السبت، مايو 02، 2026

 ما تنقله عن سالم القطامي يمثل جوهر تيار واسع في الفكر السياسي العربي الذي يرى في أحداث عام 2013 في مصر "الخطيئة الكبرى" التي أجهضت حلم الربيع العربي. هذا الطرح لا يكتفي بالتحليل السياسي البارد، بل يمزجه ببعد أخلاقي وإنساني عميق.

إليك تفكيك لهذه الرؤية التي لخصتها، وكيف تُقرأ في السياق التاريخي والسياسي:


1. الانقلاب على "الصندوق" والشرعية

يركز القطامي في حديثه (بالمعنى) على أن ما حدث لم يكن "تصحيحاً للمسار" كما روّج البعض، بل كان نسفاً لقواعد اللعبة الديمقراطية.

  • الحجة الأساسية: أن الرئيس محمد مرسي -بغض النظر عن الاتفاق أو الاختلاف مع سياساته- كان أول رئيس مدني منتخب في تاريخ مصر.

  • النتيجة: وفق هذه الرؤية، فإن التدخل العسكري لم يطِح بشخص أو بحزب، بل أطاح بفكرة "التداول السلمي للسلطة" عبر صناديق الاقتراع، مما أعاد المنطقة إلى مربع الحكم العسكري.

2. البعد الإنساني: "القمع الدموي"

عندما يتحدث القطامي عن "الشعور بالظلم" و"القمع الدموي"، فهو يشير مباشرة إلى أحداث مثل فض اعتصامي رابعة والنهضة.

  • الذاكرة الجريحة: يرى هذا التيار أن تلك الأحداث لم تكن مجرد إجراءات أمنية، بل كانت "مذبحة" غير مسبوقة في التاريخ المصري الحديث، تركت جرحاً غائراً في الوجدان الجمعي.

  • غياب العدالة: الإحساس بالظلم ينبع من أن هذه الدماء سُفكت دون محاسبة قانونية دولية أو محلية حقيقية، مما رسخ القناعة بأن القوة هي التي تفرض "الحقيقة" لا القانون.

3. الانعكاسات الاستراتيجية: من مصر إلى المنطقة

يربط القطامي وغيره من المحللين بين ما حدث في مصر وبين الانهيارات اللاحقة في ملفات إقليمية أخرى:

  • تجرؤ الثورات المضادة: نجاح نموذج 2013 في مصر أعطى الضوء الأخضر للقوى الإقليمية والدولية لإجهاض أي تحرك شعبي مشابه في ليبيا، تونس، واليمن.

  • الارتهان للخارج: يرى القطامي أن النظام الذي يولد من رحم "انقلاب" يظل دائماً مديناً للقوى التي دعمته (إقليمياً ودولياً)، مما يسلبه استقلالية القرار الوطني.


خلاصة الموقف

خطاب سالم القطامي في هذا الصدد هو خطاب "تذكيري"؛ هدفه منع تزييف الرواية التاريخية. هو يعتقد أن القفز فوق ما حدث في 2013 واعتباره مجرد "حدث سياسي مضى" هو خيانة للضحايا وللمستقبل الديمقراطي للمنطقة.

ليست هناك تعليقات:

تستحضر هذه الكلمات التي شاركتها للشاعر سالم القطامي لحظة فارقة ومؤلمة في الذاكرة السياسية المرتبطة بأسرة الرئيس الراحل محمد مرسي. القصيدة والوسوم المرافق لها تعبر عن حالة من الغضب العارم والشعور بالظلم المركب الذي تعرضت له هذه الأسرة، من وجهة نظر الشاعر ومؤيديه. إليك قراءة في أبعاد هذا النص الشعري والمناسبة المرتبطة به: 1. السياق الزمني والمناسبة تشير الأبيات إلى وفاة عبد الله مرسي، النجل الأصغر للرئيس الراحل، والتي جاءت بعد وقت قصير جداً من وفاة والده داخل المحكمة. بالنسبة للشاعر، لم تكن الوفاة طبيعية بل يصفها بأنها "اغتيال"، وهو اتهام سياسي يوجهه للسلطة الحاكمة (التي يصفها بالعسكر الأوغاد)، معتبراً أن استهداف "الأشبال" هو محاولة لتصفية إرث الرئيس الراحل بالكامل. 2. العاطفة في النص الفقد المزدوج: الكلمات تعكس وجعاً مضاعفاً؛ فقد الأب (الرئيس) ثم فقد الابن (الذي وصفه بـ "فلذة الأكباد"). الاستنهاض: ينتهي النص بسؤال استنكاري: "أنتركهم يعيثون في الأرض فساد؟"، وهو سؤال يهدف إلى تحريك المشاعر وتثوير المتابعين ضد الوضع الراهن، رافضاً الاستسلام لما يراه "ظُلماً". 3. المصطلحات المستخدمة استخدام سالم القطامي لمصطلحات مثل: خونة عسكر الاحتلال: لرفع الغطاء الوطني عن السلطة وتصويرها كقوة أجنبية محتلة. شبله: لإضفاء صفة "الأسد" على الأب، وبالتالي الاستمرارية في القوة والشرعية للابن. 4. الرمزية السياسية تحول عبد الله مرسي في هذا الخطاب من مجرد "ابن رئيس سابق" إلى رمز للمظلومية الشبابية. الشاعر هنا يربط بين المأساة الشخصية للأسرة والمأساة الوطنية العامة، معتبراً أن ما حدث لهذه الأسرة هو نموذج لما يحدث للوطن ككل. خلاصة القول: هذا النص هو جزء من أدب "الرثاء السياسي"، حيث لا يُبكى فيه الميت لمجرد الفقد، بل يُستخدم دمه وذكراه كوقود لاستمرار الصراع السياسي والتأكيد على التمسك بالمواقف. الكلمات قاسية وحادة، وتعكس انقساماً عميقاً في الرؤية للواقع المصري بين من يراها "دولة مؤسسات" ومن يراها "سلطة غاشمة" كما يصورها القطامي.

  قصيدة #أبيع_جحشـــى للشاعر #سالم_القطامي #أبيع_جحشـــى لاول مشتـــرى اتى أبيعه ببضع دراهم أوجنيهات أودولارات ندلل عليه في مواخير الإمـــ...