dimanche, septembre 27, 2026

إن حتمية التغيير قادمة لا محالة؛ فالأنظمة التي تقوم على الفساد والديون وقمع العقول تحمل بذور الفناء في أحشائها. لكن التاريخ لن ينتظر الخاملين؛ فالنصر كُتب لمن أعد له عدته، وتسلح بالوعي، وأدرك أن مهر الحرية يُقاس بحجم الأخذ بالأسباب وثبات التضحيات.

 #النصر_قادم_بقدر_الأخذ_بأسبابه_وبحجم_تضحياتنا

#سالم_إسماعيل_القطامي

حتمية النصر وسنن التغيير: حين تحول التضحيات الإرادة إلى واقع

بقلم: سالم إسماعيل القطامي 

إن التاريخ البشري لم يعرف حرية تُمنح على أطباق من ذهب، ولا استبداداً يتهاوى بالدعوات والأماني المجردة. إن المبدأ الأصيل الذي تحكُم به حركة التاريخ والأمم يقوم على معادلة صارمة: النصر ليس هبةً، بل هو ثمرة ناضجة تُقطف بقدر الأخذ بالأسباب العلمية والتنظيمية، وبحجم التضحيات الجسام التي يُقدمها الأحرار في سبيل كرامتهم.

الأخذ بالأسباب: من العاطفة إلى الفعل المنظم

تُخطئ القوى الوطنية حين تراهن على مجرد نقمة الشارع أو تعويل اللحظة العفوية لتغيير موازين القوى. إن مواجهة استبدادٍ متجذرٍ ومُدعمٍ بشبكات مصالح إقليمية ودولية تتطلب الانتقال من العمل العاطفي إلى الأخذ الصارم بالأسباب:

لتنظيم وبناء الوعي: إيجاد الأطر السياسية والتنظيمية القادرة على استيعاب الطاقات الوطنية وتوجيهها نحو أهداف محددة وشاملة.

إدارة الصراع بكفاءة: امتلاك البديل الناجز والحلول الواقعية للاقتصاد والأمن والعدالة، ليرى الشارع في التغيير مشروع حياة وليس مجرد مغامرة.

تفكيك أدوات البطش: التعامل الفكر والإعلامي والحقوقي الواعي لفضح ركائز النظام وتجريده من شرعيته الأخلاقية والدولية.

حجم التضحيات: مهر الحرية والكرامة إن الفواتير الباهظة التي تدفعها الشعوب الأبية — من معتقلين خلف الأسوار، وشداء وُوروا الثرى، ومغتربين كُتب عليهم العيش في المنافي — ليست آلاماً ضائعة في سدى التاريخ. إن هذه التضحيات هي الوقود الذي يُحيي الوعي الجمعي، والضمانة الوحيدة لمنع الالتفاف على إرادة الشعوب أو المساومة على حقوقها الأصيلة.إن حتمية التغيير قادمة لا محالة؛ فالأنظمة التي تقوم على الفساد والديون وقمع العقول تحمل بذور الفناء في أحشائها. لكن التاريخ لن ينتظر الخاملين؛ فالنصر كُتب لمن أعد له عدته، وتسلح بالوعي، وأدرك أن مهر الحرية يُقاس بحجم الأخذ بالأسباب وثبات التضحيات.

الخطايا العشر للزند… ملك الفشرر بعد ثلاثة عشر عامًا… مات الظالم وبقيت المظالم بقلم: سالم إسماعيل القطامي نفق أحمد الزند. لا شماتة في موت الأبرياء والرحماء، ولا احتفال برحيل إنسان محترم؛ لكن الموت أيضًا ليس ممحاة للتاريخ، ولا كفنًا تُدفن تحته المواقف.قبل ثلاثة عشر عامًا كتبت «الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر». واليوم، بعد رحيله، أعود إلى المقال لا لمحاكمة ميت، بل لاستعادة مقولات ومواقف ومرحلة كان الزند أحد أبرز وجوهها. كان قاضيًا، ثم رئيسًا لنادي القضاة، لكنه خرج من المنصة إلى قلب المعركة السياسية، حتى أصبح الميكروفون عنده أحيانًا أشد حضورًا من منصة القضاء.دافع بضراوة عن عودة عبد المجيد محمود، وحوّل معركة النائب العام إلى ملحمة من ملاحم «القضاء الشامخ»، ثم أيد نادي القضاة برئاسته القوات المسلحة وبيانها في يوليو 2013.وهنا كان السؤال:متى ينتهي استقلال القضاء وتبدأ السياسة؟كان الزند مولعًا بالكلمات الكبيرة:القضاء الشامخ… الشرعية… الصمود… المؤامرة…كل معركة ملحمة، وكل خصم عدو، وكل انتصار فتح تاريخي!حتى بدا أحيانًا أن مصر كلها تحولت إلى قاعة محكمة، وأن المستشار الزند هو المدعي العام والمحامي والمؤرخ والمعلّق في آن واحد.ومن هنا جاء لقبي القديم:ملك الفِشَر.ثم جاءت المفارقة الكبرى:الرجل الذي جعل من استقلال القضاء رايةً في معاركه أصبح وزيرًا للعدل. أمس رئيس نادي القضاة… واليوم وزير في السلطة التنفيذية! ليست المفارقة وحدها إدانة، لكنها بالتأكيد صفحة تستحق أن يقرأها المؤرخ. وكانت مشكلة الزند، في رأيي، أن لغة المعركة كانت أحيانًا أكبر من المعركة نفسها. المؤامرة أكبر.والخصوم أخطر.والصمود أسطوري.والانتصار تاريخي.والخطاب لا يعرف كثيرًا من المنطقة الرمادية:إما حق أو باطل؛إما شرعية أو خيانة؛إما قضاء شامخ أو عدوان على القضاء.لكن السياسة ليست محكمة من قاعة واحدة، والخصومة لا تجعل كل مخالف لصًا، ولا كل معارض بلطجيًا، ولا كل ناقد للقاضي عدوًا للقضاء.واليوم سقط الميكروفون.وانتهت المؤتمرات.وانطفأت الكاميرات.ورحل صاحب البيانات.لكن بقيت المواقف.مات أحمد الزند، لكن ملف أحمد الزند لم يمت.مات الرجل، وبقيت الخطب. مات رئيس النادي، وبقيت بيانات النادي.مات الوزير، وبقيت مرحلة كاملة تنتظر قراءة التاريخ. أما «قاضي النار والعار» و**«ملك الفِشَر»** فهما من قاموس هجائي كتبته في زمن المعركة، لا أحكامًا قضائية. واليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أعيدهما إلى الواجهة لأنني لا أريد للموت أن يتحول إلى ممحاة للذاكرة. مات الزند… وبقيت الفِشَر. وبقي السؤال.بقي التاريخ. سالم إسماعيل القطامي

