jeudi, juillet 16, 2026

القوامة في الإسلام هي "تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا سلطة".

 مفهوم القوامة في الإسلام: تكليف ورعاية.. لا تشريف وتسلط

تُعد "القوامة" من المفاهيم الإسلامية التي تُفهم أحياناً بشكل مجتزأ أو مغلوط؛ حيث يظنها البعض رخصة للسيطرة المطلقة، بينما يراها آخرون تقليلاً من شأن المرأة. الحقيقة الشرعية والواقعية تؤكد أن القوامة هي صيغة تنظيمية لإدارة الأسرة وتحديد المسؤوليات، تقوم على رعاية الرجل لزوجته وبيته مالياً، ومعنوياً، وجسدياً.

وقد لخص القرآن الكريم هذا المفهوم في الآية الكريمة:

{الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ} (سورة النساء: 34).

## الركائز الأساسية للقوامة

تقوم القوامة في الإسلام على ركيزتين أساسيتين تضمنان توازن العلاقة الزوجية:

  • الإنفاق المالي الكامل (الالتزام اللوجستي): الرجل ملزم شرعاً بتوفير المسكن، المأكل، المشرب، الملبس، والعلاج للمرأة، حتى وإن كانت المرأة غنية أو تملك مالاً خاصاً بها. ذمة المرأة المالية في الإسلام مستقلة تماماً، ولا يحق للرجل فرض قوامته المالية عليها للمشاركة في المصاريف إلا برضاها وطيب خاطرها.

  • الحماية والرعاية (المسؤولية الأمنية والمعنوية): القوامة تعني أن يكون الرجل درعاً يحمي زوجته وأسرته من الأخطار والضغوط، وأن يحوطها بالرعاية والاهتمام النفسي والجسدي، مستمداً ذلك من هدي النبي محمد صلى الله عليه وسلم حين قال: "استوصوا بالنساء خيراً".

## حدود القوامة (ما ليست عليه القوامة)

لتوضيح الصورة وتصحيح المفاهيم الشائعة، فإن القوامة لا تعني أبداً الآتي:

  1. ليست دكتاتورية أو تسلطاً: إدارة الأسرة في الإسلام تُبنى على مبدأ الشورى والتفاهم. القوامة لا تعني إلغاء رأي المرأة أو قمعها، بل هي "قيادة خدمية" تهدف لحماية السفينة الأسرية من الغرق وليس لاستعباد من فيها.

  2. لا تعني أفضلية القيمة الإنسانية: القوامة هي توزيع أدوار ووظائف وليست تفضيلاً لـ "ذات" الرجل على "ذات" المرأة عند الله. ففي معيار التقوى والقيمة الإنسانية، النساء شقائق الرجال، ولكل منهما حقوق وواجبات تتكامل لتكوين أسرة مستقرة.

  3. لا تلغي الذمة المالية للمرأة: يحق للمرأة في الإسلام البيع والشراء والامتلاك والاستثمار دون أي وصاية من زوجها أو والدها، ولا يدخل مالها في دائرة قوامة الرجل إلا بإذنها.

خلاصة القول: القوامة في الإسلام هي "تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا سلطة". إنها التزام كامل من الرجل برعاية شؤون المرأة وتأمين حياتها، وفي مقابل هذا العبء المالي والجهد الحمائي، أُعطي الرجل حق الإشراف والتوجيه العام للأسرة بالمعروف والرحمة، لضمان استقرار المجتمع وحفظ كرامة أفراده.

أناستاسيا كوستروميتينا إرلينغ هالاند

 

شبيهة هالاند الروسية: أتعامل مع الأمر بروح الدعابة

أناستاسيا كوستروميتينا (رويترز)
أناستاسيا كوستروميتينا (رويترز)
TT
20

صرحت العارضة الروسية أناستاسيا كوستروميتينا، شبيهة نجم المنتخب النرويجي إرلينغ هالاند، لـ«وكالة الصحافة الفرنسية» أنها تتعايش مع هذه الحالة «بهدوء» بعد فترة من عدم الفهم في مواجهة ملاحظات أقاربها.

وقالت كوستروميتينا ابنة الـ 24 عاماً، في حوار معها في موسكو: «في البداية، لم أفهم بصراحة كيف يمكن أن أشبه رجلاً ولاعب كرة قدم. لكنني بعد ذلك بدأت أتعامل مع الأمر بروح الدعابة، والآن أتعايش معه بهدوء».

ويتميز وجه أناستاسيا بجبهة بارزة، أنف أفطس، شفاه ممتلئة، عينين زرقاوين غائرتين، وشعر أشقر طويل، ما جعل ملامحها تتشابه إلى حد بعيد مع مهاجم مانشستر سيتي الإنجليزي.

وأوضحت العارضة أن أصدقاءها وعائلتها كانوا يمزحون بشأن هذا الشبه منذ أربع سنوات.

لكن عندما أصبح إرلينغ هالاند أحد نجوم مونديال 2026، بفضل النكات الكثيرة حول تعابير وجهه، قررت الروسية أن تشارك هذه الشبه علناً.

ويُظهر مقطع فيديو قصير نُشر في الخامس من يوليو (تموز) على «إنستغرام» محاكاة شبيهة هالاند بدقة لابتسامة ونظرة وتعابير ملامح وجه نجم سيتي.

وقد حصد هذا المنشور منذ ذلك الحين أكثر من ستة ملايين إعجاب.

وعاشت أناستاسيا كوستروميتينا هذه الشهرة المفاجئة بوصفها «حلماً»، وتنسب هذا النجاح، إلى جانب الشبه الجسدي الواضح، لموهبتها في تقليد تعابير الهداف النروجي.

وأضافت: «أعتقد أنني بارعة في محاكاة هذه التعابير، خصوصاً أنني لا أحتاج إلى بذل جهد كبير»، قبل أن تعترف مع ابتسامة خفيفة بأنها تأمل أن يرى هالاند الفيديو «وربما حتى يُضحكه».

وأصبحت شبيهة هالاند مشجعة لمنتخب النروج وتشعر بـ«الإحباط» لأن الإسكندنافيين خسروا في ربع النهائي المونديال ضد إنجلترا.

وتتمنى الروسية الآن أن تستمر مسيرة هالاند بـ«نجاح»، وأن تبقى شخصيته «كما هي»، مضيفة «إرلينغ لا يحاول أن يتصنع أمام الكاميرات، فكل ما يفعله طبيعي. لديه تعابير لطيفة ومشاعر صادقة، وهذا رائع، وجذب الناس إليه».

سلطان المغرب هو من بادر بالمشروع

 

الذكرى المئوية لمسجد باريس الكبير... صرح ديني وثقافي في قلب التاريخ الفرنسي

فرنسا

في قلب الحي اللاتيني بالعاصمة الفرنسية، يحتفل الجامع الكبير في باريس، بالذكرى المئوية على تأسيسه. ودُشّن هذا الصرح الديني والثقافي في العام 1926 تكريما للجنود المسلمين الذين ضحوا بأرواحهم لتحرير فرنسا إبان الحرب العالمية الأولى، وأصبح تدريجيا ركيزة جيوستراتيجية مهمة في البلاد. فرانس24 حاورت المؤرخ بنجامان ستورا بشأن تاريخ هذا المعلم البارز، الذي يُعد جسرا يربط بين باريس والجزائر، وبين اليهود والمسلمين في فرنسا.

السيد قدور بن غبريط (الثالث من اليمين)، أول عميد لمسجد باريس الكبير، يقف بجانب الأمير سيف الإسلام الحسين (الثاني من اليمين)، الابن الثالث لملك اليمن، بمسجد باريس الكبير، في فبراير/شباط 1938.
السيد قدور بن غبريط (الثالث من اليمين)، أول عميد لمسجد باريس الكبير، يقف بجانب الأمير سيف الإسلام الحسين (الثاني من اليمين)، الابن الثالث لملك اليمن، بمسجد باريس الكبير، في فبراير/شباط 1938. © أ ف ب/ أرشيف

يُعتبر مسجد باريس الكبير جزءًا لا يتجزأ من التراث الباريسي العريق، مثله مثل كاتدرائية نوتردام. يحتفل هذا المعلم الإسلامي الواقع في باريس، وتحديدا في قلب الحي اللاتيني، بمحاذاة "حديقة النباتات"، بمرور مئة عام على تأسيسه.

