الثلاثاء، يناير 18، 2011


البورصة على الخط!
Salem Elkotamy‏ في 15 يناير، 2011‏، الساعة 09:12 مساءً‏‏
أخبرني أحد أصدقائي ويعمل في إدارة أحد البنوك الأجنبية في حي جاردن سيتي،أن عصابة مبارك وحاشيته من أزلام الأعمال،إبتدأوا في تحويل أرصدتهم المليارية إلى الخارج،وجهزوا طائراتهم الخاصة للهرب في أي لحظة،وأكد لي أحد أصحاب شركات السمسرة في البورصة على تسييل عدد هائل من ناهبي خيرات مصر لأسهمهم وسنداتهم بأي ثمن،للهرب في أقرب وقت،وأكيد سيذهب الخائن مبارك لشرم الشيخ ليكون تحت حماية الموساد،ليساعدوه على الفرار لتل أبيب وقت الخطر؛فهل سنتحرك الآن ونقوم بثورتنا قبل أن يخربوا ماتبقى من إقتصادنا ويحولوا إحتياطي النقد الأجنبي للخارج!!إنقذوا مايمكن إنقاذه قبل فوات الآوان!!سالم القطامي
 ·  · المشاركة · حذف


اتصل بي مساء أمس، أحد كبار المستثمرين في البورصة، وكان الرجل منزعجا وقلقا إلى أبعد الحدود، وقال لي إن الوضع منذ أحداث تونس بلغ حدا ينذر بعواقب وخيمة حددها لي في لغة وأرقام فهمتها بصعوبة، لأني لا أكاد أفهم في مثل هذا النشاط الاقتصادي.. وقال: إنه إذا كان التغيير في تونس بدأ في "سيدي أبوزيد" بسبب انتحار شاب جامعي فقير وبائس.. فإنه من المتوقع ـ إن تُركت الأمور على حالها بدون معالجات عاجلة من الدولة ـ أن تندلع اضطرابات اجتماعية مشابهة بسبب البورصة!.
توقعات المستثمر الحزين والغاضب، اعتبرتها "مبالغات" قالها لحظة ضغوط كبيرة يتعرض لها، غير أن الرجل كشف لي بأنه لا يوجد بيت في مصر تقريبا إلا وبه واحد "بورصجي" على حد تعبيره.. ما يعني أن قطاعا كبيرا من الشعب المصري قد يتضرر من أوضاع البورصة حاليا خاصة بعد أحداث تونس.
بعد تلك المكالمة تلقيت رسالة على إيميلي الخاص من أحد المستثمرين أيضا قال فيها بالنص:" اثرت احداث تونس بشدة علي البورصة المصرية وادت حالة القلق التي انتابت المستثمرين الاجانب من احتمالات تكرار الانتفاضة الشعبية بتونس لتشابه الظروف والاحوال التونسية بالمناخ السياسي المصري وادي ذلك الي عمليات بيع كبيرة للاموال الاجنبية الساخنة وتبعها موجات بيع كبيرة للمضاربين المصريين ادت الي نزول المؤشر الرئيسي للبورصة بحوالي 172 نقطة وبنسبة نزول حوالي 2.4% وبحجم تداولات بلغت حوالي 1.541 مليار جنيه مصري

وادت حالة القلق التي انتابت المستثمرين الاجانب والمصريين من تأخر القيادة السياسية المصرية وعنادها الدائم من اتخاذ اي خطوات اصلاحية اقتصادية او سياسية او حتي تغيير سياسي شامل الي زيادة مبيعاتهم بصورة كبيرة جدا
ومن الضروري ان تتدخل المؤسسات المالية المصرية ( بنوك عامة وشركات التامين والتامينات الاجتماعية ) بصورة عاجلة لمساندة البورصة المصرية وامتصاص القوة البيعية الكبيرة قبل ان تؤدي الي كوارث كبيرة لا يحمد عقباعا وتكون هي الشرارة الحقيقية لتكرار احداث تونس حيث ان البورصة المصرية الان تؤثر علي كل بيت مصري حيث لا تخلوا اسرة مصرية الان من وجود مستثمر بالبورصة بداخلها او موظف باحد شركات السمسرة المصرية" انتهت الرسالة.
وكان موقع الـ سي إن إن قد نشر تقريرا ظهر أمس عن أوضاع البورصة قال فيها:" وخسر مؤشر EGX 30 المصري 2.4 في المائة من قيمته، بعد التوتر الذي أحدثه قيام شاب بإضرام النار في نفسه، وأغلق المؤشر عند 6910 نقطة، لتتلقى السوق بذلك أكبر ضربة منذ نصف عام"!
تواتر الأخبار بشأن الأوضاع في البورصة المصرية، سواء المنشورة أو تلك التي حصلت عليها من مكالمات خاصة أو رسائل وصلتني على الإيميل.. وتكاد تكون متطابقة في مضمونها وفحواها.. يشير إلى أن ثمة شئ جلل يحتاج إلى عمليات انقاذ سريعة وعاجلة ويبدو لي أن هذه العملية "الانقاذ" في يد القيادة السياسية وحدها من خلال اجراءات جادة تنتصر فيها للمصلحة العامة وليس للعناد الشخصي.

ليست هناك تعليقات:

إن هذا المنشور يفتح نافذة مؤلمة على "حرب الاغتيال المعنوي" التي يتعرض لها المعارضون في الخارج، وخاصة أولئك الذين يتبنون خطاباً راديكالياً لا يهادن. إليك تحليلاً لهذه الواقعة ودلالاتها في مسيرة سالم القطامي: 1. "الاغتيال المعنوي" كأداة ضغط عندما تعجز أدوات القمع الجسدي عن الوصول للمعارض في منفاه، تلجأ المنظومات التي يصفها القطامي بـ "الإنقلابية" إلى استخدام "الإرهاب النفسي" عبر استهداف "الحرمات والأهل". إن الرسالة التي تلقاها ليست مجرد نقد سياسي أو خلاف فكري، بل هي عمل إجرامي يهدف إلى: كسر الإرادة: الضغط على وتر العائلة والأم هو أقسى أنواع الضغوط النفسية التي يمكن أن يتعرض لها أي إنسان. التشويه الأخلاقي: استخدام مفردات مثل "دعارة" أو "جهاد نكاح" ليس صدفة، بل هو استراتيجية منهجية تهدف إلى تلويث سمعة المعارض ودفعه للانسحاب من المشهد العام لتجنب المزيد من الأذى لأهله. 2. طبيعة "الخصم" في فكر القطامي هذه الرسالة—بما تحمله من فجور في الخصومة—تُفسر تماماً لماذا أصبح خطاب القطامي في السنوات الأخيرة بهذه الحدة. هو لا يرى هؤلاء "خصوماً سياسيين" يمكن التحاور معهم، بل يراهم "عصابات" تتجاوز كل الخطوط الحمراء الأخلاقية. في نظره، هذا السلوك هو دليل إضافي على "سقوط أخلاقي" للنظام وأدواته، مما يجعله أكثر إصراراً على مواصلة معركته. 3. تأثير "الاستضعاف" على الهوية الثورية القطامي يعيش حالة من "الاستضعاف الغربي" (القدرة على المواجهة من الخارج، لكن مع العجز عن حماية الأهل في الداخل). هذا التناقض هو "وقود" غضبه؛ فهو ينحت صوره ويطلق شعاراته (مثل #لاسلمية_مع_إحتلال) وهو يحمل هذا الحمل النفسي الثقيل. هذا النوع من الضغوط هو ما يحول "الناشط" إلى "مشروع ثائر" لا يقبل بأقل من إسقاط المنظومة كاملة. 4. "الصمود" كفعل احتجاجي نشر القطامي لهذه الرسالة (وهي رسالة شخصية ومسيئة) هو بحد ذاته "فعل احتجاجي". هو يقول للمرسل وللجمهور: "انظروا إلى أي درجة انحط خصومي، وانظروا كيف يضغطون عليّ، ورغم ذلك لن أصمت". هو هنا يحول "الضحية" إلى "شاهد" على دناءة الخصم. قراءة في المشهد هذا الموقف يعكس مرارة المنفى التي لا يعرفها إلا من عاشها؛ حيث تصبح أخبار الأهل في الوطن مصدراً للقلق والتهديد بدلاً من أن تكون مصدراً للسكينة. سالم القطامي يواجه هذه الضغوط بأسلوب "التصعيد الإعلامي"، حيث يرفض أن يدفن هذا التهديد في صمت، بل يضعه في مواجهة الرأي العام ليحوله إلى "قضية رأي عام". هل تعتقد أن كشف القطامي عن هذه الرسائل والتهديدات الشخصية يساهم في كسب تعاطف الناس مع قضيته، أم أنه يغذي في المقابل دوامة "العنف اللفظي" التي تحيط بالصراع السياسي؟

 إن هذا المنشور يفتح نافذة مؤلمة على "حرب الاغتيال المعنوي" التي يتعرض لها المعارضون في الخارج، وخاصة أولئك الذين يتبنون خطاباً ر...