البطالة في فرنسا عند مستويات قياسية.. كم بلغت وما هي أسبايها؟
ارتفع معدل البطالة في فرنسا إلى 8.3% خلال الربع الثاني من 2026، مقارنة مع 8.1% في الربع الأول، مسجلا أعلى مستوى له في نحو ست سنوات، وفق بيانات وكالة الإحصاء الفرنسية الصادرة في 7 أغسطس/آب 2026، والتي نقلتها وكالة بلومبيرغ.
نشرت في:
يأتي ارتفاع البطالة في وقت يواجه فيه الاقتصاد الفرنسي تباطؤا في النمو، وسط تداعيات الحرب في إيران وإغلاق مضيق هرمز وما رافقه من ارتفاع في أسعار الغاز والوقود، إلى جانب موجات الحر وحرائق الغابات واسعة النطاق التي شهدتها البلاد خلال الصيف.
وزير العمل: "لقد توقعنا هذا"
وفي مقابلة مع صحيفة "جورنال دو ديمانش"، قال وزير العمل الفرنسي جان بيير فراندو "لقد توقعنا هذا، فهو ليس مفاجئا... العامل الرئيسي وراء هذه الأرقام هو النمو الاقتصادي المحدود نتيجة للحرب في إيران وحصار مضيق هرمز، مما يتسبب في ارتفاع أسعار الغاز والوقود. يضاف إلى ذلك موجات الحر وحرائق الغابات الهائلة، التي لا تُسهم في إنعاش الاقتصاد أو تعزيز النشاط التجاري".
اقرأ أيضافرنسا: كيف يتأثر الاقتصاد بارتفاع درجات الحرارة؟
وأضاف الوزير "إذا نظرنا إلى الأرقام بالتفصيل، نرى أنه تم استحداث مليوني وظيفة منذ عام 2017... وأن معدل التوظيف لمن تتراوح أعمارهم بين 30 و60 عاما يبلغ 5.6%، وهو معدل إيجابي"، وتابع" يُظهر لنا هذا الرقم أنه يجب علينا تحسين دمج شبابنا في سوق العمل والحفاظ على توظيف العاملين بعد سن الستين".
وتشير بيانات وكالة الإحصاء الفرنسية إلى ارتفاع عدد العاطلين عن العمل في فرنسا خلال الربع الثاني من عام 2026، بمقدار 62 ألف شخص مقارنة بالربع السابق، ليبلغ 2.7 مليون شخص. واستقر معدل البطالة عند 8.3% من إجمالي القوة العاملة، بارتفاع قدره 0.2 نقطة مئوية عن مستواه في الربع الأول من عام 2026.
اقرأ أيضاتقرير دولي: بطالة الشباب ترتفع عالميا والدول العربية تسجل أعلى معدل
وتواجه فرنسا أزمة مالية مركبة تغذيها أزمات سياسية متكررة والتغير المستمر للحكومات. وحسب البيانات الأخيرة لعام 2026، قفز الدين العام متجاوزاً عتبة 117% من الناتج الإجمالي، حيث التهمت فوائد خدمة الدين وحده 34.5 مليار يورو خلال الستة أشهر الأولى من العام.
وفي السياق ذاته، تشير توقعات صندوق النقد الدولي إلى عجز هيكلي يتفاقم ليصل إلى 5.2%، مبتعداً عن مستهدفات الاتحاد الأوروبي (3%)، وسط بيئة نمو منكمشة تتراوح بين 0.6% و0.7% وضغوط تضخمية مستقرة عند 2.1%."

Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire