الثلاثاء، يناير 20، 2026

رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون السيد إيمانويل ماكرون، رئيس الجمهورية الفرنسية، تتحدثون كثيرًا عن الديموقراطية، وتُقدَّم فرنسا في خطابكم الرسمي بوصفها حامية القيم الجمهورية، واحترام إرادة الشعب، وسيادة المؤسسات. غير أن ما نشهده اليوم على أرض الواقع يطرح سؤالًا جوهريًا لا يمكن القفز فوقه. كيف يمكن لرئيس جمهورية أن يتجاهل إرادة نوّاب الشعب، ويلتفّ على البرلمان، عبر تفعيل المادة 49.3، في وقتٍ تتجه فيه الأغلبية البرلمانية إلى حجب الثقة عن حكومة وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو يوم الخميس المقبل؟ أليست هذه مصادرة صريحة لحق البرلمان في التشريع والمحاسبة؟ وأليس في ذلك إفراغٌ للديموقراطية من مضمونها، وتحويلها إلى مجرد إجراء شكلي يُستدعى عند الحاجة ويُعطَّل عند أول تعارض مع السلطة التنفيذية؟ إن تفعيل المادة 49.3 بهذا الشكل، وفي هذا التوقيت، لا يعكس قوة الدولة، بل يكشف أزمة ثقة عميقة بين السلطة والشعب، ويؤكد أن ما يُرفع من شعارات حول “حكم المؤسسات” لا يصمد أمام اختبار المصالح السياسية الضيقة. لقد اعتادت فرنسا، في خطابها الخارجي، على انتقاد الأنظمة السلطوية، ومهاجمة من تصفهم بالمستبدين في العالم العربي وإفريقيا. لكن ما الفرق الجوهري اليوم بين من يُقصي البرلمان بالدبابة، ومن يُقصيه بنص قانوني يُستخدم كأداة قسر سياسي؟ النتيجة واحدة: تغييب إرادة الشعب. الديموقراطية، يا سيادة الرئيس، لا تُقاس بجمال الخطابات، ولا بتاريخ الثورة الفرنسية، بل تُقاس باحترام صوت النواب، وقبول المحاسبة، والاحتكام الحقيقي لإرادة الشعب، حتى عندما تكون هذه الإرادة مزعجة أو مُكلفة سياسيًا. إن ما تقومون به اليوم لا يسيء فقط إلى التجربة الديموقراطية الفرنسية، بل يمنح الأنظمة الاستبدادية ذريعة ذهبية لتبرير قمعها، حين تقول لشعوبها: “انظروا إلى أوروبا، الديموقراطية هناك تُعطَّل حين لا تخدم الحاكم”. فأين الديموقراطية التي تُعلّمونها للآخرين؟ وأي قدوة تبقى، حين تتحول القوانين الاستثنائية إلى قاعدة للحكم؟ سالم القطامي معارض سياسي مصري

 رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون

السيد إيمانويل ماكرون،
رئيس الجمهورية الفرنسية،

تتحدثون كثيرًا عن الديموقراطية، وتُقدَّم فرنسا في خطابكم الرسمي بوصفها حامية القيم الجمهورية، واحترام إرادة الشعب، وسيادة المؤسسات. غير أن ما نشهده اليوم على أرض الواقع يطرح سؤالًا جوهريًا لا يمكن القفز فوقه.

كيف يمكن لرئيس جمهورية أن يتجاهل إرادة نوّاب الشعب، ويلتفّ على البرلمان، عبر تفعيل المادة 49.3، في وقتٍ تتجه فيه الأغلبية البرلمانية إلى حجب الثقة عن حكومة وزير الدفاع سيباستيان لوكورنو يوم الخميس المقبل؟
أليست هذه مصادرة صريحة لحق البرلمان في التشريع والمحاسبة؟
وأليس في ذلك إفراغٌ للديموقراطية من مضمونها، وتحويلها إلى مجرد إجراء شكلي يُستدعى عند الحاجة ويُعطَّل عند أول تعارض مع السلطة التنفيذية؟

إن تفعيل المادة 49.3 بهذا الشكل، وفي هذا التوقيت، لا يعكس قوة الدولة، بل يكشف أزمة ثقة عميقة بين السلطة والشعب، ويؤكد أن ما يُرفع من شعارات حول “حكم المؤسسات” لا يصمد أمام اختبار المصالح السياسية الضيقة.

لقد اعتادت فرنسا، في خطابها الخارجي، على انتقاد الأنظمة السلطوية، ومهاجمة من تصفهم بالمستبدين في العالم العربي وإفريقيا. لكن ما الفرق الجوهري اليوم بين من يُقصي البرلمان بالدبابة، ومن يُقصيه بنص قانوني يُستخدم كأداة قسر سياسي؟
النتيجة واحدة: تغييب إرادة الشعب.

الديموقراطية، يا سيادة الرئيس، لا تُقاس بجمال الخطابات، ولا بتاريخ الثورة الفرنسية، بل تُقاس باحترام صوت النواب، وقبول المحاسبة، والاحتكام الحقيقي لإرادة الشعب، حتى عندما تكون هذه الإرادة مزعجة أو مُكلفة سياسيًا.

إن ما تقومون به اليوم لا يسيء فقط إلى التجربة الديموقراطية الفرنسية، بل يمنح الأنظمة الاستبدادية ذريعة ذهبية لتبرير قمعها، حين تقول لشعوبها: “انظروا إلى أوروبا، الديموقراطية هناك تُعطَّل حين لا تخدم الحاكم”.

فأين الديموقراطية التي تُعلّمونها للآخرين؟
وأي قدوة تبقى، حين تتحول القوانين الاستثنائية إلى قاعدة للحكم؟

سالم القطامي
معارض سياسي مصري

ليست هناك تعليقات:

٢٥ يناير ثورة وهنكملها رغم أنوف عسكر الإحتلال وقوادهم السيس المحتال رخيس الجمارك نعل البيادة السيسرئيلية: لا عدول عن قرار إلغاء إعفاء الهواتف من الرسوم؛ونحن بدورنا ثروة مصرغيرالناضبة لن نرسل سنتا واحدا للمنقلب وأعوانه من عسكر الإحتلال إحذروا وأفضحوا المرتزق الأشعبي القزم الصحيفي المأجور قواد الماخور راقص الإستربتيزاللولبي إيلي الملعبي الآفاتار لطويل الذيل على المرعبي حقير الأخلاق قميء الشكل ملتصق بالأرض طويل اللسان في نقد الخطاب الإعلامي المُسيَّس في المنفى يقتضي النقاش العام المسؤول التمييز بين النقد المهني والتشهير، وبين الاختلاف المشروع وتزييف الوقائع. وفي هذا السياق، يبرز نموذج لخطاب إعلامي في المنفى يقوم على تقلّب المواقف تبعًا لموازين القوة، لا تبعًا لمبادئ ثابتة. يتجلّى هذا النمط في انتقال بعض المعلّقين من تأييد شعارات الحرية والديمقراطية إبّان موجة الربيع العربي، إلى تبرير الانقلابات وإعادة توصيف القمع بوصفه «ضرورة» حين تغيّر السياق السياسي. يمكن توثيق هذا السلوك عبر تحليل زمني للخطاب العام: مقارنة التصريحات والمقالات والظهور الإعلامي قبل الانقلابات وبعدها، حيث يظهر تحوّل لغوي ودلالي واضح—من لغة الحقوق والمساءلة إلى لغة «الاستقرار» و«الأمن» وتحمّل الضحايا مسؤولية ما وقع عليهم. هذا التحوّل لا يُفسَّر بتطوّر فكري مُعلن أو مراجعة نقدية مُحكَمة، بل يبدو أقرب إلى مواءمة خطابية مع السلطة الغالبة. مهنيًا، يثير هذا النمط إشكالات تتعلق بـأخلاقيات الصحافة: الانتقائية في عرض الوقائع، إغفال السياق، الاعتماد على مصادر أحادية، وتقديم الاستنتاجات كحقائق مسلَّمة دون إسناد مستقل. كما يضعف الثقة العامة حين يُقدَّم الرأي بوصفه تحليلًا محايدًا بينما هو موقف مُنحاز غير مُصرَّح به. إن نقد هذا الخطاب لا يستهدف الأشخاص، بل الممارسة: حق الجمهور في إعلام صادق ومتّسق يقتضي مساءلة أي خطاب يُعيد كتابة الذاكرة، أو يُسوّغ العنف، أو يُحوّل الضحية إلى متّهم. فالخلاف السياسي مشروع، أما تكييف الوقائع لخدمة القوة فممارسة تستوجب النقد والكشف. كثير من فرنجة لبنان،من كل الملل والنحل؛ يعتبرون أن لبنانهم مستعمرة و إقليم من أقاليم ماوراء البحار للمستعمر الفرنسي، ومنهم هذا الوطي الملعبي،فلما كتبت مقالا لرئيس الفرنسيس ألومه على لجوئه أكثر من مرة للمادة ٤٩.٣ بدلا من اللجوء للجمعية الوطنية،وكأنه أصيب بعدوى من خونة وكلاء المحتل،أقصد حكام بلادنا المستبدين،وهذا المقال إستشاط قبقاب الماكرون وأشباهه،إنه قزم لايرى من إلا ذنبه ولسانه سالم القطامي نسأل الله من كل قلوبنا ال‏رحمه والمغفرة للدكتور العلامة و المصلح السياسي والإقتصادي محاضر محمد ، وأن يسكنه فسيح جناته ويرزقه الفردوس الاعلى و تقبل اعماله قبولا حسنا وداعا للزعيم المسلم الكبير مهاتير محمد إنا لله وإنا إليه راجعون؛ والبقاء والدوام لله وحده؛جعلها الله ريحانة من رياحين الجنة،تعازينا الحارة،ربط الله على قلوبكم؛وألهمكم الصبر والسلوان،اللهم آمين

 ٢٥ يناير ثورة وهنكملها رغم أنوف عسكر الإحتلال وقوادهم السيس المحتال رخيس الجمارك نعل البيادة السيسرئيلية: لا عدول عن قرار إلغاء إعفاء الهوا...