشعب قاهراً له ومهدراً لكرامته، كلما تآكلت تلك الهالة العفوية التي جعلت منكم أبطالاً في عيون الملايين. فالناس لا ترحم من يصافح جلادها، حتى لو كان بطلاً كروياً.

## فخ الاحتواء: كيف يستغل الطغاة عرق الأبطال؟

إن النظام الحالي، الذي يفتقر إلى أي شرعية إنجاز حقيقية، يبحث دائماً عن "طفيليات شعبية" يتغذى عليها. يرى في شعبيتكم الجارفة ومواقفكم العروبية الشجاعة تهديداً يجب احتواؤه، أو فرصة يجب سرقتها لتبدو السلطة وكأنها في خندق واحد مع نبض الشارع.

حين يستدعيكم النظام ليكون مظلته في الاستقبالات الرسمية، فهو لا يكرمكم، بل يريد القيام بالآتي:

  1. امتصاص الشحنة الجماهيرية: تحويل طاقتكم الثورية ومواقفكم المؤيدة لفلسطين ولحقوق المستضعفين إلى مجرد مشهد بروتوكولي باهت يخضع لسيطرة عساكر الاحتلال الداخلي.

  2. إيصال رسالة تدجين: إيهام الرأي العام بأن الجميع في النهاية ينصاع ويدخل تحت عباءة "الوكيل المستعمر"، وأنه لا يوجد صوت حر يمكنه البقاء خارج نظام الطاعة والتبعية.

## اختاروا ضفتكم: التاريخ لا يحابي أحداً

أيها التوأم.. أيها اللاعبون؛ إن قطار التاريخ يتحرك بسرعة، والذاكرة الشعبية المصرية حادة للغاية؛ تحفظ مواقف الشرفاء وتدون سقطات المنبطحين. لا تدعوا صفارات الفيفا الظالمة في الخارج تكتمل بظلم أكبر في الداخل عبر السماح باختطاف إرادتكم.

حافظوا على مسافتكم الأمنة من سلطة القهر. ابقوا حيث أنتم؛ في قلوب الجماهير، مع جراحهم وآمالهم وصوتهم المخنوق. إن الابتعاد عن سلطة الطغيان هو الاقتراب الحقيقي من الخلود في وجدان الأمة. لا تدخلوا في تلك المتوالية العكسية الأبدية، فخسارة رضا الحاكم تصنع أبطالاً، أما خسارة رضا الشعب فلا تعوضها كل تيجان الأرض ومستعمراتها المحصنة.

سالم القطامي

قصة مصطفى زيكو

  هناك لاعبون يولدون وسط الأضواء، وآخرون يشقون طريقهم عبر الأكاديميات الكبرى، لكن هناك نوعًا آخر من اللاعبين لا تصنعه الملاعب وحدها، بل تصنع...