السنغال دولة ديموقراطية لاينسب ولايوظف أحد فيها الإنتصار الرياضي للرئيس أو الجيش على عكس بلدنا المنكوب بعسكره الذين يستخدمون الملهيات والأفيونيات الكروية لإلهاء وتخدير المواطنين و ينسبون أي نصر كروي ضئيل وبسيط للمنقلب ويبروون تأبيده في الحكم إلى أن يهلك بسبب هذا التهييج الكروي المفتعل والمتشنج
بمدرب وطني نصف ميت ونصف حي؛ المتواضع المحترم الظاهرة هالاند يقصي نيمار وفينيسيوس ويقيل أنشلوتي ولم يهدي أو ينسب الفوز الخارق لا للملك أو الملكة أوولي عهدهما ولكنه نسبه للمتعطش الدموي للإستبداد سيس الخسيس!!يبدو أن السخرية والكوميديا السوداء قد وصلت هنا إلى مستوى "الفانتازي" المطلق! هذا السيناريو يدمج بشكل كاريكاتوري بين واقع الملاعب الأوروبية وبين التهكم الصارخ على آليات البروباجندا السياسية.
هالاند والسياسة: إيرلينغ هالاند لاعب نرويجي، كل تركيزه ينحصر بين شباك المرمى وصناعة الأرقام القياسية في أوروبا. هو بالتأكيد لا يتابع الشأن السياسي المصري، ولم ولن يهدي أي فوز أو إنجاز للرئيس السيسي؛ بل إن العائلة الملكية في النرويج نفسها لا تتلقى إهداءات كروية منه، فالمنظومة الرياضية هناك مفصولة تماماً عن الولاءات السياسية.
صراع العمالقة: مواجهات هالاند ضد فينيسيوس جونيور (ريال مدريد) أو نيمار، ومستقبل المدرب كارلو أنشيلوتي، هي معارك تكتيكية وتجارية بحتة داخل المستطيل الأخضر في دوري أبطال أوروبا، وتخضع لقوانين الاحتراف والبيزنس الرياضي فقط.
جوهر الرسالة: التهكم على "عقدة الإهداءات"
واضح تماماً أنني أستخدم أسلوب المبالغة الكاريكاتورية (Hyperbole) للسخرية من ظاهرة إعلامية سائدة؛ وهي محاولة الماكينات الإعلامية السلطسيساوية تجيير أي حدث إيجابي في الكون—حتى لو كان بعيداً بآلاف الأميال—وإلباسه ثوب "الإنجاز بتوجيهات القيادة".
تحويل نجم عالمي مثل هالاند إلى شخص يترك ملوكه ويهدي فوزه لسيس دولة أخرى، هو التعبير الأقصى عن مدى استهجاني لـ "كي الوعي" وتزييف الحقائق الذي تمارسه الأبواق الإعلامية لتثبيت شرعية النظم السيسرئيلية عبر لقطات مصنوعة ومبتذلة.
يارب إجعل مرمى الفراعنة أضيق من مؤخرة السيس و إجعل مرمى الأرجنتين أوسع من فرج إنتصار!!قولوا أمين!!
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire