vendredi, septembre 11, 2026

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس، التراجع عن دعم السويسري جياني إنفانتينو

 

فرنسا تسحب دعمها لترشّح إنفانتينو لولاية جديدة لرئاسة فيفا

حجم الخط  

باريس: أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس، التراجع عن دعم السويسري جياني إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، في مسعاه لإعادة انتخابه رئيسًا لفيفا في مارس/آذار 2027.

ويواجه إنفانتينو ضغوطًا متزايدة منذ تراجعه عن خطة لإشراك مستثمرين من القطاع الخاص في إدارة بطولات فيفا، بعد معارضة ثلاثة اتحادات قارية للمشروع.

وسحبت عدد من الاتحادات الأوروبية، بينها إنكلترا وأيرلندا الشمالية وأيرلندا واسكتلندا وويلز، دعمها لإنفانتينو، وانضمت إليها الآن فرنسا، التي بلغ منتخبها نهائي كأس العالم في نسختي 2018 و2022.

وذكر الاتحاد الفرنسي لكرة القدم في بيان اليوم الخميس: “كان الاتحاد الفرنسي أعلن دعمه لإنفانتينو عندما كان المرشح الوحيد لرئاسة فيفا، لكن الظروف التي دفعت إلى هذا الدعم تغيرت الآن”.

وأضاف: “وقعت سلسلة من الأحداث التي تتعلق بشكل مباشر بحوكمة فيفا ورئيسه، وتتعارض بشكل مباشر مع المبادئ الأساسية للحوكمة الرشيدة وقيم كرة القدم، وذلك بعد أن أعلن الاتحاد الفرنسي دعمه في 29 يونيو/حزيران”.

وأوضح البيان: “ورغم التخلي نهائيًا عن هذا المشروع بفضل موقف موحد داخل الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا)، بالتعاون مع العديد من الاتحادات القارية الأخرى، فإن قضية حوكمة فيفا لا يمكن اعتبارها قد حسمت”.

وأكد الاتحاد الفرنسي: “في ظل هذه الظروف، حيث أضرت المبادرات الأخيرة لرئيس فيفا بصورة كرة القدم ووحدتها بشكل خطير، قرر الاتحاد الفرنسي سحب دعمه لجياني إنفانتينو قبل انتخابات رئاسة فيفا في مارس/آذار 2027”.

ولا يزال إنفانتينو المرشح الوحيد المعلن لخوض انتخابات رئاسة فيفا العام المقبل، فيما أكد متحدث باسم الاتحاد الدولي يوم الأحد الماضي عدم حدوث أي تغيير بشأن نيته الترشح لولاية جديدة، رغم أسابيع من الانتقادات والضغوط المتزايدة.

وتعهد يويفا بتقديم بديل “موثوق” للاتحادات التي يحق لها التصويت، في الوقت الذي يغلق فيه باب الترشح لرئاسة فيفا في 18 نوفمبر/تشرين الثاني المقبل.

ودعا الاتحاد الفرنسي في بيانه إلى وضع خطة لإجراء “إصلاح شامل وعميق” لحوكمة كرة القدم العالمية، مشيرا إلى أنه سيطلق سلسلة من المشاورات مع شخصيات بارزة فرنسية ودولية لبحث أفضل السبل للمضي قدمًا

من جانبه تعهد الاتحاد الأوروبي لكرة القدم (يويفا) بتقديم بديل موثوق به لكي يتسنى للاتحادات الأعضاء التي تملك حق التصويت دراسة الأمر، وحدد يوم 18 نوفمبر/ تشرين الثاني المقبل موعدا نهائيا لتقديم المرشحين.

ورغم ذلك، يواصل إنفانتينو حشد الدعم في مناطق أخرى، بما في ذلك القارة الآسيوية، رغم أن الشيخ سلمان بن إبراهيم آل خليفة، رئيس الاتحاد الآسيوي كان قد رفض خطة الاستثمار التي طرحها إنفانتينو في وقت سابق.

ونشر إنفانتينو في تدوينة له عبر حسابه على منصة تبادل الصور “إنستغرام”، اليوم الخميس، وذلك عقب عقده اجتماعات مع رئيسي الاتحادين الكويتي والعراقي في مقر (فيفا) في زيورخ، قال فيها إن كلا الاتحادين يحظيان بالدعم الكامل من فيفا.

ومن ناحية أخرى، أفادت تقارير صحافية أن فوزي لقجع، رئيس الاتحاد المغربي لكرة القدم، أكد أن ملعب جديد بالقرب من الدار البيضاء سيستضيف نهائي كأس العالم 2030.

وتستضيف كل من إسبانيا والبرتغال نهائيات البطولة التي تحتفي بمرور 100 عام على انطلاقها، وذلك بمشاركة المغرب التي انضمت إلى ملف الترشح المشترك في عام 2023.

ونقلت وكالة الأنباء الإسبانية عن لقجع قوله بأن المباراة النهائية ستقام في المغرب، وذلك خلال إحدى الفعاليات في بلاده اليوم الخميس.

من جانبه شدد (فيفا) على أن القرار المتعلق بالبلد المستضيف لنهائي المونديال سيتم اتخاذه في الوقت المناسب.

jeudi, septembre 10, 2026

متلازمة إهلرز ــ دانلوس

 

متلازمة إهلرز ــ دانلوس... قصة مَرضية غير مرئية تحت المجهر

«مفرطة الحركة» الأكثر شيوعاً والأقل تشخيصاً

متلازمة إهلرز ــ دانلوس... قصة مَرضية غير مرئية تحت المجهر
TT
20

في ظل تزايد الاهتمام عالمياً بالحالات غير المشخصة، وارتفاع معدلات الشكوى من الألم المزمن غير المفسر، يتنامى تساؤل جوهري في الأوساط الطبية: كم من هذه الحالات قد يكون مرتبطاً باضطرابات كامنة في النسيج الضام لم يتم التعرف عليها بعد؟

ومع التقدم في فهم اضطرابات النسيج الضام وتأثيراتها متعددة الأجهزة، برزت الحاجة إلى إعادة تسليط الضوء على الأنماط الأكثر شيوعاً والأقل تشخيصاً. وفي هذا السياق، يتقاطع هذا الطرح مع ما يُعرف في الأدبيات الطبية بـ«رحلة التشخيص الضائع Diagnostic Odyssey»، التي يمر بها المرضى قبل الوصول إلى تفسير دقيق لأعراضهم.

ومن بين أبرز النماذج التي تجسّد هذه الفجوة بين الانتشار الحقيقي والتشخيص السريري، تبرز متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة Hypermobile Ehlers–Danlos Syndrome (hEDS)، حالةً قد تبدو شائعة في ممارسات الطب اليومي، لكنها لا تزال غير مرئية بالشكل الكافي في الوعي الطبي والتشخيصي.

اضطراب في النسيج الضام

تُصنَّف متلازمة إهلرز– دانلوس (EDS) ضمن اضطرابات النسيج الضام (Connective Tissue)، وهو النسيج الذي يمنح الجسم تماسكه ومرونته، ويشمل الجلد والأربطة والأوتار وجدران الأوعية الدموية. ويكمن الخلل في هذه المتلازمة في بنية أو وظيفة الكولاجين، وهو البروتين الأساسي المسؤول عن قوة الأنسجة ومرونتها.

وفي النمط مفرط الحركة من هذه المتلازمة (hEDS)، لا يكون الخلل مرتبطاً بطفرة جينية محددة يمكن رصدها مخبرياً كما في الأنماط الأخرى؛ وهو ما يجعل هذا النوع تحديداً أكثر تعقيداً من حيث التشخيص، رغم إدراجه ضمن التصنيفات الحديثة لاضطرابات النسيج الضام (Malfait et al., 2017).

• أنماط المتلازمة. لا تقتصر متلازمة إهلرز– دانلوس (EDS) على نمط واحد، بل تضم مجموعة من الأنماط السريرية التي تختلف في شدتها وخصائصها الجينية والعضوية. ووفق التصنيف الدولي الحديث، تُقسَّم المتلازمة إلى 13 نمطاً رئيسياً، من أبرزها:

- النمط الكلاسيكي (Classical EDS – cEDS)، ويتميّز بفرط مرونة الجلد مع قابلية عالية للتمدد، ووجود ندبات مميزة وضعف في التئام الجروح.

- النمط الوعائي (Vascular EDS – vEDS)، وهو الأكثر خطورة نظراً لارتباطه بهشاشة الأوعية الدموية واحتمالية حدوث تمزقات مفاجئة في الشرايين أو الأعضاء الداخلية.

- النمط المرتبط بالحداب (Kyphoscoliotic EDS – kEDS)، ويظهر عادة منذ الطفولة بانحناء العمود الفقري (حداب وجنف) مع ضعف في العضلات والمفاصل.

- النمط مفرط الحركة (Hypermobile EDS – hEDS)، الذي يُعدّ الأكثر شيوعاً والأقل تشخيصاً، ويتميّز بفرط حركة المفاصل وآلام مزمنة دون وجود اختبار جيني محدد.

وتتميّز معظم هذه الأنماط بإمكانية تحديد الطفرة الجينية المسببة لها؛ ما يسهم في تسهيل التشخيص، باستثناء النمط مفرط الحركة، الذي لا يزال يفتقر إلى اختبار جيني محدد، ويعتمد تشخيصه بشكل أساسي على المعايير السريرية. ويعكس هذا التنوع في الأنماط اختلافاً واسعاً في المظاهر السريرية، يتراوح بين أعراض خفيفة تقتصر على المفاصل والجلد، وحالات أكثر تعقيداً قد تشمل مضاعفات جهازية خطيرة؛ ما يستدعي تقييماً دقيقاً لكل حالة على حدة.

ومن بين هذه الأنماط المتعددة، يبرز النمط مفرط الحركة بوصفه الأكثر شيوعاً، والأكثر إثارة للتساؤلات، ويستدعي اهتماماً خاصاً؛ نظراً لانتشاره الواسع مقابل محدودية أدوات تشخيصه. وسوف نسلط الضوء عليه في هذا المقال.

• متلازمة إهلرز– دانلوس «مفرطة الحركة». تشير الأدبيات العلمية ومنها (Castori et al., 2017) إلى أن متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة تمثل ما يقارب 80 إلى 90 في المائة من جميع حالات المتلازمة، غير أن نسبة كبيرة من المصابين بها لا يتم تشخيصهم، أو يتم إدراجهم تحت تشخيصات أخرى مثل الألم العضلي الليفي أو متلازمة التعب المزمن.

وتعكس هذه الفجوة واقعاً سريرياً معقداً، حيث تتداخل الأعراض، وتتفاوت شدتها، وتغيب المؤشرات المخبرية الحاسمة؛ ما يجعل التشخيص يعتمد على التقييم السريري الدقيق والمعايير الإكلينيكية.

الأعراض والتشخيص

> أعراض المتلازمة. غالباً ما تبدأ القصة بمرونة لافتة في المفاصل خلال الطفولة أو المراهقة، وهي سمة قد تُفسَّر في البداية على أنها طبيعية أو حتى إيجابية. إلا أن هذه المرونة قد تتحول مع مرور الوقت مصدراً للمعاناة، حيث يعاني الطفل المصاب:

- فرط حركة المفاصل وعدم استقرارها

- خلعاً أو شبه خلع متكرراً

- آلاماً مزمنة في المفاصل والعضلات

- إرهاقاً شديداً ومستمراً

ولا تقتصر الأعراض على الجهاز الحركي، بل تمتد لتشمل اضطرابات متعددة، منها:

- مشاكل الجهاز الهضمي مثل القولون العصبي

- اضطرابات الجهاز العصبي الذاتي، مثل متلازمة تسارع القلب الوضعي (POTS)

- صداع مزمن واضطرابات النوم

- أعراض نفسية مثل القلق والاكتئاب

وقد أظهرت دراسات منها (Tinkle et al., 2017) أن هذا الطيف الواسع من الأعراض يعكس طبيعة شاملة للاضطراب، تتجاوز كونه مشكلة موضعية في المفاصل.

• التشخيص. كيف يتم تشخيص هذا النمط من المتلازمة؟ بعكس بعض الأنماط الأخرى من متلازمة إهلرز– دانلوس، لا يتوفر حتى الآن اختبار جيني محدد لتشخيص النمط مفرط الحركة؛ وهو ما يجعل التشخيص يعتمد على معايير سريرية تم اعتمادها حديثاً في عام 2017.

وتشمل هذه المعايير:

- تقييم فرط الحركة باستخدام مقياس Beighton

- وجود أعراض داعمة متعددة

- استبعاد اضطرابات أخرى مشابهة

ويستلزم ذلك مستوى عالياً من الوعي الطبي والخبرة السريرية، وهو ما قد لا يتوفر دائماً؛ ما يؤدي إلى تأخر التشخيص لسنوات.

• تبعات المتلازمة... المآل المرضي. على الرغم من أن متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة لا تُعدّ من الحالات المهددة للحياة في معظم الأحيان، فإن تأثيرها على جودة الحياة قد يكون عميقاً ومتعدد الأبعاد. فالألم المزمن، الذي يتراوح بين الخفيف والمعيق، والإرهاق المستمر غير المتناسب مع الجهد المبذول، إلى جانب عدم استقرار المفاصل، تجعل الأنشطة اليومية البسيطة - مثل المشي، أو الجلوس لفترات طويلة، أو حتى أداء المهام الوظيفية - تحدياً مستمراً لكثير من المرضى.

ولا يقتصر التأثير على الجانب الجسدي، بل يمتد ليشمل الأبعاد النفسية والاجتماعية، حيث يرتبط المرض بزيادة معدلات القلق والاكتئاب؛ نتيجة التعايش مع أعراض غير مرئية في كثير من الأحيان، وما يرافقها من سوء فهم أو تقليل من قبل المحيطين. كما قد يؤدي تذبذب الأعراض إلى صعوبة في الحفاظ على نمط حياة مستقر، سواء على المستوى المهني أو الدراسي.

ومن الناحية الوظيفية، تشير الملاحظات السريرية في الدراسات التي أجريت ومنها (Hakim et al., 2021) إلى أن نسبة من المرضى قد تعاني تراجعاً في القدرة على العمل أو الحاجة إلى تعديلات وظيفية خاصة، نتيجة الألم المزمن أو الإرهاق أو اضطرابات الجهاز العصبي الذاتي، مثل متلازمة تسارع القلب الوضعي (POTS)، التي تسهم في زيادة الشعور بالدوخة وعدم التحمل الوقوفي.

ويُعدّ ما يُعرف بـ«رحلة التشخيص الضائع» من أبرز التحديات التي يواجهها المصابون، حيث قد يستغرق الوصول إلى التشخيص الصحيح سنوات طويلة، مع تعدد الزيارات الطبية واختلاف التفسيرات؛ وهو ما قد ينعكس سلباً على ثقة المريض بالنظام الصحي، ويؤخر بدء التدخلات المناسبة.

ورغم هذه التحديات، فإن المآل المرضي (Prognosis) في معظم الحالات يمكن تحسينه بشكل ملحوظ عند التشخيص المبكر واتباع خطة علاجية متعددة التخصصات، ترتكز على التأهيل الحركي، وإدارة الألم، والتعامل مع الحالات المصاحبة. ويؤكد ذلك أن العبء الحقيقي للمتلازمة لا يكمن في خطورتها الحيوية، بقدر ما يتمثل في أثرها التراكمي على جودة الحياة، وهو أثر يمكن التخفيف منه بقدر كافٍ من الوعي والتشخيص الدقيق والتدخل المبكر.

« رحلة التشخيص الضائع» من أبرز التحديات التي يواجهها المصابون... مع تعدد الزيارات الطبية واختلاف التفسيرات

إدارة الحالة

حتى اليوم، لا يوجد علاج شافٍ لمتلازمة hEDS، غير أن التدخل المبكر يمكن أن يُحدث فرقاً ملموساً في مسار المرض. ويُعد العلاج الطبيعي حجر الأساس في التعامل مع الحالة، حيث يركز على:

- تقوية العضلات المحيطة بالمفاصل

- تحسين الاستقرار الحركي

- تقليل خطر الإصابات

كما تشمل الخطة العلاجية:

- إدارة الألم بوسائل دوائية وغير دوائية: تعتمد على مزيج من المسكنات البسيطة عند الحاجة، إلى جانب تقنيات غير دوائية مثل العلاج الحراري، وتمارين التمدد، والعلاج السلوكي؛ بهدف تقليل شدة الألم وتحسين القدرة الوظيفية دون الاعتماد المفرط على الأدوية.

- تعديل نمط الحياة: يشمل تجنب الأنشطة التي تزيد من إجهاد المفاصل أو خطر الخلع، وتنظيم فترات الراحة والنشاط، مع تبني عادات يومية داعمة مثل النوم الكافي واستخدام وسائل مساعدة عند الحاجة، بما يسهم في تقليل الأعراض وتحسين الاستقرار الحركي.

- علاج الحالات المصاحبة: يتطلب التعرف على الاضطرابات المرتبطة، مثل اضطرابات الجهاز العصبي الذاتي كـ(POTS) أو مشاكل الجهاز الهضمي أو المشاكل النفسية، والعمل على علاجها بشكل متكامل؛ لما لها من دور كبير في شدة الأعراض وتأثيرها على جودة الحياة.

ويؤكد المختصون على أهمية تبني نهج متعدد التخصصات لضمان أفضل النتائج.

وفي ضوء ما تقدم، يتضح أن رعاية مرضى متلازمة إهلرز– دانلوس مفرطة الحركة تمثل مسؤولية مشتركة، تبدأ بالوعي ولا تنتهي عند التشخيص. وتبرز هذه المتلازمة كنموذج لحالة طبية شائعة، لكنها لا تزال غير مشخصة بالشكل الكافي في الممارسة السريرية.

وبين التقدم العلمي والتحديات الواقعية، تبقى الحاجة ملحّة إلى رفع مستوى الوعي، وتقليص فجوة التشخيص، وتعزيز الفهم الطبي لهذا الاضطراب. فليست كل مرونة دليل صحة، ولا كل ألم بلا تفسير... بل قد يكون وراءه اضطراب يحتاج إلى أن يُرى، ويُفهم، ويُتعامل معه بوعي علمي دقيق.

قال قائد الدورية أثناء مروره وسط المدينة، غاضبا: "لم أعد أحتمل في وسط المدينة رؤية العرب والسود والأفغان". "عربي تفوح منه رائحة الكباب"

 

فرنسا: تصريحات عنصرية ومعادية للنساء والمثليين من عناصر في الشرطة تهز الرأي العام

فرنسا

أمر وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز بإجراء تحقيق عام حول شرطة البلدية في مدينة كاركسون، (جنوب)، بعد انتشار مقطع فيديو يظهر فيه عدد من أفراد الشرطة في المدينة وهم يدلون بتصريحات عنصرية ومعادية للنساء والمثليين. من جهته، وصف محامي أحد عناصر الشرطة المتورطين، الاتهامات الموجهة إلى موكله بأنها "تلاعب سياسي".

President of the far-right RN party Jordan Bardella walks next to RN mayor of Carcassonne Christophe Barthes on February 7, 2026
رئيس حزب التجمع الوطني اليميني المتطرف جوردان بارديلا يسير إلى جانب رئيس بلدية كاركاسون المنتمي إلى حزب التجمع الوطني، كريستوف بارثيس، في 7 فبراير/شباط 2026. © أ ف ب

بعد نشر مقطع فيديو يظهر فيه عناصر في شرطة البلدية لمدينة كاركسون (جنوب فرنسا)، وهم يدلون بتصريحات عنصرية ومعادية للمثليين والنساء، أعلن وزير الداخلية لوران نونيز، الأربعاء، عزمه "إجراء تحقيق عام وشامل".

