vendredi, août 14, 2026

إعادة صياغة النص بما يراعي ملاحظات المجلس الدستوري

 

ألغى المجلس الدستوري الفرنسي، الجمعة، المادة التي كانت تنص على منع من هم دون 15 عاماً من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الصيغة التي أقرها البرلمان تمس بحرية التعبير من دون توفير ضمانات قانونية كافية.

وأوضح المجلس أن تطبيق الحظر كان سيفرض عملياً التحقق من عمر جميع المستخدمين، بمن فيهم البالغون، من دون أن يحدد القانون بشكل كافٍ كيفية إثبات العمر أو الضمانات المتعلقة بهذه العملية.

وعقب القرار، طلب الرئيس إيمانويل ماكرون من حكومة سيباستيان لوكورنو إعادة صياغة النص بما يراعي ملاحظات المجلس الدستوري، مع الإبقاء على هدف تطبيق حظر مماثل قبل الانتخابات الرئاسية في ربيع 2027.


الأعمال المعادية للمسلمين ترتفع 88% في فرنسا

 

الأعمال المعادية للمسلمين ترتفع 88% في فرنسا وسط تصاعد حوادث العنصرية والتمييز

منذ 4 ساعة

سجلت الأعمال المعادية للمسلمين في فرنسا ارتفاعًا بنسبة 88%، في وقت تشهد فيه البلاد زيادة حادة في أعمال الكراهية والتمييز، رغم بقاء مؤشرات التسامح في الرأي العام عند مستويات تاريخية مرتفعة، وفق ما أفادت به مسؤولة في اللجنة الوطنية الاستشارية لحقوق الإنسان (CNCDH) خلال برنامج على إذاعة «فرانس إنتر».

وقالت الأمينة العامة للجنة ماغالي لافوركاد إن الأعمال المعادية للمسلمين شهدت ارتفاعًا لافتًا، معتبرة في الوقت نفسه أن هذه الوقائع لا تحظى بحضور كبير في التغطية الإعلامية. كما أشارت إلى أن الأعمال المعادية للسامية لا تزال عند مستويات غير مسبوقة، رغم تراجعها نسبيًا بعد الارتفاع الكبير المسجل منذ أكتوبر 2023.

وبحسب اللجنة، تكشف استطلاعات الضحايا أن ما بين 1.2 ومليوني شخص يقولون إنهم تعرضوا للتمييز خلال عام واحد، بينما يبقى عدد القضايا التي تنتهي بإدانات قضائية محدودًا للغاية، ما يعكس فجوة واسعة بين حجم الظاهرة والاستجابة القضائية لها.

وفي السياق نفسه، أظهرت اختبارات ميدانية أجرتها منظمة SOS Racisme استمرار التمييز في بعض أماكن الترفيه، إذ يواجه أشخاص يُنظر إليهم على أنهم من أصول مغاربية أو من إفريقيا جنوب الصحراء صعوبات أكبر في الدخول ومعاملة مختلفة مقارنة بأشخاص يُنظر إليهم على أنهم من البيض.

وحذر المشاركون من استمرار أشكال من التمييز في مجالات السكن والتعليم والعمل والصحة، معتبرين أن السياسات الحكومية لا تزال غير كافية، وداعين إلى جعل مكافحة العنصرية والتمييز محورًا أساسيًا في السياسات العامة الفرنسية.


لا يصبح من يعثر على كنز داخل عقار مملوك لشخص آخر مالكًا له تلقائيًا

 عثر عمال أثناء أعمال ترميم منزل في منطقة سينت-خيليس-دندرموند بإقليم فلاندر البلجيكي على صندوق مخبأ خلف أحد جدران القبو، يحتوي على عدة كيلوغرامات من الذهب تقدر قيمتها الإجمالية بنحو 9 ملايين يورو، وفقًا لما نقلته شبكة RTBF.

وضم الصندوق عملات وقطعًا وسبائك ذهبية صغيرة، فيما أبلغ العمال الجهة الاجتماعية المالكة للمبنى بالعثور عليه قبل استدعاء الشرطة التي صادرت الكنز. وأعلنت النيابة العامة في فلاندر الشرقية فتح تحقيق لتحديد مصدر الذهب وهوية مالكه القانوني، مؤكدة أن أصله لا يزال مجهولًا.

وتسعى التحقيقات إلى معرفة كيفية وصول الذهب إلى المنزل وما إذا كان قد جرى الحصول عليه بصورة قانونية. وقالت الجهة المالكة للمبنى إنها لا تستبعد أن يكون مرتبطًا بممارسات غير قانونية، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات.

وبحسب القانون البلجيكي، لا يصبح من يعثر على كنز داخل عقار مملوك لشخص آخر مالكًا له تلقائيًا، وقد يتم تقاسمه بين مكتشفه ومالك العقار ما لم يثبت طرف آخر ملكيته القانونية.

وأعلنت المنظمة الاجتماعية المالكة للمنزل أنها تعتزم، في حال آل إليها الذهب قانونيًا، استخدام الأموال لتوسيع قدراتها في فلاندر الشرقية، ولا سيما في مجال مساعدة الأشخاص المشردين.

رابعة والنهضة: أسئلة العدالة والمسؤولية الحقوقية بعد سنوات من الفاجعة بقلم: سالم إسماعيل القطامي ناشط سياسي مصري تُعيد الذكرى السنوية لأحداث فض اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة" في صيف عام 2013 إلى الواجهة واحدة من أشد اللحظات قسوة وألماً في التاريخ المصري الحديث. إن تلك الأحداث لم تكن مجرد محطة في صراع سياسي، بل شكلت تحولاً جذرياً في مسار الدولة، وخلفت جروحاً إنسانية وسياسية عميقة لا تزال تؤثر على بيئة العمل السياسي والحقوقي في البلاد. 1. الكلفة الإنسانية وتوثيق المنظمات الحقوقية تُشير التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية المستقلة، واللجان الدولية للتقصي، إلى أن يوم الفض شهد سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين والسلميين. وقد وثقت هذه المؤسسات، على مدار سنوات، تفاصيل استخدام القوة المفرطة، مؤكدة أن حماية أرواح المواطنين وصون حقهم في الحياة يُعد الواجب الأساسي والأول لأي سلطة دولة، بغض النظر عن طبيعة الخلاف السياسي. 2. غياب المساءلة ومتطلبات العدالة الانتقالية إن الأزمة الحقيقية التي تكرست عقب أحداث رابعة والنهضة تكمن في غياب مسار شفاف للمساءلة والمحاسبة القانونية. فبدلاً من فتح تحقيقات مستقلة وشاملة تحدد المسؤوليات وتعوض الضحايا وذويهم، جرى الاعتماد على روايات أحادية وإجراءات استثنائية. إن تحقيق الاستقرار المستدام في أي مجتمع ينطلق بالضرورة من كشف الحقيقة، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتطبيق مفهوم العدالة الانتقالية الشاملة. 3. أثر الأحداث على المسار الديمقراطي والمجال العام أدى الانسداد السياسي والإجراءات الأمنية المكثفة التي تلت الفض إلى انكماش ملحوظ في المجال العام، وتراجع التعددية الحزبية، وتضييق الخناق على حرية التعبير والتجمع السلمي. لقد برهنت التجربة على أن تهميش الحلول السياسية والاعتماد المفرط على المقاربة الأمنية يُضعف مؤسسات الدولة ولا يقدم حلولاً مستدامة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد. إن إحياء ذكرى هذا اليوم الأليم لا يستهدف تأجير الخلافات أو فتح أبواب الانقسام، بل التأكيد على أن بناء دولة المستقبل قائم على دولة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية. إن مصر بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة تُعيد الاعتبار لحقوق الإنسان، وتفتح المجال العام أمام مشاركة سياسية حقيقية تمنع تكرار هذه المآسي وتضمن حماية أرواح كل المصريين دون تمييز.

 رابعة والنهضة: أسئلة العدالة والمسؤولية الحقوقية بعد سنوات من الفاجعة

بقلم: سالم إسماعيل القطامي

ناشط سياسي مصري

تُعيد الذكرى السنوية لأحداث فض اعتصامي "رابعة العدوية" و"النهضة" في صيف عام 2013 إلى الواجهة واحدة من أشد اللحظات قسوة وألماً في التاريخ المصري الحديث. إن تلك الأحداث لم تكن مجرد محطة في صراع سياسي، بل شكلت تحولاً جذرياً في مسار الدولة، وخلفت جروحاً إنسانية وسياسية عميقة لا تزال تؤثر على بيئة العمل السياسي والحقوقي في البلاد.

1. الكلفة الإنسانية وتوثيق المنظمات الحقوقية

تُشير التقارير الصادرة عن المنظمات الحقوقية المستقلة، واللجان الدولية للتقصي، إلى أن يوم الفض شهد سقوط أعداد كبيرة من الضحايا المدنيين والسلميين. وقد وثقت هذه المؤسسات، على مدار سنوات، تفاصيل استخدام القوة المفرطة، مؤكدة أن حماية أرواح المواطنين وصون حقهم في الحياة يُعد الواجب الأساسي والأول لأي سلطة دولة، بغض النظر عن طبيعة الخلاف السياسي.

2. غياب المساءلة ومتطلبات العدالة الانتقالية

إن الأزمة الحقيقية التي تكرست عقب أحداث رابعة والنهضة تكمن في غياب مسار شفاف للمساءلة والمحاسبة القانونية. فبدلاً من فتح تحقيقات مستقلة وشاملة تحدد المسؤوليات وتعوض الضحايا وذويهم، جرى الاعتماد على روايات أحادية وإجراءات استثنائية. إن تحقيق الاستقرار المستدام في أي مجتمع ينطلق بالضرورة من كشف الحقيقة، وترسيخ مبدأ عدم الإفلات من العقاب، وتطبيق مفهوم العدالة الانتقالية الشاملة.

3. أثر الأحداث على المسار الديمقراطي والمجال العام

أدى الانسداد السياسي والإجراءات الأمنية المكثفة التي تلت الفض إلى انكماش ملحوظ في المجال العام، وتراجع التعددية الحزبية، وتضييق الخناق على حرية التعبير والتجمع السلمي. لقد برهنت التجربة على أن تهميش الحلول السياسية والاعتماد المفرط على المقاربة الأمنية يُضعف مؤسسات الدولة ولا يقدم حلولاً مستدامة للأزمات الاقتصادية والاجتماعية التي تواجهها البلاد.

التحميل: اكتمل تحميل 424848 من 424848 بايت.

إن إحياء ذكرى هذا اليوم الأليم لا يستهدف تأجير الخلافات أو فتح أبواب الانقسام، بل التأكيد على أن بناء دولة المستقبل قائم على دولة القانون والعدالة والمواطنة المتساوية. إن مصر بحاجة ماسة إلى مراجعة شاملة تُعيد الاعتبار لحقوق الإنسان، وتفتح المجال العام أمام مشاركة سياسية حقيقية تمنع تكرار هذه المآسي وتضمن حماية أرواح كل المصريين دون تمييز.

service ​vous​  Vous avez payé 231,50 € chez Xoom Service. Cette transaction peut n'apparaître qu'au bout de quelques minutes. Merci. Si vous n'avez pas approuvé cette transaction, veuillez la contester rapidement en cliquant sur le bouton contester ci-dessous. Examiner la transaction Voici les détails Montant du paiement 231,50 € EUR Mode de paiement Carte de débit Date d'échéance 14 Aout 2026 Marchand Xoom Solde actuel 0,00 € EUR Ces montants n'incluent pas les paiements manqués. Pour gérer les paiements ou consulter votre contrat Paiement en 4X, connectez-vous à votre compte.

 

service<noreply@speedcopy.com.br>
 
Vous avez payé 231,50 € chez Xoom Service.

Cette transaction peut n'apparaître qu'au bout de quelques minutes.

 Merci. Si vous n'avez pas approuvé cette transaction, veuillez la contester rapidement en cliquant sur le bouton contester ci-dessous.

Examiner la transaction
Voici les détails
Montant du paiement
231,50 € EUR
Mode de paiement
Carte de débit
Date d'échéance
14 Aout 2026
Marchand
Xoom
Solde actuel
0,00 € EUR
Ces montants n'incluent pas les paiements manqués.
Pour gérer les paiements ou consulter votre contrat Paiement en 4X, connectez-vous à votre compte.

رابعة: حين يصبح الدم شاهدًا على سقوط الدولة بقلم: سالم القطامي في الرابع عشر من أغسطس، لا تستعيد مصر ذكرى عابرة من تاريخها السياسي؛ بل تستعيد واحدة من أكثر الصفحات دموية وظلمة في تاريخها الحديث: مجزرة فضّ اعتصام رابعة العدوية. ذلك اليوم الذي تحولت فيه الساحات إلى مسرح للرصاص، وتحولت فيه الدولة ــ التي يفترض أن تكون حامية لحياة مواطنيها ــ إلى طرف مسلح في مواجهة مواطنين تجمعوا في ميدان سياسي مفتوح. لم تكن رابعة مجرد ميدان. كانت امتحانًا للدولة، وللقانون، وللضمير الإنساني. وكانت النتيجة كارثية. لقد قُتل مئات المعتصمين خلال عملية الفض، وفق تقديرات حقوقية مختلفة، بينما بقيت المسؤولية السياسية والأمنية عن القرار واستخدام القوة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والمطالبة بالمحاسبة في مصر الحديثة. وأنا، في ذكرى رابعة، لا أكتب لأعيد إنتاج الكراهية، ولا لأستبدل استبدادًا باستبداد، ولا لأحوّل الضحايا إلى وقود لمعركة انتقامية. أكتب لأن الذاكرة مقاومة للنسيان. وأكتب لأن الدم الذي يسقط بلا محاسبة يتحول، في التاريخ، إلى رخصة لدم جديد. السيسي والمسؤولية السياسية عبد الفتاح السيسي لم يكن يومها مجرد ضابط بعيد عن مركز القرار. كان وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، وكان جزءًا مركزيًا من منظومة السلطة التي قادت المرحلة التي انتهت بعملية الفض. ولهذا فإن السؤال التاريخي ليس فقط: من أطلق الرصاص؟ السؤال الأعمق هو: من اتخذ القرار؟ ومن أعطى الأوامر؟ ومن خطط؟ ومن كان يعلم بما سيحدث؟ ومن سمح باستمرار العملية رغم سقوط هذا العدد من القتلى؟ هذه أسئلة لا تجيب عنها البيانات الرسمية، ولا تمحوها السنوات. فالعدالة الحقيقية لا تبدأ بتسمية الضحية، وإنما تبدأ بتحديد المسؤول. رابعة ليست تفويضًا للقتل يمكن أن نختلف جذريًا مع جماعة الإخوان المسلمين، ومع سياساتها، ومع خطابها، ومع الرئيس محمد مرسي، ومع الاعتصام نفسه. لكن الاختلاف السياسي لا يمنح الدولة شيكًا على بياض لقتل المواطنين. هذه هي النقطة التي يجب ألا تضيع وسط الاستقطاب. حقوق الإنسان لا تُمنح لمن نتفق معهم فقط. إذا كان الإنسان لا يستحق الحماية إلا عندما يكون من أنصارنا، فإننا لم نعد نتحدث عن حقوق، وإنما عن امتيازات سياسية. ولهذا فإن الدفاع عن ضحايا رابعة لا يعني بالضرورة تبني مشروع الإخوان السياسي. إنه يعني ببساطة رفض تحويل الدولة إلى آلة عقاب جماعي. من المسؤول عن الدم؟ من السهل أن تتحول المأساة إلى خطاب شعاراتي يتحدث عن مؤامرات كبرى وأطراف خارجية، لكن التاريخ أكثر قسوة من الشعارات. هناك مسؤوليات يمكن إثباتها بالوثائق والشهادات والتحقيقات، وهناك اتهامات سياسية تحتاج إلى أدلة. أما المؤكد فهو أن قرار الفض كان قرارًا سياسيًا وأمنيًا بالغ الخطورة، وأن العملية انتهت بمقتل عدد كبير من المعتصمين، وأن السنوات التالية لم تشهد محاسبة شفافة ومستقلة تتناسب مع حجم الكارثة. وهنا تكمن المأساة الثانية. المجزرة لا تنتهي عندما يتوقف إطلاق النار؛ يمكن أن تستمر عندما يُدفن السؤال عن المسؤولين معها. إلى الذين يريدون دفن رابعة يمكن للسلطة أن تمنع صورة. يمكنها أن تمنع تجمعًا. يمكنها أن تمنع لافتة. يمكنها أن تحاصر ميدانًا. لكنها لا تستطيع أن تحاصر الذاكرة إلى الأبد. فالذاكرة ليست حجرًا في شارع يمكن إزالته. إنها روايات الأمهات، وأسماء القتلى، وصور الجنازات، وشهادات الناجين، والأسئلة التي يحملها أبناء الضحايا بعد سنوات. وكلما حاولت السلطة أن تقول إن الصفحة أُغلقت، يعود السؤال نفسه: من قتل هؤلاء؟ ولماذا؟ ومن سيحاسب؟ رابعة ليست ملكًا لجماعة أرفض أن تُختزل رابعة في شعار حزبي أو تنظيمي. رابعة ملك لكل أم فقدت ابنًا، ولكل أب فقد ابنته، ولكل إنسان يرى أن حياة الإنسان أكبر من موقعه السياسي. وإذا كانت بعض القوى السياسية قد حاولت توظيف الدم سياسيًا، فهذا لا يبرر تجاهل الدم. الضحية لا تفقد إنسانيتها لأننا لا نحب جماعتها السياسية. وهذه قاعدة أخلاقية يجب أن تبقى فوق الصراع: لا أحد يستحق الموت لأنه ينتمي إلى الطرف الخطأ. ذاكرة لا تطلب الانتقام بعد ثلاثة عشر عامًا، لا أريد لرابعة أن تكون دعوة إلى انتقام جديد. أريدها أن تكون دعوة إلى العدالة. فالعدالة أقوى من الانتقام، لأنها لا تبحث عن دم جديد، وإنما تبحث عن الحقيقة. نريد تحقيقًا مستقلًا. نريد تحديد المسؤوليات. نريد معرفة سلسلة القرار والأوامر. نريد معرفة ظروف مقتل الضحايا. نريد محاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أيًا كان منصبه. ولا ينبغي أن تكون رتبة عسكرية، أو منصب سياسي، أو انتماء حزبي، حصانة أمام الحقيقة. في ذكرى رابعة أقف اليوم أمام ذاكرة رابعة لا باعتبارها ذكرى موت فقط، وإنما باعتبارها سؤالًا عن مصر التي نريدها. مصر التي يصبح فيها المواطن مواطنًا قبل أن يكون إخوانيًا أو ليبراليًا أو يساريًا أو ناصريًا أو إسلاميًا. مصر التي لا يكون فيها اختلاف الرأي جريمة تستحق الرصاص. مصر التي تكون فيها المؤسسة العسكرية جيشًا للدولة، لا بديلًا عن الدولة. ومصر التي لا يحتاج فيها المصري إلى أن يكون قويًا سياسيًا حتى يستحق حقه في الحياة. لقد مضى عام بعد عام. لكن الدم لا يملك ساعةً سياسية. والعدالة لا تسقط بالتقادم في ضمير الشعوب. رحم الله ضحايا رابعة وكل ضحايا العنف السياسي في مصر. ولتبقَ رابعة سؤالًا مفتوحًا في وجه كل سلطة: من أعطى الأمر؟ ومن قتل؟ ومن سيحاسب؟ سالم القطامي 14 أغسطس

 

رابعة: حين يصبح الدم شاهدًا على سقوط الدولة

بقلم: سالم القطامي

في الرابع عشر من أغسطس، لا تستعيد مصر ذكرى عابرة من تاريخها السياسي؛ بل تستعيد واحدة من أكثر الصفحات دموية وظلمة في تاريخها الحديث: مجزرة فضّ اعتصام رابعة العدوية.

ذلك اليوم الذي تحولت فيه الساحات إلى مسرح للرصاص، وتحولت فيه الدولة ــ التي يفترض أن تكون حامية لحياة مواطنيها ــ إلى طرف مسلح في مواجهة مواطنين تجمعوا في ميدان سياسي مفتوح.

لم تكن رابعة مجرد ميدان.

كانت امتحانًا للدولة، وللقانون، وللضمير الإنساني.

وكانت النتيجة كارثية.

لقد قُتل مئات المعتصمين خلال عملية الفض، وفق تقديرات حقوقية مختلفة، بينما بقيت المسؤولية السياسية والأمنية عن القرار واستخدام القوة واحدة من أكثر القضايا إثارة للجدل والمطالبة بالمحاسبة في مصر الحديثة.

وأنا، في ذكرى رابعة، لا أكتب لأعيد إنتاج الكراهية، ولا لأستبدل استبدادًا باستبداد، ولا لأحوّل الضحايا إلى وقود لمعركة انتقامية.

أكتب لأن الذاكرة مقاومة للنسيان.

وأكتب لأن الدم الذي يسقط بلا محاسبة يتحول، في التاريخ، إلى رخصة لدم جديد.

السيسي والمسؤولية السياسية

عبد الفتاح السيسي لم يكن يومها مجرد ضابط بعيد عن مركز القرار.

كان وزيرًا للدفاع وقائدًا عامًا للقوات المسلحة، وكان جزءًا مركزيًا من منظومة السلطة التي قادت المرحلة التي انتهت بعملية الفض.

ولهذا فإن السؤال التاريخي ليس فقط: من أطلق الرصاص؟

السؤال الأعمق هو:

من اتخذ القرار؟ ومن أعطى الأوامر؟ ومن خطط؟ ومن كان يعلم بما سيحدث؟ ومن سمح باستمرار العملية رغم سقوط هذا العدد من القتلى؟

هذه أسئلة لا تجيب عنها البيانات الرسمية، ولا تمحوها السنوات.

فالعدالة الحقيقية لا تبدأ بتسمية الضحية، وإنما تبدأ بتحديد المسؤول.

رابعة ليست تفويضًا للقتل

يمكن أن نختلف جذريًا مع جماعة الإخوان المسلمين، ومع سياساتها، ومع خطابها، ومع الرئيس محمد مرسي، ومع الاعتصام نفسه.

لكن الاختلاف السياسي لا يمنح الدولة شيكًا على بياض لقتل المواطنين.

هذه هي النقطة التي يجب ألا تضيع وسط الاستقطاب.

حقوق الإنسان لا تُمنح لمن نتفق معهم فقط.

إذا كان الإنسان لا يستحق الحماية إلا عندما يكون من أنصارنا، فإننا لم نعد نتحدث عن حقوق، وإنما عن امتيازات سياسية.

ولهذا فإن الدفاع عن ضحايا رابعة لا يعني بالضرورة تبني مشروع الإخوان السياسي.

إنه يعني ببساطة رفض تحويل الدولة إلى آلة عقاب جماعي.

من المسؤول عن الدم؟

من السهل أن تتحول المأساة إلى خطاب شعاراتي يتحدث عن مؤامرات كبرى وأطراف خارجية، لكن التاريخ أكثر قسوة من الشعارات.

هناك مسؤوليات يمكن إثباتها بالوثائق والشهادات والتحقيقات، وهناك اتهامات سياسية تحتاج إلى أدلة.

أما المؤكد فهو أن قرار الفض كان قرارًا سياسيًا وأمنيًا بالغ الخطورة، وأن العملية انتهت بمقتل عدد كبير من المعتصمين، وأن السنوات التالية لم تشهد محاسبة شفافة ومستقلة تتناسب مع حجم الكارثة.

وهنا تكمن المأساة الثانية.

المجزرة لا تنتهي عندما يتوقف إطلاق النار؛ يمكن أن تستمر عندما يُدفن السؤال عن المسؤولين معها.

إلى الذين يريدون دفن رابعة

يمكن للسلطة أن تمنع صورة.

يمكنها أن تمنع تجمعًا.

يمكنها أن تمنع لافتة.

يمكنها أن تحاصر ميدانًا.

لكنها لا تستطيع أن تحاصر الذاكرة إلى الأبد.

فالذاكرة ليست حجرًا في شارع يمكن إزالته.

إنها روايات الأمهات، وأسماء القتلى، وصور الجنازات، وشهادات الناجين، والأسئلة التي يحملها أبناء الضحايا بعد سنوات.

وكلما حاولت السلطة أن تقول إن الصفحة أُغلقت، يعود السؤال نفسه:

من قتل هؤلاء؟ ولماذا؟ ومن سيحاسب؟

رابعة ليست ملكًا لجماعة

أرفض أن تُختزل رابعة في شعار حزبي أو تنظيمي.

رابعة ملك لكل أم فقدت ابنًا، ولكل أب فقد ابنته، ولكل إنسان يرى أن حياة الإنسان أكبر من موقعه السياسي.

وإذا كانت بعض القوى السياسية قد حاولت توظيف الدم سياسيًا، فهذا لا يبرر تجاهل الدم.

الضحية لا تفقد إنسانيتها لأننا لا نحب جماعتها السياسية.

وهذه قاعدة أخلاقية يجب أن تبقى فوق الصراع:

لا أحد يستحق الموت لأنه ينتمي إلى الطرف الخطأ.

ذاكرة لا تطلب الانتقام

بعد ثلاثة عشر عامًا، لا أريد لرابعة أن تكون دعوة إلى انتقام جديد.

أريدها أن تكون دعوة إلى العدالة.

فالعدالة أقوى من الانتقام، لأنها لا تبحث عن دم جديد، وإنما تبحث عن الحقيقة.

نريد تحقيقًا مستقلًا.

نريد تحديد المسؤوليات.

نريد معرفة سلسلة القرار والأوامر.

نريد معرفة ظروف مقتل الضحايا.

نريد محاسبة كل من تثبت مسؤوليته، أيًا كان منصبه.

ولا ينبغي أن تكون رتبة عسكرية، أو منصب سياسي، أو انتماء حزبي، حصانة أمام الحقيقة.

في ذكرى رابعة

أقف اليوم أمام ذاكرة رابعة لا باعتبارها ذكرى موت فقط، وإنما باعتبارها سؤالًا عن مصر التي نريدها.

مصر التي يصبح فيها المواطن مواطنًا قبل أن يكون إخوانيًا أو ليبراليًا أو يساريًا أو ناصريًا أو إسلاميًا.

مصر التي لا يكون فيها اختلاف الرأي جريمة تستحق الرصاص.

مصر التي تكون فيها المؤسسة العسكرية جيشًا للدولة، لا بديلًا عن الدولة.

ومصر التي لا يحتاج فيها المصري إلى أن يكون قويًا سياسيًا حتى يستحق حقه في الحياة.

لقد مضى عام بعد عام.

لكن الدم لا يملك ساعةً سياسية.

والعدالة لا تسقط بالتقادم في ضمير الشعوب.

رحم الله ضحايا رابعة وكل ضحايا العنف السياسي في مصر.

ولتبقَ رابعة سؤالًا مفتوحًا في وجه كل سلطة:

من أعطى الأمر؟ ومن قتل؟ ومن سيحاسب؟

سالم القطامي
14 أغسطس

حادث داخل مول أرابيلا بلازا

 لقي 3 أشخاص مصرعهم وأصيب 17 آخرون، مساء الخميس، إثر انفجار داخل مول أرابيلا بلازا في القاهرة الجديدة، فيما كشفت المعاينة الأولية أن السبب يعود لانفجار أسطوانة هيليوم داخل أحد محال بيع الهدايا.

إلى ذلك، أفادت وزارة الصحة المصرية أنه جرى استقبال 11 مصاباً بمستشفى القاهرة الجديدة التخصصي، فيما جرى نقل 6 مصابين إلى عدد من المستشفيات القريبة من موقع الحادث لتلقي الخدمات الإسعافية والطبية وإجراء الفحوص اللازمة، موضحة أنه جرى الدفع بـ8 سيارات إسعاف إلى موقع الحادث.

هذا وأشارت الوزارة إلى أن الفرق الطبية تواصل متابعة الحالات الصحية للمصابين، بالتزامن مع استمرار عمل الغرفة المركزية للأزمات والطوارئ بديوان عام الوزارة، والإدارة المركزية للرعاية العاجلة وهيئة الإسعاف المصرية.

وزارة الداخلية تكشف السبب

إلى ذلك، أكدت وزارة الداخلية المصرية أن الحادث وقع إثر انفجار أسطوانة هيليوم داخل أحد محال بيع الهدايا بالطابق الأرضي في المول، موضحة في بيان، أن الانفجار تسبب كذلك في نشوب حريق محدود داخل المحل، وتمكنت قوات الحماية المدنية من السيطرة عليه، فيما أسفر الحادث عن وقوع تلفيات بواجهة عدد من المحال المجاورة.

وقد نفت وزارة الداخلية، في الوقت نفسه، صحة ما جرى تداوله عبر عدد من صفحات مواقع التواصل الاجتماعي بشأن سقوط مصعد داخل المول، مؤكدة أن هذه المعلومات غير صحيحة.

كانت غرفة عمليات النجدة بالقاهرة قد تلقت بلاغاً بشأن وقوع الحادث داخل مول أرابيلا بلازا، وعلى الفور انتقلت قوات الحماية المدنية والأجهزة الأمنية إلى الموقع، حيث جرى فرض كردون أمني وإخلاء المول من المواطنين كإجراء احترازي، فيما تولت سيارات الإسعاف نقل المصابين إلى المستشفيات.


وتواصل الجهات المختصة أعمال الفحص والتحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤوليات، فيما رفعت وزارة الصحة درجة الاستعداد في المنشآت الصحية القريبة، مع استمرار متابعة حالة المصابين.

إعادة صياغة النص بما يراعي ملاحظات المجلس الدستوري

  ألغى المجلس الدستوري الفرنسي، الجمعة، المادة التي كانت تنص على منع من هم دون 15 عاماً من استخدام شبكات التواصل الاجتماعي، معتبراً أن الصيغ...