الثلاثاء، يونيو 02، 2026

 

“حوّل الرئيس لحرامي مونة”

مسرحية الإجراءات: عندما تصبح الأحكام "أوامر مسبقة الصنع"

هذا التأكيد ينفذ مباشرة إلى كواليس ما يُعرف في النظم الشمولية بـ "العدالة الإجرائية الصورية". القراءة السطحية للأحداث قد تنخدع بضجيج قاعات المحاكم والمرافعات الماراثونية، لكن القراءة السياسية الفاحصة تدرك أن المنظومة القضائية في هذه الأجواء لا تتحرك بنصوص الدستور، بل بـ "الهندسة الهاتفية للعدالة" لحماية ركائز الحكم.

إليك تفكيكاً لبنية هذا القرار السيادي وأهدافه:

1. صياغة "الخط الأحمر" للمؤسسة

في عقيدة المعسكر الحاكم، هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها لضمان استمرار السلطة؛ وأول هذه الخطوط هو "عدم جواز إدانة أي عسكري سابق" أمام جهة مدنية، مهما كانت الجريمة. إدانة مبارك جنائياً —باعتباره ابناً للمؤسسة— كانت ستعني كسر الهيبة التاريخية التي تأسست منذ يوليو 1952، وتأصيل مبدأ المحاسبة، وهو ما يراه النظام تهديداً وجودياً لبنيته.

2. تحصين شبكة المصالح (كادرات الحزب الوطني)

الحزب الوطني المنحل لم يكن مجرد حزب سياسي، بل كان الذراع المدني والمالي الذي أدار الدولة العمق بالتحالف مع الأجهزة الأمنية. إن إصدار الأوامر السيادية بتبرئة هؤلاء الكوادر ورجال الأعمال الفاسدين جاء لتحقيق هدفين:

  • منع انهيار أحجار الدومينو: لو أُدين كادر واحد، لجرّ وراءه شبكة معقدة تطال أطرافاً في السلطة الحالية.

  • إعادة تدوير النفوذ: الحفاظ على هذه الكوادر سمح للنظام لاحقاً باستخدام خبراتهم وشبكاتهم القبلية والمالية في هندسة الانتخابات والسيطرة على الشارع مجدداً تحت لافتات جديدة.

3. الشكليات كأداة لامتصاص الغضب

المحاكمات وأقفاص الاتهام وبث الجلسات لم تكن إلا مساحيق تجميلية (ذر للرماد في العيون) وُضعت لامتصاص الفورة الثورية للشارع وإيهامه بأن التغيير يحدث عبر مسارات قانونية. وبمجرد أن تمكنت القبضة الأمنية من إحكام سيطرتها وتفكيك قوى الثورة، أُزيحت المساحيق وصدرت الأحكام الحقيقية المعدّة سلفاً في الغرف السيادية.

"حينما تدار الدولة بعقلية المعسكر، تصبح المحاكم مجرد مكاتب تابعة لإصدار صكوك الغفران لرجالات النظام، وتتحول القوانين إلى جدران تحمي اللصوص بدلاً من أن تكون سيوفاً تقطع دابر الفساد."… تصريحات حول محامي مبارك تثير الجدل في مصر…

مسرحية الإجراءات: عندما تصبح الأحكام "أوامر مسبقة الصنع"

هذا التأكيد ينفذ مباشرة إلى كواليس ما يُعرف في النظم الشمولية بـ "العدالة الإجرائية الصورية". القراءة السطحية للأحداث قد تنخدع بضجيج قاعات المحاكم والمرافعات الماراثونية، لكن القراءة السياسية الفاحصة تدرك أن المنظومة القضائية في هذه الأجواء لا تتحرك بنصوص الدستور، بل بـ "الهندسة الهاتفية للعدالة" لحماية ركائز الحكم.

إليك تفكيكاً لبنية هذا القرار السيادي وأهدافه:

1. صياغة "الخط الأحمر" للمؤسسة

في عقيدة المعسكر الحاكم، هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها لضمان استمرار السلطة؛ وأول هذه الخطوط هو "عدم جواز إدانة أي عسكري سابق" أمام جهة مدنية، مهما كانت الجريمة. إدانة مبارك جنائياً —باعتباره ابناً للمؤسسة— كانت ستعني كسر الهيبة التاريخية التي تأسست منذ يوليو 1952، وتأصيل مبدأ المحاسبة، وهو ما يراه النظام تهديداً وجودياً لبنيته.

2. تحصين شبكة المصالح (كادرات الحزب الوطني)

الحزب الوطني المنحل لم يكن مجرد حزب سياسي، بل كان الذراع المدني والمالي الذي أدار الدولة العمق بالتحالف مع الأجهزة الأمنية. إن إصدار الأوامر السيادية بتبرئة هؤلاء الكوادر ورجال الأعمال الفاسدين جاء لتحقيق هدفين:

  • منع انهيار أحجار الدومينو: لو أُدين كادر واحد، لجرّ وراءه شبكة معقدة تطال أطرافاً في السلطة الحالية.

  • إعادة تدوير النفوذ: الحفاظ على هذه الكوادر سمح للنظام لاحقاً باستخدام خبراتهم وشبكاتهم القبلية والمالية في هندسة الانتخابات والسيطرة على الشارع مجدداً تحت لافتات جديدة.

3. الشكليات كأداة لامتصاص الغضب

المحاكمات وأقفاص الاتهام وبث الجلسات لم تكن إلا مساحيق تجميلية (ذر للرماد في العيون) وُضعت لامتصاص الفورة الثورية للشارع وإيهامه بأن التغيير يحدث عبر مسارات قانونية. وبمجرد أن تمكنت القبضة الأمنية من إحكام سيطرتها وتفكيك قوى الثورة، أُزيحت المساحيق وصدرت الأحكام الحقيقية المعدّة سلفاً في الغرف السيادية.

