mardi, août 18, 2026

قفز الدين العام متجاوزاً عتبة 117% من الناتج الإجمالي، حيث التهمت فوائد خدمة الدين وحده 34.5 مليار يورو خلال الستة أشهر الأولى من العام.

 

البطالة في فرنسا عند مستويات قياسية.. كم بلغت وما هي أسبايها؟

ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 8.1% في الربع الأول، مسجلا أعلى مستوى له في نحو ست سنوات، وفق بيانات وكالة الإحصاء الفرنسية الصادرة في 7 أغسطس/آب 2026، والتي نقلتها وكالة بلومبيرغ.

ساحة التروكاديرو في باريس مقابل برج إيفل
ساحة التروكاديرو في باريس مقابل برج إيفل ASSOCIATED PRESS - MUHAMMED MUHEISEN

يأتي ارتفاع البطالة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفرنسي تباطؤا في النمو، وسط تداعيات الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز وما رافقه من ارتفاع في أسعار الغاز والوقود، إلى جانب موجات الحر وحرائق الغابات واسعة النطاق التي شهدتها البلاد خلال الصيف.

وزير العمل: "لقد توقعنا هذا"

وفي مقابلة مع صحيفة "جورنال دو ديمانش"، قال وزير العمل الفرنسي جان بيير فراندو "لقد توقعنا هذا، فهو ليس مفاجئا... العامل الرئيسي وراء هذه الأرقام هو النمو الاقتصادي المحدود نتيجة للحرب في إيران وحصار مضيق هرمز، مما يتسبب في ارتفاع أسعار الغاز والوقود. يضاف إلى ذلك موجات الحر وحرائق الغابات الهائلة، التي لا تُسهم في إنعاش الاقتصاد أو تعزيز النشاط التجاري".

اقرأ أيضافرنسا: كيف يتأثر الاقتصاد بارتفاع درجات الحرارة؟

وأضاف الوزير "إذا نظرنا إلى الأرقام بالتفصيل، نرى أنه تم استحداث مليوني وظيفة منذ عام 2017... وأن معدل التوظيف لمن تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاما يبلغ 5.6%، وهو معدل إيجابي"، وتابع" يُظهر لنا هذا الرقم أنه يجب علينا تحسين دمج شبابنا في سوق العمل والحفاظ على توظيف العاملين بعد سن الستين".

وتشير بيانات وكالة الإحصاء الفرنسية إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في فرنسا خلال الربع الثاني من عام 2026، بمقدار 62 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ليبلغ 2.7 مليون شخص. واستقر معدل البطالة عند 8.3% من إجمالي القوة العاملة، بارتفاع قدره 0.2 نقطة مئوية عن مستواه في الربع الأول من عام 2026.

اقرأ أيضاتقرير دولي: بطالة الشباب ترتفع عالميا والدول العربية تسجل أعلى معدل

وتواجه فرنسا أزمة مالية مركبة تغذيها أزمات سياسية متكررة والتغير المستمر للحكومات. وحسب البيانات الأخيرة لعام 2026، قفز الدين العام متجاوزاً عتبة 117% من الناتج الإجمالي، حيث التهمت فوائد خدمة الدين وحده 34.5 مليار يورو خلال الستة أشهر الأولى من العام.

وفي السياق ذاته، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى عجز هيكلي يتفاقم ليصل إلى 5.2%، مبتعداً عن مستهدفات الاتحاد الأوروبي (3%)، وسط بيئة نمو منكمشة تتراوح بين 0.6% و0.7% وضغوط تضخمية مستقرة عند 2.1%."

Aucun commentaire:

في بلاد النيل: يجب تلافي ما حدث في تشيرنوبل بقلم: سالم إسماعيل القطامي ناشط سياسي ومفكر تُعيد التقريرات الصحفية والتغطيات الإعلامية الأخيرة – وفي مقدمتها ما نشرته منصة "بوليتيكو" (Politico) – تسليط الضوء على الأبعاد الجيوسياسية والأمنية والبيئية للمشاريع النووية الكبرى حول العالم، وفي قلبها مشروع "مفاعل الضبعة" النووي في مصر. إن البدء في مثل هذه المشاريع العملاقة لا ينبغي أن يُنظر إليه باعتباره مجرد إنجاز هندسي أو طفرة في طاقة المستقبل، بل يتطلب وقفة جادة وقراءة متأنية للدروس التاريخية القاسية، وعلى رأسها كارثة "تشيرنوبل" عام 1986. 1. الشفافية وأمان التشغيل: الدرس الأول من تشيرنوبل إن أكبر خطأ أدى إلى فاجعة تشيرنوبل لم يكن الخلل الفني والتصميمي فحسب، بل تمثل في سياسة التكتم، وغياب الشفافية، وتأخير الإفصاح عن المخاطر الحقيقية أمام الرأي العام والخبراء. في بلد يعتمد حياتياً واقتصادياً على شريان أزرق واحد وهو "نهر النيل"، إضافة إلى الشريط الساحلي المأهول، فإن أي مشروع للفيزياء النووية يتطلب أعلى درجات الإفصاح، والرقابة المستقلة، والتدقيق الدائم في السلامة الهيكلية والأنظمة الذاتية للأمان دون إخضاع ذلك لأي حسابات سياسية أو إعلامية ضيقة. 2. التبعية التكنولوجية والاعتمادية الجيوسياسية تناول تقرير "بوليتيكو" أبعاد الاعتماد المباشر على الشركات الأجنبية الموردة للتكنولوجيا النووية (مثل شركة "روساتوم" الروسية)، وما يرافقه من تعقيدات في سلاسل التوريد والصيانة وتدريب الكوادر المحلية على المدى الطويل، لاسيما في ظل الاضطرابات والأزمات الدولية الراهنة. إن توطين المعرفة الأمنية والتقنية بدقة، وإيجاد كوادر وطنية عالية الكفاءة قادرة على الإدارة والرقابة دون الارتهان الكامل للطرف الخارجي، يمثل حجر الزاوية لحماية الأمن القومي. 3. الأمان البيئي والتخلص من النفايات المشعة لا تقف مخاطر الطاقة النووية عند محاذير التشغيل والأخطاء البشرية، بل تمتد إلى التحدي الأكبر والمتمثل في إدارة ونقل وتخزين "النفايات المشعة" عالية الاستقطاب والتأثير. إن أي تهاون في التعامل مع المخرجات الذرية أو الاستهانة بمعايير العزل على السواحل والأراضي الزراعية القريبة قد يمثل تهديداً وجودياً ومستداماً للأجيال القادمة في أرض النيل. إن الاستثمار في الطاقة والنهضة الصناعية مطلوب، ولكن ليس على حساب السلامة القومية أو الاستهانة بالمعايير البيئية الحاكمة. إن تجربة تشيرنوبل لم تكن مجرد حادثة في كتاب التاريخ، بل كانت تحذيراً أبدياً للبشرية جمعاء من خطورة تقديم الدعاية السياسية والسرية الإدارية على حساب السلامة الإنسانية. يجب على مصر أن تضع السلامة المطلقة والشفافية والرقابة الوطنية المستقلة في أعلى قائمة الأولويات بمشروع الضبعة، حتى لا تدفع أجيال المستقبـل ثمن خطأ واحد لا يمكن معالجته.

 في بلاد النيل: يجب تلافي ما حدث في تشيرنوبل بقلم: سالم إسماعيل القطامي ناشط سياسي ومفكر تُعيد التقريرات الصحفية والتغطيات الإعلامية الأخيرة...