وقد تم تدشين مسجد باريس في 15 تموز/يوليو 1926، بحضور الرئيس غاستون دومرغ وسلطان المغرب آنذاك مولاي يوسف، تكريما للمسلمين الذين ضحوا بأنفسهم دفاعا عن فرنسا خلال الحرب العالمية الأولى.

يضم المسجد مئذنة يبلغ ارتفاعها 33 مترًا، وساحات داخلية وحدائق مستوحاة من القصور العربية الأندلسية، ونوافير وأروقة، وبلاط زليج منحوت بأيدي حرفيين مغاربة قدموا إلى فرنسا في العام 1922.

ويُعد هذا الصرح اليوم معلما بارزا في العمارة الإسلامية بفرنسا، وقد تم إدراجه ضمن قائمة المعالم التاريخية منذ العام 1983.

وقد تطور هذا الصرح الديني عبر الزمن وأصبح وجهة سياحية بارزة يقصدها الزوار من مختلف أرجاء العالم، مثلما يوضحه كتاب جماعي شارك فيه عدة مؤلفين ونُشر بمناسبة الذكرى المئوية لتأسيس المسجد.

 يحمل هذا الكتاب عنوان: "مسجد باريس الكبير... نظرة على مئة عام في مئة حدث" (منشورات شيرش ميدي). ويضم هذا الكتاب القيّم الذي أشرف عليه عميد المسجد شمس الدين حفيظ، مجموعة من الصور والوثائق الأرشيفية المهمة. كما يوحي أيضا برحلة حقيقية عبر الزمن. 

ومع مرور السنين، استطاع مسجد باريس الكبير أن يفرض نفسه كأداة جيوسياسية هامة بيد فرنسا. في البداية، استُخدم كوسيلة لمراقبة السكان المسلمين إبان حقبة الإمبراطورية الاستعمارية، ثم لعب لاحقًا خلال حرب الجزائر، دورًا غالبًا ما يُغفل عنه، في مساعدة يهود مضطهدين خلال الاحتلال الألماني لفرنسا.

وساهم المؤرخ بنجامان ستورا، المتخصص في تاريخ الجزائر والاستعمار، في تأليف الكتاب الجماعي. وتعرّف على مسجد باريس الكبير خلال بحوثه حول تاريخ الهجرة الجزائرية إلى فرنسا والعلاقات بين الجاليتين اليهودية والمسلمة. وحاورته فرانس24 حول هذه الحقبة التي غالبا ما تجهلها العامة.

ومن بين مؤلفاته أيضا كتاب "تاريخ العلاقات بين اليهود والمسلمين"، بمشاركة أ. مدب، وصدر عن دار ألبين ميشيل عام 2013.

فرانس24: في البداية، كيف استقبلت الجالية الجزائرية مشروع بناء مسجد باريس الكبير؟

بنجامان ستورا: بعد الحرب العالمية الأولى، كان عدد دور العبادة للمسلمين في باريس قليلا جدا. وقد فرض هذا المسجد نفسه تدريجيا. ظهرت معارضة مشروع البناء في وقت مبكر من العام 1922، ثم عادت للظهور عند افتتاحه في العام 1926، والذي تزامن مع تأسيس حزب نجم شمال أفريقيا (ENA)، أول جمعية سياسية مطالبة بالاستقلال، والتي ضمت من بين أعضاء نواتها الأولى مصالي الحاج [الملقب بـ"أب الحركة الوطنية الجزائرية" ملاحظة المحرر].

رأى الناشطون الاستقلاليون الجزائريون الأوائل، أن السلطات الفرنسية سعت من خلال هذا المبنى إلى مواجهة القومية الجزائرية. وكان العمال الجزائريون المهاجرون في فرنسا حذرين أيضا. كانوا يخشون استغلالهم والتلاعب بهم، ثم شيئا فشيئا بدؤوا بالتقرب من هذا المسجد.

