الثلاثاء، ديسمبر 30، 2025

فهم خوف السيسي من عودة الإخوان (حتى وهو يقمعهم بلا هوادة) يفسّر كثيرًا من سلوك النظام، خصوصًا التشويه المستمر كلما فشل. أولًا: لأن الإخوان هم “الشرعية البديلة الوحيدة” المتبقية بغضّ النظر عن الاختلاف معهم، الإخوان هم: القوة السياسية الوحيدة التي وصلت للحكم عبر صناديق الاقتراع وتم إسقاطها بانقلاب عسكري واضح هذا يجعلهم: شاهد إدانة دائم على أن السيسي لم يأتِ عبر مسار ديمقراطي ومصدر تهديد رمزي حتى وهم في السجون أو المنافي النظام قد يقمع أحزابًا صغيرة بلا قلق، لكن من يمتلك سجلًا انتخابيًا لا يُمحى بسهولة. ثانيًا: لأن وجودهم يفضح كذبة “أنا أو الفوضى” السيسي بنى شرعيته على معادلة واحدة: إما أنا… أو الإخوان لكن: كلما طال الزمن وتدهور الاقتصاد واتسع القمع تتحول المعادلة إلى: أنا = الفشل وهنا يصبح الإخوان — رغم شيطنتهم — خيارًا مقارنًا في وعي الناس، لا حبًا فيهم بل كرفض للواقع. ثالثًا: لأن النظام بلا إنجاز سياسي أو اقتصادي حقيقي عند كل أزمة: تعويم غلاء ديون فشل مشاريع لا يملك النظام: برنامجًا يقنع ولا أفقًا سياسيًا يفتح ولا معارضة “مسموح بها” تُحمَّل المسؤولية فيعود تلقائيًا إلى: ➡️ فزاعة الإخوان التشويه هنا وظيفة سياسية: تحويل الغضب من السلطة إلى “عدو غائب” إعادة شحن الخوف بدل تقديم حلول رابعًا: لأن سحق الإخوان لم يُنتج استقرارًا الأنظمة الواثقة: تسحق خصومها مرة ثم تمضي لكن النظام الحالي: يسجنهم يشوّههم يحاكمهم ثم يعيد الحديث عنهم كل أسبوع هذا السلوك يدل على: هشاشة لا قوة وخوف من فكرة العودة، لا من التنظيم ذاته خامسًا: لأن أي انفتاح سياسي حقيقي سيعيدهم تلقائيًا الحقيقة التي يعرفها النظام جيدًا: لو فُتح المجال العام لو وُجدت انتخابات حقيقية لو رُفع القمع فإن: الإخوان (أو تيارًا قريبًا منهم) سيكون حاضرًا بقوة ليس لأنهم مثاليون، بل لأن: لديهم تنظيم شبكة اجتماعية جمهور تاريخي ولهذا: ➡️ الحل الوحيد من وجهة نظر النظام هو إغلاق السياسة بالكامل. سادسًا: لماذا يُشوَّهُون كلما فشل النظام؟ لأنهم: كبش فداء جاهز يُستخدم لتفسير أي كارثة: الاقتصاد؟ مؤامرة الغلاء؟ إرهاب الغضب الشعبي؟ خلايا نائمة التشويه المستمر ليس دليل ثقة، بل دليل ذعر من المقارنة. الخلاصة السيسي لا يخشى الإخوان كتنظيم مسلح أو سياسي فقط، بل يخشاهم كـ: ذاكرة انتخاب بديل محتمل فضيحة شرعية وكلما: فشل اقتصاديًا ضاقت خياراته تآكل خطابه عاد إلى: ➡️ الشيطنة ➡️ التخويف ➡️ استدعاء شبح 2012 لأن الأنظمة التي تنجح لا تحتاج فزّاعات.سالم القطامي

 فهم خوف السيسي من عودة الإخوان (حتى وهو يقمعهم بلا هوادة) يفسّر كثيرًا من سلوك النظام، خصوصًا التشويه المستمر كلما فشل.


أولًا: لأن الإخوان هم “الشرعية البديلة الوحيدة” المتبقية


بغضّ النظر عن الاختلاف معهم، الإخوان هم:


القوة السياسية الوحيدة التي وصلت للحكم عبر صناديق الاقتراع


وتم إسقاطها بانقلاب عسكري واضح


هذا يجعلهم:


شاهد إدانة دائم على أن السيسي لم يأتِ عبر مسار ديمقراطي


ومصدر تهديد رمزي حتى وهم في السجون أو المنافي


النظام قد يقمع أحزابًا صغيرة بلا قلق،

لكن من يمتلك سجلًا انتخابيًا لا يُمحى بسهولة.


ثانيًا: لأن وجودهم يفضح كذبة “أنا أو الفوضى”


السيسي بنى شرعيته على معادلة واحدة:


إما أنا… أو الإخوان


لكن:


كلما طال الزمن


وتدهور الاقتصاد


واتسع القمع


تتحول المعادلة إلى:


أنا = الفشل


وهنا يصبح الإخوان — رغم شيطنتهم — خيارًا مقارنًا في وعي الناس، لا حبًا فيهم بل كرفض للواقع.


ثالثًا: لأن النظام بلا إنجاز سياسي أو اقتصادي حقيقي


عند كل أزمة:


تعويم


غلاء


ديون


فشل مشاريع


لا يملك النظام:


برنامجًا يقنع


ولا أفقًا سياسيًا يفتح


ولا معارضة “مسموح بها” تُحمَّل المسؤولية


فيعود تلقائيًا إلى:

➡️ فزاعة الإخوان


التشويه هنا وظيفة سياسية:


تحويل الغضب من السلطة إلى “عدو غائب”


إعادة شحن الخوف بدل تقديم حلول


رابعًا: لأن سحق الإخوان لم يُنتج استقرارًا


الأنظمة الواثقة:


تسحق خصومها مرة


ثم تمضي


لكن النظام الحالي:


يسجنهم


يشوّههم


يحاكمهم


ثم يعيد الحديث عنهم كل أسبوع


هذا السلوك يدل على:


هشاشة لا قوة


وخوف من فكرة العودة، لا من التنظيم ذاته


خامسًا: لأن أي انفتاح سياسي حقيقي سيعيدهم تلقائيًا


الحقيقة التي يعرفها النظام جيدًا:


لو فُتح المجال العام


لو وُجدت انتخابات حقيقية


لو رُفع القمع


فإن:


الإخوان (أو تيارًا قريبًا منهم) سيكون حاضرًا بقوة

ليس لأنهم مثاليون، بل لأن:


لديهم تنظيم


شبكة اجتماعية


جمهور تاريخي


ولهذا:

➡️ الحل الوحيد من وجهة نظر النظام هو إغلاق السياسة بالكامل.


سادسًا: لماذا يُشوَّهُون كلما فشل النظام؟


لأنهم:


كبش فداء جاهز


يُستخدم لتفسير أي كارثة:


الاقتصاد؟ مؤامرة


الغلاء؟ إرهاب


الغضب الشعبي؟ خلايا نائمة


التشويه المستمر ليس دليل ثقة،

بل دليل ذعر من المقارنة.


الخلاصة


السيسي لا يخشى الإخوان كتنظيم مسلح أو سياسي فقط،

بل يخشاهم كـ:


ذاكرة انتخاب


بديل محتمل


فضيحة شرعية


وكلما:


فشل اقتصاديًا


ضاقت خياراته


تآكل خطابه


عاد إلى:

➡️ الشيطنة

➡️ التخويف

➡️ استدعاء شبح 2012


لأن الأنظمة التي تنجح لا تحتاج فزّاعات.سالم القطامي

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...