الثلاثاء، أكتوبر 16، 2012

كشف الهدايا الذي قدمته مؤسسه الاهرام ان نظيف تحصل علي هدايا تتمثل في ساعات يد رجالي وكرافتات "رابطات عنق" وعطور وازرار واطقم ذهب نسائيه وحقائب واقلام بلغت قيمتها 251 الف جنيه في 2006 و250 الف جنيه في العام التالي و237 جنيه في عام 2008 ثم 308 الاف جنيه في العامين اللاحقين باجمالي مليون و145 الف جنيه.


حيثيات الحكم في قضية إدانة رئيس الوزراء الأسبق أحمد نظيف بالكسب غير المشروع

9851402-large
)
اودعت محكمه جنايات القاهره حيثيات "اسباب" حكمها الصادر بمعاقبه رئيس الوزراء الاسبق الدكتور احمد نظيف بالسجن لمده 3 سنوات وتغريمه 9 ملايين جنيه وذلك اثر ادانته بالكسب غير المشروع.
وقالت المحكمه "ان وقائع القضيه وفقا لما اطمانت الي صحتها من التحقيقات ومادار بجلسات المحاكمه تمثلت في ان المتهم أحمد محمود محمد نظيف الذي شغل منصب رئيس وزراء مصر في الفتره من عام 2004 وحتي عام 2011 قد استغل مكانته هذه في الخروج عن مقتضيات الوظيفه العامه وما توجبه من النزاهه والبعد عن المنافع والثراء بلا سبب مشروع اعتمادا علي سلطان الوظيفه العامه".
واوضحت المحكمه ان نظيف قد تحصل لزوجته المرحومه مني السيد قبل وفاتها علي شقه سكنيه في ابراج سان ستيفانو بثمن بخس قدره 154 الف جنيه باقل من سعرها الذي يباعبه للناس بمقدار 69% كما قبل لنفسه في الفتره من 2006 حتي عام 2011 منافع ماديه عديده في صوره هدايا عينيه من مؤسسة الاهرام الصحفيه متمثله في ساعات يد ورابطات عنق وغيرها بلغت قيمتها مليون و145 الف جنيه ما كان ليتحصل عليها لولا وظيفته وسلطاته التي تخولها له تلك الوظيفه.
واكدت المحكمه انها تحققت من ثبوت تلك الوقائع من خلال مطالعه صوره العقد المقدمه من رئيس القطاع القانوني لشركه طلعت مصطفى للشقه ومقارنتها بغيره من عقود قدمها الخبراء المنتدبون لفحص موضوع الاتهامات حيث سدد نظيف ثمن شقه زوجته المتوفاه خلال وجوده في منصبه بينما كانت جمله مرتبات زوجته مدرسه رياض الاطفال منذ عام 1986 وحتي عام 2006 تاريخ شراء الشقه لا تتجاوز 201 الف جنيه.
واشارت المحكمه الي انه ثبت لها ان زوجه نظيف (المتوفاه) باعت شقه كانت تمتلكها بمبلغ 450 الف جنيه ثم ساهمت مع ولديها شريف وخالد في شراء ارض بمشروع وادي النخيل عام 2005 اقاموا عليها 3 فيلات وقدرت المحكمه من اجمالي راتب زوجه نظيف وما انفقته علي فيلات وادي النخيل انه ليس بامكانها ان تدفع الا مقدم ثمن شقه سان إستيفانو فقط  بما يعني ان المتهم قد تحمل سداد الاقساط من ماله وانه كان علي بينه من السعر الحقيقي والثمن المتفق عليه لانه سيتحمل الجزء الاكبر منه وانه لن يحصل علي الشقه بسعر زهيد لتواضع وظيفه زوجته مدرسه رياض الاطفال.
وذكرت المحكمه ان احمد نظيف قبل "ارتضي" مجاملته في سعر الشقه باقل من السعرالذي يشتري به عامه الناس بنسبه 69%, دون تفسير لذلك سوي استمالته لمصالح الشركه في ذلك الوقت مخالفا بذلك ما يقتضيه منصبه الخطر من الترفع عن المنافع الماديه واستغلال منصبه في قبول كسب بقيمه 3 ملايين و440 الف جنيه.
واوضحت ان هذا المبلغ يمثل فارق الثمن بين السعر الحقيقي والسعر الذي اشتري به وانه بذلك قد ترخص في التعامل والمساومه مع الشركات او ممثليها اعتمادا علي سلطان وظيفته في حين انه ينتظر من امثاله ان يكونوا قدوه ومثلا اعلي لغيره من رجال الحكم والاداره في التزام الجديه والبعد عن المطامع فلا يقبل استماله اوترغيب من احد.
واشارت المحكمه في حيثياتها الي انها بذلك تبينت توافر الركن المادي في جريمه قبول الكسب غير المشروع  يقتضي مساومه وتفاوض يصاحبها استماله تؤدي الي الرضوخ في صوره سعي وطلب وقبول وغير ذلك من سلوك يؤدي الي دخول المال ذمه موظف او غيره علي سبيل الكسب غير المشروع وانه من المعلوم ان المحكمه تتبين وقوع الجريمه بالادله المباشره وغير المباشره وبالقرائن والاستنتاجات الممكنه.
واوضحت المحكمه انه تبين لها من كشف الهدايا الذي قدمته مؤسسه الاهرام ان نظيف تحصل علي هدايا تتمثل في ساعات يد رجالي وكرافتات "رابطات عنق" وعطور وازرار واطقم ذهب نسائيه وحقائب واقلام  بلغت قيمتها 251 الف جنيه في 2006 و250 الف جنيه في العام التالي و237 جنيه في عام 2008  ثم 308 الاف جنيه في العامين اللاحقين باجمالي مليون و145 الف جنيه.
واستعرضت المحكمه في حيثيات حكمها اقوال شهود الاثبات المؤيده لصحه الوقائع محل الاتهام كما ردت في حيثياتها علي دفوع محامي نظيف بانه لا وجه لاقامه الدعوي ضد موكله لزوال صفته كموظف عام وقت تحريك الدعوي ضده حيث قالت المحكمه "ان قانون الكسب غير المشروع ينص علي احاله ما يثبت وجود شبهات قويه ضد رئيس الوزراء بالتحصل علي كسب غير مشروع الي مجلس الشعب باعتبار ان رئيس مجلس الوزراء يراس التنظيم السياسي وانه في حاله زوال صفته فان التحقيق والاحاله تنعقد لهيئه الفحص والتحقيق المختصه وتصبح الولايه في القضيه لمحكمه الجنايات باعتبارها صاحبه الولايه العامه".
وقالت المحكمه "ان دفوع المتهمين بعدم دستوريه المادتين 2 و 18 من قانون الكسب غير المشروع غير جديه وانها غير مجديه في نفي الاتهامات الثابته في حق المتهم "كما قالت المحكمه " ان المتهم ودفاعه طالبوا ببطلان امر الاحاله دون سند ودليل يمكن النظر اليه

ليست هناك تعليقات:

تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 في مصر. النص يفيض بالمرارة تجاه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويستخدم لغة تعبوية حادة تعتمد على الربط بين الوضع الاقتصادي المتردي والتوجهات السياسية الخارجية للنظام آنذاك. إليك تحليل لأبرز الأفكار التي وردت في هذا النداء التاريخي: 1. سياق الإضرابات (4 مايو و1 يونيو) يشير النص إلى حراك "حركة 6 أبريل" والاحتجاجات العمالية والسياسية التي بدأت تأخذ شكلاً منظماً في تلك الفترة. إضراب 4 مايو (الذي وافق عيد ميلاد مبارك حينها) كان محاولة لتكرار زخم إضراب 6 أبريل الشهير في مدينة المحلة الكبرى، مما يعكس رغبة القوى المعارضة في تحويل العمل الاحتجاجي من "هبات عشوائية" إلى "جدول زمني" للثورة. 2. نقد شرعية النظام وعلاقته بثورة يوليو يبرز الكاتب مفارقة حادة: الاستفادة دون المشاركة: يتهم مبارك بأنه استفاد من ثورة 1952 ومنصب رئيس الجمهورية دون أن يكون من الرعيل الأول الذي صنعها. تفريغ المبادئ: يرى أن النظام حافظ على شعارات الثورة (الجمهورية، الاستقلال) بينما مارس سياسات تناقضها تماماً على أرض الواقع. 3. البعد الأيديولوجي والنسب استخدم القطامي لغة هجومية قاسية جداً تتعلق بعائلة الرئيس، وتحديداً السيدة سوزان مبارك، بربط أصولها الإنجليزية (والدتها بريطانية) بصراعات تاريخية قديمة (ريتشارد قلب الأسد). هذا النوع من الخطاب كان يهدف إلى: التشكيك في "وطنية" و"عروبة" صانع القرار. الإشارة إلى مشروع "التوريث" (جمال مبارك) باعتباره تأسيس "مملكة" وليس استمراراً لجمهورية. 4. التحذير من "حلف القاهرة الجديد" يشبه الكاتب التقارب المصري-الأمريكي-الإسرائيلي في تلك الفترة بـ "حلف بغداد" (الذي قاومه جمال عبد الناصر في الخمسينيات). كان هناك تخوف شعبي كبير من دور مصر في ملفات المنطقة (مثل حصار غزة وغزو العراق)، وهو ما وصفه الكاتب بارتماء في أحضان "الصهيو-صليبية". 5. دعوة "الفقير والعدمان" تنتهي الرسالة بدعوة كلاسيكية للثورة، تذكرنا بمقولة "ليس لديك ما تخسره إلا قيودك": "إستعن بالله وقم بثورتك الآن وحدك! سينضم إليك الخائفين لاحقاً لامحالة!" ملاحظة تاريخية: هذا النص يثبت أن ثورة يناير لم تكن وليدة الصدفة في 2011، بل كانت نتيجة سنوات من تراكم هذا النوع من الخطاب التحريضي والغضب المكتوم الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2005 مع ظهور حركات مثل "كفاية" وما تلاها من إضرابات عمالية. هل تعتقد أن الدوافع الاقتصادية التي ذكرها القطامي كانت المحرك الأساسي، أم أن البعد السياسي والقومي هو الذي كان يشغل الشارع أكثر في ذلك الوقت؟

 تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011...