هل كانت هناك رغبة لدى السلطات الفرنسية في مراقبة السكان المسلمين؟

في البداية، أكيد. فبين عامي 1919 و1939، وصل إلى فرنسا ما يقارب 100 ألف عامل جزائري، معظمهم من منطقة القبائل. وتم حينها إنشاء مؤسسات مراقبة لرصد هؤلاء السكان. ويمكن اعتبار المسجد الكبير وسيلة لمراقبة المهاجرين الجزائريين. ولكن كان ذلك أساسا تحت إشراف إدارة شؤون السكان الأصليين في شمال أفريقيا التابعة لشرطة باريس(SAINA)، التي أُنشئت عام 1925. ضف إلى ذلك المعهد الفرنسي الإسلامي، والمستشفى الفرنسي الإسلامي في بوبيني.

في تلك الحقبة، كانت فرنسا قوة عظمى، إذ امتدت إمبراطوريتها الاستعمارية إلى عدة بلدان تقطنها شعوب مسلمة. أرادت فرنسا ترسيخ سياسة فرنسية إسلامية، وكان ذلك أمرا غير مسبوق. قبل الحرب العالمية الأولى، وقبل الرغبة في تكريم مشاركة آلاف الجنود المسلمين الذين ضحوا بأرواحهم لتحرير فرنسا، كانت هناك محاولات لإنشاء مراكز لدراسة الفكر الإسلامي والإسلام. لكن لم يكن هناك ما يُضاهي هذا المركز (مسجد باريس الكبير).

في فترة ما بين الحربين العالميتين، كان المسجد الكبير مكان عبادة مركزي، استطاعت فرنسا من خلاله بسط نفوذها في العالم الإسلامي، كما سمح لها بإظهار صورة التسامح تجاه الدين الإسلامي. واستمر هذا التناقض خلال الحرب العالمية الثانية، ثم خلال حرب الجزائر (1954-1962).

هل ازدادت هذه المراقبة خلال حرب الجزائر؟

في خمسينيات القرن الماضي، أقامت السلطات الفرنسية مراقبة مكثفة على المهاجرين الجزائريين وقامت بعزلهم في أماكن محددة. أما المغاربة والتونسيون فقد بدأ وصولهم بشكل رئيسي بعد العام 1960. وفي ثلاثينيات القرن العشرين، كان عددهم ضئيلا للغاية مقارنة بالجزائريين. وتداول عمليات نزع ملكية الأراضي التي كانت قسرية ونهائية في الجزائر، أجبرت عديد المزارعين على مغادرة البلاد. لا يمكن فهم الهجرة بدون التطرق إلى هذا الجانب الأساسي، لا سيما في منطقة القبائل. خلال حرب الجزائر، اشتدت المراقبة وازدادت صرامة، من خلال سلسلة من المؤسسات الاجتماعية والخيرية، مثل صندوق العمل الاجتماعي (FAS) الذي أُنشئ عام 1958. وكان الهدف من ذلك تلبية حاجة اجتماعية، إذ كان من الضروري إيواء العمال المهاجرين الذين يعيشون في الأحياء الفقيرة، وفي مراقبتهم في الوقت نفسه. 

هل كان المسلمون حذرين عند قدومهم إلى مسجد باريس الكبير؟

لقد تراجع حذرهم تدريجيا لأنه كان من الأماكن النادرة التي يُسمح فيها للمسلمين بالصلاة. كانوا يؤدون صلاة الجمعة عموما في أماكن خاصة كالمقاهي والفنادق... وكان مسجد باريس الكبير هو المكان الوحيد البارز الذي يُمثلهم. وشيئًا فشيئًا، اجتذب هذا المسجد المزيد والمزيد من المصلين. لكن استغرق الأمر قرابة أربعين عاما ليصبح معلما دائما في النسيج الحضري للعاصمة الفرنسية.

خلال فترة الاحتلال، آوى المسجد الكبير يهودا، بل ووفر لهم أيضا وثائق مزورة. هذه الحادثة غير معروفة نسبيا..

لقد بحثت في هذا الموضوع وكنتُ مستشارا تاريخيا لفيلم "الرجال الأحرار" للمخرج إسماعيل فروخي، وبطولة طاهر رحيم، والذي عُرض عام 2011. يروي الفيلم قصة مسجد باريس الكبير وكيف وفر الحماية للمغني اليهودي من أصول جزائرية سليم هلالي (واسمه الحقيقي سيمون) خلال فترة الاحتلال.

