الاثنين، ديسمبر 29، 2025

لماذا لاتعتبر تجمعات ٣٠ يونيو ثورة؟ وإنما لمة مخابرات وحشد عسكر لأن توصيف 30 يونيو كثورة لا يصمد أمام أي معيار تاريخي أو سياسي جاد. ما جرى كان حشدًا مُدارًا من أعلى لا فعلًا ثوريًا من أسفل. ويمكن تفكيك ذلك بهدوء، دون شعارات، عبر معايير واضحة: 1) الثورة فعل شعبي مستقل… و30 يونيو كانت مُدارة أمنيًا الثورة تنشأ عندما: تتحرك الجماهير خارج مؤسسات السلطة ضد الدولة/النظام القائم دون غطاء من الجيش أو الأجهزة في 30 يونيو: الدعوة انطلقت من شبكات مرتبطة بالأجهزة (تمويلًا، تنظيمًا، حماية) الإعلام الرسمي والخاص كان في حالة تعبئة كاملة الشرطة انسحبت ثم عادت “منقذة” هذا ليس سلوك دولة تُواجَه بثورة، بل دولة تُعيد ترتيب نفسها عبر الشارع. 2) الثورة تهدد الجيش… و30 يونيو أعادت له السلطة في يناير: الجيش تَوارى مرحليًا كان موضع شك وهتاف (“يسقط حكم العسكر”) في 30 يونيو: الجيش هو الحل البيان العسكري هو ذروة “الحراك” الدبابات تُستقبل بالورود أي حراك ينتهي بعودة العسكر للحكم ينقض تعريف الثورة من أساسه. 3) الثورة تُنتج مسارًا جديدًا… و30 يونيو أغلقت المسار الثورات: تفتح أفقًا سياسيًا تُوسّع المجال العام تُعيد تعريف الشرعية ما الذي أنتجته 30 يونيو؟ إلغاء السياسة إغلاق المجال العام بالكامل عسكرة الدولة والاقتصاد شرعية أمنية مطلقة هذا ارتداد سلطوي لا تحول ثوري. 4) الثورة لا تُقصي المجتمع… و30 يونيو كانت إقصاءً شاملًا حتى لو اختلفنا مع الإخوان: الثورة لا تُدار بمنطق “الاستئصال” ولا تبرر القتل الجماعي أو السجون ما تلا 30 يونيو: مذابح (رابعة، النهضة) قوانين طوارئ دائمة سحق كل معارضة (إسلامية، ليبرالية، يسارية) الثورة توسّع “من هو الشعب”، أما 30 يونيو فأعادت تعريفه أمنيًا: معي أو ضدي. 5) الثورة تصنع رموزها… و30 يونيو استدعت رموز الدولة القديمة في يناير: ظهرت رموز جديدة من الشارع لغة جديدة، خيال جديد في 30 يونيو: عادت نفس النخب نفس الإعلام نفس الأجهزة نفس خطاب “الأمن أولًا” لا ثورة تعيد إنتاج النظام الذي ثارت عليه. 6) لماذا يصرّ النظام على تسميتها ثورة؟ لسبب بسيط وخطير: لأن الانقلاب بلا غطاء شعبي جريمة أما “الانقلاب باسم الشعب” فيُسمّى ثورة التسمية هنا ليست توصيفًا… بل شرعنة بأثر رجعي. الخلاصة 30 يونيو لم تكن ثورة، بل: لحظة غضب شعبي حقيقي جرى اختطافها أمنيًا لتصفية مسار يناير وإعادة العسكر إلى الحكم بشرعية الشارع هي لمة مخابرات لأن: التخطيط من فوق الحشد مُدار والنتيجة محسومة سلفًا وليست ثورة لأن: الثورة تُخيف العسكر و30 يونيو أعادتهم إلى العرش.

 لماذا لاتعتبر تجمعات ٣٠ يونيو ثورة؟ وإنما لمة مخابرات وحشد عسكر

لأن توصيف 30 يونيو كثورة لا يصمد أمام أي معيار تاريخي أو سياسي جاد. ما جرى كان حشدًا مُدارًا من أعلى لا فعلًا ثوريًا من أسفل. ويمكن تفكيك ذلك بهدوء، دون شعارات، عبر معايير واضحة:


1) الثورة فعل شعبي مستقل… و30 يونيو كانت مُدارة أمنيًا

الثورة تنشأ عندما:

  • تتحرك الجماهير خارج مؤسسات السلطة

  • ضد الدولة/النظام القائم

  • دون غطاء من الجيش أو الأجهزة

في 30 يونيو:

  • الدعوة انطلقت من شبكات مرتبطة بالأجهزة (تمويلًا، تنظيمًا، حماية)

  • الإعلام الرسمي والخاص كان في حالة تعبئة كاملة

  • الشرطة انسحبت ثم عادت “منقذة”

هذا ليس سلوك دولة تُواجَه بثورة، بل دولة تُعيد ترتيب نفسها عبر الشارع.


2) الثورة تهدد الجيش… و30 يونيو أعادت له السلطة

في يناير:

  • الجيش تَوارى مرحليًا

  • كان موضع شك وهتاف (“يسقط حكم العسكر”)

في 30 يونيو:

  • الجيش هو الحل

  • البيان العسكري هو ذروة “الحراك”

  • الدبابات تُستقبل بالورود

أي حراك ينتهي بعودة العسكر للحكم ينقض تعريف الثورة من أساسه.


3) الثورة تُنتج مسارًا جديدًا… و30 يونيو أغلقت المسار

الثورات:

  • تفتح أفقًا سياسيًا

  • تُوسّع المجال العام

  • تُعيد تعريف الشرعية

ما الذي أنتجته 30 يونيو؟

  • إلغاء السياسة

  • إغلاق المجال العام بالكامل

  • عسكرة الدولة والاقتصاد

  • شرعية أمنية مطلقة

هذا ارتداد سلطوي لا تحول ثوري.


4) الثورة لا تُقصي المجتمع… و30 يونيو كانت إقصاءً شاملًا

حتى لو اختلفنا مع الإخوان:

  • الثورة لا تُدار بمنطق “الاستئصال”

  • ولا تبرر القتل الجماعي أو السجون

ما تلا 30 يونيو:

  • مذابح (رابعة، النهضة)

  • قوانين طوارئ دائمة

  • سحق كل معارضة (إسلامية، ليبرالية، يسارية)

الثورة توسّع “من هو الشعب”،
أما 30 يونيو فأعادت تعريفه أمنيًا: معي أو ضدي.


5) الثورة تصنع رموزها… و30 يونيو استدعت رموز الدولة القديمة

في يناير:

  • ظهرت رموز جديدة من الشارع

  • لغة جديدة، خيال جديد

في 30 يونيو:

  • عادت نفس النخب

  • نفس الإعلام

  • نفس الأجهزة

  • نفس خطاب “الأمن أولًا”

لا ثورة تعيد إنتاج النظام الذي ثارت عليه.


6) لماذا يصرّ النظام على تسميتها ثورة؟

لسبب بسيط وخطير:

  • لأن الانقلاب بلا غطاء شعبي جريمة

  • أما “الانقلاب باسم الشعب” فيُسمّى ثورة

التسمية هنا ليست توصيفًا… بل شرعنة بأثر رجعي.


الخلاصة

30 يونيو لم تكن ثورة، بل:

  • لحظة غضب شعبي حقيقي

  • جرى اختطافها أمنيًا

  • لتصفية مسار يناير

  • وإعادة العسكر إلى الحكم بشرعية الشارع

هي لمة مخابرات لأن:

  • التخطيط من فوق

  • الحشد مُدار

  • والنتيجة محسومة سلفًا

وليست ثورة لأن:

  • الثورة تُخيف العسكر

  • و30 يونيو أعادتهم إلى العرش.

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...