vendredi, novembre 06, 2026

بلغ متوسط الإنفاق الصحي 3150 يورو للفرد عام 2023، تكفّل التأمين الصحي الحكومي بتغطية 81% منه، مقابل 15% للتأمينات التكميلية.

 

تفاوت كبير في تكاليف العلاج بفرنسا.. 10% من السكان يدفعون أكثر من 900 يورو سنويًا من جيوبهم

منذ 12 ساعة

كشفت دراسة رسمية فرنسية عن تفاوت كبير في النفقات الصحية التي يتحملها السكان من أموالهم الخاصة، إذ يبلغ متوسطها 150 يورو سنويًا للفرد، بينما تصل إلى 910 يوروهات أو أكثر لدى 10% من السكان، رغم التغطية الصحية والتأمينات التكميلية.

ووفق بيانات مديرية الأبحاث والدراسات والإحصاءات الفرنسية (Drees)، بلغ متوسط الإنفاق الصحي 3150 يورو للفرد عام 2023، تكفّل التأمين الصحي الحكومي بتغطية 81% منه، مقابل 15% للتأمينات التكميلية.

وأوضحت الدراسة أن الجزء الأكبر من النفقات المتبقية يرتبط بتجاوز أتعاب الأطباء للتعرفة المعتمدة، وارتفاع أسعار النظارات وعلاجات الأسنان وأجهزة السمع، فيما تتحمل الفئات الأكثر تعرضًا للنفقات الصحية أعباء مالية أعلى بكثير من المتوسط الوطني.

وأظهرت النتائج ارتفاع النفقات مع التقدم في العمر، من 80 يورو سنويًا للفئة بين 20 و39 عامًا إلى 290 يورو لمن تجاوزوا السبعين، بينما يتحمل المصابون بأمراض مزمنة نحو 240 يورو سنويًا في المتوسط، رغم استفادتهم من تغطية كاملة لبعض العلاجات المرتبطة بأمراضهم.

وبحسب الدراسة، تمثل التكلفة الصحية الإجمالية، بما فيها اشتراكات التأمين والضرائب المخصصة لتمويله والنفقات المباشرة، نحو 14% من دخل الأسر، فيما تشكل اشتراكات التأمين التكميلي والنفقات غير المستردة عبئًا نسبيًا أكبر على الأسر محدودة الدخل مقارنة بالأسر الأكثر ثراءً.

تجاوز الحد الأدنى للأجور عتبة 1500 يورو صافيًا شهريًا

 

الحكومة الفرنسية تدرس رفع الحد الأدنى للأجور إلى أكثر من 1500 يورو صافيًا اعتبارًا من ديسمبر

منذ 12 ساعة

أعلن وزير العمل الفرنسي جان بيير فاراندو أن تجاوز الحد الأدنى للأجور عتبة 1500 يورو صافيًا شهريًا يمثل هدفًا مهمًا للحكومة، في ظل تصاعد الاحتجاجات النقابية المطالبة بتحسين القدرة الشرائية.

وأوضح الوزير، الجمعة، أن الحد الأدنى للأجور يبلغ حاليًا 1477.93 يورو صافيًا، معربًا عن تأييده لزيادة مبكرة تدخل حيز التنفيذ في الأول من ديسمبر المقبل، على أن يُتخذ القرار خلال الأسبوع المقبل في حال التوصل إلى اتفاق.

وتطالب النقابات بزيادة تتراوح بين 100 و150 يورو صافيًا شهريًا، ما يجعل المقترح الحكومي المطروح أقل بكثير من سقف المطالب النقابية.

وكشف فاراندو عن إعداد مرسوم يهدف إلى دفع القطاعات المهنية نحو رفع الحدود الدنيا للأجور، مع إمكانية زيادة الأعباء المفروضة على القطاعات التي لا تراجع سلالم رواتبها.

وتأتي هذه التصريحات قبيل مؤتمر للحوار الاجتماعي دعا إليه رئيس الوزراء سيباستيان لوكورنو الاثنين المقبل، بمشاركة النقابات وأرباب العمل، وسط مساعٍ حكومية للتوصل إلى تسوية بشأن الأجور وإنهاء موجة الاحتجاجات.


يطالب المسؤولون الجامعيون بتخصيص مليار يورو لدعم الجامعات

 

أزمة تمويل الجامعات الفرنسية تتصاعد.. رؤساء جامعات باريس يطالبون بمليار يورو وخطة إنقاذ عاجلة

منذ 12 ساعة

دعا نحو 15 رئيس جامعة في منطقة إيل دو فرانس، الجمعة، إلى تحرك عاجل لمواجهة أزمة تمويل التعليم العالي، مطالبين الحكومة الفرنسية بتوفير موارد إضافية للمؤسسات الجامعية.

وحدد رؤساء الجامعات الساعة العاشرة والنصف صباحًا موعدًا لتجمعهم، ضمن تحرك يتضمن المرور أمام مجلس الشيوخ والجمعية الوطنية ومقر رئاسة الوزراء في باريس.

ويطالب المسؤولون الجامعيون بتخصيص مليار يورو لدعم الجامعات، مؤكدين ضرورة الوفاء بالتزامات الدولة تجاه الشباب وضمان جودة التعليم العالي.

كما دعوا إلى إطلاق خطة طوارئ فورية لمعالجة الصعوبات المالية التي تواجه المؤسسات الجامعية، وتأمين تمويل مستدام لها على المدى الطويل.

ويأتي هذا التحرك في أعقاب احتجاجات طلابية ونقابية واسعة شهدتها فرنسا، وسط مطالب متزايدة بتعزيز الإنفاق على التعليم والخدمات العامة.


ترسّخ الفقر واتساعه، مشيرًا إلى تزايد أعداد الطلاب والأسر أحادية الوالد والمتقاعدين والعاملين ذوي الدخل المحدود الذين يلجؤون إلى المساعدات الغذائية

 أطلقت بنوك الطعام الفرنسية، الجمعة، حملتها السنوية الـ42 لجمع التبرعات الغذائية، في ظل تحذيرات من تفاقم الفقر واتساع رقعة الفئات المحتاجة، بهدف توفير مساعدات لنحو 2.4 مليون شخص في مختلف أنحاء البلاد.

وتستمر الحملة حتى الأحد، بمشاركة 128 ألف متطوع ينتشرون في نحو 9 آلاف نقطة لجمع التبرعات، تشمل المتاجر الكبرى والمدارس والبلديات والشركات، بهدف جمع ما يعادل 20 مليون وجبة غذائية.

وتدعو الحملة السكان إلى التبرع بالمواد الغذائية الأساسية ومستلزمات النظافة الشخصية، على أن تُوزع المساعدات لاحقًا عبر أكثر من 6 آلاف جمعية خيرية.

وللمرة الأولى، قررت بنوك الطعام تقديم موعد حملتها ثلاثة أسابيع، لتجنب تزامنها مع تخفيضات «الجمعة السوداء» وموسم التسوق لعيد الميلاد، في محاولة لتعزيز المشاركة والتبرعات.

وحذّر رئيس اتحاد بنوك الطعام الفرنسية جان لوي دوبريه من ترسّخ الفقر واتساعه، مشيرًا إلى تزايد أعداد الطلاب والأسر أحادية الوالد والمتقاعدين والعاملين ذوي الدخل المحدود الذين يلجؤون إلى المساعدات الغذائية، مع ارتفاع وتيرة طلب المساعدة حتى مع استقرار عدد المستفيدين إجمالًا.


يؤدي تعدد القوى السياسية في فرنسا إلى توزيع الأصوات بين كتل متنافسة

 

هزيمة ترامب تُنعش آمال اليسار الفرنسي.. لكن هل تنطبق المعادلة الأميركية على مارين لوبان؟

منذ 12 ساعة

أثارت خسارة الجمهوريين بقيادة دونالد ترامب في انتخابات التجديد النصفي الأميركية موجة تفاؤل داخل اليسار الفرنسي، الذي يرى في النتائج مؤشرًا إلى إمكانية هزيمة اليمين المتطرف في الانتخابات الرئاسية المقررة عام 2027.

ورحّب قادة من فرنسا الأبية والحزب الاشتراكي والخضر بالمكاسب الديمقراطية، معتبرين أنها تُظهر قدرة التعبئة الشعبية على تغيير الموازين السياسية، فيما دعا بعضهم إلى استخلاص الدروس الأميركية لمواجهة مارين لوبان وحزب التجمع الوطني.

لكن تحليلًا نشرته صحيفة لوفيغارو اعتبر أن المقارنة بين ترامب ولوبان تتجاهل اختلافًا جوهريًا، يتمثل في تحمّل الرئيس الأميركي تبعات ممارسته السلطة، بينما يستفيد التجمع الوطني من عدم توليه الحكم في فرنسا سابقًا.

وأشار التحليل إلى استطلاعات تمنح لوبان ما بين 34% و38% من نوايا التصويت في الجولة الأولى، وبين 56% و68% في سيناريوهات محددة للجولة الثانية، ما يعكس اختلاف موقعها الانتخابي عن ترامب.

كما لفت إلى اختلاف النظامين السياسيين، إذ تسهّل الثنائية الحزبية الأميركية انتقال أصوات الاحتجاج إلى الحزب المنافس، بينما يؤدي تعدد القوى السياسية في فرنسا إلى توزيع الأصوات بين كتل متنافسة، ما يجعل إسقاط نتائج الانتخابات الأميركية على الرئاسيات الفرنسية أمرًا غير محسوم.


بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي، وجهت السلطات الأمريكية، اتهامات جديدة إلى 10 أشخاص في ولاية كاليفورنيا للاشتباه في تورطهم في عمليات احتيال انتخابي عبر التسجيل للتصويت والإدلاء بأصواتهم، رغم عدم حملهم الجنسية الأمريكية، ليرتفع إجمالي عدد المتهمين في القضية إلى 28 شخصا، وفقا لما نقلته "سكاي نيوز عربية" عن وسائل إعلام أمريكية. ولاية كاليفورنيا تصدر لوائح اتهام بحق المشتبه بهم وأصدرت هيئة محلفين ولاية كاليفورنيا، لوائح اتهام بحق المشتبه بهم، الذين يُزعم أنهم قدموا بيانات غير صحيحة بشأن جنسيتهم الأمريكية للحصول على حق التصويت، ثم شاركوا في انتخابات مختلفة بصورة غير قانونية. مشتبه به شارك في انتخابات أعوام سابقة ومن بين المتهمين، أليكسندر مونيوز، وهو مواطن من بليز أوقفته عناصر الأمن الداخلي الأمريكي في منزله بمدينة كوميرس في 19 أكتوبر الماضي للاشتباه في تسجيله للتصويت بصورة احتيالية عام 2019، ومشاركته في الانتخابات أعوام 2020 و2022 و2024. كما وجهت لوائح الاتهام إلى مواطن باكستاني يقيم في أنهايم يدعى محمد خان، وآنا دومينجيز، وهي من بلدة جالسلفادور تقيم في لونج بيتش، إذ يُشتبه في تسجيلها للتصويت بصورة غير قانونية عام 2006 وتقديمها معلومات غير صحيحة في مستندات طلب الحصول على الجنسية الأمريكية لاحقا. عمليات حماية التصويت Operation Protect the" Vote" وأعلن كبير المدعين العامين في لوس أنجلوس "بيل إسايلي" عبر منصة “إكس”، أن التحقيقات تأتي ضمن عملية أطلقت عليها السلطات اسم “Operation عمليات حماية التصويت Protect the Vote”، في إطار جهود ملاحقة المخالفات المرتبطة بعملية التسجيل والتصويت في الانتخابات. قائمة المشتبه بهم تضم 20 ألف شخص غير أمريكيين مشتبه بهم وأوضحت السلطات أن التحقيق انطلق بالاستناد إلى قائمة تضم أكثر من 20 ألف شخص يُشتبه في أنهم غير مواطنين أمريكيين، رغم تسجيل أسمائهم للتصويت قبل انتخابات التجديد النصفي، مشيرة إلى أن الاتهامات الفيدرالية الموجهة لبعض المتهمين تشمل الإدلاء ببيانات كاذبة في طلبات التجنس. اثنان مشتبه بهم خارج قبضة السلطات وفي المقابل، لا يزال اثنان من المشتبه بهم خارج قبضة السلطات وهما أكسل بريرا جارسيا وهو مواطن جواتيمالي من مدينة بيكو ريفيرا، وإرنستو جوتيريز روفالكابا، وهو مواطن مكسيكي من ويلمنجتون.

 بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي، وجهت السلطات الأمريكية، اتهامات جديدة إلى 10 أشخاص في ولاية كاليفورنيا للاشتباه في تورطهم في عمليات احتيال انتخابي عبر التسجيل للتصويت والإدلاء بأصواتهم، رغم عدم حملهم الجنسية الأمريكية، ليرتفع إجمالي عدد المتهمين في القضية إلى 28 شخصا، وفقا لما نقلته "سكاي نيوز عربية" عن وسائل إعلام أمريكية.

ولاية كاليفورنيا تصدر لوائح اتهام بحق المشتبه بهم

وأصدرت هيئة محلفين ولاية كاليفورنيا، لوائح اتهام بحق المشتبه بهم، الذين يُزعم أنهم قدموا بيانات غير صحيحة بشأن جنسيتهم الأمريكية للحصول على حق التصويت، ثم شاركوا في انتخابات مختلفة بصورة غير قانونية.

مشتبه به شارك في انتخابات أعوام سابقة

ومن بين المتهمين، أليكسندر مونيوز، وهو مواطن من بليز أوقفته عناصر الأمن الداخلي الأمريكي في منزله بمدينة كوميرس في 19 أكتوبر الماضي للاشتباه في تسجيله للتصويت بصورة احتيالية عام 2019، ومشاركته في الانتخابات أعوام 2020 و2022 و2024.

كما وجهت لوائح الاتهام إلى مواطن باكستاني يقيم في أنهايم يدعى محمد خان، وآنا دومينجيز، وهي من بلدة جالسلفادور تقيم في لونج بيتش، إذ يُشتبه في تسجيلها للتصويت بصورة غير قانونية عام 2006 وتقديمها معلومات غير صحيحة في مستندات طلب الحصول على الجنسية الأمريكية لاحقا.

عمليات حماية التصويت Operation Protect the" Vote"

وأعلن كبير المدعين العامين في لوس أنجلوس "بيل إسايلي" عبر منصة “إكس”، أن التحقيقات تأتي ضمن عملية أطلقت عليها السلطات اسم “Operation عمليات حماية التصويت Protect the Vote”، في إطار جهود ملاحقة المخالفات المرتبطة بعملية التسجيل والتصويت في الانتخابات.

قائمة المشتبه بهم تضم 20 ألف شخص غير أمريكيين مشتبه بهم

وأوضحت السلطات أن التحقيق انطلق بالاستناد إلى قائمة تضم أكثر من بعد الانتهاء من انتخابات التجديد النصفي، وجهت السلطات الأمريكية، اتهامات جديدة إلى 10 أشخاص في ولاية كاليفورنيا للاشتباه في تورطهم في عمليات احتيال انتخابي عبر التسجيل للتصويت والإدلاء بأصواتهم، رغم عدم حملهم الجنسية الأمريكية، ليرتفع إجمالي عدد المتهمين في القضية إلى 28 شخصا، وفقا لما نقلته "سكاي نيوز عربية" عن وسائل إعلام أمريكية.


ولاية كاليفورنيا تصدر لوائح اتهام بحق المشتبه بهم

وأصدرت هيئة محلفين ولاية كاليفورنيا، لوائح اتهام بحق المشتبه بهم، الذين يُزعم أنهم قدموا بيانات غير صحيحة بشأن جنسيتهم الأمريكية للحصول على حق التصويت، ثم شاركوا في انتخابات مختلفة بصورة غير قانونية.


مشتبه به شارك في انتخابات أعوام سابقة

ومن بين المتهمين، أليكسندر مونيوز، وهو مواطن من بليز أوقفته عناصر الأمن الداخلي الأمريكي في منزله بمدينة كوميرس في 19 أكتوبر الماضي للاشتباه في تسجيله للتصويت بصورة احتيالية عام 2019، ومشاركته في الانتخابات أعوام 2020 و2022 و2024.


كما وجهت لوائح الاتهام إلى مواطن باكستاني يقيم في أنهايم يدعى محمد خان، وآنا دومينجيز، وهي من بلدة جالسلفادور تقيم في لونج بيتش، إذ يُشتبه في تسجيلها للتصويت بصورة غير قانونية عام 2006 وتقديمها معلومات غير صحيحة في مستندات طلب الحصول على الجنسية الأمريكية لاحقا.


عمليات حماية التصويت Operation Protect the" Vote"

وأعلن كبير المدعين العامين في لوس أنجلوس "بيل إسايلي" عبر منصة “إكس”، أن التحقيقات تأتي ضمن عملية أطلقت عليها السلطات اسم “Operation عمليات حماية التصويت Protect the Vote”، في إطار جهود ملاحقة المخالفات المرتبطة بعملية التسجيل والتصويت في الانتخابات.


قائمة المشتبه بهم تضم 20 ألف شخص غير أمريكيين مشتبه بهم

وأوضحت السلطات أن التحقيق انطلق بالاستناد إلى قائمة تضم أكثر من 20 ألف شخص يُشتبه في أنهم غير مواطنين أمريكيين، رغم تسجيل أسمائهم للتصويت قبل انتخابات التجديد النصفي، مشيرة إلى أن الاتهامات الفيدرالية الموجهة لبعض المتهمين تشمل الإدلاء ببيانات كاذبة في طلبات التجنس.


اثنان مشتبه بهم خارج قبضة السلطات

وفي المقابل، لا يزال اثنان من المشتبه بهم خارج قبضة السلطات وهما أكسل بريرا جارسيا وهو مواطن جواتيمالي من مدينة بيكو ريفيرا، وإرنستو جوتيريز روفالكابا، وهو مواطن مكسيكي من ويلمنجتون. مشيرة إلى أن الاتهامات الفيدرالية الموجهة لبعض المتهمين تشمل الإدلاء ببيانات كاذبة في طلبات التجنس.

اثنان مشتبه بهم خارج قبضة السلطات

وفي المقابل، لا يزال اثنان من المشتبه بهم خارج قبضة السلطات وهما أكسل بريرا جارسيا وهو مواطن جواتيمالي من مدينة بيكو ريفيرا، وإرنستو جوتيريز روفالكابا، وهو مواطن مكسيكي من ويلمنجتون.

 

 لماذا يرتبك معسكر الاستبداد أمام نجاح الديمقراطية؟

بقلم: سالم القطامي

ليست كل الانتصارات مجرد أرقام تُسجَّل في صناديق الاقتراع، وليست كل الهزائم مجرد خسارة لمقعد أو منصب. فبعض الانتصارات تحمل رسائل سياسية تتجاوز حدود الانتخابات، وتفتح نوافذ جديدة للنقاش حول معنى السلطة، وحق الشعوب في الاختيار، وقدرة الديمقراطية على تجديد الحياة السياسية.

إن فوز عبدالرحمن محمد السيد يطرح سؤالاً يتجاوز شخص الفائز ونتيجة المنافسة: لماذا يثير نجاح التجارب الديمقراطية كل هذا الجدل لدى أنصار الحكم الفردي والأنظمة المغلقة؟ ولماذا يتحول الاحتكام إلى إرادة الناخبين، في بعض الخطابات السياسية، إلى مصدر قلق بدلاً من أن يكون مناسبة للاحتفاء بإرادة الناس؟

أولاً: الديمقراطية تكسر احتكار الحقيقة والسلطة

تكمن قوة الديمقراطية في أنها لا تمنح أحداً صكاً دائماً للحكم، ولا تعتبر السلطة ملكية خاصة، ولا تجعل بقاء المسؤول في موقعه أمراً مضموناً إلى الأبد.

في النظام الديمقراطي، يستطيع المواطن أن يمنح صوته لمن يراه مناسباً، وأن يغيّر اختياره في الانتخابات التالية، وأن يحاسب ممثليه عبر المؤسسات والقانون.

وهذه هي النقطة الجوهرية التي تميز التداول السلمي للسلطة عن الحكم القائم على احتكار القرار: الأول يجعل شرعية الحاكم مرتبطة بإرادة المواطنين، والثاني يميل إلى جعل إرادة الحاكم هي المرجعية التي ينبغي للمواطنين التكيف معها.

ثانياً: نجاح المنافسة الانتخابية يبعث برسالة تتجاوز الحدود

عندما تنجح تجربة انتخابية في إنتاج قيادة جديدة، فإن أهميتها لا تتوقف عند حدود الفائز أو برنامجه السياسي، بل تمتد إلى إثبات أن التغيير يمكن أن يحدث من خلال المؤسسات، وأن الاختلاف السياسي لا يستلزم الصدام، وأن المنافسة لا تعني بالضرورة انهيار الدولة أو تفكك المجتمع.

وهنا تظهر حساسية الخطابات التي تنظر إلى الديمقراطية باعتبارها تهديداً لاحتكار السلطة، لا باعتبارها وسيلة لتنظيم الاختلاف وإدارة التعددية.

لكن من المهم ألا نخلط بين النقد السياسي المشروع لأي تجربة انتخابية وبين رفض مبدأ الانتخابات الحرة نفسه. فالديمقراطية لا تعني إعفاء الفائز من المساءلة، بل تعني إخضاعه لها.

ثالثاً: الخوف الحقيقي ليس من الفائز، بل من فكرة التغيير

إن أخطر ما في نجاح أي تجربة ديمقراطية بالنسبة إلى أنصار الحكم المغلق، إذا ثبت أنهم ينظرون إليها بهذه الطريقة، ليس بالضرورة هو البرنامج السياسي للفائز، وإنما الرسالة التي تحملها التجربة: لا أحد فوق إرادة المواطنين، ولا توجد سلطة أبدية، ولا ينبغي أن يكون تداول الحكم استثناءً نادراً.

فالديمقراطية تفتح المجال أمام ظهور وجوه جديدة، وأفكار مختلفة، وقيادات لم تكن جزءاً من دوائر النفوذ التقليدية.

كما أنها تمنح المواطن شعوراً بأن صوته ليس مجرد رقم، بل أداة سلمية للتأثير في مستقبل بلاده.

رابعاً: الديمقراطية ليست انتصار شخص على شخص

من الخطأ اختزال أي فوز انتخابي في انتصار فرد على منافسيه. فالقيمة الأعمق لأي انتخابات نزيهة تكمن في احترام قواعد المنافسة، وضمان تكافؤ الفرص، وحماية حق التصويت، والقبول بالنتائج، وصيانة حق المعارضة في العمل السياسي.

ومن هنا، فإن التحدي الحقيقي أمام عبدالرحمن محمد السيد، كما هو أمام كل من يصل إلى موقع المسؤولية عبر الانتخابات، يتمثل في تحويل الثقة الانتخابية إلى إنجازات ملموسة، واحترام التنوع، والالتزام بالقانون، وعدم التعامل مع الفوز باعتباره تفويضاً مفتوحاً بلا حدود.

فالناخب الذي يمنح ثقته اليوم يظل صاحب الحق في المحاسبة غداً.

خامساً: معيار النجاح هو المؤسسات لا الأشخاص

لا تُقاس قوة الديمقراطية بمجرد وصول مرشح إلى السلطة، وإنما بقدرتها على بناء مؤسسات مستقلة، وحماية الحريات، وضمان تداول السلطة، واحترام حقوق الأقليات، وتوفير قضاء عادل وإعلام قادر على ممارسة دوره الرقابي.

ولهذا ينبغي ألا تتحول الاحتفالات بالفوز إلى تقديس للفائز، كما لا ينبغي أن تتحول الخلافات معه إلى عداء للديمقراطية ذاتها.

الديمقراطية الحقيقية أكبر من الأشخاص، وأبقى من المناصب، وأوسع من الحسابات الحزبية الضيقة.

الخاتمة: حين يصبح صوت المواطن هو مصدر الشرعية

إن فوز عبدالرحمن محمد السيد، إذا كان قد جاء عبر منافسة انتخابية حرة ونزيهة، يستحق أن يُقرأ في سياق أوسع من مجرد إعلان نتيجة انتخابية. إنه يفتح باباً للتساؤل عن مستقبل المشاركة السياسية، وعن قدرة المؤسسات الديمقراطية على تجديد قياداتها، وعن الفرق بين سلطة تستمد شرعيتها من المواطنين وسلطة تسعى إلى تحصين نفسها من مساءلتهم.

والرسالة الأهم ليست أن شخصاً انتصر على آخر، بل أن حق الاختيار يجب أن يظل حقاً أصيلاً للمواطنين، لا منحة من الحاكم، ولا امتيازاً تحتكره نخبة سياسية.

فالأوطان لا تصبح قوية بإسكات الاختلاف، ولا تستقر بإغلاق أبواب التغيير، وإنما تزداد مناعة حين يستطيع أبناؤها أن يختلفوا ويتنافسوا ويتداولوا السلطة في ظل القانون.

فالاستبداد قد يستطيع إغلاق أبواب كثيرة، لكنه لا يستطيع أن يجعل إرادة الشعوب بلا قيمة إلى الأبد. والديمقراطية، مهما تعثرت، تظل فكرة جوهرية: السلطة مسؤولية مؤقتة، والشعب هو صاحب الحق في منحها ومحاسبة من يتولاها.

بلغ متوسط الإنفاق الصحي 3150 يورو للفرد عام 2023، تكفّل التأمين الصحي الحكومي بتغطية 81% منه، مقابل 15% للتأمينات التكميلية.

  تفاوت كبير في تكاليف العلاج بفرنسا.. 10% من السكان يدفعون أكثر من 900 يورو سنويًا من جيوبهم منذ 12 ساعة كشفت دراسة رسمية فرنسية عن تفاوت ك...