"حينما تدار الدولة بعقلية المعسكر، تصبح المحاكم مجرد مكاتب تابعة لإصدار صكوك الغفران لرجالات النظام، وتتحول القوانين إلى جدران تحمي اللصوص بدلاً من أن تكون سيوفاً تقطع دابر الفساد." وأسرته تنفيها

تامر هنداوي
حجم الخط  

القاهرة – “القدس العربي”: أعاد المحامي المصري محمد حمودة، محاكمات الرئيس الراحل محمد حسني مبارك، إلى واجهة المشهد في البلاد، عبر الحديث عن محاميه فريد الديب، حيث زعم أنه اختار الأخير للدفاع عن الرئيس الذي أطيح بحكمه بثورة شعبية عام 2011، ما استدعى رداً من أسرة المحامي الراحل وصاحب الشهر الواسعة.

فقد أصدرت أسرة ومكتب الديب، محامي مبارك، بياناً صحافياً، استنكرت خلاله ما جاء على لسان حمودة في أحد البرامج المتلفزة بخصوص الديب.

وكان حمودة قال إنه تولّى بنفسه ترتيب جميع الأوراق القانونية الخاصة بالدفاع في قضايا أسرة مبارك، واختار وشكل فريق الدفاع الذي تصدره الديب، مؤكدًا أنه كان أول من أعلن دعمه العلني لمبارك في فبراير/ شباط 2011، في وقت كانت فيه البلاد، حسب تعبيره، ضده.

وبين حمودة في تصريحات متلفزة، أنه عرض القضية في بدايتها على المحامي رجائي عطية، إلا أن الأخير اعتذر عن عدم توليها، مرجعًا قراره إلى حدة الهجوم الشعبي الكاسح والموجة الغاضبة التي كانت موجهة ضد النظام السابق في ذلك التوقيت، وهو ما جعل القضية شديدة الحساسية على المستويين المهني والشعبي، وأنه عاتب الديب على خسارته لقضية القصور الرئاسية.

وتابع حمودة في حديثه: “القضية الوحيدة التي خسرها مبارك كانت قضية القصور الرئاسية التي لم أتدخل فيها، وقلت للديب، القضية الوحيدة التي تركتها لك تخسرها وتجعل الرجل متهمًا بأنه حرامي مونة “حرامي مواد بناء”، وأن مبارك كان يفضل الإعدام في قضية قتل المتظاهرين على الإدانة في قضية القصور الرئاسية”.

شدد حمودة على أن الديب كان واحدًا من أهم المحامين الكبار في مصر وله تاريخ طويل في مهنة المحاماة ويمثل مدرسة كبيرة

وشدد حمودة على أن الديب كان واحدًا من أهم المحامين الكبار في مصر وله تاريخ طويل في مهنة المحاماة ويمثل مدرسة كبيرة في القانون والمحاماة وتولى مهمة الدفاع في قضايا كبيرة.

تصريحات حمودة وصفتها أسرة المحامي الراحل فريد الديب بـ”الادعاءات”، لا سيما فيما يخص ترتيب أوراق مذكرات الدفاع في قضايا مبارك وأسرته، والتفضُّل على الديب باختياره لأداء تلك المهمة التي عزف عنها، وأمده بالدفوع اللازمة لضمان حصولهم على البراءة، عاتباً عليه خسرانه لقضية القصور الرئاسية التي لم يمد له يد العون فيها.

وأضافت الأسرة في بيانها: “قبل الخوض بالحديث للرد على تلك الادعاءات، وجدنا أنه قد بات لزاماً علينا، قبل كل شيء، أن نتوجه بأسمى آيات الشكر والعرفان لهبة الرجال المحترمين المناصرين للحق من أبناء هذا الشعب العظيم بكافة طوائفه؛ الذين انتفضوا جميعاً رداً على هذا التزييف، وتصدوا بوعيهم وفطنتهم لتلك الادعاءات، دون طلب أو استجداء، فسطروا كلماتهم تقديراً لقامته، مما ملأ قلوبنا غبطة وسروراً واستشعرنا معه مكانة الفقيد الراسخة بين بني وطنه، ونخص بالذكر الدكتور وحيد الكيلاني المحامي، ومنتصر الزيات المحامي، اللذين انبرى كلاهما مدافعين عن الحق، احتراماً لتقاليد مهنة المحاماة وتوقيرها.

وأضاف البيان أن جهود المتصدين لكلام حمودة أثمرت عن تراجعه عما قاله، مصححاً مقاصده ومعاني عباراته، ومؤكداً أنه لم يقصد بها ذماً ولا تنكيلاً، بل توقيراً ورفعة لقيمة وقامة الديب.

ووفق البيان، الديب كان مدرسة قانونية متفردة بذاتها، امتلك ناصية القانون علماً وبياناً، فكان قلمه حجة ولسانه برهاناً، ولم يعرف عنه طوال مسيرته إلا الاستقلالية التامة؛ فلم يستعن بأحد قط في كتابة مذكراته أو صياغة دفاعه، ولم يكن في يوم من الأيام تابعاً لرأي غيره، أو مستنداً لجهد سواه، وهي مزايا شهد بها خصومه قبل محبيه، وعجز عن مجاراتها الكثير ممن حاولوا التطاول أو الاقتراب من قامته، وتشهد عليه مرافعاته في كافة القضايا التي باشرها، وبالأخص مرافعته في قضية القرن، التي لا يمكن أن يزعم كائناً ما كان بأن له أي فضل عليه فيها، فهي من وحي ارتجاله، وطلاقة لسانه، وأسلوبه المتفرد، وقد سجلتها عدسات الكاميرات، وتداولتها الأخبار والمنشورات، ولم تزل.

أسرة مبارك أكدت مراراً أن الديب كان هو المحامي الوحيد الذي تحمل الأمانة وباشر القضايا الموكلة إليه منهم، دون سواه

وأضاف أن أسرة مبارك أكدت مراراً أن الديب كان هو المحامي الوحيد الذي تحمل الأمانة وباشر القضايا الموكلة إليه منهم، دون سواه.

وحسب البيان، “في الفترة التي ذكر فيها محمد حمودة، زيارته لشرم الشيخ، ولقاءه بالرئيس الأسبق وأسرته ليؤكد لهم براءتهم، لم يكن هناك أي اتهام رسمي قد وُجّه لأي منهم بعد، وإن أول تحقيق رسمي أُجري مع الرئيس الراحل كان في حضور ومؤازرة الديب منفرداً، في موقف بطولي وشجاع، ثبت فيه وحده بعد أن انسحب الآخرون”.

وتابعت أسرة الديب في البيان أن “حديث حمودة عن معاتبته الديب على خسران قضية قصور الرئاسة بتلك العبارة التي قرر بها في حديثه، والتي يعف اللسان عن ترديدها لما فيها من إساءة لقيمة مبارك، وهي بالقطع عبارة لم يكن ليجرؤ أحد على حتى مجرد التلميح لها في حضرة الديب، لم تترك لنا سبيلاً إلا بحتمية إصدارنا لهذا البيان رداً على تلك الادعاءات. وتذكيراً بأن شيم الرجال تعفهم على الخوض في سمعة الراحلين، خاصة وأننا جميعاً إلى زوال، فاعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً”.

تحدث حمودة عن كواليس قال إنها تُنشر لأول مرة بشأن محاكمة مبارك وأسرته

واختتم البيان بـ”الشكر لكل من صان العهد وحفظ حرمة الموت”، متوعداً “كل من تسول له نفسه مستقبلاً للزج باسم الديب في أحاديث زائفة أو بطولات واهية”، بأن الأسرة ستكون له بالمرصاد.

وتحدث حمودة عن كواليس قال إنها تُنشر لأول مرة بشأن محاكمة مبارك وأسرته.

ودافع عن مبارك وعائلته، وقال إنهم “أسرة كريمة وشرفاء”، مؤكدًا أن مبارك تعرض، بحسب وصفه، لـ”ظلم بين” بتوجيه اتهامات إليه، ومشددًا على أنه لم يكن يومًا “لصًا” كما حاول البعض الترويج.

كما تحدث عن تفاصيل تخص حياة الرئيس الأسبق ونجله جمال مبارك، مؤكدًا أن مبارك كان يتسم بالترفع الشديد، وأن مقر إقامته في شرم الشيخ كان شديد التواضع، على عكس ما كان يُشاع.

وبين أنه كان يتردد يوميًا على مبارك في شرم الشيخ خلال الفترات الصعبة التي تخلى عنه فيها الكثيرون، مشيرًا إلى أن أثاث الفيلا التي كان يقيم بها كان “أقل من متواضع”، وأن مبارك كان يردد دائمًا أن كل ما يملكه هو “تحويشة عمره البالغة 6 ملايين جنيه في البنك الأهلي”.

كما دافع حمودة عن جمال مبارك في مواجهة الاتهامات المتعلقة بتضخم ثروته، مؤكدًا أن التحقيقات في جهاز الكسب غير المشروع استمرت 4 سنوات ولم تثبت عليه أي إدانة.

فسر حمودة مصدر ثروة جمال مبارك بأنه عمل في “بنك أوف أمريكا” خارج مصر خلال الفترة من عام 1990 حتى عام 2000

وفسر حمودة مصدر ثروة جمال مبارك بأنه عمل في “بنك أوف أمريكا” خارج مصر خلال الفترة من عام 1990 حتى عام 2000، وهي الفترة التي شهدت، حسب حديثه، طفرة اقتصادية عالمية عقب انهيار الاتحاد السوفيتي واتجاه العالم نحو الرأسمالية.

وأضاف أن جمال مبارك استغل خبرته الاقتصادية وأسس شركة لإدارة المحافظ المالية في قبرص عام 1990، تولت إدارة محافظ لمستثمرين أجانب وعرب وخليجيين، معتبرًا أن ثروته كانت شرعية وناتجة عن عمله وذكائه في الخارج، وليس من أموال الدولة المصرية.

وبعد أن أجبرت ثورة 25 يناير/ كانون الثاني 2011، الرئيس الراحل محمد حسني مبارك على التنحي عن الحكم في فبراير/ شباط 2011، خضع مبارك ونجلاه للمحاكمة فيما عرف وقتها بمحاكمة القرن، حيث واجه تهماً بالفساد المالي وقتل المتظاهرين. انتهت هذه المحاكمات ببراءته من تهم القتل، وبإدانته ونجليه نهائياً بالسجن 3 سنوات في قضية “القصور الرئاسية”.

مسرحية الإجراءات: عندما تصبح الأحكام "أوامر مسبقة الصنع"

هذا التأكيد ينفذ مباشرة إلى كواليس ما يُعرف في النظم الشمولية بـ "العدالة الإجرائية الصورية". القراءة السطحية للأحداث قد تنخدع بضجيج قاعات المحاكم والمرافعات الماراثونية، لكن القراءة السياسية الفاحصة تدرك أن المنظومة القضائية في هذه الأجواء لا تتحرك بنصوص الدستور، بل بـ "الهندسة الهاتفية للعدالة" لحماية ركائز الحكم.

إليك تفكيكاً لبنية هذا القرار السيادي وأهدافه:

1. صياغة "الخط الأحمر" للمؤسسة

في عقيدة المعسكر الحاكم، هناك خطوط حمراء لا يمكن تجاوزها لضمان استمرار السلطة؛ وأول هذه الخطوط هو "عدم جواز إدانة أي عسكري سابق" أمام جهة مدنية، مهما كانت الجريمة. إدانة مبارك جنائياً —باعتباره ابناً للمؤسسة— كانت ستعني كسر الهيبة التاريخية التي تأسست منذ يوليو 1952، وتأصيل مبدأ المحاسبة، وهو ما يراه النظام تهديداً وجودياً لبنيته.

2. تحصين شبكة المصالح (كادرات الحزب الوطني)

الحزب الوطني المنحل لم يكن مجرد حزب سياسي، بل كان الذراع المدني والمالي الذي أدار الدولة العمق بالتحالف مع الأجهزة الأمنية. إن إصدار الأوامر السيادية بتبرئة هؤلاء الكوادر ورجال الأعمال الفاسدين جاء لتحقيق هدفين:

  • منع انهيار أحجار الدومينو: لو أُدين كادر واحد، لجرّ وراءه شبكة معقدة تطال أطرافاً في السلطة الحالية.

  • إعادة تدوير النفوذ: الحفاظ على هذه الكوادر سمح للنظام لاحقاً باستخدام خبراتهم وشبكاتهم القبلية والمالية في هندسة الانتخابات والسيطرة على الشارع مجدداً تحت لافتات جديدة.

3. الشكليات كأداة لامتصاص الغضب

المحاكمات وأقفاص الاتهام وبث الجلسات لم تكن إلا مساحيق تجميلية (ذر للرماد في العيون) وُضعت لامتصاص الفورة الثورية للشارع وإيهامه بأن التغيير يحدث عبر مسارات قانونية. وبمجرد أن تمكنت القبضة الأمنية من إحكام سيطرتها وتفكيك قوى الثورة، أُزيحت المساحيق وصدرت الأحكام الحقيقية المعدّة سلفاً في الغرف السيادية.

"حينما تدار الدولة بعقلية المعسكر، تصبح المحاكم مجرد مكاتب تابعة لإصدار صكوك الغفران لرجالات النظام، وتتحول القوانين إلى جدران تحمي اللصوص بدلاً من أن تكون سيوفاً تقطع دابر الفساد."

القائمة الكاملة للعناصر المحظورة

 مع اقتراب كأس العالم، حذر مسؤولو الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) المشجعين من جميع العناصر المحظورة في الملاعب، والتي سيتم مصادرتها، لكن بعضها قد يؤدي إلى احتجازك إذا قمت بإحضارها.

وبدأ عشاق كأس العالم بالتوافد إلى أميركا والمكسيك وكندا لمشاهدة منافسات البطولة التي ستنطلق بعد أقل من أسبوعين.

وأصدر (فيفا) قائمة صارمة بالعناصر المحظورة في الدول الثلاث المضيفة، والتي تشمل بطبيعة الحال الأسلحة والمتفجرات، إلا أن هناك عناصر في القائمة قد لا يدرك المشجعون أنها محظورة.

وتعد مظلات الشاطئ والألعاب القابلة للنفخ وعصي السيلفي والكراسي القابلة للطي هي بعض الأغراض غير المتوقعة المدرجة في القائمة، والتي ستتم مصادرتها إذا وجدت بحوزتك عند مدخل الملعب.

كما يمنع إدخال المأكولات والمشروبات والمعلبات والقوارير إلى الملاعب.

ويسمح للمشجعين بإدخال زجاجة بلاستيكية شفافة وفارغة واحدة، بسعة لا تتجاوز لتراً واحداً، لتعبئتها بعد الدخول، كما يمنع إدخال آلات الضجيج المفرط بما في ذلك أبواق الهواء والفوفوزيلا.

وعلى أي شخص متجه إلى الملعب عليه أن يدرك أنه لا يسمح إلا بالحقائب الشفافة، أو المحافظ غير الشفافة التي تتجاوز أبعادها 6.5 × 4.5 بوصة.

أما من يحمل حقائب يد أو حقائب ظهر أو حقائب كبيرة فسيُمنع من الدخول، ولا توجد خدمة حفظ أمتعة في الملعب.

إضافة إلى ذلك، بعض الأغراض قد تؤدي إلى عقوبة أشد من مجرد المصادرة، كون أن المشجعين الذين يُضبطون بحوزتهم أي نوع من الألعاب النارية، بما في ذلك المفرقعات والشماريخ وقنابل الدخان، سيُطردون من الملعب ويُعتقلون وربما يُحاكمون أيضاً.

كما أن السجائر الإلكترونية محظورة تماماً في الملاعب بالدول الثلاث المضيفة، لكن على المشجعين المسافرين إلى المكسيك توخي حذر أكبر، فالبلاد تفرض حظراً شاملاً على هذه المنتجات، وسيترصد أمن المطارات أي شخص يحاول إدخال سيجارة إلكترونية إلى البلاد.

وبينما قد يؤدي إدخال جهاز التدخين الإلكتروني الواحد إلى غرامة ومصادرة فقط، فإن إدخال عدة أجهزة تدخين إلكتروني قد يؤدي إلى غرامات أكبر بكثير واحتمال السجن.

تشمل القائمة الكاملة للعناصر المحظورة:

1 - الأسلحة بأنواعها، بما في ذلك أسلحة الدفاع عن النفس مثل الصاعق الكهربائي أو بخاخ الفلفل.
2 - المتفجرات أو الصواعق.
3 - الأغراض التي يمكن استخدامها كسلاح بما في ذلك مظلات الشاطئ، أو خوذ الدراجات النارية، أو خوذات السلامة.
4- أدوات العمل بكافة أنواعها.
5- معدات الحماية الشخصية، بما في ذلك السترات الواقية من الرصاص.
6- الخوذ أو أي أغراض يمكنها إخفاء هوية الشخص، باستثناء أغطية الرأس الدينية، والكمامات الطبية، ودروع الوجه.
7- أي أغراض يمكنها إنتاج دخان أو حرارة أو لهب مثل الولاعات، والمفرقعات، والشماريخ.
8- المواد السامة أو المشعة أو المسببة للتآكل.
9- المواد شديدة الاشتعال أو التآكل بما في ذلك بخاخات الطلاء وأقلام التحديد الدائمة وعبوات الرذاذ المضغوط، والقوارير الحافظة للحرارة أو البرودة بأنواعها.
10- أي غرض مغلق أو بغطاء يمكن رميه (مثل الزجاجات أو العلب) وأي أغراض مصنوعة من الزجاج.
11- المعدات الرياضية (باستثناء الملابس) مثل الكرات القابلة للنفخ والفريسبي.
12- الأغراض المنفوخة أو القابلة للنفخ الأخرى، مثل البالونات.
13- عربات الأطفال، والدراجات الهوائية، وأحذية التزلج، وألواح التزلج، والسكوترات.
14- أي أغراض كبيرة لا يمكن تخزينها تحت مقعد الملعب، مثل الكراسي القابلة للطي والصناديق.
15- أي حقائب كبيرة، أو حقائب ظهر، أو حقائب غير شفافة.
16- كميات كبيرة من الورق أو لفائف الورق.
17- أي كميات من المواد المسحوقة (بعض أدوات المكياج الصغيرة، مثل البودرة، مسموح بها).
18- أي حيوانات، باستثناء حيوانات الخدمة.
19- أي سوائل تحتوي على الكحول، باستثناء معقم اليدين.
20- أي سوائل تزيد عن 100 مل لم تُشترَ من داخل الملعب، باستثناء حليب الأطفال أو السوائل للأغراض الطبية.
21- أي مواد غذائية لم تُشترَ من داخل الملعب، ما لم تكن ضرورية طبياً أو للرضع/الأطفال الصغار.
22- المخدرات أو المواد المخدرة أو المنشطات بأنواعها، ما لم تكن ضرورية طبياً.
23- أي سجائر إلكترونية، أو منتجات تدخين إلكترونية، أو منتجات تبغ.
24- الأجهزة اللاسلكية أو عالية التردد.
25- أي آلات موسيقية يزيد حجمها عن 12سم × 12سم × 12سم.
26- الأجهزة الإلكترونية أو الميكانيكية أو اليدوية التي تُصدر أصواتاً عالية جداً، مثل الفوفوزيلا، والصفارات، وأبواق الهواء.
27- الأجهزة التي تصدر أشعة ليزر.
28- أي نوع من أجهزة التلفزيون أو المعدات الاحترافية القادرة على تسجيل الصوت أو الفيديو، بما في ذلك كاميرات الفيديو الاحترافية.
29- أكثر من مجموعة واحدة من البطاريات الإضافية أو وحدات الشحن.
30- أي حوامل لمعدات التصوير، مثل الحوامل الثلاثية أو عصي السيلفي.
31- الطائرات المُسيّرة "الدرون"، والأنظمة الجوية غير المأهولة، والطائرات التي تُتحكم عن بُعد.
32- المناظير الكبيرة، باستثناء حاملي التذاكر من ضعاف النظر.


الاثنين، يونيو 01، 2026

مساحة غويانا الفرنسية حوالي 83,534 كيلومترًا مربعًا

 خلال القرون الماضية، واجهت العديد من الدول الأوروبية مصاعب في تعمير المستعمرات التي استولت عليها بالمناطق النائية بكل من القارة الأميركية وأستراليا. وأملاً في إرسال مزيد من الأشخاص لهذه المناطق، عمدت دول مثل بريطانيا، لطرد المتهمين بارتكاب جنايات من أراضيها وإرسالهم نحو هذه المستعمرات لقضاء فترة سجنهم.

وخلال القرنين الثامن عشر والتاسع عشر، أرسلت بريطانيا عدداً كبيراً من المتهمين نحو أستراليا ليواجهوا هناك ظروفاً قاسية أودت بحياة كثير منهم.

ومن جهتها، لجأت فرنسا لحلول مماثلة. فخلال عهد لويس الرابع عشر، أجبر عدد كبير من الفقراء والنساء المتهمات بممارسة الدعارة على التنقل نحو مستعمرة فرنسا الجديدة بكندا الحالية. ولتعمير مناطق غويانا، اقتدت فرنسا ببريطانيا وأرسلت السجناء، المصنفين بالخطيرين، نحو هذه المنطقة النائية.

خريطة قديمة لموقع غويانا الفرنسية بالقارة الأميركية
خريطة قديمة لموقع غويانا الفرنسية بالقارة الأميركية

نشأة مستعمرة غويانا الفرنسية

وسجل الفرنسيون بداية ظهورهم بمناطق غويانا الفرنسية الحالية في حدود مطلع القرن السابع عشر. وخلال العام 1604، حاول الفرنسيون إنشاء أول مستعمرة لهم بمنطقة كايين (Cayenne). وفي الأثناء، لقيت هذه المحاولة الأولى فشلاً ذريعاً، حيث أجهزت الأمراض والمناخ والصراعات مع السكان الأصليين على المستعمرة وسكانها.

وبحلول العام 1643، أرسلت فرنسا بعثة جديدة نحو غويانا. وبهذه المرة، نجح الفرنسيون في بناء مستعمرة أكثر قوة.

وخلال العقود التالية، اضطر الفرنسيون لمواجهة الهولنديين طيلة سنوات لضمان سيطرتهم على هذه المنطقة.

وخلال العام 1676، استولت فرنسا بشكل نهائي على هذه المستعمرة عقب طرد الهولنديين من المنطقة. وبحلول سنة 1763، تزايد عدد سكان هذه المستعمرة بشكل هام حيث فضل عدد من المستعمرين الفرنسيين بفرنسا الجديدة الرحيل عنها، عقب سقوطها في قبضة الإنجليز، للاستقرار بغويانا الفرنسية.

وعلى الرغم من كل ذلك، ظل عدد سكان هذه المستعمرة ضئيلاً، حيث فضلت الأغلبية الساحقة من الفرنسيين الابتعاد عنها بسبب المناخ القاسي وظروف الحياة الصعبة بها.

لوحة تجسد نابليون الثالث
لوحة تجسد نابليون الثالث

تحول غويانا لسجن

وعقب الثورة الفرنسية، اتجه عدد كبير من الفرنسيين للاستقرار بالمدن. وبسبب ذلك، انتشر الفقر بكبرى المدن كما سجل مستوى الجريمة ارتفاعاً كبيراً.

ومع بلوغ نابليون الثالث سدة الحكم عام 1852، اتجهت فرنسا لتغيير سياستها فيما يخص الجرائم والعقوبات حيث حاول حينها الإمبراطور الفرنسي تعزيز سلطته وإحكام قبضته على البلاد. وانطلاقاً من ذلك، عمدت فرنسا لسياسة مشابهة لبريطانيا حيث أقرت حينها عقوبة الترحيل نحو المستعمرات النائية للمجرمين بهدف إجبارهم على قضاء أحكامهم هنالك.

وفي تلك الفترة، وقع الاختيار على غويانا الفرنسية بهدف زيادة عدد سكان المستعمرة وإجبار المدانين على القيام بأعمال قسرية مثل فتح الطرقات والعمل بالمزارع. وحاولت فرنسا حينها الإستفادة من هذه اليد العاملة المجانية وإجبار المدانين على التأقلم مع الحياة بغويانا بهدف إبقائهم هنالك.

صورة لسجن قديم بغويانا الفرنسية
صورة لسجن قديم بغويانا الفرنسية

وخلال العام 1854، أقرت فرنسا قانوناً جديداً ضد المدانين بغويانا. وعبر هذا القانون، أجبر من نال حكماً بأقل من 8 سنوات سجن على البقاء في غويانا لفترة إضافية تعادل مدة سجنه عند إطلاق سراحه. وفي المقابل، أجبر أولئك الذين نالوا أحكاماً فاقت 8 سنوات على قضاء بقية حياتهم بغويانا.

من ناحية أخرى، كانت عملية الفرار من غويانا محفوفة بالمخاطر حيث لم يتردد الأهالي في تسليم الفارين للسلطات حال القبض عليهم. ومثل الهرب نحو الغابات مغامرة يائسة حيث واجه الفارون خطر الموت إما بسبب الجوع والعطش أو المرض أو من قبل الحيوانات المفترسة.

واستمرت فرنسا في إرسال المدانين نحو غويانا لعقود قبل أن تلغي هذا النظام بحلول العام 1938.غويانا الفرنسية (بالفرنسية: Guyane française)، المعروفة رسميًا باسم غويان (بالفرنسية: Guyane) هي أحد أقاليم ما وراء البحار الفرنسية، تقع على الساحل الشمالي لأمريكا الجنوبية ولها حدود مع دولتي البرازيل وسورينام، تعتبر غويانا الفرنسية، كما باقي أقاليم ما وراء البحار، إحدى أقاليم فرنسا المائة، وعملتها اليورو.

تبلغ مساحة غويانا الفرنسية حوالي 83,534 كيلومترًا مربعًا، وهي قليلة السكان، حيث يعيش أقل من 3 أشخاص في كل كيلومتر مربع. يقطن حوالي نصف السكان، الذين وصل عددهم لحوالي 229,000 نسمة في سنة 2009، يقطنون الضواحي المحيطة بمنطقة المدينة الرئيسية، كايين. تمت إضافة صفة الفرنسية لهذه المنطقة خلال العصر الاستعماري، أي في الفترة حيث كانت توجد ثلاث مستعمرات تحمل ذات الاسم: غويانا البريطانية (الآن غويانا)، وغويانا الهولندية (الآن سورينام) وغويانا الفرنسية. وما زال يشار إلى ثلاثتها بوصفها غويانا في الكثير من الأحيان.

يعود تاريخ غويانا الفرنسية المكتوب إلى القرن الخامس عشر عندما راد كريستوفر كولومبوس شواطئها للمرة الأولى، وقد توالى على حكم المنطقة والسيطرة عليها 4 إمبراطوريات أوروبية كبرى هي البرتغال وفرنسا وبريطانيا وهولندا، إلا أن الغلبة في نهاية المطاف كانت لفرنسا التي جعلت من غويانا إقليمًا تابعًا لها فيما بعد.

تتميز غويانا الفرنسية بتنوعها البشري والطبيعي، فقد سكنت المنطقة عبر العصور شعوب مختلفة واختلطت مع بعضها البعض لتُشكل أصل الشعب الغوياني الحالي، فأول من سكنها كان الأمريكيون الأصليون، ثم تلاهم الأوروبيون الذين أحضروا بدورهم الزنوج الأفارقة ليعملوا كعبيد في مزارعهم، وبعد أن حرّمت فرنسا العبودية، تم تحرير هؤلاء ليسكنوا الأدغال الفاصلة بين مناطق السكان الأصليين والأوروبيين، فاختلطوا مع كلاً منهما مع مر السنين. وفي وقت لاحق قدمت غويانا الفرنسية أعداد من الآسيويين من صينيين وهمونغ وهنود شرقيين واستقرت بالعاصمة كايين حيث عمل أغلب أفرادها بالتجارة. ومما يميز غويانا الفرنسية أيضًا، تنوعها الأحيائي، إذ يُقدر عدد أنواع الثدييات والطيور والحشرات والأسماك فيها بأكثر من ذلك الخاص بفرنسا ذاتها، بل بفرنسا وباقي أقاليم ما وراء البحار التابعة لها، أما الأشجار فهي تفوق كذلك جميع تلك الأقاليم بثرائها، على الرغم من أن تربة غويانا فقيرة بالمغذيات الضرورية لنمو أي غابة، ويُرجح بعض العلماء نمو الأشجار والنباتات بهذه الكثافة إلى بعض الأنشطة الإنسانية الزراعية التي قام بها السكان الأصليين في القدم وأدّت إلى تخصيب مساحات شاسعة من الأراضي.

وحسب التقارير، أرسلت فرنسا طيلة فترة تطبيق هذا النظام حوالي 70 ألف مدان نحو غويانا وقد تواجد ضمن هؤلاء عدد كبير من الأناركيين إضافة للضابط ألفرد دريفوس (Alfred Dreyfus) الذي اتهم بقضية دريفوس ونفي نحو جزيرة الشيطان بغويانا.

بزشكيان ينفي استقالته

 نفت الرئاسة الإيرانية، اليوم الأحد، صحة التقارير التي تحدثت عن استقالة الرئيس مسعود بزشكيان، مؤكدة أنه يواصل مهامه بشكل طبيعي، فيما خرج الرئيس الإيراني بتصريحات مباشرة شدد فيها على استمراره في أداء مسؤولياته رغم التحديات التي تواجه البلاد.

وجاء النفي بعد تداول تقارير وشائعات خلال الساعات الماضية تحدثت عن احتمال تنحي بزشكيان أو استقالته على خلفية الأوضاع السياسية والاقتصادية المعقدة التي تمر بها إيران. وقال بزشكيان في تصريحات نقلتها وسائل إعلام إيرانية: "أنا مستمر في الميدان ومستعد لأي حدث"، مؤكداً تمسكه بمواصلة العمل خلال المرحلة الحالية.

وأضاف أن إيران "تمضي في مسار مليء بالصعوبات والمنعطفات"، في إشارة إلى التحديات التي تواجهها البلاد على المستويات الاقتصادية والسياسية والأمنية. كما شدد الرئيس الإيراني على نهج حكومته في التعامل مع الأزمات، قائلاً: "نعرض المشاكل على الإيرانيين كما هي"، في تأكيد على ضرورة مصارحة الرأي العام بحجم التحديات القائمة.

ضغوط متزايدة

وتأتي هذه التصريحات في وقت تواجه فيه الحكومة الإيرانية ضغوطاً متزايدة نتيجة الأوضاع الاقتصادية، وتداعيات الحرب التي شهدتها البلاد خلال الأشهر الماضية، فضلاً عن استمرار المفاوضات غير المباشرة مع الولايات المتحدة بشأن عدد من الملفات الخلافية.


وكانت تقارير إعلامية ومعلومات متداولة على مواقع التواصل الاجتماعي قد أثارت تكهنات حول مستقبل بزشكيان السياسي، قبل أن تسارع الرئاسة الإيرانية إلى نفيها بشكل قاطع.

ويُنظر إلى تصريحات بزشكيان على أنها محاولة لاحتواء الجدل الدائر بشأن وضعه السياسي والتأكيد على استقرار مؤسسات الدولة، في وقت تشهد فيه إيران مرحلة حساسة تتداخل فيها الملفات الاقتصادية والأمنية والدبلوماسية.

قال المفكر الفرنسي فرانسوا بورغا إن تل أبيب تتحكم في القرار السياسي لبلاده، ملمحا إلى وجود “تواطؤ فرنسي” في الإبادة الجماعية بقطاع غزة. وقبل أيام، قضت محكمة فرنسية بإدانة بورغا بتهمة “تمجيد الإرهاب”، بسبب منشورات يدين فيها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فضلا عن نشره بيانا لحركة حماس يفند مزاعم صحيفة نيويورك تايمز باستخدام مقاتلي الحركة للاغتصاب والعنف الجنسي كـ”سلاح حرب” خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023. وقال بورغا، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “من الواضح تماماً أن الحكومة الفرنسية تخضع لتأثير مباشر من دولة إسرائيل. وتُبرهن تصريحات وزير الخارجية جان نويل بارو على ذلك يوماً تلو الآخر. “الحكومة الفرنسية قائمة على جهاز الإنعاش الصهيوني وهي تعمل على تحميل المسلمين مسؤولية أخطائها” واستدرك بالقول: “لقد انتقد (بارو) الوزير بن غفير بالفعل. غير أن نتنياهو فعل الأمر ذاته؛ إذ يُعدّ ذلك وسيلة للإيحاء بأن المستوطنين الأكثر تطرفاً هم “كيانٌ خارجٌ عن إسرائيل”، في حين أنهم في الواقع يمثلون صميم نظامها”. ويتزامن الحكم القضائي بحق بوغا مع الجدل المثار حول تعرض عشرات الناشطين من أسطوليْ الحرية والصمود العالميين لانتهاكات جنسية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية. وعلق بورغا على هذه المفارقة بالقول: “أود أن أجيب على سؤالك بروحٍ من الدعابة؛ إذ إن قضاة محكمة الاستئناف في “إيكس أون بروفانس” اختاروا توقيتاً سيئاً للغاية لإدانتي في قضية العنف الجنسي”. وأوضح بقوله: “فلم يقتصر الأمر على عجز أي طرف عن إثبات صحة الاتهامات التي ساقتها صحيفة نيويورك تايمز، بل إن الصحيفة ذاتها تراجعت أخيرا عن اتهاماتها؛ فالجميع يعلم -باستثناء القضاة الفرنسيين- أن “المغتصبين” في الشرق الأوسط هم الإسرائيليون، وليسوا الفلسطينيين”. وكان بورغا نشر قبل يومين بيانا على مدونته في موقع صحيفة ميديا بارت، اطلعت عليه “القدس العربي”، اعتبر فيه أن الحكم الصادر ضده يؤكد أن “النظام القضائي الفرنسي، رغم إنكاره، يخضع لسيطرةٍ مُحكمة من قِبل السلطة السياسية. والأخطر من ذلك، أن هذه السلطة السياسية نفسها تخضع لسيطرةٍ مُحكمة من قِبل قوةٍ أجنبية (في إشارة لتل أبيب)”. واعتبر بورغا أن الحكومة الفرنسية “يمكن وصفها بأنها حرفيا (قائمة) “على جهاز الإنعاش أو الدعم الصهيوني” (وهو دعم يتزايد منذ عقود)، وهي تعمل على تحميل الآخرين مسؤولية أخطائها المتعددة، وتقوم بتهدئة مخاوفها ونقاط ضعفها الانتخابية من خلال وصم شريحة من مجتمعنا، وهم المسلمون، الذين تربطنا بهم صفحة مظلمة من تاريخنا”. وأضاف: “رغم توفر جميع الأدلة، لا يتم اتهام الصهاينة بالتسلل لأجهزة الدولة والسيطرة عليها. بل على العكس، ودون أدنى خجل، يُتهم المسلمون باستمرار بالتسلل إلى الدولة. وهم يتحملون التهمة البغيضة والمتكررة التي لا أساس لها من الصحة، والمتعلق بـ(دعم الإرهاب الفلسطيني)”. وتابع بورغا: “بالنسبة لأي إنسان يتمتع بعقل وضمير، بات من الواضح أن الصهاينة أثبتوا بما لا يدع مجالًا للشك أن هذا الإرهاب (القوة الدافعة وراء جرائمهم) متأصل بعمق في كيانهم”.

  قال المفكر الفرنسي فرانسوا بورغا إن تل أبيب تتحكم في القرار السياسي لبلاده، ملمحا إلى وجود “تواطؤ فرنسي” في الإبادة الجماعية بقطاع غزة.


وقبل أيام، قضت محكمة فرنسية بإدانة بورغا بتهمة “تمجيد الإرهاب”، بسبب منشورات يدين فيها العدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، فضلا عن نشره بيانا لحركة حماس يفند مزاعم صحيفة نيويورك تايمز باستخدام مقاتلي الحركة للاغتصاب والعنف الجنسي كـ”سلاح حرب” خلال عملية طوفان الأقصى في السابع من تشرين الأول/ أكتوبر 2023.

وقال بورغا، في تصريح خاص لـ”القدس العربي”: “من الواضح تماماً أن الحكومة الفرنسية تخضع لتأثير مباشر من دولة إسرائيل. وتُبرهن تصريحات وزير الخارجية جان نويل بارو على ذلك يوماً تلو الآخر.

“الحكومة الفرنسية قائمة على جهاز الإنعاش الصهيوني وهي تعمل على تحميل المسلمين مسؤولية أخطائها”

واستدرك بالقول: “لقد انتقد (بارو) الوزير بن غفير بالفعل. غير أن نتنياهو فعل الأمر ذاته؛ إذ يُعدّ ذلك وسيلة للإيحاء بأن المستوطنين الأكثر تطرفاً هم “كيانٌ خارجٌ عن إسرائيل”، في حين أنهم في الواقع يمثلون صميم نظامها”.

ويتزامن الحكم القضائي بحق بوغا مع الجدل المثار حول تعرض عشرات الناشطين من أسطوليْ الحرية والصمود العالميين لانتهاكات جنسية من قبل قوات الاحتلال الإسرائيلية.

وعلق بورغا على هذه المفارقة بالقول: “أود أن أجيب على سؤالك بروحٍ من الدعابة؛ إذ إن قضاة محكمة الاستئناف في “إيكس أون بروفانس” اختاروا توقيتاً سيئاً للغاية لإدانتي في قضية العنف الجنسي”.

وأوضح بقوله: “فلم يقتصر الأمر على عجز أي طرف عن إثبات صحة الاتهامات التي ساقتها صحيفة نيويورك تايمز، بل إن الصحيفة ذاتها تراجعت أخيرا عن اتهاماتها؛ فالجميع يعلم -باستثناء القضاة الفرنسيين- أن “المغتصبين” في الشرق الأوسط هم الإسرائيليون، وليسوا الفلسطينيين”.

وكان بورغا نشر قبل يومين بيانا على مدونته في موقع صحيفة ميديا بارت، اطلعت عليه “القدس العربي”، اعتبر فيه أن الحكم الصادر ضده يؤكد أن “النظام القضائي الفرنسي، رغم إنكاره، يخضع لسيطرةٍ مُحكمة من قِبل السلطة السياسية. والأخطر من ذلك، أن هذه السلطة السياسية نفسها تخضع لسيطرةٍ مُحكمة من قِبل قوةٍ أجنبية (في إشارة لتل أبيب)”.

واعتبر بورغا أن الحكومة الفرنسية “يمكن وصفها بأنها حرفيا (قائمة) “على جهاز الإنعاش أو الدعم الصهيوني” (وهو دعم يتزايد منذ عقود)، وهي تعمل على تحميل الآخرين مسؤولية أخطائها المتعددة، وتقوم بتهدئة مخاوفها ونقاط ضعفها الانتخابية من خلال وصم شريحة من مجتمعنا، وهم المسلمون، الذين تربطنا بهم صفحة مظلمة من تاريخنا”.

وأضاف: “رغم توفر جميع الأدلة، لا يتم اتهام الصهاينة بالتسلل لأجهزة الدولة والسيطرة عليها. بل على العكس، ودون أدنى خجل، يُتهم المسلمون باستمرار بالتسلل إلى الدولة. وهم يتحملون التهمة البغيضة والمتكررة التي لا أساس لها من الصحة، والمتعلق بـ(دعم الإرهاب الفلسطيني)”.

وتابع بورغا: “بالنسبة لأي إنسان يتمتع بعقل وضمير، بات من الواضح أن الصهاينة أثبتوا بما لا يدع مجالًا للشك أن هذا الإرهاب (القوة الدافعة وراء جرائمهم) متأصل بعمق في كيانهم”.

  “حوّل الرئيس لحرامي مونة” مسرحية الإجراءات: عندما تصبح الأحكام "أوامر مسبقة الصنع" هذا التأكيد ينفذ مباشرة إلى كواليس ما يُعرف ف...