lundi, septembre 14, 2026

أن هناك وصمة عار سوداء تلطخ طريقة إدارة إسرائيل للحرب في غزة، على أقل تقدير".

 دعا وزير الثقافة الإسرائيلي إلى تجريد المخرجين الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار عن فيلم " نازا" ، وهو فيلم وثائقي عن عمليات القتل الجماعي للمدنيين في غزة، من جنسيتهم، متهمًا إياهم بـ"الخيانة العظمى".

ووفقا لصحيفة "الجارديان" البريطانية، تم تسمية NAZA، على اسم اختصار يستخدمه جهاز المخابرات الإسرائيلي للإشارة إلى عدد المدنيين الذين يتوقع أن يموتوا في غارة جوية على غزة.

ما هي قصة الفيلم

في الفيلم، تحدث المخرجان الإسرائيليان يوفال أبراهام وراشيل زور إلى 24 مُبلغًا من الجيش أو المخابرات الإسرائيلية، كشفوا عن أنظمة الاستهداف المدعومة بالذكاء الاصطناعي المستخدمة في قصف غزة ، والتي أسفرت عن استشهاد عشرات الآلاف من المدنيين، وفي إحدى المقابلات، زعم مصدر أنه تمت الموافقة على قتل 500 عنصر من قوات نازا بهدف قتل عنصر واحد من حماس.

فاز الفيلم الوثائقي الذي تبلغ مدته 80 دقيقة بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية السينمائي لهذا العام يوم السبت، بعد أن حظي بتصفيق حار استمر 25 دقيقة، وهو رقم قياسي في المهرجان.

اتهامات لمخرجي الفيلم

يوم الأحد، اتهم وزير الثقافة الإسرائيلي، ميكي زوهار، مخرجي الفيلم بأنهم على استعداد "لإلحاق الضرر بوطنهم من أجل الحصول على تصفيق من معادين للسامية في جميع أنحاء العالم".

كتب زوهار على موقع "إكس": "سأتحرك فوراً لإلغاء الجنسية الإسرائيلية لهؤلاء المبدعين الحقيرين بتهمة الخيانة العظمى ضد الدولة".

انتقادات أخرى لصناع الفيلم

كما انتقد وزراء إسرائيليون آخرون المخرجين، الذين فازوا بجائزة الأوسكار عام 2025 عن فيلمهم "لا أرض أخرى" الذي يتناول عنف المستوطنين الإسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.

قال وزير الأمن القومي اليميني المتطرف، إيتامار بن غفير، على منصة "إكس": “أنت عار وخزي على الشعب الإسرائيلي بأكمله. ارحل، أنا متأكد من أن أصدقاءك، أي أعدائنا حماس في غزة، سيرحبون بك بأذرع مفتوحة.”

وصف وزير الدفاع السابق أفيجدور ليبرمان إبراهيم وسور بأنهما "كارهان لإسرائيل"، بينما وصف رئيس الوزراء السابق نفتالي بينيت الأمر بأنه "افتراء دموي مروع ضد أبنائنا وبناتنا".

هل سحب الجنسية في إسرائيل معتاد؟

يعد سحب الجنسية قانونيًا في إسرائيل، وإن كان نادرًا ما يطبق. في عام 2022، أكدت المحكمة العليا أن للدولة الحق في سحب الجنسية من الأفراد الذين لم يظهروا "ولاءً"، كأن يرتكبوا أعمال تجسس أو خيانة.

كما وُسّع نطاق القانون في عام 2023 ليشمل المدانين ب"الإرهاب"، وينص القانون على أن يقدم وزير الداخلية طلب سحب الجنسية، ويوافق عليه وزير العدل، ويصدق عليه القضاة.

رد الجيش الإسرائيلي مبدئياً على منظمة نازا بالقول إنه "يرفض رفضاً قاطعاً" الادعاءات الواردة في الفيلم الوثائقي، وانتقد استخدام شهادات مجهولة المصدر، قائلاً إن هويات المبلغين "لا يمكن التحقق منها"، وفي رد لاحق، قال الجيش إن "الادعاءات تتطلب رداً مفصلاً قائماً على الأدلة بدلاً من رفضها بشكل قاطع".

إشادات للفيلم

أشادت بعض الشخصيات في اليسار الإسرائيلي بالفيلم ومخرجيه، وهنأ النائب السابق يوسف جبارين، رئيس حزب الجبهة الديمقراطية للسلام والمساواة (حداش) اليساري، المخرجين على الجائزة، شاكراً إياهم على عرض "هذه الجرائم المروعة والواقع الوحشي في غزة" أمام ملايين الناس.

التحميل: اكتمل تحميل 599148 من 599148 بايت.

في افتتاحية لها، حثت صحيفة هآرتس الإسرائيليين على مواجهة ما وصفته بحقيقة أعمال إسرائيل في غزة. وكتبت الصحيفة: "من خلال عرض فيلمهما في مهرجان البندقية السينمائي، يحاول أبراهام وسور إجبار الإسرائيليين على مواجهة ما يعرفونه بالفعل: أن هناك وصمة عار سوداء تلطخ طريقة إدارة إسرائيل للحرب في غزة، على أقل تقدير".

المعارضة في المهجر: من المنفى السياسي إلى قيادة التغيير الوطني بقلم: سالم إسماعيل القطامي تعيش مصر اليوم واحدة من أسوأ لحظات تاريخها الحديث؛ حيث يستمر الانغلاق السياسي والأزمة الاقتصادية الخانقة في تكبيل حركة الشارع، وتأطير حالة من الاستسلام والخوف المصنوع أمنياً. أمام هذا الواقع، تقع على عاتق المعارضة المصرية في المهجر مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاوزت حدود التنديد والتغريب، لتبدأ مرحلة الفعل السياسي المنظم والواعي. إن استعادة زمام المبادرة تتطلب من القوى الحية في الخارج التحرك وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى توحيد الوعي العام وتفعيل أوراق الضغط الحقيقية. أولويات المعارضة الوطنية في المهجر: صياغة رؤية سياسية موحدة وتجاوز الخلافات الأيديولوجية: لا يمكن للقوى المعارضة أن تقود أو تلهم الشارع في الداخل وهي تعيش حالة من التشتت الحزبي والأيديولوجي. الواجب الأول هو بناء جبهة وطنية عريضة تتفق على "المشترك الوطني الإنساني والسياسي"، وتضع قضية استرداد الإرادة الشعبية وتفكيك حكم المؤسسة العسكرية فوق أي مكاسب حصرية لأي فصيل. كسر جدار الخوف والجمود في الداخل: إعادة بناء الوعي الجمعي وإيقاظ الفاعلية السياسية لدى المواطن الذي أرهقته الضغوط المعيشية وتكتيكات التخويف. يتم ذلك عبر خطة إعلامية وتوعوية خالية من الخطاب النخبوي المتعالي، تخاطب الناس في أزماتهم اليومية وتربط بين سوء الإدارة والفساد الهيكلي وبين مصيرهم ومستقبل أبنائهم. تطوير أدوات الحراك والتنظيم: تقديم بدائل عمليّة وآليات احتجاج سلمية مبتكرة تتناسب مع حالة البطش الأمني في الداخل. إن واجب المنفى هو تصميم أدوات مقاومة مدنية وآليات تضامن تعتمد العصيان الذكي والتعبير السلمي المتدرج، دون تعريض المواطنين في الداخل لبطش لا يطيقونه. استغلال ساحات الضغط الدولي والإقليمي: المعارضة في الخارج تملك حرية الحركة التي يُحرم منها الداخل. الواجب هنا هو تحويل تجمعات المهجر إلى منصات ضغط حقوقية وسياسية واقتصادية على حلفاء النظام والمؤسسات المالية الدولية، لفضح صفقات التفريط في الأصول وتبيان الأخطار الاستراتيجية لاستمرار هذا النهج السياسي. تقديم البديل السياسي والاقتصادي القابل للتطبيق: الشعوب لا تحركها المرارات وحدها، بل يحركها الأمل والأمان في وجود البديل. يجب على المعارضة طرح "مشروع إنقاذ وطني" شامل ومحدد، يوضح لكافة أطياف المجتمع والمؤسسات كيفية إدارة المرحلة الانتقالية، وتأمين الاقتصاد، وحماية الأمن القومي، وتطبيق العدالة دون انتقام. إن دور المهجر ليس أن يحل محل شعب مصر، بل أن يكون ظهيراً أميناً، ومكبراً لصوته المسلوب، ووقوداً لوعيه المكبوت. وحين تتكامل الإرادة الوطنية في الخارج مع إدراك الجماهير في الداخل لمعادلة التغيير، سيتساقط جدار الخوف والترهيب، وتستعيد مصر حريتها ومكانتها السليبة.

 المعارضة في المهجر: من المنفى السياسي إلى قيادة التغيير الوطني

بقلم: سالم إسماعيل القطامي

تعيش مصر اليوم واحدة من أسوأ لحظات تاريخها الحديث؛ حيث يستمر الانغلاق السياسي والأزمة الاقتصادية الخانقة في تكبيل حركة الشارع، وتأطير حالة من الاستسلام والخوف المصنوع أمنياً. أمام هذا الواقع، تقع على عاتق المعارضة المصرية في المهجر مسؤولية تاريخية وأخلاقية تجاوزت حدود التنديد والتغريب، لتبدأ مرحلة الفعل السياسي المنظم والواعي.

إن استعادة زمام المبادرة تتطلب من القوى الحية في الخارج التحرك وفق استراتيجية شاملة تهدف إلى توحيد الوعي العام وتفعيل أوراق الضغط الحقيقية.

أولويات المعارضة الوطنية في المهجر:

صياغة رؤية سياسية موحدة وتجاوز الخلافات الأيديولوجية:

لا يمكن للقوى المعارضة أن تقود أو تلهم الشارع في الداخل وهي تعيش حالة من التشتت الحزبي والأيديولوجي. الواجب الأول هو بناء جبهة وطنية عريضة تتفق على "المشترك الوطني الإنساني والسياسي"، وتضع قضية استرداد الإرادة الشعبية وتفكيك حكم المؤسسة العسكرية فوق أي مكاسب حصرية لأي فصيل.

كسر جدار الخوف والجمود في الداخل:

إعادة بناء الوعي الجمعي وإيقاظ الفاعلية السياسية لدى المواطن الذي أرهقته الضغوط المعيشية وتكتيكات التخويف. يتم ذلك عبر خطة إعلامية وتوعوية خالية من الخطاب النخبوي المتعالي، تخاطب الناس في أزماتهم اليومية وتربط بين سوء الإدارة والفساد الهيكلي وبين مصيرهم ومستقبل أبنائهم.

تطوير أدوات الحراك والتنظيم:

تقديم بدائل عمليّة وآليات احتجاج سلمية مبتكرة تتناسب مع حالة البطش الأمني في الداخل. إن واجب المنفى هو تصميم أدوات مقاومة مدنية وآليات تضامن تعتمد العصيان الذكي والتعبير السلمي المتدرج، دون تعريض المواطنين في الداخل لبطش لا يطيقونه.

استغلال ساحات الضغط الدولي والإقليمي:

المعارضة في الخارج تملك حرية الحركة التي يُحرم منها الداخل. الواجب هنا هو تحويل تجمعات المهجر إلى منصات ضغط حقوقية وسياسية واقتصادية على حلفاء النظام والمؤسسات المالية الدولية، لفضح صفقات التفريط في الأصول وتبيان الأخطار الاستراتيجية لاستمرار هذا النهج السياسي.

تقديم البديل السياسي والاقتصادي القابل للتطبيق:

الشعوب لا تحركها المرارات وحدها، بل يحركها الأمل والأمان في وجود البديل. يجب على المعارضة طرح "مشروع إنقاذ وطني" شامل ومحدد، يوضح لكافة أطياف المجتمع والمؤسسات كيفية إدارة المرحلة الانتقالية، وتأمين الاقتصاد، وحماية الأمن القومي، وتطبيق العدالة دون انتقام.

إن دور المهجر ليس أن يحل محل شعب مصر، بل أن يكون ظهيراً أميناً، ومكبراً لصوته المسلوب، ووقوداً لوعيه المكبوت. وحين تتكامل الإرادة الوطنية في الخارج مع إدراك الجماهير في الداخل لمعادلة التغيير، سيتساقط جدار الخوف والترهيب، وتستعيد مصر حريتها ومكانتها السليبة.

dimanche, septembre 13, 2026

الوصفة السحرية لتوحيد المعارضة المصرية وتثويرها سلمياً من تشظّي الصفوف إلى استرداد الدولة كاملة الهوية بقلم: سالم إسماعيل القطامي ليست مصر بحاجة إلى معجزة حتى تستعيد عافيتها، ولا إلى زعيم مخلّص جديد، وإنما إلى وصفة سياسية بسيطة في مبادئها، شاقة في تنفيذها: أن تتوقف المعارضة المصرية عن التنازع على الغنيمة قبل استرداد الوطن، وأن تتفق على الوطن أولاً، ثم تجعل من اختلافاتها الطبيعية مصدر ثراء لا سبباً للانقسام. فأكبر ما أضعف المعارضة المصرية لم يكن دائماً قوة خصومها، وإنما تشتت قواها، وتعدد مرجعياتها، وتحول الخلاف السياسي إلى خصومة شخصية، وتحول الاختلاف في الوسائل إلى صراع على الشرعية. والقاعدة الذهبية التي ينبغي أن يدركها الجميع هي: ليس مطلوباً أن تتفق المعارضة المصرية على كل شيء؛ المطلوب أن تتفق على ما لا يجوز أن تختلف عليه. مصر أولاً الوصفة تبدأ من عقد وطني جامع، يتقدم فيه اسم مصر على أسماء الأحزاب والتيارات والأشخاص. فمصر ليست ملكاً للجيش، ولا للإسلاميين، ولا لليبراليين، ولا للقوميين، ولا لليسار، ولا لرجال الأعمال، ولا لأي جماعة أو مؤسسة. مصر للمصريين جميعاً. ومن هنا ينبغي أن تقوم المعارضة الوطنية على مجموعة مبادئ لا يختلف عليها اثنان: الدولة المدنية ذات السيادة، سيادة القانون، تداول السلطة، استقلال القضاء، حرية الاعتقاد والتعبير والتنظيم، حماية الحقوق والحريات، صيانة المال العام، ورفض التبعية لأي قوة أجنبية. ومن أراد أن ينضم إلى هذا العقد الوطني فلا يُسأل أولاً: من أي تيار أنت؟ بل يُسأل: هل تقبل أن تكون مصر فوق جماعتك وحزبك وشخصك؟ لا نحتاج إلى توحيد الأفكار، بل إلى توحيد الهدف من أكبر الأوهام أن الوحدة تعني صهر الجميع في حزب واحد أو أيديولوجية واحدة. كلا. الوحدة السياسية الحقيقية هي أن يحتفظ كل تيار بخصوصيته، بينما يتعاون الجميع حول الحد الأدنى المشترك. فليكن الإسلامي إسلامياً، والقومي قومياً، والليبرالي ليبرالياً، واليساري يسارياً، والمستقل مستقلاً؛ ولكن حين يتعلق الأمر باستقلال مصر وكرامة المواطن وحق الشعب في اختيار حكامه، ينبغي أن يقف الجميع في صف واحد. وهنا يتحول التنوع من مرض إلى قوة. التثوير السلمي لا يعني الفوضى إن الثورة التي تستحقها مصر ليست ثورة انتقام، ولا حرباً أهلية، ولا صراعاً بين المصريين. إنها ثورة وعي وسلمية وتنظيم وقانون. التثوير الحقيقي يبدأ حين يدرك المواطن أن السياسة ليست مهمة النخب وحدها، وأن استعادة الدولة لا تكون بتغيير الأشخاص فقط، وإنما بإعادة بناء المؤسسات على قواعد دستورية تضمن ألا تتحول السلطة مرة أخرى إلى ملكية خاصة لمن يجلس في القصر أو يرتدي الزي العسكري أو المدني. السلمية هنا ليست ضعفاً. بل هي اختيار استراتيجي وأخلاقي يحمي المجتمع من الانزلاق إلى دوامة الدم، ويحافظ على وحدة الجيش والشعب والمجتمع، ويمنع تحويل الصراع السياسي إلى صراع أهلي يستفيد منه أصحاب المصالح الداخلية والخارجية. لا عودة إلى عبادة الفرد المشكلة ليست في اسم شخص واحد، وإنما في منظومة سياسية تسمح بتركيز السلطات والثروة والإعلام والأمن في يد دائرة ضيقة. ولهذا فإن مصر التي نريدها لا ينبغي أن تبحث عن "الزعيم الضرورة"، بل عن المؤسسات الضرورية. لا نريد فرعوناً جديداً، مهما كان شعاره. نريد دولة لا يستطيع فيها الحاكم أن يفعل ما يشاء، ولا يستطيع فيها المعارض أن يفعل ما يشاء، وإنما يخضع الجميع للدستور والقانون. الاستقلال الوطني شرط لاستعادة مصر ولا يمكن استرداد مصر كاملة الهوية إذا بقي القرار الوطني رهينة للمساعدات أو القروض أو الضغوط الخارجية. فالدولة المستقلة لا تعادي العالم، لكنها لا تسمح للعالم بأن يحكمها. علاقات مصر الدولية ينبغي أن تقوم على المصالح المتبادلة والندية والاحترام، لا على التبعية. ولا ينبغي أن تتحول مصر إلى ساحة لتصفية صراعات القوى الكبرى أو الإقليمية، ولا إلى ورقة في يد أي حليف أو كفيل. مصر دولة ذات تاريخ وحضارة وموقع وثقل بشري واستراتيجي، وليست مشروعاً تابعاً لأحد. المصالحة لا الانتقام إذا نجحت المعارضة في الوصول إلى تغيير سياسي، فإن أول اختبار حقيقي لها سيكون: هل ستنتقم أم ستبني؟ الانتقام يعيد إنتاج الاستبداد بأسماء جديدة. أما العدالة فتضع حداً له. ولهذا ينبغي التفريق بين المحاسبة القانونية الفردية على الجرائم المثبتة وبين الانتقام الجماعي من مؤسسة أو فئة اجتماعية بأكملها. لا يمكن بناء جمهورية جديدة بعقلية الثأر. من المعارضة إلى البديل وهنا تكمن الحلقة المفقودة. لا يكفي أن تقول المعارضة: "نحن ضد السلطة". السؤال الأهم هو: ماذا بعد؟ ماذا عن الاقتصاد؟ ماذا عن الدين العام؟ ماذا عن التعليم والصحة؟ ماذا عن الصناعة والزراعة؟ ماذا عن الجيش ودوره الدستوري؟ ماذا عن استقلال القضاء؟ ماذا عن الإعلام؟ ماذا عن العلاقات الخارجية؟ ماذا عن مكافحة الفساد؟ ماذا عن حقوق المصريين في الداخل والخارج؟ المعارضة التي تقدم إجابات جادة عن هذه الأسئلة تتحول من معارضة احتجاجية إلى بديل وطني قادر على الحكم. الوصفة السحرية في كلمات قليلة إن أردنا اختصار الوصفة كلها في سطر واحد فهي: وطن فوق الأيديولوجيا، ودستور فوق الحاكم، وقانون فوق الجميع، وسلمية بلا تردد، ووحدة بلا إلغاء للتنوع، وعدالة بلا انتقام، واستقلال بلا عزلة. عندها يمكن أن تتحول المعارضة من جزر متباعدة إلى نهر واحد؛ لا لأن الجميع أصبحوا متشابهين، وإنما لأنهم اكتشفوا أن ما يجمعهم أكبر مما يفرقهم. ومصر لا تحتاج إلى أن يصبح المصريون نسخة واحدة من بعضهم. إنما تحتاج إلى أن يتعلموا كيف يختلفون من أجل مصر، لا يختلفون عليها. فاسترداد مصر كاملة الهوية لا يعني استردادها من مصريين آخرين، وإنما استرداد الدولة المصرية من كل أشكال الاستبداد والتبعية والفساد، وإعادتها إلى صاحب السيادة الحقيقي: الشعب. وهذه، في ظني، هي البداية الصحيحة: أن نتوقف عن سؤال: من يحكم مصر؟ ونبدأ بسؤال أعظم: كيف نبني مصر التي لا يستطيع أحد بعد اليوم أن يحكمها بغير إرادة المصريين؟ سالم إسماعيل القطامي

 

الوصفة السحرية لتوحيد المعارضة المصرية وتثويرها سلمياً

من تشظّي الصفوف إلى استرداد الدولة كاملة الهوية

بقلم: سالم إسماعيل القطامي

ليست مصر بحاجة إلى معجزة حتى تستعيد عافيتها، ولا إلى زعيم مخلّص جديد، وإنما إلى وصفة سياسية بسيطة في مبادئها، شاقة في تنفيذها: أن تتوقف المعارضة المصرية عن التنازع على الغنيمة قبل استرداد الوطن، وأن تتفق على الوطن أولاً، ثم تجعل من اختلافاتها الطبيعية مصدر ثراء لا سبباً للانقسام.

فأكبر ما أضعف المعارضة المصرية لم يكن دائماً قوة خصومها، وإنما تشتت قواها، وتعدد مرجعياتها، وتحول الخلاف السياسي إلى خصومة شخصية، وتحول الاختلاف في الوسائل إلى صراع على الشرعية.

والقاعدة الذهبية التي ينبغي أن يدركها الجميع هي:
ليس مطلوباً أن تتفق المعارضة المصرية على كل شيء؛ المطلوب أن تتفق على ما لا يجوز أن تختلف عليه.

مصر أولاً

الوصفة تبدأ من عقد وطني جامع، يتقدم فيه اسم مصر على أسماء الأحزاب والتيارات والأشخاص.

فمصر ليست ملكاً للجيش، ولا للإسلاميين، ولا لليبراليين، ولا للقوميين، ولا لليسار، ولا لرجال الأعمال، ولا لأي جماعة أو مؤسسة.

مصر للمصريين جميعاً.

ومن هنا ينبغي أن تقوم المعارضة الوطنية على مجموعة مبادئ لا يختلف عليها اثنان:

الدولة المدنية ذات السيادة، سيادة القانون، تداول السلطة، استقلال القضاء، حرية الاعتقاد والتعبير والتنظيم، حماية الحقوق والحريات، صيانة المال العام، ورفض التبعية لأي قوة أجنبية.

ومن أراد أن ينضم إلى هذا العقد الوطني فلا يُسأل أولاً: من أي تيار أنت؟
بل يُسأل: هل تقبل أن تكون مصر فوق جماعتك وحزبك وشخصك؟

لا نحتاج إلى توحيد الأفكار، بل إلى توحيد الهدف

من أكبر الأوهام أن الوحدة تعني صهر الجميع في حزب واحد أو أيديولوجية واحدة.