خلال الحرب العالمية الثانية، وفي بداية الاحتلال، تعاون محافظو الشرطة والقضاة وضباط الأمن الفرنسيين مع الجيش الألماني. هناك صور لشخصيات ألمانية بارزة تزور المسجد الكبير، وهناك صور مماثلة لجميع مؤسسات تلك الحقبة. وابتداءً من عامي 1942-1943، ولا سيما بعد حملة اعتقالات استاد سباق الدراجات الشتوي (Vélodrome d'Hiver)، بدأ عميد المسجد، سّي [مصغّر لكلمة "سيد" باللهجة الجزائرية. ملاحظة محرر]  قدور بن غبريط، تدريجيا بإصدار وثائق لأطفال يهود. والتقيتُ فيليب بوفار [أحد أشهر الصحافيين والمذيعين، عرف أيضا بتقديمه برنامجا إذاعيا بعنوان -الرؤوس الكبيرة-"Les Grosses Têtes" على إذاعة إر تي إل، ملاحظة المحرر]، الذي يعود الفضل في نجاة والديه لمسجد باريس الكبير. كما أخبرني أبناء سيمون فاي عن قصة إنقاذ مسجد باريس لليهود خلال فترة الاحتلال. لقد قمت بتوثيق عدة شهادات في عام 2010.

مع ذلك، يشكك البعض في هذا الحدث التاريخي ويصفونه بـ"أسطورة"...

أتأسف لوجود خلافات حول هذه المسألة بالذات. هناك حقائق وشهادات لا جدال حولها. أكيد أنه، من المستحيل إحصاؤها، لكنها حدثت بالفعل. هناك نزعة متطرفة لدى بعض الناس تجعلهم يسعون لتدمير أي فرصة تواصل وأخوة بين المجتمعين اليهودي والمسلم. يريدون طمس جزء من التاريخ. إعادة كتابة التاريخ هذه تُحزنني حقا.

عاش اليهود والمسلمون معًا لمدة 1500 عام. لم تكن حياتهم جحيما ولا نعيما، لكن التعايش كان قائما بينهم. كان موسى بن ميمون [أحد أهم أعلام الفكر اليهودي في العصور الوسطى، ملاحظة المحرر] يكتب باللغة العربية. وكانت كتب الصلاة اليهودية تكتب بالعربية. وللأسف، نحن اليوم ندمر كل هذا التاريخ. لذلك، من المهم محاولة الحفاظ على أماكن التواصل والتبادل الثقافي.

على مدى العامين الماضيين، تأثر مسجد باريس الكبير بالخلاف الدبلوماسي بين فرنسا والجزائر. ما سبب ذلك؟

منذ بداية بناء المسجد، كانت هناك خلافات متعلقة باليمين المتطرف. وكان الأمر عنيفا للغاية. لم تكن فكرة إنشاء مسجد باريس الكبير أمرا يوافق عليه بسهولة. سعت "الحركة الفرنسية" التي أسسها شارل موراس [حركة سياسية فرنسية قومية وملكية يمينية متطرفة، ملاحظة المحرر] إلى منع تدشين المسجد الكبير. واليوم، أصبح معلما بارزا في المشهد الثقافي والمعماري والسياسي الفرنسي. لكنه يبقى موقعا للمعارك السياسية  [رفض وزير الداخلية السابق برونو روتايو حضور مأدبة إفطار في المسجد]. والهجمات التي استهدفت عميد المسجد شمس الدين حفيظ، الذي وُجهت إليه انتقادات بسبب اتفاقه مع الجزائر الذي جعل شهادة الحلال على اللحوم إلزامية، ملاحظة المحرر] والموجهة في الواقع ضد الجزائر.

هناك أيضا توترات بين المغرب والجزائر بشأن مسجد باريس الكبير، وتُتهم الجزائر بالتحكم فيه. ما رأيكم بالموضوع؟

صحيح أن سلطان المغرب هو من بادر بالمشروع. ثم عززت الجزائر نفوذها تدريجيا من خلال وجودها الديموغرافي الكبير بفرنسا، ومن خلال صدى حرب الاستقلال التي وصفت بـ"الثورة". بعد الاستقلال عام 1962، تعزز النفوذ الجزائري داخل إدارة المسجد نظرا للتواجد القوي للجزائريين فيه منذ عشرينيات القرن الماضي. أما المغاربة فبدؤوا يصلون بأعداد كبيرة ابتداء من الستينيات. إنه واقع تاريخي لا غير.

بدأت النيران، الأحد، في غابة فونتينبلو الشاسعة، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومتر

 تي التقطتها ونشرتها إدارة الإطفاء والإنقاذ يوم 12 يوليو/تموز 2026، حريقا مستعرا في غابة فونتينبلو. © أ ف ب

تواصل فرق الإطفاء في فرنسا، جهودها للسيطرة على حريقين التهما أكثر من 1900 هكتار في غابة تقع جنوب العاصمة باريس، في حين أوقفت الشرطة شخصين يشتبه في إشعالهما النار عمدا.

وبدأت النيران، الأحد، في غابة فونتينبلو الشاسعة، الواقعة على بعد نحو 60 كيلومترا جنوب شرقي باريس، والتي تضم عددا من القرى الهادئة.

ومع موجة الحر التي تضرب المنطقة، انتشر الحريق بسرعة لافتة، في واقعة تعد نادرة في شمال فرنسا، كما تسبب في اضطراب حركة السير والقطارات خلال عطلة نهاية الأسبوع.

وخلال ساعات النهار، واصلت الطائرات وعناصر الإطفاء عمليات إخماد النيران ومحاصرتها.

وبحلول بعد ظهر الإثنين، كانت النيران قد أتت على 1200 هكتار، وفق وزير الداخلية الفرنسي لوران نونيز.

وفي وقت لاحق من اليوم نفسه، اندلع حريق ثان أتى على مئة هكتار، بحسب نونيز، بينما أجلي نحو ألف شخص من مدينة فونتينبلو والمناطق المحيطة بها.

ومن بين المشتبه بهما الموقوفين شاب يبلغ 18 عاما ولا يملك سوابق جنائية، وقد كانت يداه ملطختين بالرماد، وضبطت بحوزته ولاعة عند احتجازه، وفق ما أفاد مصدر قريب من القضية.

صورة غلاف: © France 24

وسادت أجواء خانقة داخل الغابة صباح الإثنين، بينما وصلت عربات الإطفاء تباعا في محاولة للسيطرة على ألسنة اللهب.

وفوق النباتات المحترقة، تصاعدت سحب الدخان، في حين حملت الرياح الدافئة الرماد باتجاه محيط قرية أربون-لا-فوريه.

ومساء الاثنين، قال قائد العمليات في الموقع جان مارك سيكار إن فرق الإطفاء نفذت 187 عملية إسقاط للمياه.

وأوضح أنه مع حلول الليل كان نحو 600 عنصر إطفاء في حالة استنفار، على أن يتناوبوا على مواصلة مكافحة الحريق.

وأضاف أن "الحريق ما زال ينتشر" بسبب الظروف الجوية التي لم تكن "مؤاتية للغاية" مساء الاثنين، رغم تسجيل "تراجع موقت لحدة النيران".

مساعدة من المزارعين

على منصة إكس، قال الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون إن كل الموارد المتاحة استخدمت لمواجهة ما وصفه بأنه "حريق غابات كبير بشكل استثنائي".

من جانبه، أوضح وزير الداخلية لوران نونيز أن السلطات تحقق لمعرفة ما إذا كان الحريق قد أشعل عمدا.

وقال: "كانت هناك حوالي عشر نقاط إشعال حرائق ضمن نطاق ألف متر، ما يدل على أنها ربما أضرمت عمدا".

وتشهد فرنسا ثالث موجة حر في أقل من 3 أشهر، في وقت اندلعت فيه حرائق في مناطق مختلفة من البلاد خلال الأسبوع الماضي.

وتندرج هذه التطورات ضمن سلسلة من الظواهر الجوية القاسية التي تسببت في وفيات، ويربط العلماء تزايد وتيرتها خلال العقود الأخيرة بتغير المناخ الناجم عن النشاط البشري.

وخلال ليل الأحد، حاول سكان المنطقة تقديم المساعدة، إذ استخدم مزارعون جرارات لسحب خزانات مياه، ووجهوا الخراطيم نحو مناطق الحريق.

ولمكافحة النيران، استخدمت السلطات طائرتين من طراز "كندير"، في أول استخدام لهذا النوع من الطائرات في منطقة باريس.

