الثلاثاء، مارس 10، 2026

كل شيء مسألة طبع!

 قد يطلق أحدنا جملة مجاملة سريعة مثل «كل شيء على ما يرام» أو «نسيت» لتفادي الحرج أو لتخفيف توتر موقف ما. لكن ما الذي تكشفه مثل هذه الأكاذيب الصغيرة عن ملامح شخصياتنا؟ وفق رؤية الدكتور إميل غيبر، الأخصائي في علم النفس ورئيس المنظمة المتخصصة في التدريب على علم النفس التطبيقي (AFPRO)، فإن الكذب ليس مجرد سلوك عابر، بل يعكس في كثير من الأحيان بنية عميقة في طباعنا وطريقتنا في التعامل مع الواقع.

يشرح غيبر، مؤلف كتاب «كل شيء مسألة طبع!»، أن الناس لا يكذبون بالطريقة نفسها أو لغرض واحد، بل تتفاوت دوافعهم تبعًا لشخصياتهم، مؤكدًا أن الاختلاف لا يكمن في كمية الكذب بل في «السبب الذي يجعل كل شخص يختار الخروج عن الحقيقة».

الكذب كتعبير عن نمط الشخصية

يرى الدكتور غيبر أن هناك ثمانية أنماط رئيسية من الشخصيات، ولكل منها علاقة مختلفة بالحقيقة والأكاذيب، تتراوح بين الاندفاع والعجز عن المواجهة أو حتى اللامبالاة.

1. الكاذب الاندفاعي – شخصية الباحث عن الإثارة

الشخص العصبي يكذب عادة بدافع إثارة الانتباه وإضفاء نوع من التشويق على الموقف. وغالبًا ما يكون كذبه عفويًا، أقرب إلى رد فعل لحظي لا إلى حسابات متعمدة. يقول غيبر إن هذا النوع «لا يسعى للإيذاء، بل يبحث عن شحنة عاطفية تجعله حاضرًا في المشهد»، لكنه كثيرًا ما يقع ضحية وعوده المسرفة أو تناقضاته السريعة.

2. الكاذب الوجداني – الحامي بصمته

أما «الحنون» أو العاطفي، فكذبه أقرب إلى تَجَنُّب الألم منه إلى الخداع. يخشى جرح الآخرين أو أن يُحاكم على مشاعره، فيقول «كل شيء على ما يرام» بينما يخبئ جروحه بصمت. يعدّ غيبر هذا النوع «كاذبًا بدافع الحياء العاطفي»، إذ يحرّف أو يخفف الحقيقة حفاظًا على الروابط، إلى أن تتراكم كلماته غير المعلنة وتنفجر لاحقًا.

3. الكاذب الجدلي – الموجِّه بالكلام

الشخص الغاضب أو الصدامي يوظف الكذب أداةً للإقناع وفرض الرأي. فهو لا يختلق دائمًا، لكنه «يميل إلى توجيه الحقيقة بما يخدم حجّته»، كما يقول غيبر. هذا النمط يهوى التأثير السريع، وغالبًا ما تكون أكاذيبه علنية جريئة هدفها الفوز في الموقف لا أكثر.

4. الكاذب المحسوب – المهندس البارد للواقع

من يمتلك طبعًا شغوفًا أو مهووسًا بهدف كبير قد يرى أن الغاية تبرّر الوسيلة. يكذب هذا الشخص بطريقة مدروسة، يبرّرها باعتبارها «جزءًا من خطة أكبر». إنه لا يرتكب الكذب انفعالًا بل تصميمًا، ويعمل على «إعادة كتابة الحقائق بما يخدم مشروعه»، كما يوضح الأخصائي.

5. الكاذب العملي – المساير للظروف

السريع الحركة، المتكيف مع المواقف، أو ما يسميه غيبر «الشخص الدموي»، يستخدم الكذب كوسيلة عملية للهروب من مأزق أو لتسهيل أموره اليومية. لا يراه فعلاً أخلاقيًا خطيرًا، بل مجرد «تعديل بسيط للواقع» لتفادي التعقيدات.

6. الصادق بالفطرة – الباحث عن الاستقرار

أما الهادئ المتزن أو الفَلَجْماتِي، فيُعدّ العدو الطبيعي للكذب. يحب الوضوح والنظام المنطقي، ويرى أن الكذب يربك بساطته ويفسد اتّزانه. لهذا يختار الحقيقة لا فضيلةً أخلاقية بقدر ما هي راحة ذهنية. لكنه إذا اضطر للكذب، فغالبًا لأن الوضع بلغ مرحلة حرجة لا يجد فيها مخرجًا آخر.

7. الكاذب المتكاسل – الباحث عن الراحة

الشخص الخامل أو الكسول يكذب لتجنّب الجهد لا لتحقيق غاية. يقول غيبر إن أكاذيبه «تكرارية بسيطة»، غايتها الوحيدة تيسير الحياة اليومية، مثل تبرير إهماله بعبارة «لم يكن لدي وقت». لا رغبة لديه في السيطرة أو الإقناع، بل فقط في تجنّب المتاعب.

8. غير المكترث – الصامت عن الحقيقة

أما اللامبالي أو الفاقد للحافز، فلا يكذب كثيرًا، ليس بدافع النزاهة بل ناحية اللااهتمام. إنه لا يبذل طاقة لتبرير أمر أو إخفاء آخر. يفضّل الصمت، الذي يكون عنده أكثر شيوعًا من الكذب، لأن مشكلته ليست مع الحقيقة بل مع انخراطه في دنيا الناس.

فهم دوافع الكذب… خطوة نحو علاقات أوضح

يعتقد الدكتور غيبر أن إدراكنا لأسباب كذب الآخرين لا يعني تبريره، لكنه يفتح باب الفهم المتبادل ويقلل سوء الظن. فالكاذب العصبي لا يقصد بالضرورة خيانة الثقة، والعاطفي لا يتعمد الخداع، كما أن المخطط البارد لا يرى نفسه محتالًا بل «منظّمًا للواقع».

هذا الوعي بنمط الشخصية، كما يرى الأخصائي، يساعد الأزواج والأصدقاء على التعامل مع الخلافات بشكل أكثر واقعية وهدوءًا. فعندما ندرك أن التصرف نابع من طبع محدد لا من نية الإساءة، نصبح أقدر على ضبط ردود أفعالنا وبناء تواصل أكثر نضجًا وصدقًا.

ربما لا يخلو أي إنسان من لحظة كذب، صغيرة كانت أم كبيرة. لكن ما يهم، كما يذكّرنا الدكتور إميل غيبر، هو أن نقرأ خلف تلك اللحظة ما تقوله عنّا أكثر مما تخفيه عن الآخرين. فالفهم الحقيقي يبدأ حين نواجه دوافعنا بدل أن نخفيها، وحين نفهم أن الصدق مع الذات هو الخطوة الأولى نحو علاقة أكثر صفاءً مع من حولنا.

في حين عاد الوثني و الشيوعي والملحد والعلماني والبوذي والهندوسي والمسيحي واليهودي والصنمي والزرادشتي إلى معتقداته بل وأساطيره وخرافاته؛نجد عبدالسفاح السيسرئيلي ينفرالمسلمين من الإسلام؛ويقرنه بالإرهاب والخراب؟!!ملعون ديك ملة أمك ياإبنمنيكة!!

 يقشعر بدني فرحا حين تفلت الصواريخ المسلمة من المصدات الخليجوصهيوصليبية وتصيب أهدافها بدقة متناهية في مستخربات الكيان والأبراج الزجاجية لحلفائه الجرذان!!

هناك كتافات و مؤخرات وبيريهات حمراوات عن عصابات العسكر الأغوات الخواجات وباللام بدل الجيم

ياطرامبنياهو!!إنتهى الدرس ياغبي!!حربهما على إيران إنتهت بهزيمتهما

في حين عاد الوثني و الشيوعي والملحد والعلماني والبوذي والهندوسي والمسيحي واليهودي والصنمي والزرادشتي إلى معتقداته بل وأساطيره وخرافاته؛نجد عبدالسفاح السيسرئيلي ينفرالمسلمين من الإسلام؛ويقرنه بالإرهاب والخراب؟!!ملعون ديك ملة أمك ياإبنمنيكة!!

يقشعر بدني فرحا حين تفلت الصواريخ المسلمة من المصدات الخليجوصهيوصليبية وتصيب أهدافها بدقة متناهية في مستخربات الكيان والأبراج الزجاجية لحلفائه الجرذان!! هناك كتافات و مؤخرات وبيريهات حمراوات عن عصابات العسكر الأغوات الخواجات وباللام بدل الجيم ياطرامبنياهو!!إنتهى الدرس ياغبي!!حربهما على إيران إنتهت بهزيمتهما في حين عاد الوثني و الشيوعي والملحد والعلماني والبوذي والهندوسي والمسيحي واليهودي والصنمي والزرادشتي إلى معتقداته بل وأساطيره وخرافاته؛نجد عبدالسفاح السيسرئيلي ينفرالمسلمين من الإسلام؛ويقرنه بالإرهاب والخراب؟!!ملعون ديك ملة أمك ياإبنمنيكة!!

 قال الرئيس الأميركي دونالد ترامب، اليوم الاثنين، إن الحرب مع إيران "ستكون رحلة قصيرة الأمد"، مشيرا إلى أن "الحرب تقترب من نهايتها لكن ليس هذا الأسبوع".

إيران تحدد شرطها الأول لوقف النار.. "عدم شن مزيد من الضربات"إيرانيقشعر بدني فرحا حين تفلت الصواريخ المسلمة من المصدات الخليجوصهيوصليبية وتصيب أهدافها بدقة متناهية في مستخربات الكيان والأبراج الزجاجية لحلفائه الجرذان!!هناك كتافات و مؤخرات وبيريهات حمراوات عن عصابات العسكر الأغوات الخواجات وباللام بدل الجيمياطرامبنياهو!!إنتهى الدرس ياغبي!!حربهما على إيران إنتهت بهزيمتهمافي حين عاد الوثني و الشيوعي والملحد والعلماني والبوذي والهندوسي والمسيحي واليهودي والصنمي والزرادشتي إلى معتقداته بل وأساطيره وخرافاته؛نجد عبدالسفاح السيسرئيلي ينفرالمسلمين من الإسلام؛ويقرنه بالإرهاب والخراب؟!!ملعون ديك ملة أمك ياإبنمنيكة!!إيران تحدد شرطها الأول لوقف النار.. "عدم شن مزيد من الضربات"

وأضاف ترامب، خلال مؤتمر صحافي بولاية فلوريدا، أن المخاطرة الكبرى في الحرب كانت خلال الأيام الأولى، مؤكدا أن العمليات ستستمر "إلى أن يهزم العدو هزيمة كاملة وحاسمة".

كما قال أنه على الرغم من تحقيق "النصر" في إيران، فإن النتائج لم تكن كافية بعد، مشددا على التزامه بالقضاء على ما وصفه بالخطر الإيراني المستمر منذ 47 عاما.

إلى ذلك، أشار الرئيس الأميركي إلى أن الولايات المتحدة سحقت القدرات العسكرية لإيران بالتعاون مع إسرائيل، مؤكدا تدمير 46 سفينة إيرانية وعدد كبير من الصواريخ والطائرات المسيرة التابعة لإيران معلناً انخفاض 99% من قدرات إيران العسكرية وخاصة في إطلاق الصواريخ.

وأضاف أن العملية العسكرية الحالية في إيران هي عملية معقدة وأفضل من العمليات السابقة، لكنه أضاف "لا نعرف متى ستستسلم إيران"، مضيفاً "تم القضاء على تهديد إيران النووي".

كذلك، أوضح ترامب أن استسلام إيران هو مسألة وقت.

تهديد بضربات أقوى إذا عرقلت إيران إمدادات النفط

كذلك قال الرئيس الأميركي إن إيران استهدفت دول المنطقة بـ"غباء". وتوعّد ترامب إيران بهجوم أكبر إذا عرقلت إمدادات النفط التي ارتفعت أسعارها بسبب الحرب في الشرق الأوسط.

وقال ترامب في مؤتمر صحافي في فلوريدا "لن أسمح لنظام إرهابي بأن يأخذ العالم رهينة ويحاول إيقاف الإمدادات النفطية للعالم. وإذا أقدمت إيران على أيّ فعل من هذا القبيل، فسوف تتعرض لضربة أشد بكثير".

كما أعلن أنه سيرفع بعض العقوبات المتعلقة بالنفط بسبب الاضطراب في الاسواق نتيجة الهجوم الذي شنه مع إسرائيل على إيران.

وقال ترامب للصحافيين عقب إجرائه محادثة مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، "سنرفع أيضا بعض العقوبات المتعلقة بالنفط لخفض الأسعار"، مضيفا "سنرفع هذه العقوبات إلى حين تسوية هذا الأمر".

"قطعنا شوطا كبيرا"

وفي وقت سابق اليوم، قال ترامب في مقابلة مع قناة CBS الأميركية "أعتقد أن الحرب مع إيران انتهت إلى حد كبير تقريبا.. ليس لدى الإيرانيين قوات بحرية أو جوية، ولا اتصالات".

كما أضاف أن الولايات المتحدة قطعت "شوطا كبيرا" بالنسبة إلى البرنامج الزمني الذي سبق أن حدده والذي راوح بين أربعة وخمسة أسابيع.

وعند سؤاله عن المرشد الأعلى الإيراني الجديد مجتبى خامنئي، قال ترامب "ليس لدي أي رسالة له. إطلاقا". وأضاف الرئيس الأميركي أن لديه شخصا في ذهنه ليحل محل خامنئي، لكنه لم يوضح مزيدا من التفاصيل.

"أفكر بالسيطرة على مضيق هرمز"

أما بشأن مضيق هرمز الذي يمر عبره نحو 20% من الإنتاج العالمي للنفط، ويعتبر أحد أهم الممرات البحرية في العالم، فأشار ترامب إلى أن السفن تمر عبره حاليا، لكنه قال إنه "يفكر في السيطرة عليه".

كما أضاف في كلمته من فلوريدا "أن مضيق هرمز سيبقى آمن"، مشيرا إلى أن القوات الأميراكية قد ترافق السفن في مضيق هرمز إذا لزم الأمر - حسب قوله -.

وكانت حوالي 10 سفن تعرضت في مضيق هرمز أو على مقربة منه للهجوم منذ أغلقت إيران هذا الممر المائي الحيوي ردا على الضربات الأميركية الإسرائيلية التي بدأت في 28 فبراير/شباط على طهران، بحسب ما أفادت مجموعات لتحليل البيانات.

وتسببت الهجمات التي استمرت طوال الأسبوع الذي أعقب اندلاع الحرب، بتوقف حركة الملاحة عبر المضيق بشكل شبه كامل، وهو طريق حيوي لنقل النفط وسلع أخرى.يقشعر بدني فرحا حين تفلت الصواريخ المسلمة من المصدات الخليجوصهيوصليبية وتصيب أهدافها بدقة متناهية في مستخربات الكيان والأبراج الزجاجية لحلفائه الجرذان!!

هناك كتافات و مؤخرات وبيريهات حمراوات عن عصابات العسكر الأغوات الخواجات وباللام بدل الجيم

ياطرامبنياهو!!إنتهى الدرس ياغبي!!حربهما على إيران إنتهت بهزيمتهما

في حين عاد الوثني و الشيوعي والملحد والعلماني والبوذي والهندوسي والمسيحي واليهودي والصنمي والزرادشتي إلى معتقداته بل وأساطيره وخرافاته؛نجد عبدالسفاح السيسرئيلي ينفرالمسلمين من الإسلام؛ويقرنه بالإرهاب والخراب؟!!ملعون ديك ملة أمك ياإبنمنيكة!!

الاثنين، مارس 09، 2026

Běidǒu wèixīng dǎoháng xìtǒngنظام بايدو للملاحة بالأقمار الاصطناعية

 نظام بايدو للملاحة بالأقمار الاصطناعية (الصينية المبسطة: 北斗卫星导航系统؛ الصينية التقليدية: 北斗衛星導航系統؛ بينيين: Běidǒu wèixīng dǎoháng xìtǒng)



هو نظام للملاحة لاسلكي صيني بالأقمار الاصطناعية تملكه وتديره إدارة الفضاء الوطنية الصينية. يوفر هذا النظام معلومات الموقع الجغرافي والوقت لجهاز استقبال بيدو في أي مكان على الأرض أو بالقرب منها حيث يتوفر خط رؤية واضح لأربعة أقمار صناعية أو أكثر تابعة له. لا يتطلب النظام من المستخدم إرسال أي بيانات، ويعمل بشكل مستقل عن أي استقبال هاتفي أو إنترنت. يتكون النظام من مجموعتين من الأقمار الاصطناعية - واحدة مخصصة للاختبار المحدود تعمل منذ عام 2000م، والثانية تمثل نظامًا كاملًا للملاحة. الجيل الثاني من النظام، المسمى رسميًا نظام بايدو للملاحة بالأقمار الاصطناعية ويسمى أيضًا البوصلة COMPASS وBeiDou-2 يتكون من 35 قمرًا صناعيًا. أصبح النظام عاملًا في الصين في ديسمبر 2011، مستخدمًا 10 أقمار صناعية، وبدأ في تقديم خدمات الملاحة للمستخدمين في منطقة آسيا-المحيط الهادئ في ديسمبر 2012م.

الخدمة الحالية، بايدو-3 (الجيل الثالث من بيدو)، توفر تغطية عالمية كاملة للتوقيت والملاحة، إلى جانب نظام غلوناس الروسي، وغاليليو الأوروبي، ونظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الأمريكي. يتكون نظام بايدو من أقمار صناعية في ثلاثة مدارات مختلفة، منها 24 قمرًا صناعيًا في مدارات متوسطة الدائرة (تغطي العالم)، و3 أقمار صناعية في مدارات متزامنة مع الأرض (تغطي منطقة آسيا والمحيط الهادئ)، و3 أقمار صناعية في مدارات ثابتة جغرافيًا (تغطي الصين). دخل نظام بيدو-3 مرحلة التشغيل الكامل في يوليو 2020م. في عام 2016م، وصل بيدو-3 إلى دقة تصل إلى مستوى المليمتر مع المعالجة اللاحقة.

نظام بايدو الأول يحمل اسم نظام بايدو التجريبي للملاحة بالأقمار الاصطناعية (الصينية المبسطة: 北斗卫星导航试验系统؛ الصينية التقليدية: 北斗衛星導航試驗系統؛ بينيين: Běidǒu wèixīng dǎoháng shìyàn xìtǒng) يتكون من 3 أقمار الاصطناعية ويقدم تغطية وتطبيقات محدودتان. يقدم النظام خدمات الملاحة للمستخدمين في الصين والمناطق المجاورة منذ 2000م.

في أبريل 2018م، افتتحت الصين أول مركز خارجي لها في تونس. تم إنشاء المركز كمشروع رائد بين الصين والمنظمة العربية لتكنولوجيات الاتصال والمعلومات (AICTO) وهي منظمة حكومية تابعة لجامعة الدول العربية. ويهدف هذا المركز الصيني إلى تكثيف التعاون في مجال الملاحة عبر الأقمار الاصطناعية داخل جامعة الدول العربية بالاعتماد على نظام بيدو.

في عام 2015م، بعد خمسة عشر عامًا من إطلاق نظام الأقمار الصناعية، كان يُحقق مبيعات بقيمة 31.5 مليار دولار سنويًا لشركات كبرى مثل شركة علوم وصناعة الفضاء الصينية، وأوتونافي، ونورينكو. وقد نمت الصناعة بمعدل يزيد عن 20% في القيمة سنويًا لتصل إلى 64 مليار دولار في عام 2020م.

مضلع التغطية لنظام بيدو-1.
تغطية مضلع بيدو-2 في عام 2012م.

تاريخ

كانت الفكرة الأصلية لنظام الملاحة الصيني عبر الأقمار الصناعية من ابتكار تشين فانغيون وزملائه في ثمانينيات القرن الماضي. وقد أظهرت حرب الخليج الأولى عام ١٩٩١م كيف منح نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الولايات المتحدة تفوقًا كاملًا في ساحة المعركة، وكيف يمكن استخدام أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية لشن «حرب فضائية». في عام ١٩٩٣م، أدركت الصين خطر حرمانها من الوصول إلى نظام تحديد المواقع العالمي خلال «حادثة ينهاي»، وخلال أزمة مضيق تايوان الثالثة عام ١٩٩٦م، مما أعطى الصين زخمًا لإنشاء نظام الملاحة عبر الأقمار الصناعية المحلي الخاص بها، والذي بدأ رسميًا عام ١٩٩٤م.

وفقًا للإدارة الوطنية الصينية للفضاء، سيُنفَّذ تطوير النظام في عام ٢٠١٠ على ثلاث مراحل:

٢٠٠٠م - ٢٠٠٣م: نظام ملاحة تجريبي، يتكون من ثلاثة أقمار صناعية (بايدو-١).

بحلول عام ٢٠١٢م: نظام ملاحة إقليمي يغطي الصين والمناطق المجاورة (بايدو-٢).

بحلول عام ٢٠٢٠م: نظام ملاحة عالمي (بايدو-٣).

إنتهى الدرس ياغبي!!

 إنتهى الدرس ياغبي!!نشرت صحيفة “الغارديان” مقالا للمعلق سايمون تيسدال قال فيه إن الدرس الأول من الهجوم الأمريكي- الإسرائيلي على إيران، هو أن دونالد ترامب بات عدو بريطانيا، وذلك بناء على مقولة “اعرف عدوك”.

وقال الكاتب إنه مع تصعيد الحرب الكارثية في إيران، يجب على كير ستارمر، رئيس الوزراء البريطاني، معاملة الرئيس الأمريكي كشخص تهدد أفعاله الحياة القانونية والطريقة الديمقراطية في كل مكان.

وقال إنه بعد تسعة أيام، باتت الحرب الأمريكية الإسرائيلية غير المبررة وغير القانونية ضد إيران أكثر وحشية وغير متناسبة ومخزية ومجنونة.

وقد أظهر قصف غواصة أمريكية لسفينة تابعة للبحرية الإيرانية قبالة سواحل سريلانكا أن العالم بأسره ساحة معركة لدونالد ترامب المتهور. فقد استبدلت الدبلوماسية، التي تجاوزتها قصدا وغدرا واشنطن، بغارات جوية متواصلة تقتل وتشوّه مئات المدنيين الإيرانيين. وبات البيت الأبيض في عهد ترامب أشبه بمستشفى للمجانين، حيث تتغير أهداف الحرب يوميا.

ويقول تيسدال إن رئيسا جاهلا ومتخبطا يصر على ضرورة أن يكون له دور في اختيار آية الله القادم لإيران. وفي الوقت نفسه، يطلق “وزير الحرب” بيت هيغسيث العنان لخطاباته الهستيرية حول القتل بلا رحمة.

وبعد تسعة أيام، بات من الواضح أن قادة إيران، من نجا منهم، لن يستسلموا ولن يسمحوا بتكرار الانقلاب الذي نفذه ترامب في فنزويلا. فقواتهم، رغم تفوق العدو عليها عددا وعدة، تنجح في نشر المعاناة في أنحاء الشرق الأوسط ضاربة الدفاعات الجوية بموجات من الطائرات المسيرة والصواريخ.

ولم يكن هذا مفاجئا، فقد حذرت إيران من صراع إقليمي واسع النطاق في حال تعرضها لهجوم آخر.

وأضاف تيسدال أن ترامب بات الآن في حالة حرب مع حلفاء الولايات المتحدة أيضا، بعد أن تبنى شعار جورج دبليو بوش الفظيع في حرب العراق “معنا أو ضدنا”.

فدول الخليج العربي، ولبنان المنكوب بشدة، لا تريد سوى وقف هذا الصراع.

أما بريطانيا وأوروبا فلا ترغبان في الغالب، بالتورط فيه، مع أن هذه الدول تجر رغما عنها إليه.

ويضيف تيسدال أن الاقتصاد العالمي ينهار ويغرق في أزمة. ففي حرب ترامب على العالم، لا أبطال، بل ضحايا فقط. ويظل الزعيم الإسباني المتمرد، بيدرو سانشيز، استثناء وحيدا.

ودعا تيسدال إلى محاكمة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، المتهم بارتكاب جرائم حرب في غزة، ودونالد ترامب أيضا أمام المحكمة الجنائية الدولية على الفظائع المرتكبة في إيران، ولا سيما تفجير مدرسة ميناب المروع في 28 شباط/فبراير، وينبغي فرض عقوبات عليهما من قبل المملكة المتحدة وجميع الحكومات الأخرى التي لا تزال تحترم ميثاق الأمم المتحدة وحقوق الإنسان وسيادة القانون. كما يجب فرض عقوبات على بلديهما. وفي الوقت الذي يستنكر فيه العديد من الأمريكيين والإسرائيليين سلوك قادتهم المتهور، إلا أن هذين المجرمين يتصرفان باسمهم. ويجب على المواطنين القلقين، الذين خذلهم الكونغرس الأمريكي والكنيست الإسرائيلي، المطالبة بوقف هذه الفوضى.

وقال إنه بات من الواضح، ومنذ فترة طويلة، أن ترامب ليس صديقا لبريطانيا. لكن هذا العمل الأخير من الغطرسة القاتلة، الذي لم تتلق بريطانيا أي تحذير مسبق بشأنه، يظهر أنه وإدارته يجب اعتبارهما عدوا.

وما علينا إلا النظر إلى الحقائق، لقد شنت الولايات المتحدة (مثل روسيا في أوكرانيا) حربا عدوانية غير شرعية ضد دولة ذات سيادة.

ومن هنا، فادعاء واشنطن بوجود تهديد “وشيك” لا يدعمه أي دليل. وأصبحت القوات المسلحة الأمريكية غير مقيدة وتفتقر إلى أي قواعد اشتباك. كما يتم تجاهل الاعتبارات الأخلاقية والقانونية، وقد اغتالت بوقاحة رئيس دولة.

وهذا الهجوم الذي تقوده الولايات المتحدة وهذه المذبحة الدموية، ترهب الملايين وتشردهم بينما تعطل التجارة والسفر وإمدادات الطاقة. أي دليل آخر مطلوب على أن الولايات المتحدة، وهي دولة مارقة مثل إسرائيل، قوة معادية تهدد بشكل أساسي بريطانيا؟

وأضاف الكاتب أنه ليس من مصلحة بريطانيا الوطنية أن تتحول إيران إلى خراب، وليس من مصلحة بريطانيا أن يدفع نظام طهران، على الرغم من بشاعته، إلى تبني أساليب غير متكافئة (مثل الهجمات الإرهابية في المدن الأوروبية) من أجل البقاء.

وبالتأكيد ليس من مصلحة بريطانيا والدول المجاورة أن تنقسم إيران إلى فوضى على غرار العراق وسط انتفاضات محتملة من الأكراد والأقليات العرقية الأخرى. كما أن موجة النزوح الناتجة عن ذلك ستفوق بكثير موجة النزوح من سوريا قبل عقد من الزمن. والأهم من ذلك كله، ليس من مصلحة بريطانيا أن يتم تقويض سيادة القانون وقوانين الحرب بسهولة، مما يسرع من تفكك “النظام العالمي”.

وتأتي جرائم ترامب الأخيرة عقب اختطافه رئيس فنزويلا وتهديداته بغزو غرينلاند، وهي أرض ذات سيادة تابعة لحليف صديق في الناتو، وتحديثه المنافق للترسانة النووية الأمريكية بينما يتبجح بامتلاك إيران أسلحة نووية افتراضية، وتخريبه لجهود الأمم المتحدة في مجال المناخ، وفرضه تعرفات جمركية عقابية على التجارة العالمية، ودعمه لأحزاب اليمين المتطرف في أوروبا وحزب الإصلاح البريطاني، وربما الأشد مرارة من كل ذلك، خيانته التي لا تغتفر لأوكرانيا واسترضاؤه لروسيا، وكل هذه الأفعال تؤثر سلبا على الشعب البريطاني والدولة البريطانية.

ويعلق تيسدال أنه، على عكس واشنطن، سعت الحكومات البريطانية المتعاقبة إلى الحفاظ على حوار مع الإسلاميين الذين أطاحوا بالشاه المدعوم من الولايات المتحدة عام 1979. وبسبب غياب العلاقات الدبلوماسية، غابت الولايات المتحدة عن هذا الحوار. ونتيجة لذلك، فإن جهل أمريكا بإيران المعاصرة عميق. كما أن الإيحاء بأن النظام وميليشياته الوكيلة سيستسلمون بسهولة هو محض وقاحة. وقال الكاتب إن العقوبات الاقتصادية، التي عززها ترامب عندما مزق بتهور الاتفاق النووي مع طهران عام 2015 المدعوم من بريطانيا، تستخدم من قبل الملالي لتبرير إخفاقاتهم وانتهاكاتهم.

وقد أهدرت الولايات المتحدة مرارا فرصا لدعم الإصلاحيين، مثل الرئيس السابق حسن روحاني، من خلال تخفيف العقوبات. وكلما ازداد فقر البلاد، تفاقمت الضغوط الاجتماعية واشتدت قبضة الفصائل الدينية والعسكرية المتشددة والقمعية والمتعصبة ضد المرأة. وعليه، فإيران اليوم، هي على الأقل وإن جزئيا من صنع الولايات المتحدة.

وقال تيسدال إن إيران تحتاج وبشكل كبير إلى بداية جديدة. فقد ولى عهد النظام الديني الذي جسده مرشدها الأعلى المغتال، علي خامنئي. ويتوق الكثير من الإيرانيين، بل ربما معظمهم، إلى مجتمع أكثر انفتاحا وحرية وازدهارا وتعددية وأن يكون مواليا للغرب.

لكن هذه العودة الأمريكية الإسرائيلية المدمرة وغير المدروسة إلى أسوأ تجاوزات التخريب الإمبريالي يسحق آمال التغيير السلمي، وهو النوع الوحيد الدائم، ويعجل بانهيار البلاد إلى معسكرات متناحرة.

وما قد ينتج عن هذه الحرب، ليس إيران متجددة وصديقة، بل بلد ممزق يظل رهينة لنظام متشدد أكثر وحشية ويعاني من الرهاب والشعور بالتهديد الدائم ويعيش وشعبه في صراع  دائم مع الغرب.

وعلق الكاتب أن بريطانيا، على ما يقال، متورطة بشكل وثيق مع الولايات المتحدة في مسائل الدفاع والأمن وجمع المعلومات الاستخباراتية، لدرجة أنها لا تستطيع تحمل قطع العلاقات نهائيًا مع إيران.

وهذه نصيحة بائسة، فعلى مدار تاريخها الطويل، استطاعت بريطانيا بطريقة أو بأخرى أن تتجاوز الصعاب دون مساعدة أمريكية مشروطة دائما. قد يتكرر ذلك، وإن كان مؤلما لبعض الوقت. وسيكون من المفيد، على سبيل المثال، التخلص من غواصات “ترايدنت” النووية البريطانية باهظة الثمن وغير المرغوب فيها، والتي تعتمد على التكنولوجيا الأمريكية. ذلك أن هذه التبعية تمنح ترامب غير المستقر والمدمن على الحرب نفوذا خطيرا على بريطانيا، ومن الأفضل التخلص منها قبل أن يستخدمها.

وقال تيسدال إن تسعة أيام مضت، والعد مستمر، إلى متى؟ أسابيع؟ شهور؟ يجب إيقاف ترامب ومستشاره الإسرائيلي المتلاعب، من أجل الإيرانيين ومن أجل السلام والأمن المستقبليين في الشرق الأوسط وبريطانيا وحلفائها المتبقين. فالتهديد الوجودي للقيم والقوانين والحريات الديمقراطية الذي يمثله ترامب ونتنياهو وحلفاؤهما الاستبداديون مثل فلاديمير بوتين منتشر في كل مكان، ويتزايد.

وبالنسبة لكير ستارمر، وهو رجل شريف سخر


منه شخص وضيع ظلما، هذا هو الدرس الأكبر والأهم من الحرب: اعرف عدوك – وتصرف وفقا لذلك.

فهذه هي الحرب التي اختارها ترامب، لكن أمام بريطانيا خيارات أيضا، وبعد مرور 250 سنة على تحرر المستعمرين الأمريكيين من الإمبراطورية، حان الوقت لإعلان بريطانيا استقلالها.

Beidou Navigation Satellite System

  كشفت "حرب الأيام الاثني عشر" في يونيو 2025 عن ثغرة هيكلية في قلب الحرب الدقيقة الحديثة عندما أدت عمليات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية المكثفة إلى تعطيل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) التي توجه الذخائر الإيرانية، مما أجبر طهران على تحول استراتيجي مفاجئ ولكنه تحويلي نحو بنية الملاحة عبر الأقمار الصناعية الصينية بيدو-3.

أدى هذا التحول السريع من التوجيه المعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى نظام الملاحة بيدو-3 إلى تغيير جذري في الهندسة التشغيلية للصراع، مما مكن أنظمة الضربات الإيرانية من استعادة موثوقية الاستهداف على الرغم من جهود التشويش والتزييف الإسرائيلية العدوانية المصممة لحرمان الأفراد من خدمات تحديد المواقع والملاحة والتوقيت عبر ساحة المعركة الكهرومغناطيسية.

بحلول اليوم الرابع من الصراع، قامت القوات الإيرانية بتفعيل التكامل الكامل لنظام بيدو-3 عبر الطائرات بدون طيار والصواريخ الجوالة والأسلحة الباليستية، وهي خطوة تجاوزت بشكل فعال استراتيجيات الحرمان الإلكتروني الإسرائيلية الراسخة، بينما أشارت إلى تحول جيوسياسي أوسع نحو بنى الحرب الفضائية التي شكلتها البنية التحتية للأقمار الصناعية الصينية.

موفق السالتي
صورة فضائية لقاعدة موفق السلطي الجوية في الأردن

 

بدأ الصراع القصير ولكن الشديد في 5 يونيو 2025، بعد أن استهدفت الضربات الإسرائيلية شبكات الميليشيات المدعومة من إيران في سوريا ولبنان، مما دفع طهران إلى شن رد منسق يشمل طائرات بدون طيار وصواريخ كروز وصواريخ باليستية موجهة ضد المطارات الإسرائيلية ومرافق القيادة والأصول البحرية في البحر الأبيض المتوسط.

لقد اعترضت البنية الدفاعية الإسرائيلية - التي ترتكز على شبكة القبة الحديدية للاعتراض قصير المدى، ونظام مقلاع داود متوسط ​​المدى، ودرع صاروخ آرو الباليستي - نسبة كبيرة من الأسلحة الواردة، ومع ذلك فقد تطورت الرواية العملياتية للحرب بشكل أساسي في المجالات الكهرومغناطيسية والسيبرانية المتنازع عليها بدلاً من الاشتباكات الحركية البحتة.

إن قدرة إيران على مواصلة الضغط الهجومي على الرغم من نجاح عمليات الاعتراض الإسرائيلية نبعت مباشرة من انتقالها إلى كوكبة الأقمار الصناعية الصينية بيدو-3، وهو نظام مصمم بميزات ملاحة عسكرية محصنة قادرة على مقاومة تقنيات التشويش والتزييف التي شلّت الأسلحة الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في وقت سابق من الصراع.

كشفت الحلقة كيف أصبحت البنية التحتية للملاحة عبر الأقمار الصناعية مركز ثقل عملياتي في الحروب الحديثة، حيث شكلت كل شيء بدءًا من القدرة على توجيه ضربات دقيقة ومزامنة الخدمات اللوجستية وصولاً إلى الاتصال القيادي في الوقت الفعلي عبر مسارح العمليات المتنازع عليها.

تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) وساحة معركة الحرب الإلكترونية

أصبحت أنظمة الملاحة عبر الأقمار الصناعية لا غنى عنها للجيوش الحديثة لأنها توفر إشارات تحديد المواقع والملاحة والتوقيت التي تُمكّن من استخدام الذخائر الموجهة بدقة، والعمليات اللوجستية المتزامنة، وهياكل القيادة الشبكية العاملة عبر مسارح عمليات جغرافية واسعة.

لقد كان نظام تحديد المواقع العالمي الذي طورته الولايات المتحدة، والذي تم إنشاؤه خلال سبعينيات القرن الماضي ويتم الحفاظ عليه من خلال كوكبة من 31 قمراً صناعياً توفر تغطية ملاحية عالمية، بمثابة العمود الفقري للحرب الدقيقة عبر القوات العسكرية الغربية والحليفة.

ومع ذلك، فقد أدى اعتماد النظام على نطاق عالمي واسع إلى خلق نقاط ضعف هيكلية لأن العديد من الجيوش غير الأمريكية تعتمد بشكل أساسي على إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المدنية التي تفتقر إلى التشفير المحكم والحماية من التشويش المتاحة لأجهزة الاستقبال العسكرية المتخصصة.

قد يعجبك نشرت وحدات الحرب الإلكترونية الإسرائيلية أجهزة إرسال تشويش عالية الطاقة قادرة على إغراق أجهزة استقبال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) عن طريق إغراق الطيف الكهرومغناطيسي بإشارات تداخل تحجب البث الفضائي المشروع.

أدى هذا التشبع الإلكتروني إلى فقدان الطائرات الإيرانية بدون طيار التي تعتمد على نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) للوعي بمواقعها أثناء الطيران، مما أسفر عن تحطم العديد من الطائرات أو انحرافها عن الأهداف المقصودة قبل الوصول إلى المجال الجوي الإسرائيلي.

كما طبقت القوات الإسرائيلية تقنيات التزييف التي تحاكي فيها عمليات الإرسال الخادعة إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) الأصلية أثناء بث بيانات تحديد المواقع الخاطئة، مما يتسبب في اتباع الأسلحة الموجهة مسارات طيران غير صحيحة نحو مسارات غير ضارة.

وقد عكست عمليات التزييف هذه سوابق سابقة في تاريخ الحرب الإلكترونية، بما في ذلك تعطيل الولايات المتحدة لقدرات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) العراقي خلال عملية عاصفة الصحراء عام 1991، حيث تم استخدام تقنيات التشويش لتقليل موثوقية الملاحة للقوات المعادية.

خلال حرب الأيام الاثني عشر، أدت عمليات الحرب الإلكترونية هذه في البداية إلى تعطيل تنسيق الضربات الإيرانية عن طريق تقليل دقة الملاحة عبر أنظمة الطائرات بدون طيار والصواريخ المصممة للاعتماد على مدخلات تحديد المواقع عبر الأقمار الصناعية.

ومع ذلك، فإن النجاح المؤقت لعمليات تعطيل نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) سيكشف في نهاية المطاف عن نقطة ضعف استراتيجية أعمق داخل البنية التحتية للملاحة الغربية عندما انتقلت القوات الإيرانية إلى نظام ملاحة عبر الأقمار الصناعية بديل مصمم لمقاومة مثل هذا التدخل.

إيران
الصواريخ الإيرانية

التحول الاستراتيجي لطهران نحو شبكة بيدو-3 الصينية

لم تظهر قدرة إيران على استعادة موثوقية الملاحة خلال الحرب بشكل عفوي، بل عكست تخطيطاً استراتيجياً سابقاً تم إجراؤه وسط مخاوف متزايدة بشأن موثوقية نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) في ظل العقوبات وضغوط الحرب الإلكترونية.

بدأت طهران، في وقت مبكر من عام 2022، جهوداً لدمج نظام الملاحة الصيني بيدو-3 في بنيتها التحتية العسكرية، متوقعة سيناريوهات قد يصبح فيها الاعتماد على إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية الأمريكية عبئاً خلال النزاعات المستقبلية.

يمثل نظام بيدو-3، الذي اكتمل في عام 2020 بمجموعة من 35 قمراً صناعياً توفر تغطية تحديد المواقع العالمية، محاولة الصين الاستراتيجية لتطوير بنية ملاحة فضائية مستقلة قادرة على منافسة أو تجاوز نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

بخلاف التصميم أحادي الاتجاه إلى حد كبير لبث الملاحة عبر نظام تحديد المواقع العالمي (GPS)، يشتمل نظام بيدو-3 على آليات أمان محسنة وميزات تشغيلية مصممة خصيصًا للبيئات العسكرية التي تتميز بظروف كهرومغناطيسية متنازع عليها.

عندما أدت عمليات التشويش الإسرائيلية إلى إضعاف الأسلحة الموجهة بنظام تحديد المواقع العالمي (GPS) خلال الأيام الأولى من حرب الأيام الاثني عشر، سارعت القوات الإيرانية إلى تفعيل توافق نظام بيدو-3 في جميع ترسانتها الهجومية.

بحلول اليوم الرابع من العمليات القتالية، قامت أسراب الطائرات المسيرة الإيرانية والصواريخ الجوالة والأسلحة الباليستية بتحويل مدخلات الملاحة من إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) إلى عمليات الإرسال عبر الأقمار الصناعية بيدو-3.

أدى هذا التحول على الفور إلى تقليل فعالية أنظمة الحرب الإلكترونية الإسرائيلية التي تمت معايرتها في المقام الأول لتعطيل ترددات إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS).

سمح التحول العملياتي للقوات الإيرانية باستئناف عمليات الضربات المستمرة ضد البنية التحتية العسكرية الإسرائيلية على الرغم من المحاولات المستمرة لتعطيل إشارات الملاحة عبر الأقمار الصناعية.

جاء وقف إطلاق النار الذي تم التوصل إليه في 17 يونيو بعد خسائر فادحة على جانبي الصراع، ومع ذلك فإن قدرة إيران على الحفاظ على الزخم العملياتي طوال النصف الأخير من الحرب أكدت الدور التحويلي لدمج نظام بيدو-3 ضمن بنيتها العسكرية.

الإشارات المحصنة وانهيار هيمنة التشويش

تكمن إحدى أهم المزايا التشغيلية الحاسمة لنظام بيدو-3 في بنيته الإشارية المحصنة المصممة لمقاومة تقنيات التداخل الإلكتروني التي تعطل بسهولة عمليات إرسال نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) التقليدية.

تعمل إشارات نظام تحديد المواقع العالمي (GPS) المدنية على ترددات راديو ثابتة يمكن أن تطغى عليها أنظمة التشويش القوية القادرة على بث ضوضاء كهرومغناطيسية أقوى عبر نفس الطيف.

تعمل الإشارة العسكرية B3A الخاصة بنظام BeiDou-3 على التخفيف من هذا الضعف من خلال تقنية الإرسال بالقفز الترددي التي تنتقل فيها إشارات الملاحة بسرعة بين ترددات متعددة وفقًا لأنماط مشفرة لا يعرفها إلا أجهزة الاستقبال المصرح لها.

إن هذا التذبذب السريع في التردد يجعل التشويش المستمر صعبًا للغاية لأن الخصوم يجب أن يتوقعوا بدقة تردد الإرسال التالي في الوقت الفعلي من أجل التداخل مع الإشارة.

ويكمل هذا التصميم آلية مصادقة رسائل الملاحة الخاصة بالنظام، والتي تستخدم التوقيعات الرقمية المشفرة للتأكد من أن بيانات الملاحة المرسلة من الأقمار الصناعية تنشأ من مصادر شرعية.

كل شيء مسألة طبع!

  قد يطلق أحدنا جملة مجاملة سريعة مثل «كل شيء على ما يرام» أو «نسيت» لتفادي الحرج أو لتخفيف توتر موقف ما. لكن ما الذي تكشفه مثل هذه الأكاذيب...