كلا.

الوحدة السياسية الحقيقية هي أن يحتفظ كل تيار بخصوصيته، بينما يتعاون الجميع حول الحد الأدنى المشترك.

فليكن الإسلامي إسلامياً، والقومي قومياً، والليبرالي ليبرالياً، واليساري يسارياً، والمستقل مستقلاً؛ ولكن حين يتعلق الأمر باستقلال مصر وكرامة المواطن وحق الشعب في اختيار حكامه، ينبغي أن يقف الجميع في صف واحد.

وهنا يتحول التنوع من مرض إلى قوة.

التثوير السلمي لا يعني الفوضى

إن الثورة التي تستحقها مصر ليست ثورة انتقام، ولا حرباً أهلية، ولا صراعاً بين المصريين.

إنها ثورة وعي وسلمية وتنظيم وقانون.

التثوير الحقيقي يبدأ حين يدرك المواطن أن السياسة ليست مهمة النخب وحدها، وأن استعادة الدولة لا تكون بتغيير الأشخاص فقط، وإنما بإعادة بناء المؤسسات على قواعد دستورية تضمن ألا تتحول السلطة مرة أخرى إلى ملكية خاصة لمن يجلس في القصر أو يرتدي الزي العسكري أو المدني.

السلمية هنا ليست ضعفاً.

بل هي اختيار استراتيجي وأخلاقي يحمي المجتمع من الانزلاق إلى دوامة الدم، ويحافظ على وحدة الجيش والشعب والمجتمع، ويمنع تحويل الصراع السياسي إلى صراع أهلي يستفيد منه أصحاب المصالح الداخلية والخارجية.

لا عودة إلى عبادة الفرد

المشكلة ليست في اسم شخص واحد، وإنما في منظومة سياسية تسمح بتركيز السلطات والثروة والإعلام والأمن في يد دائرة ضيقة.

ولهذا فإن مصر التي نريدها لا ينبغي أن تبحث عن "الزعيم الضرورة"، بل عن المؤسسات الضرورية.

لا نريد فرعوناً جديداً، مهما كان شعاره.

نريد دولة لا يستطيع فيها الحاكم أن يفعل ما يشاء، ولا يستطيع فيها المعارض أن يفعل ما يشاء، وإنما يخضع الجميع للدستور والقانون.

الاستقلال الوطني شرط لاستعادة مصر

ولا يمكن استرداد مصر كاملة الهوية إذا بقي القرار الوطني رهينة للمساعدات أو القروض أو الضغوط الخارجية.

فالدولة المستقلة لا تعادي العالم، لكنها لا تسمح للعالم بأن يحكمها.

علاقات مصر الدولية ينبغي أن تقوم على المصالح المتبادلة والندية والاحترام، لا على التبعية.

ولا ينبغي أن تتحول مصر إلى ساحة لتصفية صراعات القوى الكبرى أو الإقليمية، ولا إلى ورقة في يد أي حليف أو كفيل.

مصر دولة ذات تاريخ وحضارة وموقع وثقل بشري واستراتيجي، وليست مشروعاً تابعاً لأحد.

المصالحة لا الانتقام

إذا نجحت المعارضة في الوصول إلى تغيير سياسي، فإن أول اختبار حقيقي لها سيكون: هل ستنتقم أم ستبني؟

الانتقام يعيد إنتاج الاستبداد بأسماء جديدة.

أما العدالة فتضع حداً له.

ولهذا ينبغي التفريق بين المحاسبة القانونية الفردية على الجرائم المثبتة وبين الانتقام الجماعي من مؤسسة أو فئة اجتماعية بأكملها.

لا يمكن بناء جمهورية جديدة بعقلية الثأر.

من المعارضة إلى البديل

وهنا تكمن الحلقة المفقودة.

لا يكفي أن تقول المعارضة: "نحن ضد السلطة".

السؤال الأهم هو:

ماذا بعد؟

ماذا عن الاقتصاد؟
ماذا عن الدين العام؟
ماذا عن التعليم والصحة؟
ماذا عن الصناعة والزراعة؟
ماذا عن الجيش ودوره الدستوري؟
ماذا عن استقلال القضاء؟
ماذا عن الإعلام؟
ماذا عن العلاقات الخارجية؟
ماذا عن مكافحة الفساد؟
ماذا عن حقوق المصريين في الداخل والخارج؟

المعارضة التي تقدم إجابات جادة عن هذه الأسئلة تتحول من معارضة احتجاجية إلى بديل وطني قادر على الحكم.

الوصفة السحرية في كلمات قليلة

إن أردنا اختصار الوصفة كلها في سطر واحد فهي:

وطن فوق الأيديولوجيا، ودستور فوق الحاكم، وقانون فوق الجميع، وسلمية بلا تردد، ووحدة بلا إلغاء للتنوع، وعدالة بلا انتقام، واستقلال بلا عزلة.

عندها يمكن أن تتحول المعارضة من جزر متباعدة إلى نهر واحد؛ لا لأن الجميع أصبحوا متشابهين، وإنما لأنهم اكتشفوا أن ما يجمعهم أكبر مما يفرقهم.

ومصر لا تحتاج إلى أن يصبح المصريون نسخة واحدة من بعضهم.

إنما تحتاج إلى أن يتعلموا كيف يختلفون من أجل مصر، لا يختلفون عليها.

فاسترداد مصر كاملة الهوية لا يعني استردادها من مصريين آخرين، وإنما استرداد الدولة المصرية من كل أشكال الاستبداد والتبعية والفساد، وإعادتها إلى صاحب السيادة الحقيقي: الشعب.

وهذه، في ظني، هي البداية الصحيحة:

أن نتوقف عن سؤال: من يحكم مصر؟

ونبدأ بسؤال أعظم:

كيف نبني مصر التي لا يستطيع أحد بعد اليوم أن يحكمها بغير إرادة المصريين؟

سالم إسماعيل القطامي

“كان على البلدين الإعلان عن تأسيس لجنة تقصي الحقائق قبل إعلان التحقيق القضائي”.

  تمر العلاقات بين المغرب وإسبانيا بفترة حرجة للغاية نتيجة أزمة مأساة سبتة المحتلة. وقد تشهد انفراجا نسبيا على مستوى العلاقة بين الحكومتين، إلا أن العائق سيكون التحقيق القضائي حول هذه المأساة، الذي قد يشمل مسؤولين مغاربة، وهو ما تتحفظ عليه الرباط.

وتصدر عن وزارة الخارجية الإسبانية إشارات إلى الحوار حول الأزمة، كما أن بيان وزارة الخارجية المغربية يوم الخميس من الأسبوع الجاري، وهو الأول من نوعه منذ اندلاع الأزمة، حمل الكثير من إشارات الحوار، على الرغم من أن غالبية الإعلام الإسباني قام بتأويل البيان على أنه تصعيد. وهكذا، وإن حدث التقارب، وهو صعب في الوقت الراهن بحكم أن حكومة مدريد قررت إعادة النظر في نوعية وجودة العلاقات مع الرباط، إلا أن القضاء تحول إلى عائق حقيقي.

وتحقق المحكمة الوطنية في مدريد، وهي المكلفة بالقضايا الكبرى، في مأساة سبتة من زاوية أن عملية الاقتحام الجماعي يوم 30 يوليوز، من خلال 80 ألف شخص، هي “اعتداء على الوحدة الترابية لإسبانيا”، ولعل المثير هنا أن الحكومة الإسبانية انتصبت كمدّعٍ بالحق المدني في هذا التحقيق. ويذهب التحقيق في اتجاهين: داخلي، يتعلق بالإهمال وغياب المسؤولية، وخارجي، يتعلق بالاعتداء.

وعلاقة بالنقطة الأولى، تحقق القاضية ماريا تاردون في مدى تجاوب مختلف الأجهزة الأمنية والحكومة مع الإنذارات التي صدرت عن المخابرات، والتنبيه إلى احتمال وقوع اقتحام جماعي يوم الخميس 30 يوليوز الماضي. ويبدو أن التحقيق يسير باتجاه وجود إهمال في تجاوب وزارة الداخلية مع الإنذار، الأمر الذي دفعها إلى عدم اتخاذ إجراءات، مثل تعزيز أمن حدود سبتة المحتلة مع المغرب. وقد يصل الأمر إلى استدعاء وزير الداخلية غراندي مارلاسكا إلى المحاكمة.

أما النقطة الثانية، فهي التحقيق حول وجود مؤامرة خارجية استهدفت إسبانيا، وهنا يركز التحقيق القضائي على فرضية تورط ضباط مغاربة في تنظيم الاقتحام الجماعي، كما جاء في تقرير للشرطة الإسبانية. وهذه هي النقطة التي تقلق المغرب كثيرا، حيث جاء في بيان الخميس من الأسبوع الجاري: “لماذا يستمر توجيه الاتهامات إلى المغرب، في حين لا توجد أي معطيات أو وقائع أو تقارير تثبت أي تورط للسلطات المغربية؟”.

وعليه، يرى المغرب في التحقيق القضائي الإسباني عائقا أمام تحسين العلاقات الثنائية، بحكم أن استدعاء القضاء لمسؤولين أمنيين أو سياسيين مغاربة سيجعل هذه العلاقات تدخل مرحلة حقيقية من التوتر. ونشرت جريدة “آرا” المحلية، هذا السبت، أنه من الصعب استجابة المسؤولين المغاربة للتحقيق القضائي الإسباني.

ويرى بيان دبلوماسية الرباط أن التعاون في مجال الهجرة كان دائما منسقا وفعالا، مضيفا أن الأحداث المؤسفة التي وقعت في يوليوز الماضي تستدعي بالتأكيد إجراء فحص معمق لتحديد ملابساتها، والكشف عن التدخلات، وفضح عمليات التلاعب، والأهم من ذلك ضمان عدم تكرارها.

وتبرز مصادر سياسية رفيعة المستوى، مقربة من حكومة مدريد، لـ”القدس العربي” أن الرباط ومدريد افتقدتا المبادرة، قائلة: “كان على البلدين الإعلان عن تأسيس لجنة تقصي الحقائق قبل إعلان التحقيق القضائي”.

هتافات تدعو إلى إطلاق النار على ثلاثة سياسيين ديمقراطيين، بينهم عمدة نيويورك زهران ممداني، والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد

 شهد خطاب السيناتور الأمريكي تيد كروز خلال مؤتمر الحزب الجمهوري للانتخابات النصفية في دالاس، هتافات تدعو إلى إطلاق النار على ثلاثة سياسيين ديمقراطيين، بينهم عمدة نيويورك زهران ممداني، والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان عبد الرحمن السيد، فيما لم يتدخل كروز أو يعلق على الهتافات.

التحميل: اكتمل تحميل 430168 من 430168 بايت.

وكان كروز يتحدث مساء الخميس عمّا وصفه بخطاب اليسار الذي قال إنه يؤجج العنف السياسي، قبل أن يهاجم عدداً من الشخصيات الديمقراطية، من بينهم ممداني والسيد والنائب عن ولاية تكساس والمرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو.

وجاء خطاب كروز عشية الذكرى الخامسة والعشرين لهجمات 11 سبتمبر/ أيلول، وفي الذكرى السنوية الأولى لاغتيال الناشط اليميني تشارلي كيرك.

وقال كروز إن «الكراهية التي قتلت تشارلي كيرك، وأسقطت برجي مركز التجارة العالمي، وأدت إلى محاولتي اغتيال الرئيس دونالد ترمب، تزداد سوءاً»، مدعياً أنها باتت تسيطر على الحزب الديمقراطي، وفقا لمنصة “كومن دريمز”.

كما قال إن الحزب الجمهوري يواجه «تحالفاً جديداً وخطيراً بين الحمر والخضر: الشيوعيين والإسلاميين»، قبل أن يوجّه انتقادات إلى ممداني بسبب خلفيته السياسية ودينه الإسلامي.

وقال كروز: «في 11 سبتمبر/أيلول، هل كان بوسع أي شخص أن يتخيل أن الرفيق ممداني سيكون عمدة لنيويورك؟».

ثم استشهد بتعليق قديم لممداني يعود إلى عام 2021، تحدث فيه عن «استيلاء العمّال على وسائل الإنتاج» باعتباره «هدفاً نهائياً»، وقال كروز: «عندما يقول ممداني إنه يريد الاستيلاء على وسائل الإنتاج، فهو يعني ذلك».

وعندها هتف شخص من الجمهور بصوت مرتفع: «يجب إطلاق النار عليه!».

ولم يبد كروز أي ردّ فعل، وانتقل إلى مهاجمة عبد الرحمن السيد، المرشح الديمقراطي لمجلس الشيوخ عن ولاية ميشيغان والمسؤول السابق في قطاع الصحة العامة بمدينة ديترويت.

وقال كروز: «عندما يقول عبد الرحمن السيد إن لديه التزاماً بالشريعة، فهو يعني ذلك»، مستشهداً بتصريح أدلى به السيد عام 2009 عندما كان طالباً في كلية الطب، تحدث فيه عن استخدامه قرضاً عقارياً متوافقاً مع الشريعة الإسلامية بسبب تحريم الإسلام للفائدة.

وخلال حملته الانتخابية الحالية، أوضح السيد أنه لا يسعى إلى فرض الشريعة على الآخرين، مؤكداً أن الأمريكيين يعيشون في بلد «يجب أن يتمتع فيه الجميع بحرية ممارسة دينهم».

لكن الشخص نفسه في الجمهور كرر هتافه: «يجب إطلاق النار عليه!».

ومرة أخرى، لم يتفاعل كروز مع الهتاف.

ثم انتقل كروز إلى النائب الديمقراطي عن ولاية تكساس والمرشح لمجلس الشيوخ جيمس تالاريكو، وقال إنه «يعني ما يقول» عندما يتحدث عن تفكيك الرأسمالية.

وكان تالاريكو قد تحدث عام 2020 عن تغير المناخ وتفوق البيض والرأسمالية باعتبارها «أنظمة قمعية» تعمل معاً، قبل أن يقول لاحقاً إن تلك التصريحات «لم تكن موفقة».

وعند ذكر تالاريكو، تكرر الهتاف للمرة الثالثة: «يجب إطلاق النار عليه!»، دون أن يبدي كروز أي ردّ فعل.

وذكرت منصة «كومن دريمز» أن متحدثاً باسم كروز رفض توضيح ما إذا كان السيناتور قد سمع الهتافات عندما سألته صحيفة «واشنطن بوست» عنها. وأشارت الصحيفة إلى أنه، رغم عدم وضوح ما إذا كان كروز قد سمعها، فإن متحدثين آخرين في المؤتمر ردوا على مقاطعات من الجمهور، كما تفاعل الرئيس دونالد ترمب مراراً مع هتافات صدرت من الحاضرين.

ونشر حساب كروز على وسائل التواصل الاجتماعي مقطعاً من الخطاب، ويمكن سماع الهتافات التي تقول «يجب إطلاق النار عليه» بوضوح في التسجيل، ولا يزال المقطع متاحاً.

وقال عبد الرحمن السيد لشبكة «سي إن إن» إن الدعوة إلى العنف أخافته، مضيفاً: «أنا أب لابنتين، وآمل أن تكبرا وتعيشان مع والدهما».

وأضاف أن «هذا ما أصبح أمراً طبيعياً في سياستنا»، مشيراً إلى أن «الدعوات إلى العنف وعدم قدرة أي شخص على التصدي لها» أصبحت أمراً متكرراً.

وقال السيد إن الديمقراطية يفترض أن تكون وسيلة لحلّ الخلافات «بشكل سلمي»، مضيفاً: «يمكننا أن نتعلم كيف نختلف باحترام، وعندما تسمع مثل هذه الدعوة إلى العنف، ينبغي أن تهزّنا جميعاً».

وصل خوان بيزيرا

 وصل خوان بيزيرا،

التحميل: اكتمل تحميل 702730 من 702730 بايت.

لاعب الفريق الأول لكرة القدم بنادي الزمالك، إلى القاهرة، تمهيدًا لعقد جلسة مع مسؤولي القلعة البيضاء من أجل مناقشة موقفه خلال الفترة المقبلة.

وتأتي عودة بيزيرا في ظل وجود أكثر من سيناريو بشأن مستقبله، سواء بالاستمرار مع الزمالك والانتظام في صفوف الفريق، أو حسم انتقاله إلى شباب الأهلي دبي خلال الفترة المقبلة.

وحتى الآن، لم تحسم إدارة الزمالك موقف اللاعب بشكل نهائي، في انتظار عقد جلسة تجمع جميع الأطراف لمناقشة التفاصيل والوصول إلى القرار المناسب بشأن مستقبل بيزيرا.

image
وصول بيزيرا
image
وصول بيزيرا

ومن المنتظر أن تشهد الجلسة المرتقبة حسم موقف اللاعب بشكل رسمي، سواء بالاستمرار مع الزمالك أو الرحيل إلى شباب الأهلي دبي، خاصة أن الإدارة تسعى لإنهاء الملف خلال الفترة المقبلة.

ومن نحية أخرى، تقام المباراة في تمام الساعة 8:00 مساءً بتوقيت القاهرة، وتنقل عبر On Sport، فيما يتولى أيمن الكاشف التعليق على أحداث اللقاء.

ويدخل الفريق الأبيض المواجهة بأفضلية بعد فوزه في مباراة الذهاب بنتيجة 2-1، بعدما نجح في تحقيق الانتصار خارج أرضه، ليصبح التعادل في لقاء الإياب كافيًا لضمان عبوره إلى المرحلة المقبلة من البطولة.

وكان الزمالك قد بدأ مشواره في النسخة الحالية من دوري أبطال إفريقيا بانتصار صعب على بطل جيبوتي، في مباراة شهدت تقدم الفريق المصري بهدفين مقابل هدف، قبل أن يحافظ على أفضليته حتى صافرة النهاية.

أنه يثير “الغضب… والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي

 

الوثائقي “نازا” عن قتل المدنيين في غزة يفوز بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في مهرجان البندقية

حجم الخط  

“القدس العربي”: فاز الفيلم الوثائقي الجديد “نازا” والذي يتناول عمليات قتل جماعي نفذتها إسرائيل بحق مدنيين في غزة باستخدام الذكاء الاصطناعي، بجائزة لجنة التحكيم الخاصة في الدورة الـ83 من مهرجان البندقية السينمائي السبت.

أخرج الفيلم الصحافيان الإسرائيليان الحائزان جائزة أوسكار يوفال أبراهام وراحيل تسور، ورشحه بعض النقاد لنيل جائزة “الأسد الذهبي” لأفضل فيلم، وذلك بعدما حصد تصفيقا حارا استمر 25 دقيقة إثر عرضه الأول الخميس.

ولدى تسلمه الجائزة، قال أبراهام إنه خلال الأيام العشرة التي أعقبت بدء المهرجان، “قتلت إسرائيل ما لا يقل عن ستة أطفال فلسطينيين في غزة”.

وخاطب الحضور قائلا “أبلغنا ضباط في الاستخبارات الإسرائيلية أن عمليات القتل الجماعي هذه ممنهجة، ولم تكن وليدة الصدفة بل ثمرة تخطيط مسبق، وتشمل أفعال قتل وسياسات تقوم على تجريد الفلسطينيين تماما من إنسانيتهم”.

وأضاف: “لقد وثّق الصحافيون الفلسطينيون الحقيقة منذ اليوم الأول (للحرب)، وقتلت إسرائيل أكثر من 200 منهم في غزة”.

واضاف أبراهام “كان مهما للغاية بالنسبة الينا أن يشاهد الإسرائيليون هذا الفيلم” مؤكدا أن “بلدنا هو من يرتكب هذه الجرائم”.

تُمنح جائزة لجنة التحكيم الخاصة كل عام تقديرا لعمل مميز، لكنها في مرتبة أدنى من جائزتي “الأسد الذهبي” و”الأسد الفضي” من حيث الأهمية.

استند أبراهام وتسور في عملهما إلى أحاديث مع 24 مصدرا مختلفا داخل المؤسسة العسكرية أو الاستخباراتية الإسرائيلية، اشترطوا عدم كشف هوياتهم.

وأثار الفيلم الذي تبلغ مدته 80 دقيقة، صدمة لدى عدد كبير ممن شاهدوه، وخصوصا أن من أجريت معهم المقابلات تحدثوا عن شعور بأنهم يعملون في “مصنع” للقتل أو داخل لعبة فيديو فتاكة أثناء استخدامهم أنظمة الاستهداف الإسرائيلية المدعومة بالذكاء الاصطناعي لقصف غزة.

ورفض الجيش الإسرائيلي “بشكل قاطع” الاتهامات التي أوردها الوثائقي.

وأكد أن القرارات بشأن خيار الضربات وإجازاتها تمّ اتخاذها حصرا “من قبل بشر… وليس الذكاء الاصطناعي”.

وكان المخرجان تعهّدا خلال الإعلان عن الفيلم في آب/أغسطس، الكشف عن “الآليات الكامنة وراء المجزرة المخطّط لها التي ترتكبها إسرائيل في حقّ المدنيين الفلسطينيين في غزة”.

وقال أبراهام “نحن نفسح المجال أمام الجنود والضباط للتحدث عمّا فعلوه”.

وتابع “الهدف بسيط للغاية، أردنا أن نسمع، وبأكبر قدر ممكن من التفصيل، كيف كانت تبدو منظومات القتل في غزة، وكيف كانت تعمل”.

ووصفت مجلة “سكرين” السينمائية الفيلم بأنه عمل “مؤلم للغاية ويترك أثرا عميقا في النفس”، بينما ذكرت مجلة “هوليوود ريبورتر” أنه يثير “الغضب… والشعور بالمهانة والاشمئزاز العميق حيال النظام الإسرائيلي الحالي”.

واسم الفيلم مقتبس من اختصار عسكري إسرائيلي اصطلح على تداوله في الاستخبارات للإشارة إلى عدد المدنيين المتوقع قتلهم في غارة ما، بحسب صحيفة “ذي غارديان” البريطانية.

استغرق إعداد الفيلم ثلاث سنوات من التحقيقات الاستقصائية، وهو الوثائقي الوحيد المشارك في المنافسة في مهرجان البندقية السينمائي لهذا العام والذي يُختتم السبت.

وأسفرت الحرب الإسرائيلية في غزة منذ السابع من تشرين الأول/أكتوبر 2023، عن استشهاد أكثر من 73500 فلسطيني وإصابة أكثر من 174 ألفا.

أن هناك وصمة عار سوداء تلطخ طريقة إدارة إسرائيل للحرب في غزة، على أقل تقدير".

  دعا وزير الثقافة الإسرائيلي إلى تجريد المخرجين الإسرائيليين الحائزين على جائزة الأوسكار عن فيلم " نازا" ، وهو فيلم وثائقي عن عمل...