السبت، فبراير 21، 2026

الذين يتمتعون باحترام عالٍ لأنفسهم

 يمكن لأي شخص أن يتحدث كثيراً عن احترام الذات، لكن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى توافق أفعاله مع أقواله. ولا يتعلق الأمر بالأنانية أو الغرور، بل بفهم قيمته والمطالبة بأن يُدركها الآخرون أيضاً. وبحسب ما جاء تقرير نشره موقع Global English Editing، إن هناك ثمانية أمور يرفضها الأشخاص الذين يحترمون ذواتهم، كما يلي:

1. الرضا بأقل مما يستحقون

يعرف صاحب احترام الذات قيمته، ولا يخشى التعبير عنها. يمكن أن تُفاجئه الحياة بظروف تجعل الرضا بأقل من حقه يبدو مغرياً، لكن هذا ليس خياراً بالنسبة له. إنهم يُفضلون مواجهة المواقف الصعبة على قبول أقل مما يستحقون. إن الأمر هو أنه يدرك قيمته ويفهم أن لديه الكثير ليقدمه، سواء في العلاقات أو العمل أو تفاعلاته اليومية. ولن يسمح لأحد أو لأي شيء أن يُقلل من شأنه. يعني ذلك قول "لا" في كثير من الأحيان. إنه ببساطة يعرف ما يستحقه ويتمسك به.

2. السماح للآخرين بإساءة المعاملة

إن امتلاك احترام عالٍ للذات يعني إدراك متى لا يُعامل الشخص كما يستحق. يعني إدراك أنه من حقه تماماً الانسحاب من المواقف السامة التي لا يُقدر فيها ولا يُحترم. ومهما كانت الظروف، يرفض الأشخاص الذين يتمتعون باحترام عالٍ للذات السماح للآخرين بإساءة معاملتهم.

3. إهمال الصحة الجسدية

يمتد الحفاظ على احترام عالٍ للذات أيضاً إلى كيفية التعامل مع الجسد. ويندر أن يصادف المرء شخصاً يتمتع باحترام عالٍ للذات يهمل صحته الجسدية.

تاريخياً، كانت المجتمعات التي تُولي اهتماماً كبيراً للعناية بالجسم والنظافة تُعتبر في الغالب مجتمعات مثقفة ومنضبطة. ويُعتقد أن هذا المفهوم ينبع من فكرة في اليونان القديمة، حيث كان يُعتقد أن العناية بالجسد هي في جوهرها عناية بالروح.
يتعلق الأمر بمنح الجسد الرعاية والاهتمام الذي يستحقه، سواءً كان ذلك من خلال ممارسة الرياضة بانتظام أو تناول الأطعمة المغذية أو الحصول على قسط كافٍ من النوم. باختصار، يتعلق الأمر بالالتزام بعادات تُحافظ على الصحة والحيوية.

4. إهمال النمو الشخصي

إن سعي الأشخاص، الذين يحترمون ذواتهم، الدؤوب ليصبحوا أفضل نسخة من أنفسهم هو جزء لا يتجزأ من شخصيتهم. يرفضون الركود أو الرضا بالبقاء على حالهم. هم يُدركون نقاط قوتهم، لكنهم يتقبلون أيضاً جوانب التحسين لديهم. يرون في كل تحدٍ أو انتكاسة فرصةً للنمو، ويعتبرونها دروساً قيّمة في الحياة لا عقبات.

5. التخلي عن ذواتهم الحقيقية

في عالم تتغير فيه الموضة باستمرار، ويمكن أن تكون الضغوط المجتمعية هائلة، ربما يبدو التمسك بالهوية صراعاً في بعض الأحيان. يمكن أن يقع المرء تحت إغراء أن يتحول إلى شخص آخر - شخص أكثر "شعبية"، أو أكثر "محبوبية"، أو أكثر "نجاحاً"، لكن لا يعد هذا خياراً مطروحاً لمن يتمتعون باحترام عالٍ لذاتهم، إنهم يعتزون بأنفسهم، إنهم أصحاب ذوات حقيقية، يدركون أن مزيجهم الفريد من نقاط القوة والضعف وخصائصهم المميزة وشغفهم، هو ما يجعلهم ما هم عليه. لا يحتاجون إلى التغيير لإرضاء أي شخص آخر أو الانصياع لأي قالب مُسبق.

6. تحمل العلاقات السامة

يتعامل الأشخاص، الذين يتمتعون باحترام عالٍ لأنفسهم، بحسم فيما يتعلق بإبعاد الأشخاص السامين عن حياتهم، بغض النظر عن هويتهم. إنه أمر صعب وربما يكون مؤلماً. لكن في نهاية المطاف، يتفوق الحفاظ على الصحة النفسية واحترام الذات على أي شيء آخر. إنهم يُقدّرون أنفسهم كثيراً لدرجة أنهم لا يسمحون لأحد بإيذائهم أو إزعاج سلامهم الداخلي.

7. فقدان بوصلة القيم

من السهل جداً الاستسلام للضغوط والتخلي عن الآراء والقيم. لكن يبقى أولئك، الذين يتمتعون باحترام عالٍ لأنفسهم، ثابتون على مبادئهم. إن قيمهم ليست سفينةً تتقاذفها الرياح، بل هي أشبه بمرساةٍ راسخةٍ تُبقيهم ثابتين وسط تقلبات الحياة. إنهم يجسدون قيمهم، متمسكين بها مهما كانت الظروف أو الأشخاص المحيطون بهم.

8. التخلي عن الأحلام

يرفض الأشخاص، الذين يتمتعون باحترام عالٍ لأنفسهم، التخلي عن أحلامهم رفضاً قاطعاً، إنهم يعتنون بأحلامهم كما يعتنون بالكنوز، ويحمونها بشراسة من أي شخص أو أي شيء يحاول التقليل من شأنها أو التخلي عنها. ومهما بدت طموحاتهم سامية أو صعبة، يظلون ملتزمين. يؤمنون بأنفسهم وعازمون على شق طريقهم نحو تحقيق طموحاتهم. ببساطة، عندما يتعلق الأمر بأحلامهم، فإن الاستسلام ليس من شيمهم في تحدٍّ جدير بالثناء.

ليلى شهيدإستشهدت

 إستشهدت لماذا هذا الاهتمام الفلسطيني والعربي والفرنسي كلّه برحيل ليلى شهيد، وكان جديده أخيراً بيان الرئاسة الفرنسية؟ ولماذا هذا الحضور الكثيف لاسمها في مختلف المنابر وعلى المستويات كلّها؟ ليست ليلى شهيد أول سفيرة فلسطينية، وليست أول مناضلة نودّعها؛ فقد سبقها جيل من السفراء والمناضلين الذين عملوا لفلسطين في سنوات بالغة الصعوبة، لا سيّما في سبعينيّات القرن الماضي من محمود الهمشري إلى عزّ الدين القلق ونعيم خضر وسعيد حمامي وغيرهم، كما عرفت الساحة الفلسطينية والعربية مفكّرين وإعلاميين تركوا بصماتهم في الدفاع عن الرواية الفلسطينية. لكن السؤال هنا لا يتعلّق بالمفاضلة بين الرموز، بل بطبيعة ما جسّدته ليلى شهيد في شخصها ومسيرتها؛ فهي كانت (بمعنى عميق) اختصاراً مكثّفاً لمسارات تاريخية ونضالية وثقافية تلاقت في تجربة واحدة.

تنتمي ليلى إلى خلفية عائلية مقدسية ذات حضور في التاريخ الوطني؛ فوالدتها سيرين جمال الحسيني (توفيت في 2009)، من أسرة الحسيني المعروفة، ووالدها منيب شهيد (توفي في 1973) مولود في عكّا، طبيب مرموق في لبنان والعالم العربي، وعميد كلّية الطبّ في الجامعة الأميركية في بيروت. بهذا المعنى، اجتمع في نشأتها تاريخ القدس وعكّا، وامتداد بيروت الأكاديمي والثقافي، وهو امتداد سيشكّل لاحقاً جزءاً من مفاتيح فهم شخصيتها: نخبوية التعليم، والالتصاق بفكرة فلسطين وتاريخها الاجتماعي والسياسي. في لبنان، عاشت ليلى تجربةً فلسطينية مركّبة تجمع بين بيئة ميسورة وتعليم خاص رفيع مكّنها من الفرنسية وثقافتها، وبين انغماس واعٍ في واقع المخيّمات واللجوء؛ فلم تكن الثقافة عندها امتيازاً يعزلها عن الناس، بل جسراً إلى الناس. لذلك اختارت أن يكون عملها العلمي في علم الاجتماع مرتبطاً بمخيّمات اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، لتجسّد بوعيها وممارستها وجهي التجربة الفلسطينية هناك: وجه النُّخبة المتعلّمة ووجه المخيّم المقهور. ومنذ 1967 انخرطت في الحركة الطلابية، وكانت ناشطة في اتحاد الطلاب الفلسطينيين في الجامعة الأميركية في بيروت، ثم انتقلت بثقلها التنظيمي إلى فرنسا حيث لعبت دوراً محورياً في العمل الطلابي، وكانت أول رئيسة لاتحاد طلاب فلسطين، لتصبح جزءاً من جيل آمن بأن الجامعة والعمل النقابي والثقافي ساحات نضال لا تقلّ أهميةً عن أيّ ساحة أخرى. وفي الوقت نفسه، اختارت مبكّراً الإعلام أداةً للدفاع عن فلسطين. ففي 1968، كانت ترافق الوفود الإعلامية الفرنسية التي جاءت لتغطية الثورة الفلسطينية، وأسهمت في بناء الجسر بين الإعلام الفرنسي والواقع الفلسطيني، كما شاركت في إصدار نشرة حركة فتح باللغة الفرنسية في بيروت، امتداداً لصحيفة فتح التي كانت تصدر في عمّان... هكذا تشكّلت لديها باكراً خبرةٌ نادرةٌ: صياغة الرواية الفلسطينية بلغة الآخر، لا بلغة الداخل فقط.

ولم تكن ليلى منفصلةً عن حركة التضامن مع الشعب الفلسطيني، بل كانت جزءاً أصيلاً منها، وامتداداً لجيل كوادر منظّمة التحرير في الحقلَين الدبلوماسي والإعلامي، وخصوصاً عزّ الدين القلق الذي كانت تفخر بالقول إنها تلميذته. تعرّفت خلال ذلك على مئات المناضلين الفرنسيين والعرب والفلسطينيين، ونسجتْ شبكةً واسعةً مع قوى التضامن والعمل الأهلي والشعبي في أوروبا، وظلّت ترى هؤلاء شركاءَ لا جمهوراً، وتتحرّك معهم بوصفها مناضلةً قبل أن تكون موظّفةً بروتوكولية. بسبب هذه الخلفية المركّبة، لم يأتِ انتقالها إلى العمل الدبلوماسي تقليدياً من مدرسة دبلوماسية باردة، بل كان استمراراً للنضال بأدوات أخرى. ولذلك اتّخذ الرئيس ياسر عرفات عام 1989 قرار تعيينها سفيرةً لمنظّمة التحرير الفلسطينية في هولندا والدنمارك وإيرلندا، ثم في فرنسا، في اعترافٍ واضحٍ بمسار نضالي طويل وبشخصية راكمت خبرةً ميدانيةً وسياسيةً وثقافيةً أهّلتها لتمثيل فلسطين في ساحات أوروبية شديدة التأثير. وعندما أصبحت مفوّضةً عامةً، ثم سفيرة في فرنسا، تحرّكت على المستويات الرسمية كافة: رئاسة الجمهورية والحكومة والأحزاب والبرلمان ومراكز القرار، ونجحت في بناء علاقات متينة داخل هذه الدوائر.

اعتبرت ليلى شهيد نفسها أولاً "سفيرة القضية الفلسطينية" قبل أن تكون سفيرة "الموقف الرسمي"

ما ميّز تجربة ليلى شهيد أنها أعطت الأولوية للإعلام بوصفه المدخل الأكثر نجاعةً في القرار السياسي الفرنسي. فحضورها الإعلامي (امرأةً فلسطينيةً تتحدّث الفرنسية بطلاقة، بثقافة عالية وبحجج سياسية وقانونية رصينة) حوّلها إلى "وجه مألوف" في الفضاء العام، حتى إن مسؤولين كثيرين كانوا يبادرون لطلب لقائها، وحين تطلب هي لقاءً كانت الاستجابة تأتي سريعاً لأن صورتها الإعلامية سبقت موعدها الرسمي ومهّدت له. لقد فهمتْ مبكّراً أن الدبلوماسية الحديثة لا تُمارَس فقط في الصالونات، بل في شاشات التلفزة وصفحات الصحف، وأن معركة السردية يومية. وبالموازاة، كانت ليلى مثقّفةً بالمعنى العميق: قارئةً نهمة للصحافة الفرنسية الورقية، مطّلعةً على النقاشات الفكرية والأدبية والفلسفية في فرنسا وبلجيكا، تحضر تلك النقاشات شخصياً، وتطرح الأسئلة وتشارك بقوة، ولم يكن حضورها شكلياً.

وكانت علاقتها بالثقافة عفوية ومُحبَّة (قراءة وموسيقى وفنّ ومتاحف) لكنّها أيضاً علاقة استراتيجية واعية؛ إذ أدركت أن الثقافة مدخلٌ عميق للتأثير في المجتمعات الأوروبية، فبادرت عام 1996 إلى طرح فكرة نشاط ثقافي فلسطيني واسع على وزارة الخارجية الفرنسية، مستلهمةً المواسم الثقافية التي كانت فرنسا تخصّصها لدول عربية وأميركية لاتينية. ومن تلك المبادرة وُلد "الربيع الفلسطيني" في معهد العالم العربي في باريس، بحضور وزيرَي الثقافة الفلسطيني والفرنسي، محطّةً مفصليةً في تقديم الثقافة الفلسطينية للجمهور الفرنسي بصورة منظّمة وواسعة. كان لهذه التجربة فضل كبير في توسيع الترجمة والتعريف بشعر محمود درويش وبنُخبة من الأدباء والشعراء والفنّانين الفلسطينيين خارج الدوائر المحدودة، ونقل فلسطين من خانة الخبر السياسي المرتبط بالصراع فقط إلى فضاء الإبداع والهُويّة والجمال. وكرّرت لاحقاً التجربة بروح مشابهة في بلجيكا عبر تظاهرة "مسارات" التي امتدّت أشهراً، لتعزيز حضور فلسطيني طويل النَفَس في الفضاء الثقافي الأوروبي.

لم تكن ليلى تحصر نفسها في الرسمي، بل كانت جزءاً من المجتمع المدني: صداقة عميقة مع كتّاب وأدباء ونقّاد وأكاديميين، حضور دائم في الندوات والجامعات، واستقبال مستمرّ للوفود الفلسطينية الرسمية والشعبية والفكرية والثقافية، حتى غدت بيتاً مفتوحاً لفلسطين، وجسراً دائماً بين الداخل والشتات وأوروبا. وإلى جانب ذلك كان لها نشاط مهم على المستوى النسوي؛ لم تقدّم نفسها منظّرةً للنسوية، لكنّها كانت منخرطةً عملياً في الدفاع عن حقوق النساء، وتربط بوعي بين قضية المرأة وقضية فلسطين، وتجسّد نموذج المرأة الفلسطينية القادرة على الجمع بين الكفاءة المهنية والالتزام الوطني والحضور الثقافي من دون شعارات جوفاء. وفي قلب ذلك كلّه، برزت واحدةٌ من أهم ميّزاتها: الاشتباك الإعلامي والسياسي المباشر مع الطرف الإسرائيلي في الإعلام الفرنسي والندوات والبرلمان ومراكز الأبحاث. لم تكن تتردّد في مواجهة أيّ سفير أو شخصية إسرائيلية، وتخوض تلك المواجهات بثقة مسلّحةً بمعرفة دقيقة بالقانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة وتفاصيل الاحتلال، فتجابه الرواية الإسرائيلية بحجّةٍ موثّقةٍ ومنطقٍ سياسيٍّ رصين، وتطرح مفهوم السلام القائم على العدل والشرعية الدولية. وقد أدرك خصومها قبل أصدقائها أن صعوبة مواجهتها تكمن في أنها لا تعتمد على الشعارات، بل على "قوة الحجّة" وهدوء الواثق، فيما يمكن تسميته "هجوم السلام الفلسطيني": الدفاع عن السلام من موقع الحق.

لم تكن تحصر نفسها في الرسمي، بل كانت أيضاً جزءاً من المجتمع المدني

وعندما كانت تزور فلسطين، لم تكتفِ بالاجتماعات الرسمية مع الخارجية والرئاسة ورئاسة الوزراء، بل كانت تذهب إلى الجامعات والمسارح والفرق الفنّية والبلديات، وكانت عضواً في مجلس أمناء جامعة بيرزيت. كما ساهمت في دفع العلاقات اللامركزية بين فرنسا وفلسطين، حتى شهدت فترة وجودها توسّعاً جعل أكثر من مائة بلدية فرنسية تربطها علاقات تعاون مع مدن وبلدات فلسطينية. وكثير من الفنّانين والفرق الفنّية الفلسطينية المعروفة اليوم كانت بداياتها بدعم مباشر منها، وهم يعترفون بذلك. كانت ترى دعم الإبداع جزءاً من معركة الحضور الفلسطيني في العالم. ورغم أنها كانت بحكم صفتها الرسمية ناطقاً باسم منظّمة التحرير والسلطة الوطنية الفلسطينية والرئيس ياسر عرفات، ثم الرئيس محمود عبّاس، وكانت تدافع بقوة عن الموقف الرسمي الفلسطيني، إلا أنها لم تتنازل عن صراحتها؛ فإذا اختلفت مع جانبٍ من السياسة الفلسطينية عبّرت عن رأيها باحترام وموضوعية وشرحت أسباب نقدها، وهذا سلوك غير مألوف دبلوماسياً، لكنّها كانت تعتبر نفسها أولاً "سفيرة القضية الفلسطينية" قبل أن تكون سفيرة "الموقف الرسمي"، وتؤدّي دوراً مركّباً: تمثّل المؤسّسة من دون أن تذوب فيها، وتدافع عن الخطّ الرسمي من دون أن تتخلّى عن ضميرها النقدي.

لهذا كلّه، يمكن فهم لماذا بدا رحيلها حدثاً جامعاً على المستويات الفلسطينية والعربية والفرنسية؛ لأنها كانت "سردية كاملة" للحضور الفلسطيني في أوروبا بين الثورة والدولة، بين النضال والدبلوماسية، بين الإعلام والثقافة، بين المؤسّسة والمجتمع المدني، وبين الداخل والشتات. وحتى آخر لحظة في حياتها، ظلّت تدافع عن فلسطين، وتحديداً عن غزّة. كانت شديدة التأثّر بما يجري فيها. تقول إنها لا تنام من هول ما يحدث، وأنّ الألم لم يكن خطاباً، بل معاناة حقيقية انعكست على مزاجها وإيقاع حياتها. لقد نشأت مع القضية الفلسطينية، وكانت فلسطين جزءاً من تكوينها اليومي؛ "أربعٌ وعشرون ساعة لفلسطين" كما قال بعضهم، وهو وصفٌ يختصر روحها.

رحمها الله؛ كانت من جيل العظماء الذين قدّموا حياتهم لفلسطين بالكلمة وبالحضور وبالمعرفة وبالقدرة على تمثيل شعبهم في أصعب الساحات، وتجربتها مدرسة تستحقّ أن تُعرَّف إليها الأجيال، وأن تُستخلص منها الدروس في النضال الدبلوماسي والثقافي والإعلامي.

المادة 375 مكرر من قانون العقوبات

 أثار مقطع فيديو متداول أظهر إطلاق نار على أب ونجله الصغير انتقادات واسعة في مصر، الجمعة، بينما تمكنت السلطات الأمنية من ضبط المتهمين.

وبحسب مقطع الفيديو الذي تداول بشكل واسع، الجمعة، ظهر أحد الأشخاص ممسكاً بسلاح ناري «بندقية خرطوش»، بينما حمل الآخران أسلحة بيضاء، واستخدموا تلك الأسلحة في الاعتداء على المجني عليه ونجله وسط صرخات الطفل (5 سنوات) ومحاولات من والده لحمايته، قبل أن يفر المتهمون هاربين من مكان الواقعة.

ووفق مواقع إعلامية محلية فإن «الأب أُصيب بطلقات خرطوش في جسده، بينما أصيب نجله بطلق في القدم، وتم نقلهما إلى مستشفى ناصر لتلقي العلاج».

وعقب تداول مقطع الفيديو الذي أثار انتقادات وغضباً في مصر، طالب متابعون على مواقع التواصل الاجتماعي بـ«عقوبات مشددة» ضد الجناة، وبينما دعا بعض المتابعين إلى «ضرورة سرعة محاكمة المتهمين»، انتقد آخرون «طريقة الاعتداء الوحشية بحق الأب وابنه».

ووفق بوابة «أخبار اليوم» الرسمية في مصر، مساء الجمعة، تمكنت الأجهزة الأمنية في مديرية أمن القليوبية المتاخمة للقاهرة من ضبط المتهمين في واقعة الاعتداء على أب ونجله بقرية باسوس التابعة لمركز القناطر الخيرية، وحيازة أسلحة نارية وبيضاء.

ورصدت الأجهزة الأمنية في وزارة الداخلية المصرية، الجمعة، تداول مقطع فيديو بمواقع التواصل الاجتماعي تضمن قيام أشخاص بتتبع شخص ونجله طفل صغير عقب صلاة التراويح وإطلاق أعيرة نارية؛ ما أسفر عن إصابة الأب ونجله. وبحسب «أخبار اليوم» عقب تقنين الإجراءات «تمكن ضباط مباحث مركز شرطة القناطر الخيرية من ضبط المتهمين وبحوزتهما الأسلحة النارية والبيضاء المستخدمة في الواقعة»... وتم تحرير محضر بالواقعة، وتولت النيابة العامة التحقيق.

وتنص المادة 375 مكرر من قانون العقوبات المصري، التي تتصدى لأعمال البلطجة والعنف في الشارع، على معاقبة كل مَن قام بنفسه أو بواسطة غيره باستعراض القوة، أو التلويح بالعنف، أو التهديد باستخدام أي منهما، إذا كان ذلك بقصد ترويع المجني عليه أو تخويفه، سواء بإلحاق أذى مادي أو معنوي، أو الإضرار بالممتلكات، أو سلب الأموال، أو الحصول على منفعة غير مشروعة، أو التأثير في الإرادة لفرض السيطرة والإكراه بـ«الحبس مدة لا تقل عن سنة، وفي حالات أخرى تصل إلى الحبس 5 سنوات. وتصل العقوبة في حالات معينة إلى السجن المشدد».

آن كلير لوجاندر الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي

 واجه آن-كلير لوجاندر، الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي بباريس، تحديات عدة بعد توليها المنصب إثر استقالة جاك لانغ على خلفية قضية إبستين. فبين استعادة ثقة الجمهور بعد الأزمات السابقة وضمان الشفافية الإدارية والمالية والحفاظ على استقرار المؤسسة في ظل تراجع التمويل، تعول لوجندر كثيرا على دور الدول العربية وفي مقدمتها السعودية وقطر. ففي حوار مطول مع يومية "لوفيغارو"، استعرضت الرئيسة الجديدة خططها لمواجهة هذه العقبات، وتعزيز دور المعهد كمنصّة ثقافية ودبلوماسية تربط فرنسا بالعالم العربي، مع التأكيد على أهمية الحوار والشراكات المتكافئة.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفقة مستشارته الدبلوماسية السابقة آن كلير لوجاندر في مقر الهلال الأحمر المصري بمدينة العريش شمال شرق مصر، شمال شبه جزيرة سيناء، في 8 أبريل/نيسان 2025.
الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون رفقة مستشارته الدبلوماسية السابقة آن كلير لوجاندر في مقر الهلال الأحمر المصري بمدينة العريش شمال شرق مصر، شمال شبه جزيرة سيناء، في 8 أبريل/نيسان 2025. © أ ف ب

في حوار مطول مع صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أكدت آن-كلير لوجاندر، الرئيسة الجديدة لمعهد العالم العربي بباريس، أن مهامها الجديدة امتداد لمسار شخصي بدأ قبل أكثر من 20 عاما، وأن اهتمامها بالمعهد نشأ منذ عقود عندما زارته لأول مرة لشغفها بالعالم العربي، الذي درست أدبه، وثقافته. وأوضحت بذلك لوجاندر أن توليها اليوم رئاسة المؤسسة يمثل محطة حتمية.

وتندرج بحسب الرئيسة الجديدة مهمتها في "سياق دولي أوسع"، في وقت تحاول فيه "بعض القوى الرجعية والسلطوية فرض سردية تقوم على القطيعة بين الشمال والجنوب"، وفق تعبيرها. 

واجهة معهد العالم العربي، وهو مبنى صممه استوديو الهندسة المعمارية وجان نوفيل، في 3 يناير 2024، في باريس
واجهة معهد العالم العربي، وهو مبنى صممه استوديو الهندسة المعمارية وجان نوفيل، في 3 يناير 2024، في باريس © أ ف ب/ أرشيف

كما اعتبرت أن فرنسا لديها علاقة خاصة مع "الجنوب"، وأن المعهد يمكن أن يلعب "دور منصة لتعزيز شراكات متكافئة تُبرز الإبداع والحداثة في العالم العربي، إلى جانب توفير فضاء لحوار هادئ حول قضايا الشرق الأدنى والشرق الأوسط".

إصلاحات داخلية وتحديات مالية

وتجدر الإشارة إلى أن عُهدة لوجاندر ستمتد حتى شهر ديسمبر/كانون الأول 2026، لكنها أكدت أنها ستسعى للبقاء على مدى طويل. وتأتي هذه المرحلة بعد أزمة شهدها المعهد إثر الكشف عن علاقة رئيسه السابق جاك لانغ بإبستين.

وأعلنت آن-كلير لوجاندر أن وزارة الخارجية ستباشر تفتيشا عاما لضمان الشفافية والحفاظ على نزاهة المؤسسة، مشددة على ضرورة توضيح كل الجوانب الإدارية والمالية لطمأنة الجمهور ودافعي الضرائب، فضلا عن تمكين الموظفين من العمل في أجواء مستقرة.

اقرأ أيضاآن-كلير لوجاندر أول امرأة تعين على رأس معهد العالم العربي في باريس

وأضافت لوجاندرأن وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو يسعى إلى تحديد سقف لا يتجاوز ولايتين لرئيس معهد العالم العربي، وألا يتعدى عمره 64 عاما عند تعيينه.غير أن التحدي الأكبر يبقى ماليا، وفق آن-كلير لوجاندر، التي أوضحت لصحيفة "لوفيغارو" أن الاتفاق الأصلي لتمويل المعهد (60% من جانب فرنسا و40% من الدول العربية) لم يُطبق بانتظام منذ عام 2013.

لذا شددت الرئيسة الجديدة على "ضرورة فتح حوار مع الشركاء العرب لضمان ديمومة المؤسسة وتحديد الدور الذي يرغبون في أدائه داخلها"، خاصة مع مطالبة بعضهم بدور أكبر في صنع القرار. كما طرحت الرئيسة الجديدة للمعهد خطة لتنويع الموارد عبر استقطاب رعاة من القطاع الخاص، وزيادة تأجير المساحات، إضافة إلى تطوير نشاط تعليم اللغة العربية.

"البعد العربي" في المجتمع الفرنسي والثقافة كأداة شراكة

وترى لوجاندر أن الفن يلعب دورا محوريا في بناء السرديات الجماعية، مشيرة إلى أن العالم العربي يشهد ديناميكية لافتة في بناء المتاحف والمؤسسات الثقافية. وأكدت أيضا أن المعهد يمكن أن يعزز تعاونه مع عدد من الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية وقطر والإمارات من خلال تنظيم مشترك للمعارض، مشيرة إلى أن باريس مكان مميز لتوفير مساحة من الحرية لفنانين قد لا تتاح لهم الظروف نفسها لتقديم أعمالهم في بلدانهم.

الرئيس الفرنسي ماكرون رفقة رئيس معهد العالم العربي السابق جاك لانغ خلال اففتاح معرض حول غزة فس 2024
الرئيس الفرنسي ماكرون رفقة رئيس معهد العالم العربي السابق جاك لانغ خلال اففتاح معرض حول غزة فس 2024 © أ ب ميشال أولير

وشددت آن-كلير لوجاندر على أن نحو 10 ملايين فرنسي تربطهم علاقات مباشرة أو غير مباشرة بالعالم العربي، معتبرة أن هذا الإرث لا يمكن تجاهله

فهو يؤثر في الثقافة والذائقة والنظرة للعالم. وتعهدت بأن يشكل المعهد قاعدة لحوارمن بين خطوطه التعريف بإسهام هذا البعد في إثراء المجتمع الفرنسي، مذكّرة بأن تعليم العربية في فرنسا يعود إلى قرون، منذ أن أدخل الملك فرانسوا الأول هذه اللغة ضمن برامج كوليج دو فرانس العريق. كما شددت لوجاندر أيضا على أن الهوية العربية متعددة الأبعاد وتشمل المسيحيين واليهود والمسلمين.

"جسر ثقافي ودبلوماسي"

وأضافت لوجاندر أن دور المعهد يتمثل في تقديم معرفة علمية دقيقة ومحايدة حول قضايا العالم العربي، بما في ذلك النزاعات المعاصرة. وشددت على أن المعارض التي خُصصت لقطاع غزة في عامي 2024 و2025، استقطبت جمهورا واسعا من الشباب الذي يسعى إلى اكتشاف الثقافة والفن العربي والاطلاع على معلومات موثوقة.

وقالت: "إن معهد العالم العربي يمكن أن يكون فضاء لدراسة العلاقة مع تاريخ الشرق الأوسط وإبراز أصوات المثقفين العرب التي لا تحظى بحضور كاف في فرنسا".

اقرأ أيضاقضية إبستين: مداهمة مقر معهد العالم العربي بباريس في إطار تحقيق يستهدف رئيسه المستقيل جاك لانغ

وصرحت آن-كلير لوجاندر بأنها تواصلت مع سلفها جاك لانغ عدة مرات، مشيرة إلى أن عمله يبقى مهما، إذ ساهم بحيويته وإبداعه في ترسيخ مكانة المؤسسة التي تستقبل نحو 750 ألف زائر سنويا.

وأنهت: "نريد توجيه المعهد نحو مرحلة جديدة تجمع بين الإصلاح المؤسساتي والاستقرار المالي وتعزيز دوره كجسر ثقافي ودبلوماسي 

الجمعة، فبراير 20، 2026

عقوبة السجن بحق 19 مشجعا لمدة تصل إلى عام

 قضت محكمة مغربية اليوم الخميس، بعقوبة السجن بحق 19 مشجعا لمدة تصل إلى عام، بتهمة إثارة الشغب والفوضى في نهائي كأس الأمم الأفريقية بين المغرب والسنغال، والذي شهد اقتحام بعض المشجعين ملعب المباراة.

وبعد جلسة استماع استمرت لأكثر من خمس ساعات، قضى القاضي بإدانة المشجعين، 18 سنغاليا وفرنسي وحيد، بأكثر من ست تهم، من بينها إتلاف منشآت رياضية وارتكاب أعمال عنف خلال حدث رياضي.

وحُكم على 11 مشجعا بالسجن لمدة عام وغرامة قدرها 550 دولارا، كما حُكم على أربعة بالسجن لمدة ستة أشهر وغرامة قدرها 218 دولارا، أما الأربعة الآخرون، فقد حُكم عليهم بالسجن لمدة ثلاثة أشهر وغرامة قدرها 130 دولارا، وفقا لما صرّحت به المحامية نعيمة الجلاف.

وفقد أحد المتهمين وعيه لدى سماعه الأحكام، فيما رفض آخرون النهوض من منصة المتهمين عندما أُمروا بالدخول من الباب الصغير المؤدي إلى زنزانات الاحتجاز، وأصرّ أفراد عائلاتهم، الذين بدت عليهم علامات الصدمة، على براءة أقاربهم.

وقال المحامون إنهم يعتزمون استئناف القرار الذي يعتبرونه قاسيا.

حجم الخط  

دكار: ندد الاتحاد السنغالي لكرة القدم الجمعة بحُكم اعتبره “شديد القسوة بشكل لا يمكن فهمه” و”غير متناسب”، بعد أحكام أصدرها القضاء المغربي بحق 18 مشجعا سنغاليا، موقوفين في المغرب منذ نهائي كأس الأمم الإفريقية منتصف كانون الثاني/ يناير الماضي، بالسجن بين ثلاثة أشهر وعام واحد.

وكان المتهمون يُحاكمون أمام محكمة الرباط بتهم “الشغب”، وهي تهم تشمل أعمال عنف خصوصا ضد قوات الأمن، وتخريب تجهيزات رياضية، واقتحام أرضية الملعب، ورشق مقذوفات، على خلفية أعمال شغب شهدها نهائي كأس الأمم الإفريقية.

وحُكم على تسعة منهم بالسجن لعام واحد وغرامة قدرها 5000 درهم (نحو 460 يورو)، وستة آخرين بستة أشهر وبدفع غرامة 2000 درهم (180 يورو)، أما الثلاثة الباقون فحُكم عليهم بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم (90 يورو).

وقال رئيس لجنة الإعلام في الاتحاد السنغالي بكاري سيسيه: “نعرب عن عميق استيائنا وحيرتنا بعد الحُكم الصادر بحق المشجعين السنغاليين الثمانية عشر. هذا القرار الذي يتسم بقسوة غير مفهومة، يثير غضبا شديدا”.

وأضاف: “ما نعتبره شكلا من أشكال الظلم الصارخ ضد مواطنينا يثير القلق. تقع مشاجرات في العديد من الملاعب حول العالم، بما في ذلك كل عطلة نهاية أسبوع في المغرب، من دون أن تؤدي إلى مثل هذه العقوبات. لذلك يبدو أن التعامل مع هؤلاء المشجعين كان غير متناسب”.

وقال محامي المتهمين السنغاليين الفرنسي-السنغالي باتريك كابو، المسجل في نقابة المحامين في جيرس بفرنسا الخميس تعليقا “إنه أمر غير مفهوم”، مندّدا بأن موكليه يُستخدمون كـ”كبش فداء”.

وحُكم على فرنسي حوكم إلى جانب السنغاليين لرميه زجاجة ماء بالسجن ثلاثة أشهر وغرامة 1000 درهم.

وتوّج منتخب السنغال باللقب عقب فوزه على المغرب 1-0 بعد التمديد في نهائي فوضوي شهد أحداث شغب عقب احتساب ركلة جزاء للمغرب في الوقت بدلا من الضائع من الشوط الثاني، بعد إلغاء هدف للسنغال.

وحاول مشجعو “أسود التيرانغا” اقتحام أرض الملعب لمدة تقارب 15 دقيقة، حتى خلال استعداد إبراهيم دياس لتسديد ركلة الجزاء التي أهدرها في النهاية. وفي الوقت الإضافي سجل باب غي هدف الفوز للسنغال من تسديدة صاروخية.

كما ألقى عدد من مشجعي السنغال مقذوفات على أرض الملعب، من بينها كرسي واحد على الأقل.

اللقب الجديد سيكون القائد الاعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الامطار».

 أصدرت محكمة تونسية الخميس حكما بالسجن ثمانية أشهر على النائب في البرلمان أحمد سعيداني لانتقاده الرئيس قيس سعيّد على وسائل التواصل الاجتماعي عقب الفيضانات الأخيرة في البلاد، وفق ما أفادت وسائل إعلام محلية.

وأوقف سعيداني في وقت سابق من هذا الشهر بعد نشره على «فيسبوك» منشورا علّق فيه على اجتماع سعيّد بوزيرين إثر هطول أمطار استثنائية نجمت عنها سيول ألحقت أضرارا في البنى التحتية في أنحاء مختلفة من تونس «الرئيس قرر توسيع اختصاصه رسميا إلى الطرقات والمواسير على ما يبدو اللقب الجديد سيكون القائد الاعلى للصرف الصحي وتصريف مياه الامطار».

وقال محامي سعيداني، حسام الدين بن عطية، لوكالة الصحافة الفرنسية إن موكله يُحاكم بموجب الفصل 86 من مجلة الاتصالات الذي يعاقب بالسجن مدة تتراوح بين سنة واحدة وسنتين وبغرامة بمئة إلى ألف دينار (نحو 300 يورو) «كل من يتعمد الإساءة إلى الغير أو إزعاج راحتهم عبر الشبكات العمومية للاتصالات».

وقُتل خمسة أشخاص على الأقل ولا يزال آخرون مفقودين بعدما شهدت تونس الشهر الماضي أمطارا قياسية منذ أكثر من 70 عاما.

الخميس، فبراير 19، 2026

تنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً

 أكد مجموعة من العلماء أن تنظيف الأسنان 3 مرات يومياً قد يكون مفتاحاً للوقاية من أكثر من 50 حالة مَرضية؛ بينها التهاب المفاصل الروماتويدي ومرض باركنسون والخرف، مشددين على أن صحة الفم تنعكس مباشرة على صحة الجسم بأكمله.

ووفق صحيفة «التلغراف» البريطانية، فقد جاءت هذه التحذيرات، خلال المؤتمر السنوي للجمعية الأميركية لتقدم العلوم في فينيكس، حيث أوضح العلماء أن البكتيريا الفموية ترتبط بشكل متزايد بالالتهابات والعدوى في أعضاء مختلفة؛ من الدماغ إلى الأمعاء والمفاصل.

صلة مباشرة بين صحة الفم والدماغ

قال البروفسور ألبدوغان كانتارغي، من جامعة مينيسوتا، إن التهاب دواعم السن، المعروف أيضاً باسم مرض اللثة المتقدم، يمكن أن يزيد من عوامل خطر الإصابة بأمراض تنكسية عصبية مثل الخرف.

وتشير الأبحاث الحديثة إلى أن الأشخاص المصابين بأمراض خفيفة أو متوسطة، والذين يحرصون على تنظيف أسنانهم بانتظام أو زيارة طبيب الأسنان بانتظام لإجراء تنظيفات متقدمة، يُظهرون استجابات معرفية أفضل بكثير.

وقد أظهرت الدراسات، التي أُجريت على الحيوانات، أن التهاب دواعم السن قد يزيد من التهاب الدماغ، وأن البكتيريا الفموية المُمرضة قادرة على عبور الحاجز الدموي الدماغي.

أمراض المفاصل والجهاز الهضمي

من جانبه، عرَض الدكتور فيليبي أندرادي، من جامعة جونز هوبكنز، أدلة تشير إلى أن مسببات أمراض اللثة قد تلعب دوراً في تطور التهاب المفاصل الروماتويدي.

أما الدكتور نوبوهيكو كامادا، من جامعة ميشيغان، فأوضح أن بكتيريا الفم قد تؤثر في توازن ميكروبيوم الأمعاء، ما قد يزيد خطر الإصابة بأمراض الأمعاء الالتهابية وسرطان القولون والمستقيم.

أنماط غذائية مقلقة

وحذّر الخبراء من أن الأنظمة الغذائية الغنية بالسكريات والأطعمة فائقة المعالجة تسهم في ارتفاع معدلات تسوس الأسنان وأمراض اللثة، مؤكدين أن السمنة وقلة النشاط البدني تزيدان من تعقيد المشكلة.

ضرورة تنظيف الأسنان يومياً

وأوصى العلماء بتنظيف الأسنان مرتين إلى ثلاث مرات يومياً، خصوصاً بعد تناول الأطعمة السكرية أو اللزجة.

وأضافوا أنه ينبغي على من لا يستطيع تنظيف أسنانه إلا مرة واحدة أن يفعل ذلك قبل النوم.

وبالنسبة لكبار السن الذين قد يعانون صعوبة في استخدام أيديهم، أوصى العلماء باستخدام فُرش الأسنان الكهربائية.

وأكدوا أن الحفاظ على صحة الأسنان قد يرتبط بانخفاض خطر الإصابة بأكثر من 50 مرضاً جهازياً.

الذين يتمتعون باحترام عالٍ لأنفسهم

  يمكن لأي شخص أن يتحدث كثيراً عن احترام الذات، لكن الاختبار الحقيقي يكمن في مدى توافق أفعاله مع أقواله. ولا يتعلق الأمر بالأنانية أو الغرور...