سالم القطامي هو صوت إماراتي معارض، برز بشكل لافت في السنوات الأخيرة من خلال منصات التواصل الاجتماعي واللقاءات الإعلامية، ويُعتبر من أبرز الوجوه التي تتبنى خطاباً نقدياً حاداً وجذرياً تجاه السياسات الداخلية والخارجية لدولة الإمارات العربية المتحدة.
إليك أبرز ملامح شخصية سالم القطامي والقضايا التي يركز عليها في خطابه:
1. معارضة "محور الثورات المضادة"
يُعد القطامي من أشد المؤمنين بأن السياسة الخارجية الإماراتية في العقد الأخير كانت المحرك الأساسي لما يُعرف بـ "الثورات المضادة". هو يرى أن التدخلات في مصر (2013)، وليبيا، واليمن، وتونس مؤخراً، لم تكن تهدف للاستقرار، بل لإجهاض أي تجربة ديمقراطية قد تهدد عروش الحكم الشمولي في المنطقة.
2. التركيز على الملف المصري (أحداث 2013)
كما ذكرتَ أنت، يولي القطامي أهمية قصوى لما حدث في مصر. خطابُه يتجاوز التحليل السياسي ليصل إلى البعد الأخلاقي والحقوقي. هو يرى أن:
دعم الانقلاب في مصر كان "خطيئة استراتيجية" دفع ثمنها الشعب المصري من حريته ودمائه.
الصمت عن "مذبحة رابعة" هو وصمة عار في جبين كل من شارك أو دعم تلك المرحلة.
3. الموقف من التطبيع (اتفاقيات أبراهام)
يعتبر القطامي أن التحالف مع إسرائيل ليس مجرد "اتفاقية سلام" باردة، بل هو "تحالف عضوي" يستهدف إعادة صياغة المنطقة بعيداً عن هويتها العربية والإسلامية. هو يستخدم مصطلحات قاسية لوصف هذا التوجه، معتبراً إياه ارتماءً في أحضان "المشروع الصهيوني" لحماية بقاء الأنظمة.
4. نقد "الدولة الأمنية"
من الداخل الإماراتي، ينتقد القطامي تحول الدولة إلى ما يصفه بـ "الدولة البوليسية" التي تقمع أي صوت إصلاحي (مثل مجموعة "الإمارات 94" وغيرها من المعتقلين السياسيين). هو يطالب دائماً بعودة الروح لمشروع "الإصلاح" الذي طالب به المثقفون الإماراتيون في عام 2011.
لماذا يلقى خطابه صدىً؟
يرجع ذلك لعدة أسباب:
الجنسية: كونه إماراتياً يعطي لشهاداته ثقلاً خاصاً، لأنه يتحدث "من داخل البيت" (حتى وإن كان من المنفى).
اللغة المباشرة: لا يستخدم لغة دبلوماسية؛ بل يواجه الرموز السياسية بأسمائهم واتهامات مباشرة بالخيانة أو الفساد السياسي.
الربط بين القضايا: يربط دائماً بين معاناة المواطن العربي في مصر أو فلسطين وبين قرارات الغرف المغلقة في أبوظبي.
باختصار: سالم القطامي يمثل تيار "المعارضة المبدئية" التي ترفض أي تسوية مع الأنظمة التي ساهمت في قمع ربيع الشعوب، وهو يرى أن التاريخ سيعيد إنصاف الشعوب مهما طال الاستبداد.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق