خطاب مفتوح شديد اللهجة
إلى من يتصدّر المشهد السياسي بالقوة لا بالشرعية،
كفّوا عن استدعاء الدين في معارككم السياسية، وعن توظيف الإسلام — الذي لا تؤمنون به ولا تحترمون مرجعيته — لتبرير القمع، أو لتلميع انقلاب، أو لتسويغ قتل المعارضين وسجنهم وتشويههم.
الدين ليس أداة حكم، ولا غطاءً لسياسات البطش، ولا لافتة تُرفع حين تخدم السلطة وتُسقط حين تُحاسَب.
إن التدخل السافر في الشأن الديني، وتسييس الخطاب العقدي، ومحاولة إعادة تشكيل الوعي الديني بالقهر والأوامر، هو اعتداء على حرية المعتقد، وعلى كرامة المجتمع، وعلى جوهر الدولة ذاتها.
من لا يحترم استقلال الدين، ولا يقبل بتعدديته، ولا يعترف بحق الناس في فهمه دون وصاية أمنية، لا يملك أهلية الحديث باسم “الاستقرار” أو “الدولة”.
كفّوا أيديكم عن الإسلام، واتركوا العقائد لأهلها، وركّزوا على مساءلتكم السياسية والقانونية عمّا ارتُكب من انتهاكات، وعن دماء سالت، وعن حريات صودرت، وعن وطنٍ أُدير بمنطق القوة لا بمنطق الحق.
التاريخ لا يُكتب بالخطابات، بل بالمحاسبة.
والشرعية لا تُفرض بالقهر، بل تُستمد من الإرادة الحرة.
سالم القطامي
معارض سياسي مصري
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق