نحن، الموقعين أدناه، نُوجّه هذا البيان إلى الرأي العام المحلي والدولي، وإلى المنظمات الحقوقية والهيئات المعنية بحرية التعبير وحقوق الإنسان، لتوثيق نمطٍ خطير من التحريض المنهجي، والتخوين السياسي، وانتهاك الحقوق الأساسية بحق المعارضين في مصر.
لقد دأبت شخصيات إعلامية وسياسية معروفة، مرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر بأجهزة السلطة، على ممارسة أدوار تتجاوز العمل الإعلامي أو الرأي السياسي، لتدخل في نطاق التحريض العلني على العنف، وتبرير القتل خارج إطار القانون، والدعوة إلى إقصاء المعارضين وتجريدهم من حقوقهم المدنية.
وتتمثل هذه الممارسات في:
التحريض المباشر أو غير المباشر على قتل المعارضين أو سجنهم أو التنكيل بهم عبر منصات إعلامية رسمية وخاصة.
التخوين الجماعي لكل من يعارض السلطة القائمة، ووصمه بالعمالة أو الإرهاب دون سند قضائي.
تزييف مفهوم الوطنية وتحويله إلى أداة إقصاء سياسي، تُمنح وتُسحب وفق معيار الولاء لا القانون.
تبرير الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان، بما في ذلك القتل خارج القانون، والاعتقال التعسفي، والإخفاء القسري، والتعذيب.
التحريض على الكراهية المجتمعية بما يهدد السلم الأهلي ويقوّض أسس الدولة القانونية.
إن هذه الأفعال تمثل انتهاكًا صريحًا لـ:
الإعلان العالمي لحقوق الإنسان
العهد الدولي الخاص بالحقوق المدنية والسياسية
المبادئ الأساسية لحرية التعبير والمسؤولية الإعلامية
القواعد القانونية التي تجرّم التحريض على العنف وخطاب الكراهية
وعليه، فإننا:
نُحمّل كل من شارك في هذا التحريض المسؤولية القانونية والأخلاقية الكاملة عن نتائجه.
نطالب بفتح تحقيقات مستقلة في دور الخطاب الإعلامي التحريضي في تأجيج العنف السياسي.
ندعو المنظمات الحقوقية الدولية إلى توثيق هذه الانتهاكات ومساءلة المتورطين فيها.
نؤكد أن الوطنية لا تُقاس بالولاء للسلطة، بل بالالتزام بالحق، والعدالة، وكرامة الإنسان.
إن الصمت على هذا الخطاب التحريضي هو مشاركة غير مباشرة في الجريمة،
وإن العدالة، وإن تأخرت، لا تسقط.
سالم القطامي
معارض سياسي مصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق