الأحد، مارس 01، 2026

لم يستفد أحد من دروس كليلة و دمنة ومواعظ بيدبا الفيلسوف لدبشليم الملك!!هزم الفرس يوم مكروا بصدام وسنة العراق،"فالنصرالخادع الجيوسياسي" الذي حققته إيران في لحظة سقوط بغداد عام 2003، ولكنه نصر يراه الكثيرون "مسموماً" لأنه زرع بذور صراعات لم تنتهِ حتى اليوم.فوجهة نظري السياسية ترى أن إضعاف العراق (بوابتها الشرقية) كان هدفاً استراتيجياً قديماً، وتحقق عبر تقاطع مصالح غريب بين طهران وتل أبيب وواشنطن في تلك اللحظة التاريخية.فالتاريخ يعلمنا أن الانتصارات القائمة على "المكر" أو إقصاء مكونات أصيلة من الشعب غالباً ما تكون مؤقتة. فالعراق، بجغرافيته وتاريخه، لا يمكن أن يبقى طويلاً مجرد "تابع"، والمنطقة اليوم تدفع ثمن اختلال ذلك التوازن القديم.براغماتية 2003: "عدو عدوي صديقي" تاريخياً، لا يمكن إنكار أن إيران قدمت تسهيلات (سياسية ولوجستية) لإسقاط نظام صدام حسين. لم يكن حباً في "الروم" (الأمريكان)، بل رغبة في الخلاص من خصم خاضت معه حرباً دموية لثماني سنوات. التواطؤ: يرى البعض أن هناك "تخادماً" غير معلن حدث حينها؛ واشنطن تريد إسقاط النظام، وطهران تريد ملء الفراغ. النتيجة: مكنت هذه اللحظة إيران من مد نفوذها في العراق بشكل غير مسبوق، وهو ما أسميه أنا"التمدد" وإقصاء المكونات الأخرى.انكسار "البوابة الشرقية" سقوط نظام صدام حسين لم يكن مجرد تغيير نظام، بل كان انهياراً لـ توازن القوى الذي استمر لعقود: عسكرياً: انتهى الجيش الذي خاض حرب الثماني سنوات، مما جعل العمق العربي مكشوفاً تماماً. سياسياً: تحول العراق من "سد منيع" أمام التمدد الإيراني إلى "جسر عبور" نحو سوريا ولبنان (ما يُعرف بالهلال الشيبعي).مأساة "المكون السني" في العراق ما تصفه بـ "المكر بسنة العراق" يتجلى في السياسات التي تلت الغزو: قانون اجتثاث البعث: الذي استهدف بالأساس الكوادر السنية في الدولة والجيش. التهميش السياسي: الذي أدى لاحقاً إلى شعور بالإقصاء، مما تسبب في موجات من العنف وعدم الاستقرار (ظهور القاعدة ثم داعش)، وهو ما استغلته أطراف خارجية لترسيخ وجودها بحجة "محاربة الإرهاب".انقلب السحر على الساحر؟ رغم "الهزيمة" التي لحقت بخصوم إيران حينها، إلا أن الواقع اليوم يفرض تساؤلات صعبة على طهران: الاستنزاف: هل كان التمدد في العراق وسوريا واليمن "نصراً" أم غرقاً في رمال متحركة استنزفت أموال الشعب الإيراني؟ العداء الشعبي: حتى داخل المناطق التي كانت تعتبر "حاضنة" للنفوذ الإيراني في العراق، برزت أصوات ترفض التدخل الخارجي وتطالب بسيادة وطنية.إنه #الخيار_شمشون فإما أن تكون إيران أو لاتكون!فإذا واجهت تهديدًا وجوديًا قد تستخدم قدراتها القصوى — بما في ذلك السلاح النووي — حتى لو أدى ذلك إلى دمار واسع يشمل الخصم وربما المنطقة بأسرها.

 لم يستفد أحد من دروس كليلة و دمنة ومواعظ بيدبا الفيلسوف لدبشليم الملك!!هزم الفرس يوم مكروا بصدام وسنة العراق،"فالنصرالخادع الجيوسياسي" الذي حققته إيران في لحظة سقوط بغداد عام 2003، ولكنه نصر يراه الكثيرون "مسموماً" لأنه زرع بذور صراعات لم تنتهِ حتى اليوم.فوجهة نظري السياسية ترى أن إضعاف العراق (بوابتها الشرقية) كان هدفاً استراتيجياً قديماً، وتحقق عبر تقاطع مصالح غريب بين طهران وتل أبيب وواشنطن في تلك اللحظة التاريخية.فالتاريخ يعلمنا أن الانتصارات القائمة على "المكر" أو إقصاء مكونات أصيلة من الشعب غالباً ما تكون مؤقتة. فالعراق، بجغرافيته وتاريخه، لا يمكن أن يبقى طويلاً مجرد "تابع"، والمنطقة اليوم تدفع ثمن اختلال ذلك التوازن القديم.براغماتية 2003: "عدو عدوي صديقي"

تاريخياً، لا يمكن إنكار أن إيران قدمت تسهيلات (سياسية ولوجستية) لإسقاط نظام صدام حسين. لم يكن حباً في "الروم" (الأمريكان)، بل رغبة في الخلاص من خصم خاضت معه حرباً دموية لثماني سنوات.