 الخطايا العشر للزند… ملك الفشرر

بعد ثلاثة عشر عامًا… مات الظالم وبقيت المظالم

بقلم: سالم إسماعيل القطامي

نفق أحمد الزند.

لا شماتة في موت الأبرياء والرحماء، ولا احتفال برحيل إنسان محترم؛ لكن الموت أيضًا ليس ممحاة للتاريخ، ولا كفنًا تُدفن تحته المواقف.قبل ثلاثة عشر عامًا كتبت «الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر». واليوم، بعد رحيله، أعود إلى المقال لا لمحاكمة ميت، بل لاستعادة مقولات ومواقف ومرحلة كان الزند أحد أبرز وجوهها.

كان قاضيًا، ثم رئيسًا لنادي القضاة، لكنه خرج من المنصة إلى قلب المعركة السياسية، حتى أصبح الميكروفون عنده أحيانًا أشد حضورًا من منصة القضاء.دافع بضراوة عن عودة عبد المجيد محمود، وحوّل معركة النائب العام إلى ملحمة من ملاحم «القضاء الشامخ»، ثم أيد نادي القضاة برئاسته القوات المسلحة وبيانها في يوليو 2013.وهنا كان السؤال:متى ينتهي استقلال القضاء وتبدأ السياسة؟كان الزند مولعًا بالكلمات الكبيرة:القضاء الشامخ… الشرعية… الصمود… المؤامرة…كل معركة ملحمة، وكل خصم عدو، وكل انتصار فتح تاريخي!حتى بدا أحيانًا أن مصر كلها تحولت إلى قاعة محكمة، وأن المستشار الزند هو المدعي العام والمحامي والمؤرخ والمعلّق في آن واحد.ومن هنا جاء لقبي القديم:ملك الفِشَر.ثم جاءت المفارقة الكبرى:الرجل الذي جعل من استقلال القضاء رايةً في معاركه أصبح وزيرًا للعدل.

أمس رئيس نادي القضاة… واليوم وزير في السلطة التنفيذية!

ليست المفارقة وحدها إدانة، لكنها بالتأكيد صفحة تستحق أن يقرأها المؤرخ.

وكانت مشكلة الزند، في رأيي، أن لغة المعركة كانت أحيانًا أكبر من المعركة نفسها.

المؤامرة أكبر.والخصوم أخطر.والصمود أسطوري.والانتصار تاريخي.والخطاب لا يعرف كثيرًا من المنطقة الرمادية:إما حق أو باطل؛إما شرعية أو خيانة؛إما قضاء شامخ أو عدوان على القضاء.لكن السياسة ليست محكمة من قاعة واحدة، والخصومة لا تجعل كل مخالف لصًا، ولا كل معارض بلطجيًا، ولا كل ناقد للقاضي عدوًا للقضاء.واليوم سقط الميكروفون.وانتهت المؤتمرات.وانطفأت الكاميرات.ورحل صاحب البيانات.لكن بقيت المواقف.مات أحمد الزند، لكن ملف أحمد الزند لم يمت.مات الرجل، وبقيت الخطب.

مات رئيس النادي، وبقيت بيانات النادي.مات الوزير، وبقيت مرحلة كاملة تنتظر قراءة التاريخ.

أما «قاضي النار والعار» و**«ملك الفِشَر»** فهما من قاموس هجائي كتبته في زمن المعركة، لا أحكامًا قضائية.

واليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أعيدهما إلى الواجهة لأنني لا أريد للموت أن يتحول إلى ممحاة للذاكرة.

مات الزند… وبقيت الفِشَر.

وبقي السؤال.بقي التاريخ.

سالم إسماعيل القطامي

الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر بعد ثلاثة عشر عامًا: حين يعود المقال القديم ليفتح ملفًا لم يُغلق بقلم: سالم إسماعيل القطامي رحل أحمد الزند. وفي لحظة الرحيل، لا أستعيد الرجل لأشمت في الموت؛ فالموت نهاية محتومة لكل إنسان، ولا يملك أحد أن يجعل من وفاة خصمه مناسبةً للتشفي. وإنما أستعيد مواقفه وسجله العام، لأن الأشخاص يموتون، أما ما تركوه من مواقف وآثار في المجال العام فيظل خاضعًا للنقد والتقييم. في السادس والعشرين من سبتمبر 2026، أُعلن وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، عن عمر ناهز الثمانين عامًا. وقد تولى رئاسة نادي القضاة في مرحلة شديدة الاستقطاب السياسي، ثم أصبح وزيرًا للعدل عام 2015 قبل إعفائه من منصبه في مارس 2016. لكنني، وأنا أتابع خبر رحيله، تذكرت مقالًا كتبته قبل ثلاثة عشر عامًا، حمل عنوانًا صاخبًا بقدر صخب المرحلة: «الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر». كان ذلك زمنًا مختلفًا، لكن بعض الأسئلة التي طرحها المقال لم تمت بموت صاحبها. بل ربما أصبح من حق التاريخ الآن أن يعيد طرحها بهدوء أشد، وبوثائق أكثر، بعيدًا عن ضجيج اللحظة. الخطية الأولى: تسييس موقع القاضي كان أحد أبرز الاعتراضات التي وجهتها إلى الزند هو ما رأيته آنذاك خروجًا بالقضاء من وظيفته الطبيعية إلى قلب الصراع السياسي. فالقاضي، في التصور الديمقراطي، ليس لاعبًا في المنافسة السياسية، وإنما يفترض أن يكون جزءًا من مؤسسة يفصل استقلالها بين الخصوم ويحميها من الاستقطاب. وهنا كان السؤال الذي طرحته قبل ثلاثة عشر عامًا: ماذا يحدث عندما يتحول صوت القاضي إلى صوت سياسي؟ الخطية الثانية: معركة النائب العام من الملفات التي تناولها المقال القديم قضية المستشار عبد المجيد محمود، التي كانت جزءًا من الصراع الكبير حول منصب النائب العام بعد ثورة يناير. لم تكن المسألة بالنسبة لي مجرد اسم شخص أو منصب قضائي؛ وإنما كانت سؤالًا أكبر: من يملك حق إدارة مؤسسات العدالة في الدولة الانتقالية؟ وهل يكون ذلك عبر المؤسسات الدستورية والقانونية، أم عبر موازين القوى والضغط السياسي؟ الخطية الثالثة: تفويض القوات المسلحة ومن أكثر النقاط التي أثرتها في المقال القديم ما نسبته إلى الزند من الدعوة إلى تفويض القوات المسلحة لإدارة شؤون البلاد. وهذه ليست مسألة هامشية. ففي أي دولة، العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة المدنية المنتخبة ليست تفصيلًا سياسيًا عابرًا؛ إنها إحدى القضايا الأساسية المتعلقة بطبيعة النظام السياسي نفسه. الخطية الرابعة: نادي القضاة والحسابات وتوقفت في المقال القديم عند قضية مراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات لحسابات نادي القضاة. وهنا ينبغي اليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أن نفرق بين الادعاء السياسي وبين ما يمكن إثباته بوثيقة أو حكم أو تقرير رسمي. فالاختلاف السياسي لا يكفي وحده لإدانة أحد، كما أن شبهة المخالفة لا تصبح حقيقة لمجرد تكرارها. ولهذا فإن إعادة نشر المقال اليوم يجب أن تكون فرصة لإعادة فحص كل نقطة منه في ضوء الوثائق المتاحة. الخطية الخامسة: حدود العمل القضائي السؤال الخامس كان عن الحدود الفاصلة بين العمل القضائي والعمل السياسي. فحين يدخل القاضي إلى المجال العام، يصبح السؤال أكثر حساسية: هل يتحدث بصفته الشخصية، أم بصفته ممثلًا لمؤسسة يفترض فيها الحياد؟ وهذه المسألة لم تكن تخص أحمد الزند وحده، وإنما كانت جزءًا من أزمة أكبر عاشتها الدولة المصرية بعد يناير. الخطية السادسة: الصراع مع السلطة المنتخبة كان الزند أحد أبرز الأصوات القضائية التي دخلت في مواجهة سياسية مع جماعة الإخوان المسلمين وحكم الرئيس محمد مرسي. واليوم، وبعد مرور أكثر من عقد، يمكن قراءة تلك المرحلة باعتبارها واحدة من أكثر مراحل التاريخ المصري الحديث استقطابًا بين مؤسسة القضاء والسلطة التنفيذية والقوى السياسية. لكن التاريخ لا ينبغي أن يكتب بمنطق: «كان معنا، إذن كان على حق» ولا بمنطق: «كان ضدنا، إذن كان على باطل». بل بالسؤال عن الوقائع والقانون والدستور والممارسة الفعلية. الخطية السابعة: الحنين إلى ما قبل يناير ومن النقاط التي حملها مقالي القديم اتهام الزند بالدفاع عن عودة ممارسات وشبكات النظام السابق. وهذه النقطة تحتاج اليوم إلى قراءة أكثر تدقيقًا. فالقول إن شخصًا «يريد عودة النظام السابق» يحتاج إلى أدلة على مواقفه وتصريحاته وتحالفاته، لا إلى مجرد الاستنتاج السياسي. لكن الثابت أن الزند كان من أبرز الوجوه المناهضة لحكم الإخوان، وأنه أصبح لاحقًا وزيرًا للعدل في نظام ما بعد 2013. الخطية الثامنة: ما الذي كان يخشى أن تكشفه الرقابة؟ كانت عبارتي القديمة أكثر حدة من اللازم، وربما أكثر اندفاعًا مما أقبل به اليوم. لقد تحدثت آنذاك عن «أمور» في نادي القضاة وطرحت سؤال الرقابة المالية. أما اليوم فأعيد صياغة السؤال بصورة أكثر مهنية: ما الذي أظهرته التقارير الرسمية فعلًا؟ وإذا لم توجد وثيقة تثبت مخالفة بعينها، فلا ينبغي أن تتحول الاتهامات السياسية إلى حقائق تاريخية بمجرد تداولها. وهذا هو الفرق بين مقال المعارضة في لحظة اشتعال وبين التوثيق التاريخي بعد مرور ثلاثة عشر عامًا. الخطية التاسعة: نادي القضاة كفاعل سياسي كان نادي القضاة في تلك المرحلة أكثر من مجرد نقابة أو نادٍ مهني في نظر كثير من المصريين. لقد أصبح أحد مراكز الصراع السياسي حول مستقبل الدولة. وهنا كان اعتراضي الأساسي: هل يجوز أن تتحول مؤسسة تمثل القضاة إلى طرف في الصراع على السلطة؟ إنه سؤال لا يخص الزند وحده، ولا الإخوان وحدهم، ولا الجيش وحده. إنه سؤال عن استقلال مؤسسات الدولة كلها. الخطية العاشرة: عندما يصبح القاضي رمزًا للصراع أما الخطية العاشرة في مقالي القديم فكانت خلاصة كل ما سبق: أن يتحول القاضي من رمز يفترض فيه الفصل بين المتخاصمين إلى طرف من أطراف المعركة السياسية. وهنا يصبح الخطر أكبر من شخص أحمد الزند نفسه. فالدول لا تنهار فقط عندما يفسد السياسيون؛ وإنما يمكن أن تدخل مناطق خطرة أيضًا عندما تفقد المؤسسات الفاصلة بين السلطات قدرتها على البقاء خارج الاستقطاب. بعد ثلاثة عشر عامًا… ماذا بقي من «الخطايا العشر»؟ هذا هو السؤال الذي يهمني اليوم. لم أكتب ذلك المقال لأنني كنت أمتلك كرة بلورية أعرف بها المستقبل. كتبته لأنني كنت أرى في لحظة سياسية مشتعلة ممارسات ومواقف اعتبرتها جديرة بالنقد. واليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أعود إلى المقال لا لأقول: «لقد كنت أعرف كل شيء». بل لأقول شيئًا أبسط: لقد كان من حقنا أن نسأل. ومن حق الأجيال التالية أن تعيد السؤال. لقد رحل أحمد الزند، كما رحل قبله كثيرون ممن كانوا في قلب الصراع السياسي المصري. لكن الملفات لا تموت بموت أصحابها. والتاريخ لا ينبغي أن يكون محكمة انتقام، كما لا ينبغي أن يكون دفتر مديح. إنه ذاكرة الشعوب. ولذلك، فإن إعادة نشر «الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر» اليوم ليست احتفالًا بالموت، وإنما إعادة فتح لنص سياسي كتبته قبل ثلاثة عشر عامًا، مع ضرورة إخضاع عباراته واتهاماته للتمحيص والتوثيق. يموت الأشخاص… وتبقى المواقف. وبين الموقف والذاكرة، يكتب التاريخ حكمه. سالم إسماعيل القطامي

الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر

بعد ثلاثة عشر عامًا: حين يعود المقال القديم ليفتح ملفًا لم يُغلق

بقلم: سالم إسماعيل القطامي

رحل أحمد الزند.

وفي لحظة الرحيل، لا أستعيد الرجل لأشمت في الموت؛ فالموت نهاية محتومة لكل إنسان، ولا يملك أحد أن يجعل من وفاة خصمه مناسبةً للتشفي. وإنما أستعيد مواقفه وسجله العام، لأن الأشخاص يموتون، أما ما تركوه من مواقف وآثار في المجال العام فيظل خاضعًا للنقد والتقييم.في السادس والعشرين من سبتمبر 2026، أُعلن وفاة المستشار أحمد الزند، وزير العدل الأسبق ورئيس نادي قضاة مصر السابق، عن عمر ناهز الثمانين عامًا. وقد تولى رئاسة نادي القضاة في مرحلة شديدة الاستقطاب السياسي، ثم أصبح وزيرًا للعدل عام 2015 قبل إعفائه من منصبه في مارس 2016.لكنني، وأنا أتابع خبر رحيله، تذكرت مقالًا كتبته قبل ثلاثة عشر عامًا، حمل عنوانًا صاخبًا بقدر صخب المرحلة:

الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر».كان ذلك زمنًا مختلفًا، لكن بعض الأسئلة التي طرحها المقال لم تمت بموت صاحبها.

بل ربما أصبح من حق التاريخ الآن أن يعيد طرحها بهدوء أشد، وبوثائق أكثر، بعيدًا عن ضجيج اللحظة.

الخطية الأولى: تسييس موقع القاضي كان أحد أبرز الاعتراضات التي وجهتها إلى الزند هو ما رأيته آنذاك خروجًا بالقضاء من وظيفته الطبيعية إلى قلب الصراع السياسي.فالقاضي، في التصور الديمقراطي، ليس لاعبًا في المنافسة السياسية، وإنما يفترض أن يكون جزءًا من مؤسسة يفصل استقلالها بين الخصوم ويحميها من الاستقطاب.وهنا كان السؤال الذي طرحته قبل ثلاثة عشر عامًا:

ماذا يحدث عندما يتحول صوت القاضي إلى صوت سياسي؟

الخطية الثانية: معركة النائب العام من الملفات التي تناولها المقال القديم قضية المستشار عبد المجيد محمود، التي كانت جزءًا من الصراع الكبير حول منصب النائب العام بعد ثورة يناير.

لم تكن المسألة بالنسبة لي مجرد اسم شخص أو منصب قضائي؛ وإنما كانت سؤالًا أكبر:من يملك حق إدارة مؤسسات العدالة في الدولة الانتقالية؟وهل يكون ذلك عبر المؤسسات الدستورية والقانونية، أم عبر موازين القوى والضغط السياسي؟الخطية الثالثة: تفويض القوات المسلحة ومن أكثر النقاط التي أثرتها في المقال القديم ما نسبته إلى الزند من الدعوة إلى تفويض القوات المسلحة لإدارة شؤون البلاد.وهذه ليست مسألة هامشية.ففي أي دولة، العلاقة بين المؤسسة العسكرية والسلطة المدنية المنتخبة ليست تفصيلًا سياسيًا عابرًا؛ إنها إحدى القضايا الأساسية المتعلقة بطبيعة النظام السياسي نفسه.الخطية الرابعة: نادي القضاة والحسابات وتوقفت في المقال القديم عند قضية مراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات لحسابات نادي القضاة.وهنا ينبغي اليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أن نفرق بين الادعاء السياسي وبين ما يمكن إثباته بوثيقة أو حكم أو تقرير رسمي.فالاختلاف السياسي لا يكفي وحده لإدانة أحد، كما أن شبهة المخالفة لا تصبح حقيقة لمجرد تكرارها.ولهذا فإن إعادة نشر المقال اليوم يجب أن تكون فرصة لإعادة فحص كل نقطة منه في ضوء الوثائق المتاحة.الخطية الخامسة: حدود العمل القضائي

السؤال الخامس كان عن الحدود الفاصلة بين العمل القضائي والعمل السياسي.فحين يدخل القاضي إلى المجال العام، يصبح السؤال أكثر حساسية:هل يتحدث بصفته الشخصية، أم بصفته ممثلًا لمؤسسة يفترض فيها الحياد؟وهذه المسألة لم تكن تخص أحمد الزند وحده، وإنما كانت جزءًا من أزمة أكبر عاشتها الدولة المصرية بعد يناير.الخطية السادسة: الصراع مع السلطة المنتخبةكان الزند أحد أبرز الأصوات القضائية التي دخلت في مواجهة سياسية مع جماعة الإخوان المسلمين وحكم الرئيس محمد مرسي.واليوم، وبعد مرور أكثر من عقد، يمكن قراءة تلك المرحلة باعتبارها واحدة من أكثر مراحل التاريخ المصري الحديث استقطابًا بين مؤسسة القضاء والسلطة التنفيذية والقوى السياسية.لكن التاريخ لا ينبغي أن يكتب بمنطق:«كان معنا، إذن كان على حق»ولا بمنطق:«كان ضدنا، إذن كان على باطل».بل بالسؤال عن الوقائع والقانون والدستور والممارسة الفعلية.الخطية السابعة: الحنين إلى ما قبل ينايرومن النقاط التي حملها مقالي القديم اتهام الزند بالدفاع عن عودة ممارسات وشبكات النظام السابق.وهذه النقطة تحتاج اليوم إلى قراءة أكثر تدقيقًا.القول إن شخصًا «يريد عودة النظام السابق» يحتاج إلى أدلة على مواقفه وتصريحاته وتحالفاته، لا إلى مجرد الاستنتاج السياسي.لكن الثابت أن الزند كان من أبرز الوجوه المناهضة لحكم الإخوان، وأنه أصبح لاحقًا وزيرًا للعدل في نظام ما بعد 2013.

الخطية الثامنة: ما الذي كان يخشى أن تكشفه الرقابة؟

كانت عبارتي القديمة أكثر حدة من اللازم، وربما أكثر اندفاعًا مما أقبل به اليوم.

لقد تحدثت آنذاك عن «أمور» في نادي القضاة وطرحت سؤال الرقابة المالية.

أما اليوم فأعيد صياغة السؤال بصورة أكثر مهنية:

ما الذي أظهرته التقارير الرسمية فعلًا؟

وإذا لم توجد وثيقة تثبت مخالفة بعينها، فلا ينبغي أن تتحول الاتهامات السياسية إلى حقائق تاريخية بمجرد تداولها.

وهذا هو الفرق بين مقال المعارضة في لحظة اشتعال وبين التوثيق التاريخي بعد مرور ثلاثة عشر عامًا.

الخطية التاسعة: نادي القضاة كفاعل سياسي

كان نادي القضاة في تلك المرحلة أكثر من مجرد نقابة أو نادٍ مهني في نظر كثير من المصريين.

لقد أصبح أحد مراكز الصراع السياسي حول مستقبل الدولة.

وهنا كان اعتراضي الأساسي:

هل يجوز أن تتحول مؤسسة تمثل القضاة إلى طرف في الصراع على السلطة؟

إنه سؤال لا يخص الزند وحده، ولا الإخوان وحدهم، ولا الجيش وحده.

إنه سؤال عن استقلال مؤسسات الدولة كلها.

الخطية العاشرة: عندما يصبح القاضي رمزًا للصراع

أما الخطية العاشرة في مقالي القديم فكانت خلاصة كل ما سبق:

أن يتحول القاضي من رمز يفترض فيه الفصل بين المتخاصمين إلى طرف من أطراف المعركة السياسية.

وهنا يصبح الخطر أكبر من شخص أحمد الزند نفسه.

فالدول لا تنهار فقط عندما يفسد السياسيون؛ وإنما يمكن أن تدخل مناطق خطرة أيضًا عندما تفقد المؤسسات الفاصلة بين السلطات قدرتها على البقاء خارج الاستقطاب.


بعد ثلاثة عشر عامًا… ماذا بقي من «الخطايا العشر»؟

هذا هو السؤال الذي يهمني اليوم.

لم أكتب ذلك المقال لأنني كنت أمتلك كرة بلورية أعرف بها المستقبل.

كتبته لأنني كنت أرى في لحظة سياسية مشتعلة ممارسات ومواقف اعتبرتها جديرة بالنقد.

واليوم، بعد ثلاثة عشر عامًا، أعود إلى المقال لا لأقول:

«لقد كنت أعرف كل شيء».

بل لأقول شيئًا أبسط:

لقد كان من حقنا أن نسأل.

ومن حق الأجيال التالية أن تعيد السؤال.

لقد رحل أحمد الزند، كما رحل قبله كثيرون ممن كانوا في قلب الصراع السياسي المصري.

لكن الملفات لا تموت بموت أصحابها.

والتاريخ لا ينبغي أن يكون محكمة انتقام، كما لا ينبغي أن يكون دفتر مديح.

إنه ذاكرة الشعوب.

ولذلك، فإن إعادة نشر «الخطايا العشر للزند… ملك الفِشَر» اليوم ليست احتفالًا بالموت، وإنما إعادة فتح لنص سياسي كتبته قبل ثلاثة عشر عامًا، مع ضرورة إخضاع عباراته واتهاماته للتمحيص والتوثيق.

يموت الأشخاص… وتبقى المواقف.

وبين الموقف والذاكرة، يكتب التاريخ حكمه.

سالم إسماعيل القطامي

25 أبريل، 2013‏، الساعة ‏11:39 م‏ · ‏باريس‏ · الخطايا العشر للزند ملك الفشر جرائم أحمد الزند..يق..كل جريمة منهم تستحق الإعدام.. ١-الدعوة والتحريض على التدخل الأجنبى فى الشئون الداخلية المصرية .٢-عودة المستشار عبد المجيد محمود لمنصب النائب العام، ٣-إعطاء تفويض للقوات المسلحة المصرية لإدارة شئون البلاد , ٤-رفض مراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات لحسابات نادي القضاة .٥-تدخل في أعمال السيادة , وممارسة واضحة لعمل سياسي ،٦-تحريض ضد السلطة الشرعية المنتخبة من الشعب.٧-الدعوة لعودة نظام المخلوع مبارك الذي يحقق لهم المزايا والهدايا، وتعيين أولادهم في السلك القضائي،٨- الزند يخفي أمورا في النادي يخاف أن يطلع عليها الجهاز المركزي للمحاسبات،٩-جميع التوصيات التي خرج بها كباريه الزند للقضاة الفلول تدل على أنها بعيدة عن مصلحة البلد ومصلحة العدالة،١٠-جميع تصرفات نخنوخ القضاء تعد بلطجة وخروج على القانون تفوق الخيانة العظمى تستوجب كلها التجريد من الجنسية وإقامة حد الحرابة على زنود الخرابة!!سالم القطامي

 25 أبريل، 2013‏، الساعة ‏11:39 م‏ · ‏باريس‏ ·

الخطايا العشر للزند ملك الفشر
جرائم أحمد الزند..يق..كل جريمة منهم تستحق الإعدام.. ١-الدعوة والتحريض على التدخل الأجنبى فى الشئون الداخلية المصرية .٢-عودة المستشار عبد المجيد محمود لمنصب النائب العام، ٣-إعطاء تفويض للقوات المسلحة المصرية لإدارة شئون البلاد , ٤-رفض مراجعة الجهاز المركزي للمحاسبات لحسابات نادي القضاة .٥-تدخل في أعمال السيادة , وممارسة واضحة لعمل سياسي ،٦-تحريض ضد السلطة الشرعية المنتخبة من الشعب.٧-الدعوة لعودة نظام المخلوع مبارك الذي يحقق لهم المزايا والهدايا، وتعيين أولادهم في السلك القضائي،٨- الزند يخفي أمورا في النادي يخاف أن يطلع عليها الجهاز المركزي للمحاسبات،٩-جميع التوصيات التي خرج بها كباريه الزند للقضاة الفلول تدل على أنها بعيدة عن مصلحة البلد ومصلحة العدالة،١٠-جميع تصرفات نخنوخ القضاء تعد بلطجة وخروج على القانون تفوق الخيانة العظمى تستوجب كلها التجريد من الجنسية وإقامة حد الحرابة على زنود الخرابة!!سالم القطامي 

samedi, septembre 26, 2026

التخليل جزءًا من البنية الاقتصادية والغذائية للمستعمرات.

 لم يكن وصول المستوطنين الأوروبيين الأوائل إلى "العالم الجديد" بداية لحياة جديدة فحسب، بل اختبارًا يوميًا للقدرة على البقاء.

فمع الأراضي المجهولة، وتقلبات الطقس، وفشل المحاصيل المحتمل، والشتاء الطويل، كان تأمين الغذاء لأشهر مقبلة مسألة حاسمة، وهنا برز التخليل كوسيلة قديمة تحولت إلى ركيزة أساسية للحياة في المستعمرات.

كان التخليل معروفًا قبل قرون طويلة من وصول المستوطنين إلى أميركا، إذ تشير الأدلة الأثرية إلى ممارسته في بلاد الرافدين منذ نحو 2400 قبل الميلاد. ومع انتقال الأوروبيين إلى المستعمرات، حملوا معهم هذه الخبرة، ثم وسّعوها وفقًا لما توفر لهم من موارد محلية.


وقد لجأت العائلات إلى تخليل الملفوف والقرنبيط والبصل والشمندر والفاصوليا الخضراء، إلى جانب الفواكه مثل الكرز والخوخ والكمثرى، بل وحتى قشور البطيخ.
كما امتدت الممارسة إلى الأسماك واللحوم والبيض والمكسرات، وكانت المواد تُحفظ في أوانٍ فخارية أو براميل خشبية مملوءة بالملح أو الخل والتوابل.
وبحلول القرن الثامن عشر، كانت كتب الطهي تتضمن عشرات الوصفات، بينها طرق لتخليل الفطر والجوز والبرباريس والرجلة.


من مؤونة الشتاء إلى تجارة مزدهرة

لم يكن التخليل مجرد وسيلة منزلية لتجاوز الشتاء، بل شمل أيضًا اللحوم والأسماك التي كانت تُحفظ في محاليل ملحية، وأحيانًا تُدخّن لاحقًا لإطالة عمرها.
ورغم أن المستوطنين لم يعرفوا آنذاك مفهوم الميكروبات، فإن التجربة علمتهم أن الملح والخل يمكن أن يحدّا من نمو البكتيريا والعفن ويحافظا على الطعام لفترات أطول.
وفي المقابل، لم تكن هذه الطريقة خالية من المخاطر؛ إذ سجلت "فيرجينيا غازيت" عام 1755 حالة رجل أصيب بوعكة شديدة بعد تناول مخلل خيار تبيّن أنه ملوث بحمض الكبريتيك أضيف لمنحه لونًا أكثر إشراقًا.

أطعمة مخللة (تعبيرية- آيستوك)
أطعمة مخللة (تعبيرية- آيستوك)


ومع اتساع المستعمرات، تحول الطعام المحفوظ إلى سلعة تجارية أيضًا. ففي بوسطن ونيويورك وفيلادلفيا، كانت براميل الأسماك والمكسرات المخللة تُباع وتُتداول، بينما ظل الملح في بدايات الاستعمار سلعة مستوردة، في حين أصبح إنتاج الخل محليًا أسهل مع انتشار زراعة التفاح وصناعة عصيره المخمر.


من ضرورة للبقاء إلى تقليد متجدد

وبفضل المؤن طويلة الأجل، تمكنت الأسر من مواجهة الشتاء والمناطق النائية ومخاطر نقص الغذاء بدرجة أكبر، ما جعل التخليل جزءًا من البنية الاقتصادية والغذائية للمستعمرات. ومع ظهور التبريد والتعليب الحديثين، تراجعت ضرورته كوسيلة للبقاء، لكنه لم يختفِ.

التحميل: اكتمل تحميل 743424 من 782166 بايت.

بل عاد اليوم بوصفه تقليدًا منزليًا وفنًا في الطهي، مدفوعًا بالاهتمام بالزراعة المنزلية والاعتماد على الذات وحفظ الأغذية. وهكذا بقي الملح والخل شاهدين على زمن لم يكن فيه تخليل قشور البطيخ أو حفظ برميل من السمك مجرد وصفة قديمة، بل وسيلة لتأمين البقاء.

"تاريخ الشناوي ومكانته كلاعب وقائد محل تقدير واحترام كبير من الاتحاد المصري

 أثار المدير الفني لمنتخب مصر، حسام حسن، جدلاً واسعاً في الأوساط الرياضية المصرية، بعدما تحدث عن استبعاد محمد الشناوي، حارس مرمى الأهلي ومنتخب مصر، من قائمة الفراعنة خلال المعسكر الحالي، مستشهداً بفترة سابقة قال فيها إن الحارس كان "منتهياً".

كما قال حسن، رداً على سؤال بشأن غياب الشناوي عن معسكر الفراعنة: "سبق أن انضم إلى المنتخب في إحدى الفترات، إحنا لعبناه في ظروف كان مُنتهي (غير مؤهل)، لا يلعب مع ناديه، لكنه استعاد مستواه من خلال المنتخب الوطني".

كذلك أضاف "نحن نرى أن الأمر هذه المرة، بغض النظر عما إذا كان مصاباً أم لا، يتعلق بالاختيارات الفنية، وكل الاحترام لجميع اللاعبين، والشناوي من قادة المنتخب ومن اللاعبين أصحاب الخبرات، ونحن نحترم جميع اللاعبين، كما أحترم اختياراتي".

محمد الشناوي لاعب منتخب مصر (رويترز)
محمد الشناوي لاعب منتخب مصر (رويترز)

إلى ذلك، شدد على أن استبعاد الشناوي من المعسكر الحالي لا يرتبط بخلاف شخصي مع الحارس،. وقال: "أرى أن جميع اللاعبين الموجودين في القائمة ليسوا أقل من بعضهم، ولا توجد فروق كبيرة بينهم، وجميعهم لديهم الرغبة في إسعاد بلدهم". وأردف متابعاً: "هذا اختيار فني، كان بإمكاني أن أقول إنه مصاب وأريح نفسي، لكن حتى لو لم يكن مصاباً، فالأمر يتعلق بالاختيارات".

تصريحات تثير جدلاً

فيما أثارت تصريحات حسن تعليقات من جانب عدد من الأسماء الرياضية، من بينها لاعب منتخب مصر السابق مجدي عبدالغني، الذي تحدث عن أسلوب المدير الفني في التعامل مع الأسئلة والتعبير عن مواقفه. وقال عبدالغني إن حسام حسن "عندما يتحدث أو يدلي بأي تصريحات، يقول ما يدور في داخله بشكل مباشر"، مضيفاً أنه "لا يتعامل بدبلوماسية، ولا يجيد انتقاء ألفاظه أو كلماته".

حسام حسن (رويترز)
حسام حسن (رويترز)

كما أوضح في تصريحات عبر قناة MBC، أن ما يقوله عن المدير الفني ليس منفصلاً عن شخصيته. وقال إنه "يتصرف بهذه الطريقة سواء كان مديراً للمنتخب الوطني أو في أي منصب آخر، فلا يجيد المراوغة في الإجابة عن الأسئلة، خصوصاً تلك التي قد يشعر بأنها تستهدف إحراجه أو استفزازه"، مشيراً إلى أن المدير الفني "شديد الانفعال بطبيعته"، وهو ما قد يدفعه إلى الخروج عن هدوئه والإدلاء بتصريحات قد تمتد آثارها إلى أطراف أخرى

بدوره انضم الإعلامي الرياضي إبراهيم فايق إلى المنتقدين، معتبراً أن المدير الفني لم يكن موفقاً في استخدام وصف "منتهي" عند الحديث عن الشناوي. وقال فايق عبر حسابه على إكس، إن حسن "خانه التعبير وهو بيوصف الشناوي بالمنتهي"، مشيراً إلى أن الحارس "شال منتخب بلده وفريقه سنين في أعلى مستوى منافسات".

فيما اعتبر فايق أن قائد منتخب مصر يستحق تقديراً من اتحاد الكرة، داعياً إلى "تصحيح الأمور بعد تصريحات حسام غير الموفقة".

اتحاد الكرة يرد

وسرعان ما علق رئيس الاتحاد المصري لكرة القدم، هاني أبو ريدة، على تلك التصريحات، مؤكداً تقدير الاتحاد للشناوي ومسيرته مع المنتخب والنادي الأهلي. وقال في بيان إن "محمد الشناوي أحد أبناء الكرة المصرية المخلصين، وقدم وما زال يقدم مسيرة غنية بالعطاء والإنجازات مع منتخب مصر والنادي الأهلي".

كما أضاف أبو ريدة: "تاريخ الشناوي ومكانته كلاعب وقائد محل تقدير واحترام كبير من الاتحاد المصري لكرة القدم، ونعتز بكل ما يقدمه للكرة المصرية".

أتى هذا الجدل قبل ساعات من بداية مشوار منتخب مصر في التصفيات المؤهلة إلى كأس أمم أفريقيا 2027، إذ يستضيف الفراعنة منتخب أنجولا مساء الجمعة على استاد القاهرة الدولي، ضمن الجولة الأولى من منافسات المجموعة الثانية.

عقوبات تاريخية تنتظر مانشستر سيتي

 بعد أكثر من 3 سنوات من الانتظار، ظهرت تطورات صادمة في قضية مانشستر سيتي أمام الدوري الإنجليزي الممتاز، بعدما أفادت تقارير بأن النادي أُدين في 114 مخالفة من أصل 115 تتعلق بالقواعد المالية.

عقوبات تاريخية تنتظر مانشستر سيتي

وبحسب الصحفي ديفيد أورنستين من موقع “ذا أثلتيك” الأمريكي، خلصت اللجنة المستقلة التي نظرت القضية إلى إدانة سيتي في جميع المخالفات تقريبًا، بينما لم يتم تحديد العقوبات حتى الآن، مع توقعات بأن يستأنف النادي القرار.

القضية تعود إلى اتهامات بمخالفات مالية ارتكبها النادي بين عامي 2009 و2018، بينها عدم تقديم معلومات مالية دقيقة، وعدم الكشف الكامل عن بعض المدفوعات للاعبين والمدربين، إلى جانب اتهامات مرتبطة بقواعد اللعب المالي والاستدامة المالية.

مانشستر سيتي نفى جميع الاتهامات طوال فترة القضية، وأكد في بيان جديد أن الإجراءات لم تنتهِ بعد، وأن موقف النادي لا يزال كما كان منذ توجيه الاتهامات إليه في فبراير 2023.

القضية وصلت إلى مرحلة المحاكمة أمام لجنة مستقلة بعد جلسات استمرت 12 أسبوعًا وانتهت في ديسمبر 2024، قبل أن تتأخر عملية إصدار القرار بسبب ضخامة الملف وتعقيده، أما العقوبة المنتظرة، فلم تُحسم حتى الآن.

وتتيح قواعد الدوري الإنجليزي مجموعة واسعة من العقوبات، تبدأ من التوبيخ والغرامات المالية، وقد تصل إلى خصم النقاط، سواء من الموسم الحالي أو بأثر رجعي، كما تسمح القواعد في الحالات القصوى بإمكانية استبعاد النادي من المسابقة.

وفي حال فرض خصم نقاط بأثر رجعي، فقد تمتد تداعيات القضية إلى نتائج ومراكز سابقة، لكن لا يوجد حتى الآن قرار رسمي بإلغاء أي لقب أو خصم أي نقاط.

ويواجه سيتي قضية منفصلة مع الاتحاد الأوروبي لكرة القدم عام 2020، عندما فُرض عليه حظر أوروبي لمدة عامين وغرامة قدرها 30 مليون يورو، قبل أن تلغي محكمة التحكيم الرياضية «كاس» عقوبة الإيقاف وتخفض الغرامة إلى 10 ملايين يورو بسبب عدم التعاون مع التحقيق.

الآن، ينتظر عالم كرة القدم معرفة العقوبة التي ستصدر في قضية الدوري الإنجليزي، وما إذا كان الاستئناف سيغير نتيجة الـ114 مخالفة التي تم الإبلاغ عن ثبوتها.