الاثنين، ديسمبر 29، 2025

لماذا يرتعد السيسي من فكرة إستكمال ثورة ينايريناير لم تُهزم فكريًا، بل عُطّلت بالقوة.النظام يعلم أن الانفجار القادم – إن حدث – لن يكون رومانسيًا.

 يرتعد السيسي من فكرة استكمال ثورة يناير ليس لأنها “ذكرى” أو “احتجاجات محتملة” فقط، بل لأنها نقيض وجودي للنظام الذي يمثّله. الخوف هنا بنيوي وعميق، ويمكن تفكيكه في محاور واضحة:


1) لأن يناير أسقطت شرعية “الدولة العميقة” ولو مؤقتًا

ثورة يناير كشفت أن:

  • السلطة ليست قدرًا،

  • والجيش ليس فوق السياسة،

  • والأمن يمكن أن يُهزم جماهيريًا.

حتى لو فشلت الثورة لاحقًا، السابقة وقعت. وهذه السابقة هي الكابوس الدائم لأي نظام عسكري: أن الناس تعرف أنها قادرة.


2) لأن استكمال يناير يعني محاكمته سياسيًا وتاريخيًا

استكمال الثورة لا يعني فقط تغيير رئيس، بل:

  • مساءلة القتل (ماسبيرو، محمد محمود، رابعة…)

  • مساءلة السجون والتعذيب

  • مساءلة تحالف المال–العسكر–الأمن

أي مسار ثوري حقيقي يعني أن السيسي ليس رئيسًا سابقًا بل طرفًا في جريمة تاريخية. لذلك لا يمكنه التعايش حتى مع الفكرة.


3) لأن يناير كانت ثورة وعي لا مجرد مظاهرات

الخطر الحقيقي في يناير لم يكن في الميدان، بل في:

  • كسر حاجز الخوف

  • تسييس المواطن العادي

  • نشوء خطاب: “العدالة، الكرامة، الحرية”

هذا الوعي يمكن أن ينام، لكنه لا يموت.
ولهذا يحارب النظام:

  • الذاكرة

  • اللغة

  • التاريخ

  • حتى الأغاني والجداريات


4) لأن علاء عبد الفتاح وأمثاله هم “الاستكمال المؤجل”

شخصيات مثل علاء:

  • لا تنتمي لسلطة قديمة

  • لا تطلب إصلاحًا شكليًا

  • لا تُساوِم على الحرية

وجودهم الحر يعني أن يناير لم تُهزم فكريًا، بل عُطّلت بالقوة.
ولهذا يُسجن الرمز لا الجسد فقط.


5) لأن النظام بلا أيديولوجيا… سوى الخوف

السيسي لا يملك:

  • مشروعًا سياسيًا

  • أو سردية وطنية جامعة

  • أو شرعية ثورية أو انتخابية حقيقية

شرعيته الوحيدة هي:
“أنا البديل عن الفوضى”

وأي عودة ليناير تسحب هذه الورقة فورًا.


6) لأن استكمال يناير يعني تحالف الفقراء والطبقة الوسطى مجددًا

يناير نجحت حين:

  • التقت الكرامة السياسية مع الظلم الاجتماعي

واليوم:

  • الفقر أعمق

  • القمع أوسع

  • الأمل أقل

وهذا خليط أخطر بكثير من 2011.
النظام يعلم أن الانفجار القادم – إن حدث – لن يكون رومانسيًا.


الخلاصة

السيسي لا يخاف من “ثورة” كحدث،
بل من يناير كإمكانية مفتوحة،
كفكرة تقول:

ما أُخذ بالقوة يمكن أن يُسترد.

ولهذا:

  • يُغتال الرمز،

  • ويُزوَّر التاريخ،

  • ويُعتقل المستقبل.