التواطؤ: يرى البعض أن هناك "تخادماً" غير معلن حدث حينها؛ واشنطن تريد إسقاط النظام، وطهران تريد ملء الفراغ.

النتيجة: مكنت هذه اللحظة إيران من مد نفوذها في العراق بشكل غير مسبوق، وهو ما أسميه أنا"التمدد" وإقصاء المكونات الأخرى.انكسار "البوابة الشرقية"

سقوط نظام صدام حسين لم يكن مجرد تغيير نظام، بل كان انهياراً لـ توازن القوى الذي استمر لعقود:


عسكرياً: انتهى الجيش الذي خاض حرب الثماني سنوات، مما جعل العمق العربي مكشوفاً تماماً.


سياسياً: تحول العراق من "سد منيع" أمام التمدد الإيراني إلى "جسر عبور" نحو سوريا ولبنان (ما يُعرف بالهلال الشيبعي).مأساة "المكون السني" في العراق

ما تصفه بـ "المكر بسنة العراق" يتجلى في السياسات التي تلت الغزو:


قانون اجتثاث البعث: الذي استهدف بالأساس الكوادر السنية في الدولة والجيش.


التهميش السياسي: الذي أدى لاحقاً إلى شعور بالإقصاء، مما تسبب في موجات من العنف وعدم الاستقرار (ظهور القاعدة ثم داعش)، وهو ما استغلته أطراف خارجية لترسيخ وجودها بحجة "محاربة الإرهاب".انقلب السحر على الساحر؟

رغم "الهزيمة" التي لحقت بخصوم إيران حينها، إلا أن الواقع اليوم يفرض تساؤلات صعبة على طهران:


الاستنزاف: هل كان التمدد في العراق وسوريا واليمن "نصراً" أم غرقاً في رمال متحركة استنزفت أموال الشعب الإيراني؟


العداء الشعبي: حتى داخل المناطق التي كانت تعتبر "حاضنة" للنفوذ الإيراني في العراق، برزت أصوات ترفض التدخل الخارجي وتطالب بسيادة وطنية.إنه #الخيار_شمشون فإما أن تكون إيران أو لاتكون!فإذا واجهت تهديدًا وجوديًا قد تستخدم قدراتها القصوى — بما في ذلك السلاح النووي — حتى لو أدى ذلك إلى دمار واسع يشمل الخصم وربما المنطقة بأسرها.

ليست هناك تعليقات:

بعد 2003 تشكّلت معادلة جديدة بين إيران والولايات المتحدة ودول الخليج، ويمكن فهمها عبر ثلاث مراحل رئيسية: 1) 2003–2011: صعود نفوذ إيران تحت المظلّة الأمريكية إسقاط نظام صدام حسين أزال الخصم الإقليمي الأهم لطهران. وجود القوات الأمريكية في بغداد خلق مفارقة: واشنطن عسكريًا في العراق، لكن نفوذ طهران السياسي والأمني يتوسّع عبر قوى عراقية حليفة. دول الخليج رأت في ذلك خللًا استراتيجيًا يهدد توازن القوى التقليدي. النتيجة: إيران تعزّز حضورها الإقليمي، وأمريكا عالقة في استنزاف طويل. 2) 2011–2019: حروب الوكالة والاتفاق النووي مع انسحاب واشنطن من العراق واندلاع أزمات سوريا واليمن، تحوّل الصراع إلى حروب غير مباشرة. توقيع الاتفاق النووي عام 2015 خفّف التوتر مؤقتًا، ثم أعادت إدارة أمريكية لاحقة سياسة “الضغط الأقصى”. الخليج انقسم بين من يفضّل التصعيد لاحتواء إيران، ومن يفضّل التهدئة لتقليل المخاطر. النتيجة: تصاعد الاستقطاب، مع مواجهات غير مباشرة في عدة ساحات. 3) 2020–حتى اليوم: ردع متبادل وتوازن هش بعد اغتيال قاسم سليماني، اقترب الطرفان من مواجهة مباشرة ثم عادا إلى سياسة “الرد المحسوب”. الخليج اتجه تدريجيًا نحو تنويع الشراكات (الصين، روسيا) وفتح قنوات تهدئة مع طهران. واشنطن خفّضت انخراطها العسكري المباشر، مع الإبقاء على مظلة ردع. النتيجة: لا حرب شاملة، ولا سلام حقيقي — بل إدارة صراع. طبيعة المعادلة اليوم إيران: توسّع نفوذ غير مباشر عبر حلفاء إقليميين بدل المواجهة المباشرة. أمريكا: احتواء إيران دون الانجرار لحرب كبرى. الخليج: موازنة بين الردع والتهدئة، مع التركيز على الاستقرار الاقتصادي. هل اختلّ التوازن؟ ليس تمامًا، لكنه تغيّر: التوازن لم يعد “عراق مقابل إيران”. أصبح “شبكات نفوذ مقابل تحالفات دولية”. الردع قائم، لكن عبر أدوات غير تقليدية.

 بعد 2003 تشكّلت معادلة جديدة بين إيران و الولايات المتحدة ودول الخليج، ويمكن فهمها عبر ثلاث مراحل رئيسية: 1) 2003–2011: صعود نفوذ إيران...