الأربعاء، سبتمبر 19، 2012

رئيس وزراء فرنسايكذب عندما يدعو المستائين من نشر رسوم كاريكاتورية للرسول للجوء إلى المحاكم وهو يعلم إنه كاذب إبن كاذب فلقدرفضواسن قانون لتجريم الإسلاموفوبية ولكنهم شرعوا فقط مايدين العداء للصهيونية بأي وسيلة،بمايسمى قانون جيسو،(1) قانون جيسو (Loi Gayssot) يوليو 1990ينص على المعاقبة بالحبس لمدة سنة واحدة مع توقيع غرامة مالية كبيرة لكل من ينكر وقوع المحرقة النازية لليهود (الهولوكوست Holocaust) ، باعتبارها تندرج ضمن الجرائم المرتبكة ضد الإنسانية، المنصوص عليها في المادة 9 من اتفاقية لندن بشأن تشكيل محكمة نورمبرج (8 أغسطس 1945). و قد ظهر هذا القانون لمحاربة العداء للسامية (anti-Semitism)، وتجريم إنكارماسمي بمذابح الأرمن قانون أرمينيا (Loi Arménie) – 29 يناير 2001نص على الاعتراف بالمذبحة التي ارتكبها جيش الدولة العثمانية بحق الأرمن في عام 1915، و اعتبارها من قبيل التطهير العرقي (genocide)، و ذلك على غرار عشرين دولة أوروبية أخرى اعترفت بعملية الإبادة بصفة رسمية. و ينص هذا القانون على معاقبة من ينكر هذه المذبحة بالحبس لمدة سنة مع دفع غرامة مقدارها 45 ألف يورو (و هي نفس العقوبة التي توقع على من ينكر المحرقة اليهودية)..،وبالتالي القاضي لايجد في القانون مايدين به أي مجرم متطاول على الإسلام!!سالم القطامي


-
في روما القديمة، عرفت ممارسة تشريعية باسم “النسيان السياسي Damnatio memorial”- و هو مصطلح قانوني يشير إلى حق مجلس الشيوخ باتخاذ قرار بحق من يرتَكب جريمة ترقى إلى خيانة الدولة، فيُمنَع بموجب هذا القانون ذكر اسمه نهائياً، و يزال بذلك أى أثر لذكرى هذه الشخص من تاريخ روما (طبق هذا القانون عى كل من الإمبراطورين كاليجولا ونيرون). الأمر يتعلق إذاً بلعنة الذاكرة التي لا تسمح بمحو بعض الآثار مهما امتد بها الزمن.
  ربما إحياءً لهذه الممارسة بشكل من الأشكال، بدأت بعض الدول الأوروبية –  خلال السنوات العشرين الماضية – بدأت تشهد ظاهرة تشريعية جديدة تعرف بظاهرة “قوانين الذاكرة” (lois mémorielles). من ذلك أن البرلمان الفرنسي قد مرر مؤخرا ً أربعة قوانين من هذا النمط، و هي في مجملها تشريعات تقنن التاريخ من حيث تضمنها  نظرات تأويلية للماضي. و هذه القوانين هي:
(1) قانون جيسو (Loi Gayssot) – 13 يوليو 1990:[1] ينص على المعاقبة بالحبس لمدة سنة واحدة مع توقيع غرامة مالية كبيرة لكل من ينكر وقوع المحرقة النازية لليهود (الهولوكوست Holocaust) ، باعتبارها تندرج ضمن الجرائم المرتبكة ضد الإنسانية، المنصوص عليها في المادة 9 من اتفاقية لندن بشأن تشكيل محكمة نورمبرج (8 أغسطس 1945). و قد ظهر هذا القانون لمحاربة العداء للسامية (anti-Semitism)، و أثار إصداره ضجة كبيرة من حيث كونه يشكل قيداً على حرية التعبير.
(2) قانون أرمينيا (Loi Arménie) – 29 يناير 2001:[2] نص على الاعتراف بالمذبحة التي ارتكبها جيش الدولة العثمانية بحق الأرمن في عام 1915، و اعتبارها من قبيل التطهير العرقي (genocide)، و ذلك على غرار عشرين دولة أوروبية أخرى اعترفت بعملية الإبادة بصفة رسمية. و ينص هذا القانون على معاقبة من ينكر هذه المذبحة بالحبس لمدة سنة مع دفع غرامة مقدارها 45 ألف يورو (و هي نفس العقوبة التي توقع على من ينكر المحرقة اليهودية).
 (3) قانون العبودية (Loi Taubira) – 21 مايو 2001:[3] اعتبر كل من الاسترقاق و ممارسة تجارة الرقيق و الممارسات المتعلقة بهما و التي ارتكبت في القرن الخامس عشر و ما تلاه جرائم ضد الإنسانية (يلاحظ أن الاسترقاق تم تجريمه دولياً منذ عام 1945، كما أن المدى الزمني البعيد الذي يغطيه هذا القانون يعني أنه لن يكون هناك ملاحقة قانونية لأي شخص لعدم وجود أشخاص أحياء من الذين تخاطبهم نصوصه، مما يعني أن الغرض من هذا القانون اعتباري بحت، و هو تقديم ترضية معنوية لبعض الجماعات الضاغطة من الفرنسيين المنحدرين من أصول أفريقية و كاريبية).
(4) قانون إعادة التوطين (Loi Rapatriés) – 23 فبراير 2005:[4] نص على امتنان الأمة الفرنسية للأشخاص المشاركين في الوجود الفرنسي في الجزائر، المغرب، تونس و الهند الصينية و عداها من مستعمرات كانت تحت السيادة الفرنسية. و قد ألغي هذا القانون في عام 2006.
 و قد صارت الصحف الفرنسية ساحة نقاش واسعة، شارك فيها الكثير من المثقفين و المؤرخين الفرنسيين بآرائهم المعارضة لظاهرة قوانين الذاكرة هذه، نظراً لأثرها السلبي من حيث تحويل الماضي إلى أداة سياسية بيد الأغلبية، من خلال الحيدة بالعملية التشريعة عن أغراضها التنظيمية الاعتيادية إلى أغراض أخرى بعيدة عن الدور الوظيفي للقوانين (كتفسير التاريخ بطريقة محرفة، تسويق ثقافة الضحية، تقييد حرية التعبير، ناهيك عن تجريم الماضي).
و على أية حال، ففرنسا ليست الدولة الأوروبية الوحيدة التي تصدر تشريعات مثيرة للجدل من هذا النوع. فلأسبانيا تجربة مماثلة. ففي أكتوبر من العام 2007، قام البرلمان الأسباني باصدار تشريع بعنوان (Ley de Memoria Histórica)[5]، و هو تشريع مبنى عل مقترح قدمه حزب العمال الاجتماعي الأسباني الذي يمثل حكومة رئيس الوزراء خوزيه زاباتيرو يقصد للتعامل مع الإرث النفسي القاسي للعهود المظلمة من التاريخ الحديث للجمهورية، من خلال التنويه بتضحيات كل من الطرفين المتحاربين  في الحرب الأهلية الأسبانية (193601939)، و كذلك بضحايا العهد الدكتاتوري للجنرال فرانشيسكو فرانكو.

ليست هناك تعليقات:

هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ("أين أحرار تونس؟!") يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي" وأيقونة الانعتاق، تمر اليوم بأصعب وأحلك منعطفات تاريخها الحديث. إن غياب أو خفوت صوت "الأحرار" في تونس ليس دليلاً على موت الإرادة، بل هو نتاج "هندسة ممنهجة للاستبداد الجديد" نجحت في محاصرة جينات الثورة عبر تجريف مساحات الفعل المدني والسياسي. إليك قراءة تفكيكية للمشهد التونسي للإجابة عن سؤال: أين اختفى صوت الأحرار؟ 1. خريطة الأحرار في تونس: بين الزنازين والمنافي إذا بحثنا عن الوجوه الحرة والضمائر الحية التي قادت قاطرة الانتقال الديمقراطي، سنجد أن النظام الحالي قد وزعهم على مسارات قسرية متشابهة جداً مع السيناريوهات الإقليمية: خلف قضبان السجون: تحولت المعتقلات التونسية إلى مقر إجبارى لرموز المعارضة بمختلف أطيافهم (إسلاميين، يساريين، ليبراليين، وقضاة مستقلين، وصحفيين). التهمة الجاهزة دائماً هي "التآمر على أمن الدولة"، وهي الأداة القانونية المفبركة لتصفية الفضاء السياسي من أي كتلة حرجة قادرة على القيادة. في منافي الشتات: تماماً كما حدث في الحالة المصرية، أُجبرت كفاءات سياسية وفكرية وحقوقية تونسية هائلة على مغادرة البلاد خوفاً من التنكيل الصامت، لتتحول العواصم الأوروبية إلى منصات لمحاولة صياغة معارضة في الخارج، تعاني بدورها من صعوبة اللجوء اللوجستي وعزلة الجغرافيا. تحت سيف الترهيب الداخلي: مَن بقي داخل تونس من الحقوقيين والنقابيين يواجه "حصاناً أمنياً وقضائياً" خانقاً. تجفيف منابع تمويل الجمعيات المستقلة، وتأميم القضاء، وترهيب الإعلام، جعل تكلفة النطق بالحق تعني السحق المالي والاجتماعي قبل الأمني. 2. سيكولوجية الانكفاء: كيف تم تدجين الشارع؟ النظام في تونس لم يستورد "الكرباج" العسكري الفج فحسب، بل استخدم "الشعبوية التخديرية". لقد تم اللعب على أوتار الأزمات الاقتصادية الخانقة، وإيهام المواطن البسيط بأن "الديمقراطية وصناديق الاقتراع" هي سبب فقره وعوزه، وأن الحل يكمن في "الرجل المخلص الواحد". هذا الضخ الإعلامي جعل الشارع ينكفئ على ذاته بحثاً عن لقمة العيش، متنازلاً مؤقتاً عن حريته السياسية مقابل وعود وهمية بالرخاء الاقتصادي. 3. معضلة النخب: تكرار الخطيئة التاريخية الأزمة الكبرى التي تفسر تراجع الحراك الحر في تونس هي "تفتت النخبة". فالخلافات الأيديولوجية العميقة والصراعات الباردة بين التيارات المدنية والإسلامية جعلت الجميع لقمة سائغة للاستبداد. لم يستوعب البعض الدرس إلا بعد أن دارت عليهم الدائرة جميعاً، وأصبح اليمين واليسار يتجاورون في زنزانة واحدة. "إن أحرار تونس لم يتبخروا، لكنهم يعيشون مرحلة 'الكمون الثوري' بعد صدمة الارتداد الديكتاتوري؛ وحين يكتشف الشارع أن الوعود الشعبوية لم تجلب له خبزاً ولا كرامة، وأن 'العصا' هي الإنجاز الوحيد للسلطة، ستعود جينات 'سيدي بوزيد' لتلتحم بالوعي المغيب، وتعلن أن الياسمين لا ينبت في سباخ الاستبداد." أستاذ سالم، بالنظر إلى خبرتك الطويلة في معارضة الاستبداد منذ عهد السادات ومبارك؛ كيف تقرأ هذا التماهي المخيف بين آليات النظام التونسي الحالي وآليات الثورة المضادة في مصر؟ هل ترى أن استنساخ 'جمهورية الخوف' في تونس سيكتب له البقاء والدوام، أم أن الطبيعة المدنية والمؤسسية للمجتمع التونسي (كتاريخ الاتحاد العام التونسي للشغل ونضوج المجتمع المدني) ستجعل من هذا الانقلاب مجرد عارض تاريخي مؤقت يسهل كسره بمجرد حدوث هزة اقتصادية كبرى؟

 هذا التساؤل الحارق الذي تطلقه ( "أين أحرار تونس؟!" ) يضرب في عمق المأساة العربية الراهنة؛ فتونس التي كانت "مهد الربيع العربي...