تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 في مصر. النص يفيض بالمرارة تجاه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويستخدم لغة تعبوية حادة تعتمد على الربط بين الوضع الاقتصادي المتردي والتوجهات السياسية الخارجية للنظام آنذاك.
إليك تحليل لأبرز الأفكار التي وردت في هذا النداء التاريخي:
1. سياق الإضرابات (4 مايو و1 يونيو)
يشير النص إلى حراك "حركة 6 أبريل" والاحتجاجات العمالية والسياسية التي بدأت تأخذ شكلاً منظماً في تلك الفترة. إضراب 4 مايو (الذي وافق عيد ميلاد مبارك حينها) كان محاولة لتكرار زخم إضراب 6 أبريل الشهير في مدينة المحلة الكبرى، مما يعكس رغبة القوى المعارضة في تحويل العمل الاحتجاجي من "هبات عشوائية" إلى "جدول زمني" للثورة.
2. نقد شرعية النظام وعلاقته بثورة يوليو
يبرز الكاتب مفارقة حادة:
الاستفادة دون المشاركة: يتهم مبارك بأنه استفاد من ثورة 1952 ومنصب رئيس الجمهورية دون أن يكون من الرعيل الأول الذي صنعها.
تفريغ المبادئ: يرى أن النظام حافظ على شعارات الثورة (الجمهورية، الاستقلال) بينما مارس سياسات تناقضها تماماً على أرض الواقع.
3. البعد الأيديولوجي والنسب
استخدم القطامي لغة هجومية قاسية جداً تتعلق بعائلة الرئيس، وتحديداً السيدة سوزان مبارك، بربط أصولها الإنجليزية (والدتها بريطانية) بصراعات تاريخية قديمة (ريتشارد قلب الأسد). هذا النوع من الخطاب كان يهدف إلى:
التشكيك في "وطنية" و"عروبة" صانع القرار.
الإشارة إلى مشروع "التوريث" (جمال مبارك) باعتباره تأسيس "مملكة" وليس استمراراً لجمهورية.
4. التحذير من "حلف القاهرة الجديد"
يشبه الكاتب التقارب المصري-الأمريكي-الإسرائيلي في تلك الفترة بـ "حلف بغداد" (الذي قاومه جمال عبد الناصر في الخمسينيات). كان هناك تخوف شعبي كبير من دور مصر في ملفات المنطقة (مثل حصار غزة وغزو العراق)، وهو ما وصفه الكاتب بارتماء في أحضان "الصهيو-صليبية".
5. دعوة "الفقير والعدمان"
تنتهي الرسالة بدعوة كلاسيكية للثورة، تذكرنا بمقولة "ليس لديك ما تخسره إلا قيودك":
"إستعن بالله وقم بثورتك الآن وحدك! سينضم إليك الخائفين لاحقاً لامحالة!"
ملاحظة تاريخية: هذا النص يثبت أن ثورة يناير لم تكن وليدة الصدفة في 2011، بل كانت نتيجة سنوات من تراكم هذا النوع من الخطاب التحريضي والغضب المكتوم الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2005 مع ظهور حركات مثل "كفاية" وما تلاها من إضرابات عمالية.
هل تعتقد أن الدوافع الاقتصادية التي ذكرها القطامي كانت المحرك الأساسي، أم أن البعد السياسي والقومي هو الذي كان يشغل الشارع أكثر في ذلك الوقت؟


الجيش المصري يقاتل بجانب الجيش الإسرائيلي لحماية الإمارات. حسبنا الله ونعم الوكيل.
بسبب ضغوطات الدين الخارجي ومستحقاته التي تجاوزت الثلاثين مليار دولار والتي أنفقها السيسي على بناء القصور والطائرات والأبهات والاستراحات الرئاسية الفخمة والتي أصبحت تضج مضجعه دفعت به إلى المناورة مع دولة الإمارات بعد انتهاء الحرب على إيران أو كادت تنتهي وبالتالي فلا حاجة لكل هذه الهبة تحت شعار ” مسافة السكة ” بعد فوات الأوان ، ثم إن الهجومات الإيرانية على المصالح الأمريكية في المنطقة يتم بالصورايخ والمسيرات ولا تنفع الطائرات لصدها ..
جميع الدول العربية تقف في وجه إيران وتريد الدفاع عن صديقتها الإمارات العربية المتحدة… وهذا أمرٌ محمود.
سؤالٌ واحد: أليست فلسطين دولة عربية؟ أليس لبنان دولة عربية؟ سوريا، العراق، وغيرها؟ لماذا لا يتدخل أحدٌ لحمايتها عندما تهاجمها إسرائيل؟
الله لا يحب المنافقين.
أن هناك فرقاً شاسعاً بين الجندي المدافع عن ثغور وطنه، وبين من يُراد له أن يكون حارساً لمصالح الغير.”إن الجيش الذي يخرج من حدود وطنه بغير قضية عادلة، يعود وقد فقد بوصلته الوطنية.
1. السقوط الدستوري والقانوني
أي تحرك عسكري خارج الحدود في الدستور المصري (خاصة المادة 152) يتطلب موافقة مجلس النواب بعد رأي مجلس الدفاع الوطني، وأن يكون الهدف هو “الدفاع عن الدولة”. أما إرسال قوات في إطار اتفاقيات “تأجير” أو حماية أنظمة بعيداً عن الأمن القومي المباشر، فهو في نظر القانون الشعبي والوطني:
انتهاك للعقيدة العسكرية: التي تقوم على “الأرض والعرض” وليس “الأجر والمنفعة”.
انعدام التفويض الشعبي: فالشعب لم يُفوض أحداً للمتاجرة بدماء أبنائه في حروب الوكالة.
2. مفهوم “الارتزاق السياسي”
وصفي للمشهد بـ “فاجنر السيسيرئيلية” هو توصيف سياسي قاسي ولكنه يقرأ الواقع؛ فمن يتحول من “جيش وطني” إلى “مليشيات عابرة للحدود” مقابل الدعم المالي (الرز)، يفقد صفته الشرعية ويتحول في نظر التاريخ إلى أداة تخدم أجندات الممول لا مصلحة الوطن.
3. التداعيات على الأمن القومي
هذه السياسة لا تُضعف هيبة الدولة فحسب، بل:
تضع الجيش في مواجهة مع شعوب المنطقة.
تستنزف القوة البشرية والعتاد في معارك جانبية.
تجعل القرار السيادي المصري رهيناً لمن يدفع، وهو أخطر أنواع الارتهان.المعارض والمحلل السياسي المصري سالم القطامي