وقال نونيز إن "التصريحات ذات الطابع العنصري والمعادية للمثليين والنساء، التي صدرت عن عناصر من شرطة البلدية في كاركسون وكشف عنها في مقطع فيديو، لا تليق بالزي الرسمي للشرطة ولا بقيم الجمهورية".

وجدير بالذكر أن هذا الفيديو، الذي تم تسجيله عن طريق الخطأ في نوفمبر/تشرين الثاني 2025 بواسطة الكاميرا المثبتة على جسم أحد أفراد الدورية، هو الذي دفع النيابة العامة في كاركسون إلى فتح تحقيق.

وفي هذا المقطع، الذي نشرته صحيفة "ميدي ليبر" (Midi Libre) الثلاثاء، تبدأ التعليقات العنصرية منذ انطلاق الدورية الأمنية التي كان يقوم بها عناصر الشرطة.

فعلى سبيل المثال، قال قائد الدورية أثناء مروره وسط المدينة، غاضبا: "لم أعد أحتمل في وسط المدينة رؤية العرب والسود والأفغان".

"عربي تفوح منه رائحة الكباب"

وفي لقطة أخرى، وصف زميل له شخصا كان داخل سيارة، بأنه "عربي تفوح منه رائحة الكباب".

من جهته، وخلال مؤتمر صحفي مقتضب، وصف رئيس بلدية كاركسون، كريستوف بارتيس، المنتمي إلى حزب التجمع الوطني اليميني، هذه التصريحات بأنها "مقززة ولا يمكن تبريرها". وأكد أن "جميع المتورطين في هذه القضية سيتم تعليق مهامهم فورا ومعاقبتهم"، في حين اتهم جهات لم يكشف عنها بوجود "رغبة في إلحاق الضرر بالفريق البلدي الجديد". 

تعليق مهام رجال الشرطة المتهمين بالإدلاء بتصريحات عنصرية

وتجدر الإشارة إلى أن أحد العناصر المتورطين في القضية كان عضوا في حزب التجمع الوطني، سبق له أن عمل في جهاز الأمن التابع للحزب قبل أن يتولى، في فبراير/شباط الماضي، مهمة حماية رئيس الحزب جوردان بارديلا أثناء الزيارة التي قام بها إلى مدينة كاركسون.

اقرأ أيضاهيومن رايتس ووتش:غرامات الشرطة في فرنسا تعمق الفقر وتستهدف الشباب السود والعرب

وأدانت قيادة حزب التجمع الوطني تصريحات رجال الشرطة بـ"أشد العبارات"، ووصفتها بأنها "تستوجب عقوبات جنائية"، فيما أعلنت أنها "بادرت فورا إلى طرده من جهاز الأمن التابع للحزب وكذلك إلى فصله من حزب التجمع الوطني".

من جهتها، قررت النيابة العامة في كاركسون تعليق مهام رجال الأمن المتهمين بالإدلاء بتصريحات عنصرية. وقالت في بيان: "بالنظر إلى طبيعة الوقائع التي تم الكشف عنها، والتي تتعارض بشكل واضح مع ممارسة مهام الشرطي البلدي"، استندت النيابة العامة في كاركسون إلى مادتين من قانون الأمن الداخلي، تسمحان بـ"تعليق ثم سحب تراخيص اعتماد أفراد الشرطة البلدية المعنيين الذين لا يستوفون شروط السلوك الحسن والنزاهة المطلوبة لأداء مهامهم".

غاضبون ومستاؤون جدا

أما الرئيس الفخري للاتحاد الوطني لشرطة البلدية في فرنسا، تييري كولومار، فقد أكد على إذاعة "إر إم سي (RMC) الخميس أن "جميع أفراد جهاز شرطة البلدية يعيشون هذه القضية بمرارة شديدة".

وقال "إنها صدمة قوية. لم نكن نتوقع إطلاقا أن يظهر هذا النوع من الفيديوهات. لا يجوز التحدث عن مثل هذه الأمور أثناء القيام بدورية، ونحن ندين هذه التصريحات بشدة".

