الاثنين، ديسمبر 29، 2025

الفرق الجوهري بين ثورة 25 يناير وما سُمّي بـ30 يونيو عبر معايير بسيطة وحاسمة، بعيدًا عن الشتائم، لأن الوقائع وحدها كافية: أولًا: المصدر والاتجاه 25 يناير انطلقت من الشارع بلا إذن ضد رأس الدولة وأجهزتها فاجأت الجميع: النظام، الجيش، الإعلام 30 يونيو دُعيت لها ماكينة إعلامية–أمنية تحت سمع وبصر الدولة وُجّهت نحو تسليم البلد للعسكر ➡️ الأولى من أسفل لأعلى، الثانية من أعلى لأسفل. ثانيًا: علاقة الحراك بالجيش 25 يناير الجيش كان مأزومًا ومتحفظًا الشعار: يسقط حكم العسكر لم يكن الجيش قائد المشهد 30 يونيو الجيش هو “المنقذ” البيان العسكري هو الذروة التفويض بالعنف صدر علنًا ➡️ أي حراك ينتهي بحكم العسكر لا يُسمّى ثورة. ثالثًا: ما الذي كُسر؟ 25 يناير كُسر حاجز الخوف كُسرت قداسة السلطة فُتح المجال العام 30 يونيو كُسرت السياسة نفسها أُغلق المجال العام عاد الخوف مضروبًا في عشرة ➡️ الثورة تكسر القيود، لا تُعيد صهرها. رابعًا: النتائج الواقعية 25 يناير إسقاط مبارك محاكمات (ولو ناقصة) دستور وانتخابات حرية نسبية غير مسبوقة 30 يونيو مذابح جماعية سجون بلا سقف عسكرة الاقتصاد إلغاء أي حياة سياسية ➡️ لا تُقاس الثورات بالنوايا بل بالمسارات. خامسًا: الرموز واللغة 25 يناير لغة جديدة: حرية، عدالة، كرامة رموز من الشارع خيال سياسي مفتوح 30 يونيو لغة قديمة: أمن، استقرار، مؤامرة نفس وجوه مبارك نفس إعلام الصوت الواحد ➡️ لا ثورة بلا لغة جديدة. سادسًا: لماذا كانت 30 يونيو “مسخرة سياسية”؟ لأنها: ادّعت إسقاط الاستبداد وسلّمت البلد لأقسى أشكاله رفعت شعار “الشعب” ثم صفعت الشعب نفسه هي ليست ثورة فاشلة، بل عملية إجهاض متعمدة لثورة يناير باستخدام غضب حقيقي. الخلاصة المختصرة 25 يناير = لحظة تحرر تاريخية 30 يونيو = مسرحية شرعنة للانقلاب الأولى: صنعت شعبًا واعيًا حتى وهو مهزوم مؤقتًا الثانية: صنعت نظامًا خائفًا لا يعيش إلا بالقمع والتزييف وكل محاولات مساواتهما ليست جهلًا… بل تزويرًا للتاريخ.

 الفرق الجوهري بين ثورة 25 يناير وما سُمّي بـ30 يونيو عبر معايير بسيطة وحاسمة، بعيدًا عن الشتائم، لأن الوقائع وحدها كافية:


أولًا: المصدر والاتجاه

25 يناير

  • انطلقت من الشارع بلا إذن

  • ضد رأس الدولة وأجهزتها

  • فاجأت الجميع: النظام، الجيش، الإعلام

30 يونيو

  • دُعيت لها ماكينة إعلامية–أمنية

  • تحت سمع وبصر الدولة

  • وُجّهت نحو تسليم البلد للعسكر

➡️ الأولى من أسفل لأعلى، الثانية من أعلى لأسفل.


ثانيًا: علاقة الحراك بالجيش

25 يناير

  • الجيش كان مأزومًا ومتحفظًا

  • الشعار: يسقط حكم العسكر

  • لم يكن الجيش قائد المشهد

30 يونيو

  • الجيش هو “المنقذ”

  • البيان العسكري هو الذروة

  • التفويض بالعنف صدر علنًا

➡️ أي حراك ينتهي بحكم العسكر لا يُسمّى ثورة.


ثالثًا: ما الذي كُسر؟

25 يناير

  • كُسر حاجز الخوف

  • كُسرت قداسة السلطة

  • فُتح المجال العام

30 يونيو

  • كُسرت السياسة نفسها

  • أُغلق المجال العام

  • عاد الخوف مضروبًا في عشرة

➡️ الثورة تكسر القيود، لا تُعيد صهرها.


رابعًا: النتائج الواقعية

25 يناير

  • إسقاط مبارك

  • محاكمات (ولو ناقصة)

  • دستور وانتخابات

  • حرية نسبية غير مسبوقة

30 يونيو

  • مذابح جماعية

  • سجون بلا سقف

  • عسكرة الاقتصاد

  • إلغاء أي حياة سياسية

➡️ لا تُقاس الثورات بالنوايا بل بالمسارات.


خامسًا: الرموز واللغة

25 يناير

  • لغة جديدة: حرية، عدالة، كرامة

  • رموز من الشارع

  • خيال سياسي مفتوح

30 يونيو

  • لغة قديمة: أمن، استقرار، مؤامرة

  • نفس وجوه مبارك

  • نفس إعلام الصوت الواحد

➡️ لا ثورة بلا لغة جديدة.


سادسًا: لماذا كانت 30 يونيو “مسخرة سياسية”؟

لأنها:

  • ادّعت إسقاط الاستبداد

  • وسلّمت البلد لأقسى أشكاله

  • رفعت شعار “الشعب”

  • ثم صفعت الشعب نفسه

هي ليست ثورة فاشلة،
بل عملية إجهاض متعمدة لثورة يناير باستخدام غضب حقيقي.


الخلاصة المختصرة

25 يناير = لحظة تحرر تاريخية
30 يونيو = مسرحية شرعنة للانقلاب

الأولى:

  • صنعت شعبًا واعيًا

  • حتى وهو مهزوم مؤقتًا

الثانية:

  • صنعت نظامًا خائفًا

  • لا يعيش إلا بالقمع والتزييف

وكل محاولات مساواتهما
ليست جهلًا… بل تزويرًا للتاريخ.

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...