استئناف حركة القطارات

وتسبب الحريق في إغلاق الطريق السريع "أيه 6" المؤدي إلى خارج باريس، وأظهرت بيانات "غوغل مابس" أن أجزاء منه ظلت مغلقة الاثنين.

في المقابل، أعلنت شركة السكك الحديد الوطنية أنها أصلحت كابلات أتلفتها النيران الأحد، مما سمح باستئناف الخدمات المعتادة للقطارات السريعة بين العاصمة ومدينة ليون في جنوب شرق البلاد.

وسجلت فرنسا أكثر من ألفي وفاة مرتبطة بالحر الشديد خلال موجة الحر في يونيو/حزيران، إضافة إلى 300 وفاة أثناء ارتفاع درجات الحرارة أواخر مايو/أيار، بحسب بيانات رسمية.

ومنذ مطلع العام، التهمت حرائق الغابات نحو 25 ألف هكتار من الأراضي في فرنسا، أي ضعف المساحة التي احترقت خلال الفترة نفسها من العام الماضي.

ومن المتوقع أن تبقى درجات الحرارة مرتفعة بالتزامن مع العيد الوطني، الثلاثاء، وفق هيئة الأرصاد الجوية الفرنسية "ميتيو فرانس".

"الحمقى فقط لا يغيّرون آراءهم"

 

في منشور على منصته إكس، أعرب إيلون ماسك الأربعاء عن تأييده زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا مارين لوبان، بعدما قررت المضي قدما في خوض سباق الانتخابات الرئاسية رغم إدانتها في قضية اختلاس أموال.

وكتب ماسك على منصة إكس، والذي يتابعه 240 مليون شخص، إن لوبان هي "الأمل الأخير لفرنسا"، معيدا نشر منشور يتضمن صورة لها.

وسبق لماسك أن أبدى دعمه للوبان، لكنها المرة الأولى التي يعبر فيها علنا عن تأييده لها بعد إعلانها خوض الانتخابات الرئاسية المقررة في العام 2027 لخلافة الرئيس إيمانويل ماكرون.

اقرأ أيضاإدانة مارين لوبان: أبرز ما تضمنه حكم الاستئناف بحق زعيمة اليمين المتطرف في فرنسا

"الحمقى فقط لا يغيّرون آراءهم"

وحض وزير الخارجية الفرنسي جان-نويل بارو ماسك على مراجعة موقفه. وكتب بارو في منشور على إكس "هناك قول فرنسي مأثور مفاده أن الحمقى فقط لا يغيرون آراءهم".

ويتطلع حزب "التجمع الوطني" بزعامة لوبان إلى الانتخابات بوصفها أكبر فرصة له للوصول إلى الرئاسة. وأعلنت لوبان في الأسبوع الماضي مضيها قدما في الترشح لانتخابات 2027، بعدما خفضت محكمة استئناف مدة عدم أهليتها للترشح، بعد إدانتها في قضية اختلاس أموال من البرلمان الأوروبي. وحسمت لوبان بذلك مسألة خوضها السباق الرئاسي للمرة الرابعة.

وخفضت محكمة الاستئناف الحُكم الصادر بحق لوبان في 31 آذار/مارس 2025 إلى 45 شهرا من عدم الأهلية للترشح من بينها 15 شهرا نافذة، بعدما كان الحُكم السابق بعدم الأهلية مدته خمس سنوات. إلى ذلك قضت المحكمة بحبسها عاما ينفّذ بإخضاعها للمراقبة عبر سوار إلكتروني. لكن لوبان قررت الطعن في إدانتها أمام أعلى هيئة قضائية في فرنسا.

وفي العام الماضي، أعاد ماسك نشر تصريح وصف فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب قضية الاختلاس الموجهة ضد لوبان بأنها "حملة اضطهاد"، وهو ما نددت به باريس واعتبرته "تدخلا".

القوامة في الإسلام هي "تكليف لا تشريف، ومسؤولية لا سلطة".

  مفهوم القوامة في الإسلام: تكليف ورعاية.. لا تشريف وتسلط تُعد "القوامة" من المفاهيم الإسلامية التي تُفهم أحياناً بشكل مجتزأ أو مغ...