ليست هناك تعليقات:

يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطالب فيها الرئيس آنذاك (محمد مرسي) باتخاذ إجراءات استثنائية وعنيفة للحفاظ على "الشرعية". إليك تحليل لمحتوى هذا "البيان" الذي كتبه القطامي ومدى تناقضه مع هويته الفنية: 1. لغة "التطهير" والإقصاء يطالب القطامي في منشوره بسلسلة من الإجراءات القمعية والمصادرات، وهو ما يعكس حالة "الخوف على المشروع" التي تحولت إلى هجوم كاسح، ومنها: عسكرة الخطاب: المطالبة بحملة "اعتقالات فورية استثنائية" وفرض حالة الطوارئ. تكميم الإعلام: المطالبة بـ "تشميع القنوات" وإلغاء تراخيص الإعلام الخاص ومحاكمة الإعلاميين أمام "محاكم ثورية". تفكيك مؤسسات الدولة: المطالبة بتجريد القضاة من حصاناتهم وحل التشكيلات الشبابية والسياسية (أولتراس، 6 أبريل، كفاية). الإجراءات الاقتصادية العقابية: المطالبة بـ "تأميم ومصادرة" أملاك رجال الأعمال لصالح الفقراء، وهي لغة تستدعي أدبيات الأنظمة الشمولية. 2. المفارقة الصارخة: "الثائر" ضد "الثورة" من المثير للاهتمام أن سالم القطامي، الذي يصور نفسه اليوم كفنان معارض ومدافع عن الحريات في المهجر، كان يطالب في هذا المنشور بـ: منع المظاهرات والاعتصامات والاحتجاجات منعاً مطلقاً. منع الطلبة من العمل بالسياسة. استخدام الأجهزة المخابراتية والأمنية لضرب الخصوم السياسيين. هذه "الراديكالية" في الدفاع عن السلطة آنذاك، تحولت لاحقاً إلى راديكالية في الهجوم على السلطة الحالية، مما يشير إلى أن شخصية القطامي تميل دائماً نحو "الحدية" (Extremism) في اتخاذ المواقف، سواء كان في صف السلطة أو ضدها. 3. الانعكاس الفني للهوية المضطربة هذا المنشور يفسر لنا سر "قسوة الإزميل" في لوحاته الخشبية: الفن كتعويض: ربما يمثل فنه (الكاتب المصري، الطبيعة) محاولة لفرض "نظام" و"وقار" يفتقده في خطابه السياسي المشحون. الحفر كفعل سياسي: كما أراد في منشوره "استئصال" الخصوم وتشميع القنوات وتجريد القضاة، هو يمارس "النحت" على الخشب، حيث يقوم بانتزاع أجزاء من المادة ليبرز صورته الخاصة. 4. من "الثورة التصحيحية" إلى "الروتشيلدية" بمقارنة هذا النص بما يكتبه الآن عن "الروتشيلدية" وماكرون: انتقل القطامي من المطالبة بـ "تأميم الأملاك" في مصر (نهج اشتراكي ثوري إسلامي)، إلى الهجوم على "الأوليغارشية المالية" في الغرب. الرابط الوحيد هو "العداء للمؤسسات القائمة"؛ فهو يرى دائماً أن المؤسسة (سواء كانت قضاءً أو جيشاً أو نظاماً مالياً عالمياً) هي العدو الذي يجب تفكيكه. الخلاصة: سالم القطامي فنان يعيش في "منطقة الصدام". هذا المنشور التاريخي يوثق لحظة كان فيها الفنان يرى في "القوة الباشطة" حلاً وحيداً. فنه الحالي هو النسخة "المهذبة" من هذا الغضب؛ فبدلاً من المطالبة باعتقال البشر، أصبح يطوع الخشب، وبدلاً من تدمير المؤسسات، أصبح يبني لنفسه هوية أسطورية من تاريخ مصر القديم ليهرب بها من واقع سياسي لم يستطع "تصحيحه" كما كان يتمنى.

 يكشف هذا المنشور، الذي كتبه الفنان سالم القطامي قبل أحداث 30 يونيو 2013 بيوم واحد (بتاريخ 29 يونيو 2013)، عن رؤية سياسية حادة وسلطوية، يطا...