وأضاف: "نحن غاضبون ومستاؤون جدا. نحن ندافع عن قيم الجمهورية وميثاقنا المهني واضح. لا يمكننا السماح لأنفسنا بالإدلاء بتصريحات من هذا النوع".

وتعليقا على هذه القضية، صرح الأمين الوطني لنقابة الشرطة "وحدة 21 منطقة الجنوب" برينو بارتوشيتي، وهي نقابة مستقلة، قائلا إن الفيديو "يضعنا في موقف محرج، لأن النظرة التي ستُوجّه إلى الشرطة الوطنية والشرطة البلدية ستكون نظرة قاتمة جدا، إذ قد يظن البعض أن جميع أفراد الشرطة يتحدثون بهذه الطريقة".

وتابع: "إن تعبير الشرطي المعني عن دعمه لحزب التجمع الوطني ليس أمرا مزعجا في حد ذاته. لكن ما يثير القلق هو عندما نسمع مثل هذه التصريحات العنصرية"، مضيفا: "عندما أضع نفسي مكان زملائي يلقبون بمحمد أو فاطمة أو عبد القادر، ويعملون داخل مؤسستنا الجمهورية، فإن الأمر يكون صادما ومزعجا".

وإلى ذلك، رد محامي الشرطي المتهم بالإدلاء بتصريحات عنصرية بالقول إن القضية هي "تلاعب سياسي"، مضيفا أن موكله رفع دعوى قضائية بتهمة المساس بحياته الخاصة.

أما نائب رئيس كونفدرالية شرطة البلدية غريغوري بيون، فقال: "كان يتوجب اتخاذ إجراء بمجرد تقديم بلاغ أو شكوى. لكن في هذه الحالة، لم يتم اتخاذ أي إجراء."

Votre paiement a bien été reçu et validé service vous   Xoom Logo Png - CrystalPng Paiement confirmé Bonjour, Nous vous confirmons que votre transfert sur le compte SGxxx2933 a bien été reçu et validé. Cette transaction peut n'apparaître qu'au bout de quelques minutes. Montant : 189,00 € EUR Référence : 478T8091251 Date : Jeudi 10 Septembre Mode de paiement : PayPal Voir ma transaction Vous n'êtes pas à l'origine de ce paiement ? Si vous ne reconnaissez pas cette transaction, signalez-la rapidement à notre service de sécurité. Contester ce paiement Pour votre sécurité, nous ne vous demanderons jamais votre mot de passe, votre code PIN ou le cryptogramme complet de votre carte par e-mail. En cas de doute, accédez directement à votre compte depuis Xoom Service © 2026 Xoom Service

 Votre paiement a bien été reçu et validé

service<noreply@maxstudio.ai>
Xoom Logo Png - CrystalPng 

Paiement confirmé

Bonjour,
Nous vous confirmons que votre transfert sur le compte SGxxx2933 a bien été reçu et validé.

Cette transaction peut n'apparaître qu'au bout de quelques minutes.

Montant : 189,00 € EUR
Référence : 478T8091251
Date : Jeudi 10 Septembre
Mode de paiement : PayPal
Voir ma transaction

Vous n'êtes pas à l'origine de ce paiement ?

Si vous ne reconnaissez pas cette transaction, signalez-la rapidement à notre service de sécurité.

Contester ce paiement

Pour votre sécurité, nous ne vous demanderons jamais votre mot de passe, votre code PIN ou le cryptogramme complet de votre carte par e-mail. En cas de doute, accédez directement à votre compte depuis Xoom Service

© 2026 Xoom Service

أعلن الاتحاد الفرنسي لكرة القدم، اليوم الخميس، التراجع عن دعم السويسري جياني إنفانتينو

  فرنسا تسحب دعمها لترشّح إنفانتينو لولاية جديدة لرئاسة فيفا منذ 5 ساعات رئيس الاتحاد الفرنسي لكرة القدم فيليب ديالو ورئيس "فيفا" ...