الثلاثاء، يونيو 07، 2011

جثة مشلولة تطوي المسافه بين سجن وقرافه والحصافه غفوة ما بين كاس ولفافه والصحافه خرق ما بين افخاذالخلافه والرهافه خلطة من احط الكذب ومن اسوء انواع السخافه والمذيعون خراف .. والاذاعات خرافه وعقول المستنيرين صناديق صرافه .. 
القيادة اليسارية ال حملت جراكن البنزين في وسط البلد وتولت منصب رفيع في عهد فاروق حسني الكاره لدين الله المدلس مخبر قسم السيدة زينب صلاح عيسى صاحب ادعاء انه مضطهد طول عمره لانه ينادي بالديمقراطيه وعندما اسند اليه الشاذ منصب رئيس تحرير جريدة القاهرة نسى سنوات الاضطهاد واعلن ان الديمقراطية هى من أتت بهتلر اي الديمقراطيه لها عيوبها هؤلاء المنافقون يحتملوا ان يحكمهم لص او شاذ ولكن يحملون السلاح لو فاز الاسلاميون بانتخابات نزيهة وهذا قمة الوقاحة والسفالة والاجرام منهم

كمال خليل ..مؤذن الثورة

كتب : مصطفى بسيونى

في مقهى شعبي متواضع في أحد شوارع وسط العاصمة، القاهرة، يستوقفك على الفور ذلك الوجه الطيب الودود الذي حمله كمال خليل على مدى 59 عاماً. لم تتغير الابتسامة التي علته طوال تلك الفترة حتى أصبحت من أبرز علاماته الفارقة.
يمكن تعريف كمال خليل بأنّه أحد قيادات تيار الاشتراكيّين الثوريّين ومؤسسيه في مصر. إنّه في حد ذاته تعريف يحمل أحد ملامح شخصيّة الرجل الذي بدأ في ستينيات القرن الماضي حياته السياسية بالانضمام إلى منظمة الشباب «الناصرية»، مثل أغلب أبناء جيله، ثم تحوّل إلى الحركة الشيوعية وبرز كقائد طلابي في جامعة القاهرة مطلع السبعينيات... وظلّ في صفوف الحركة الشيوعية المصرية كأحد أبرز مناضليها.
عندما انهارت الفصائل الشيوعية وتراجعت مطلع التسعينيات على خلفية انهيار الاتحاد السوفياتي، شهدت الحركة تحوّل معظم عناصرها في اتجاهات شتى، من مغادرة العمل السياسي بالكامل، أو التحول إلى اتجاهات أخرى منها منظمات المجتمع المدني أو الليبرالية... أما «الرفيق كمال»، فانضم إلى عملية بناء صعبة مع مجموعة من الشباب لتيار الاشتراكيّين الثوريّين خلال التسعينيات الراكدة. كان حينها الأكبر سناً، والأكثر حماسةً وتواضعاً بينهم. «بالإمكان دائماً البدء من جديد» يقول كمال خليل، وهو أفضل تعبير
عما قام به عندما أسّس في عام 2000 «مركز الدراسات الاشتراكية» مع رفاقه، ليصبح منبراً للماركسية الثوريةفي وقت اختفت فيه منابرها. حوّل مركز الدراسات الاشتراكية إلى دار لنشر الأدبيات الماركسية، وإعادة طرحها برؤية جديدة تتناسب مع المستجدات وخليّة نحل للمناضلين من التيارات السياسية المعارضة كلها، لتتفاعل فيها الأفكار والمواقف. هنا ظهرت لأول مرة دراسات لم يكن القارئ المصري يعرفها مثل «رأسمالية الدولة في روسيا» لتوني كليف، و«ما هو التراث الماركسي الحقيقي» و«ماركسية تروتسكي»، وغيرها من الكتب التي نشرها «مركز الدراسات الاشتراكية» للتفاعل مع القضايا المصرية والعربية من وجهة نظر ماركسية ثورية.
ربما هذا ما تعلّمه من نشأته القاسية التي خلت من الترفيه. إذ ولد كمال خليل في حي «داير الناحية» أحد أفقر الأحياء القاهرية، وذلك بعد وفاة والده بشهرين. انضمّ إلى أسرة متواضعة تتكوّن من تسعة إخوة وأخوات. وكانت ككل الأسر التي لا تحلم سوى بتعليم أبنائها وإلحاقهم بالجامعة، كي يحصلوا على فرصة أفضل في الحياة. وفي كلية الهندسة في جامعة القاهرة، شق كمال خليل حياته المهنية والسياسية معاً وتميّز في كليهما.
وإذا كان السجن هو المزار التقليدي للمناضلين ومعارضي النظام في مصر، فقد كان لسجن كمال خليل مغزى خاص جداً. في مطلع السبعينيات، ألقي كمال خليل في السجن كقائد في الحركة الطلابية المطالبة بتحرير سيناء، في مواجهة تسويف نظام السادات للحرب. ثم توالت زياراته للسجن لاحقاً كقائد طلابي، ثم كمناهض للتطبيع، عندما كان يسجن كل عام في الثمانينيات بسبب التظاهر ضد مشاركة إسرائيل في «معرض القاهرة للكتاب» وفي المعرض الصناعي. ثم سجن مع عمال الحديد والصلب بسبب تضامنه معهم، وجمع تبرعات لأسر العمال المعتقلين إثر اعتصام شهير في آب (أغسطس) 1989... وتعرض يومذاك لتعذيب وحشيّ كاد يقضي عليه.
لكن، لا يبدو أن التعذيب الوحشي كان مجدياً معه. في عام 1997، سُجن مع الفلاحين بسبب مقاومة تطبيق قانون الإيجارات الزراعية الذي جرّد الفلاحين المستأجرين من الأرض، بعد مشاركته في حملة دعم وتضامن للفلاحين. وفي عام 2003، سُجن بسبب معارضة غزو العراق، وفي 2006 سجن بسبب التضامن مع القضاة، في معركة استقلال القضاء خلال اعتصامه التضامني أمام نادي القضاة. يومها، ظل واقفاً أمام قوات الأمن التي هاجمت الاعتصام، ورفض الفرار من أمامها مفضلاً القبض عليه على التخلي عن تضامنه مع القضاة.
مع الطلاب ومناهضي التطبيع، ومع العمال والفلاحين ومناهضي الحرب، ومع القضاة، وفي كل معركة طبقية أو وطنية أو ديموقراطية... كان كمال خليل دائماً في صفوف المناضلين، مسدداً ضريبة النضال كاملة. «النضال لا يتجزأ مثل الاضطهاد تماماً. فمصدر الاضطهاد واحد، سواء كان موجّهاً لعمال أو فلاحين أو أي طبقة من طبقات المجتمع الفقيرة. وصفوف النضال أيضاً يجب أن تتوحد».هذا ما يراه دائماً ويعبر عنه بمواقف مباشرة. فعندما كانت أصوات اليسار المصري صامتة في الغالب، كي لا نقول مباركة لسجن الإسلاميين وتعذيبهم ومحاكمتهم أمام القضاء العسكري، كان صوته يعلو رافضاً هذه الإساءة السافرة لحقوق الإنسان وحريّة التعبير، الأمر الذي جلب له كثيراً من النقد في صفوف اليسار: «التعذيب هو التعذيب. نرفضه سواء مورس ضد الإسلاميين أو اليساريين، وأي مواطن أو إنسان. المحاكم العسكرية التي يمثل أمامها الإسلاميون اليوم، سيمثل أمامها الجميع غداً. نحن نختلف كلياً مع الإسلاميّين ومشروعهم السياسي، لكننا نرفض تعذيبهم، أو منعهم من التعبير عن أفكارهم، لأننا نرفض التعذيب أصلاً والصمت إزاء التعذيب انتهازية». مواقف من هذا القبيل جعلت كمال خليل من الشخصيات السياسية القليلة جداً في مصر التي تحظى بإجماع كل القوى والتيارات السياسية على مكانته الخاصة التي لا تغيرها الخلافات السياسية أو المذهبية.
البساطة الاستثنائية التي تمتع بها دائماً لا تظهر فقط في تعامله اليومي مع كل المحيطين به، وتشعر بها بالذات الأجيال الشابة من المناضلين من الاتجاهات السياسية كلها، والذين يلتفّون حوله حيثما وجدوه حتى يصبح من العسير أن تصادفه وحده في أي مكان. لكنها تظهر أيضاً بوضوح عندما يقود الهتاف في التظاهرات بصوته المميز وبهتافاته التي يشرح بها دائماً وبطريقة شعبية مميزة قضايا المتظاهرين، وهمومهم: «أصل الحكاية ــــ مصنعنا يابا ــــ راحم باعوه ــــ لرأسمالي ــــ مصري وخواجة ــــ جه الخواجة ــــ قالك خبيبي ــــ نص العمالة ــــ تطلع بطالة ــــ وقفنا وقفة ــــ أضربنا جوه ــــ لاجل اللي بره ــــ والحل اهوه ــــ صناديق تضامن ــــ التضامن نور حارتنا ــــ والإضراب نبوت في إيدنا ــــ والنقابة المستقلة ــــ بكره نبنيها بإيدينا». بهذه الطريقة وبالعامية المصرية، يردّد كمال خليل هتافاته، كما لو كانت آذاناً للمناضلين، ويرد خلفه المتظاهرون. تحول بذلك كمال خليل إلى رمز أساسي في التظاهرات المصرية، يبحث الجميع عن صوته وتشتعل الحماسة بمجرد ظهوره.
سنوات نشاطه السياسي التي تجاوزت الأربعين، قضاها مناضلاً يسارياً منحازاً إلى الفقراء، صقلته خبرة وحكمة لم تنزع من داخله حماسة الشباب. ففي الموقف نفسه، تبدو عليه دهشة الأطفال، وحماسة الشباب، وحكمة الشيوخ. عندما يعرف بإضراب عمالي كبير، يتحدث بفرحة تشبه فرحة الطفل بالعيد، ويهم لتحريك حملة تضامن بحماسة شاب في أوّل عهده بالأفكار الكبيرة، ويقرأ الوضع ويحلله بحكمة مَن علّمته السنون... ولا يفوته أبداً صياغة بعض الهتافات المناسبة للقضية ببراعة وموهبة أديب، ليطلقها في اليوم التالي بأعلى صوته، 

ليست هناك تعليقات:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...