الأربعاء، أبريل 14، 2010

سراج: الفيفا طلب من اتحاد الكرة حسم قضية مباراة الزمالك وحرس الحدود



سراج: الفيفا طلب من 
اتحاد الكرة حسم قضية مباراة الزمالك وحرس الحدود
أعلن اللواء صبري سراج عضو مجلس إدارة نادي الزمالك أن النادي صورة مترجمة من الفاكس الذى أرسله الاتحاد الدولي لكرة القدم (FIFA) إلى اتحاد الكرة يبين استلامه لتظلم جماهير الزمالك بشأن المطالبة بنقاط مباراة حرس الحدود.
وكانت رابطة جماهير الزمالك (ألتراس) أرسلت شكوى للفيفا تتظلم فيها من قرارات الاتحاد المصري ضد نادي الزمالك بشأن مباراة الزمالك ضد حرس الحدود.
وأضاف سراج في تصريحات تليفزيونية على قناة مودرن سبورت عبر برنامج (كورة أون لاين) أن ملف القضية بيد ممدوح عباس رئيس مجلس إدارة الزمالك والذي تعافى مؤخرا من عملية جراحية بسيطة.
وكان مجلس إدارة الزمالك طلب الحصول على نقاط مباراة فريقه أمام حرس الحدود فى الدور الأول، بسبب مشاركة أحمد عيد عبد الملك على الرغم من حصوله على كارت أحمر مباشر.
وأعرب سراج أن ما يشغل بال النادي وأعضاء مجلس الإدارة هو مباراة القمة القادمة ضد الاهلي الجمعة القادمة والتظلمات والشكاوى ينظر فيها النادي بعد هذه المباراة
جمانة 
حداد - رابطة كتاب الاختلاف - مدونة علي مغازي

جمانة حدّاد تكتب

محمد شكري: الأمّي الذي صار نجماً
محمد شكري: 
الأمّي الذي صار نجماً - Hespress
حسين نصر الله
Saturday, August 01, 2009
من الامية أتى الكاتب المغربي محمد شكري ليتربع على سدة الرواية العربية
هذا الكاتب الذي ظل حتى العشرين من عمره لا يجيد القراءة ولا يحسن الكتابة، استطاع ان يشق طريقا خاصا به في ادب السيرة الذاتية. حيث شكل هذا الادب مصدرا خصبا لفضائح عائلية، وليوميات اقل ما يقال فيها انها اتسمت بالفقر والتشرد والضياع والاحلام المؤجلة او الموءودة.
انه محمد شكري الذي وضع كتبا عدة مثلت اساس تجربته، من ابرزها «وجوه الشطار» التي ظهرت بعنوان آخر هو «زمن الاخطاء»، ثم تبعها بكتاب عن بول بولز وآخر عن تنسي وليامز في طنجه، وليفرد صفحات كبيرة وطويلة عن جان جينه. غير ان ابرز وابدع ما كتبه شكري هو روايته «الخبز الحافي» التي جعلت منه استثناء في الكتابة الروائية العربية. فهذه الرواية اثارت جدلا واسعا في الثقافة العربية المعاصرة، وترجمها الى الانكليزية بول بولز في العام 1973، ثم ترجمها الى الفرنسية الطاهر بن جلون في العام 1981، ويتحدث فيها عن طفولته البائسة وعن المنفى. وقد منعت هذه الرواية او السيرة الذاتية حتى حدود العام 2000.
اما «زمن الاخطاء» فهي القسم الثاني من سيرته، وهي مؤلفه الثاني الذي يقدم فيه بانوراما مراهق يتعلم العربية ويذهب الى المدرسة في سن متقدمة، وفي الوقت نفسه يخالط الطبقات السفلى في مدينة طنجة. ثم يكملها بكتاب «وجوه» وهذا يتضمن الجزء الثالث من السيرة الذاتية. وكتب شكري كذلك مجموعة من القصص، ثم اعقبها بـ«الخيمة»، وله ايضا «السعادة» وهي رواية مسرحية، من دون ان ننسى «زكور الصغيرة وغواية الشحرور الابيض». غير انه رغم غزارة هذا العطاء وتنوعه بقيت رواية «الخبز الحافي» هي الاسم الآخر لمحمد شكري، فهي التي امدته بهذا المجد الادبي في الساحة الادبية العربية والعالمية، وهي الكتاب الذي منعته مدن وحكومات من ان يدخل بلدانها، الامر الذي زاد شعبيته وأسهم في الدعاية والترويج له. وهذا الكتاب هو الذي جعله محظوظا جدا كونه عاش من مردود كتاباته.
ولد محمد شكري في قرية من سلسلة جبال الريف سنة 1935، ابان مرحلة الحماية الاسبانية في شمال المغرب، وعاش منذ صباه في طنجة، المدينة التي لم يفارقها ابدا، حتى ان اسمه وروايته «الخبز الحافي» ارتبطا باسم هذه المدينة التي كان لا يفارقها، فما ان كان يذهب الى مدينة اخرى للمشاركة في لقاء ثقافي، سرعان ما يقفل عائدا اليها، فهي الحضن الذي كان يتسع لكل شغبه الطفولي.
وصل شكري الى طنجه وكان له من العمر 7 سنين، عندما جاء برفقة اسرته الامازيغية مشياً على الاقدام من جبال الريف البعيد، ولم  يكن في حينه يعرف اللغة العربية، مما وضعه في مأزق وحيرة في التواصل مع اقرانه. كان الفقر المدقع سبب رحيلهم الى طنجة، وخصوصا ان المجاعة ضربت ندوبها مسقط رأس اسرته. وبعد طنجة ذهبت عائلته الى تطوان، لكن شكري اختار العودة الى طنجة، ليستقر فيها بمفرده، واشتغل فترة في التعليم، وكان يرى في هذا المجال التربوي اساسا لبناء المجتمع.
التربية السيئة التي تلقاها من والده تركت في نفسه ندوبا هو واخوته، لذلك فهو يعتبر ان رواية «الخبز الحافي» شكلت علاجا نفسيا ومعنويا له، وبها استعاد توازنه النفسي، لكن العديد من القراء لم يستسيغوا هذا العمل نظرا لجرأته غير المعهودة في مقاربته القضايا الجنسية، ونظرا الى فضائحيته وللمواضيع الحساسة التي تطرق اليها.
لكنها رغم كل شيء تبقى القصة الحانقة والمؤلمة لطفولته ومراهقته في الريف البائس والمحتل آنذاك من قبل الاسبان، وفي طنجة التي تتشكل من خليط من الشعوب في مرحلتها الدولية فكانت الرواية رسماً لمكان وزمان بعيون ماسحي الاحذية وبائعي السجائر المهربة والمخدرات، ومرتكبي بعض الاختلاسات الكبيرة والصغيرة وعمليات الحب المحرم مع الاجانب. وقبل اي شيء غراميات شكري التي لا تنتهي ولا تتوقف عند حدود.
لكن رغم هذه المواضيع المتعددة التي يعالجها شكري في روايته، الا ان ظل الاب لن يغيب عن صفحاتها: «دائما عشت حاملا هذه العقدة».
كان والد شكري جنديا فر من الجيش الاسباني، وكان يقيد ابنه الى شجرة ويضربه بحزام جلدي، وفي يوم اخذته نوبة غضب، فخنق اخا لشكري وتسبب في موته. لقد قص شكري في «الخبز الحافي» هذه الحكاية واضاف اليها ما كان يعتمر في نفسه من حقد على ابيه، وفعل الشيء ذاته بصيغة مباشرة وعارية مع من تحدث عنهم في «وجوه» وخصوصا مومسات غرناطة علال، الابن الذي تآمر على والده المسن كي يمنعه من الزواج مجددا، كي لا يتقاسم ارثه مع احد غيره.
عندما صدرت الترجمة الاسبانية لرواية «الخبز الحافي» كتب خوان غويتيسولو، ان هذه الرواية تشكل «اول سيرة بيوغرافية عربية عفيفة وصريحة وحقيقية»، اذ من النادر ان يعلن المرء على الملأ جوانب ضعفه ورذائله.
لقد كتب شكري ثلاثيته البيوغرافية معتمدا على نماذج غربية، مثل «اعترافات القديس اغوستين، وجان جاك روسو، وكولن ولسون، وكلمات سارتر». هذه الكتابات التي اطلع عليها شكري منحته الشجاعة كي يعبر عن ذاته. ويقول في هذا الصدد: نحن نعلم ان الادب العربي القديم كان اكثر حرية من ادبنا الحالي، كثيرة هي المحرمات الآن، لكن في العصر الجاهلي وفي بداية الاسلام، كان هناك ادب مثل «الف ليلة وليلة» و«الروض العاطر».
دائما كان يسعى محمد شكري الى قتل الشهرة التي منحته اياها رواية  «الخبز الحافي»، فكتب «زمن الاخطاء» لكنها لم تمت، ثم كتب «وجوه» و«الخبز الحافي» ترفض ان تموت، شكري يعبر عن هذا الامر بالكثير من المرارة ويقول «لقد سحقتني، اشعر انني مثل اولئك الكتاب الذين عاشوا على كتاب واحد امثال سرفانتس مع «دونكيشوت»، او فلوبير مع «مدام بوفاري»، او د.ه.لورنس مع «عشيق الليدي شاترلي». «الخبز الحافي» لاتزال حية رافضة ان تموت، لدرجة ان الاطفال في الشوارع لم يكونوا ينادونه باسمه، بل باسم «الخبز الحافي».
الدكتور محمد عبدالله يكشف في دراسة له عن محمد شكري، ان هذا الاخير كان واحدا من رواة طنجة، وانه بهذه الصفة بدأت قصة الخبز الحافي، لم تكن مشروع كتاب مؤلف بالمعنى المعروف، وانما هي رواية شفوية: قصص وحكايات وذكريات تفيض بها الذاكرة، تضخمها او تضيف اليها. ووفق رواية شكري نفسه فقد جاءت فكرة السيرة الروائية مصادفة عندما التقى بناشر انكليزي اعتاد شراء حكايا رواة طنجة، ونشر بعضها قبل لقاء شكري، ولم يكن (بيتر بين) يبحث عن كتب بالمعنى الابداعي، وانما كان يتصيد القصص الغريبة وكتب العجائب والجنس، وها هو يقابل شكري للهدف نفسه بعد ان نشر من قبل «حياة مليئة بالثقوب» للعربي العياشي و«الحب بحفنة من الشعر» لمحمد المرابط وكلا الكتابين من تحرير وصياغة بول بولز املاها الاثنان مقابل النقود كأجر للراوي الشفوي.
ويبدو ان الفكرة راقت محمد شكري وهو الممتلىء بالحكايا من كل صنف، وهو الافضل ثقافة والاوضح طموحا بين الرواة في طنجة. وادعى شكري ان سيرته ناجزة وتسلم مئة جنيه مقدما من دون ان يكون لديه حرف واحد منها... لكن خلال شهرين كانت السيرة كاملة باسم «ليس بالخبز وحده» كما عنونها بولز. واما كتابتها فتمت بطريقة غريبة، فشكري يقول بأنه الفها بالعربية اولا، ثم املاها باللغة الاسبانية على بول بولز، وكتبها الاخير بالانكليزية، وهي اللغة التي ظهر فيها الكتاب اول مرة، ولا يعرف مصير النسخة التي زعم شكري انه كتبها وترجمها لبولز. اذ ان ما صدر بالعربية هو ترجمة محمد برادة للكتاب نفسه، ومعنى هذا ان اكثر من مؤلف ساهم في صياغة العمل واعطائه الشكل الذي ظهر عليه، وهذا ما سبق للطاهر بن جلون ان المح اليه، بل ذهب الى ابعد من ذلك حين قال ان هو نفسه قد قص حكاية طنجة على بول بولز، لنرى في ما بعد انه عمد الى ترجمة الرواية الى اللغة الفرنسية لكن بتوقيع محمد شكري.
ومهما تعددت الروايات حول اصول ومصادر رواية «الخبز الحافي» وطبيعة تأليفها الغريبة، فإن هذه السيرة لا تنطوي على عناصر سردية غنية من ناحية الشكل، ويرى الناقد محمد عبد الله في هذا السياق «انها مكتوبة باسلوب صحفي متسرع اقرب الى الكتابة الاشهارية او الدعائية»، ولكن المضمون الصادم هو الذي اسهم في خلق حالة الاهتمام الشديد بها، ورفعها الى مستوى اشهر السير الاعترافية في العالم، بحيث تقارن باعترافات جان جاك روسو واعترافات القديس اوغسطين، وهما من كتب السير القليلة التي اطلع عليها شكري واعجب بها.
ومهما يكن من امر ومهما تعددت الروايات حول هذا العمل، الا انه يبقى على نقيض مطلق من التاريخ الرسمي المأجور على حد تعبير شكري، هذا التاريخ الذي ينفي حياة شكري وامثاله من المهمشين «ولا يسمح ان يلوث بهم مجده الجليل الخالد».
في رواية «زمن الاخطاء» نتعرف مواضيع جديدة في سيرة هذا الكاتب المقرونة بالبؤس والعذاب والخيبات والحرمان، اننا مباشرة امام عذابات شكري الشخصية، وهنا ايضا يشكل الجنس والفقر والتشرد في براري طنجة العمود الفقري للرواية، لا سيما حياة الليل في طنجة وتطوان والعرائش، لنتعرف الى نماذج من الشخصيات التي رافقها وعاش معها لياليه ونهاراته. هذه الشخصيات غالبيتها من الشذاذ، ومومسات المدن وفتيات علب الليل وغيرها من العوالم الهامشية، حيث تعيش شريحة عريضة من المجتمع في الشوارع الخلفية والازقة والمقاهي الفقيرة والمواخير. شكري في هذا العمل يكشف عن كاتب لا يعترف بالمحرمات، ولا يقيم وزنا للأعراف والعادات والتقاليد والقيم الاجتماعية المتعارفة، بل يمضي في اعترافاته الى درجة انه يفاجئ القارئ بكل ما هو مدان من دون مواربة او حياء. عوالم التشرد والضياع، لا بل التيه سوف نجدها في قصص اخرى لمحمد شكري، وكأن هذه المواضيع اصبحت اثيرة لديه ولا يستطيع فكاكا منها، وها هو في قصة «مجنون الورد» و«الخيمة» تطالعنا شخصيات من اعماق مدينة طنجة وحوانيتها وازقتها المغلقة على الادمان وحياة الكيف والصعلكة، وفي هذه القصص يكشف شكري عن حب نادر لمدينته التي يجعلنا نشتم عبق رائحتها من خلال النصوص والكلمات. فنحن ازاء شريحة كاملة من المشردين بكل ما تحفل به حيواتهم، وبكل ما تحمله طبائعهم من خصال، فنتعرف الى المواضيع والامور والقضايا التي تجعلهم سعداء، ونتعرف كذلك الى ما يثير احزانهم ويجعل منهم شخصيات يتشح داخلها بالسواد وتفيض ارواحها بالالم.
في رواية  «وجوه» وهي الجزء الاخير من ثلاثيته نقرأ قصصا عن حياة الناس المحيطين به، ونتوقف مليا امام واقع المدن والامكنة التي عاش فيها او زارها.
هذا العمل هو عبارة عن تعقب متواصل لحياة شخوص يعيشون في عالم قاس، لم يمنحهم سوى القليل من الوقت كي يلتقطوا انفاسهم. انها حياة المطاردة واللهاث المستمر للفوز بما يعين الانسان على البقاء. الرواية تقوم احداثها على شخصية راوٍ ساذج يتذكر الاحداث من وجهة نظر طفل صغير، ولذلك فهو يعبر باستمرار عن الجهل ، وتنتابه مشاعر الغربة ونوبات الغضب، خصوصا عندما يتذكر ما كان عليه ذلك الطفل. وفي هذا العمل ايضا يلجأ شكري الى تصوير مشاهد الجنس والعنف، بطريقة كاشفة ومباشرة، كأنني به يجسدها تماما مثلما عاشها هو في مرحلة من مراحل حياته المليئة بالصخب والمفارق.
لكن هل ظل شكري راضيا عن سيرة كتابته وحياته؟ المتابع لمسار هذا الكاتب بعد «الخبز الحافي» يلاحظ انه اصبح حريصا على تغيير او تعديل صورته التي ترسخت في اذهان معارفه وقرائه، واصبح اكثر استعدادا لتجاوز شخصية المتشرد والأمي، لبدء مرحلة تقمص صورة المثقف الملم والمطلع على نتاجات غالبية الكتاب العرب والغربيين، ويتجلى هذا من خلال استشهاده في بعض كتبه بمئات الشواهد والاقوال والاقتباسات للمفكرين والكتاب، وذكر اسماء كتب او نصوص مختلفة تهدف الى ان تكون شاهدا على المعرفة والثقافة، بديلا لدعوى الامية التي افتتح بها سيرته. ونلاحظ هذا الامر بصورة جلية في كتابه «غواية الشحرور الابيض»، حيث يعمد الى نشر شهادات وآراء نقدية، تسعى لتثبت ثقافته، او تشير الى قراءة تجربة التشرد بوعي معرفي، يستند الى قراءت متعددة المصادر والمرجعيات. يقول محي الدين اللاذقاني في هذا الصدد: «لقد تحول شكري بالمعرفة الى شحرور ابيض، وخرج من عالم البلطجية، ولصوص الشوارع، وبنات الهوى، واصحاب السوابق، الى عالم جديد نظيف، وطموح نبيل، وهو يدرك انه لا يستطيع ان يمد يد المساعدة لجميع من عاشرهم وعاش معهم في السوق الداخلي في طنجة، لكنه ومن خلال التجربة القاسية التي اجاد التعبير عنها يدل اصحابه القدامى، وجميع الضائعين في مدن العالم كافة الى طريق النجاة، والى امكان الانتصار على قبح العالم بالمعرفة التي صنع منها الاجنحة التي ساعدته على الوصول الى دنيا جديدة ومختلفة عما الفه وعرفه في طفولته المعذبة».
في الرسائل المتبادلة بين شكري من المصح العقلي في مايوركا في تطوان وبين الناقد المغربي محمد برادة الذي كان احد الاشخاص القلائل الذين رافقوا شكري في رحلته الابداعية منذ ان نشر سيرته الذاتية الاولى وحتى مستشفى الامراض العقلية، والى ان خرج شكري من التجربة المرة، يقول شكري في واحدة من رسائله من المصح: «يخيل الي انني عشت دهرا، في الحقيقة انا لم ابدأ بعد عزلة الكتاب الحقيقيين، اذا بدأتها فربما لن اخرج منها على الاطلاق، اتمنى ذلك». ويقول في رسالة اخرى الى برادة من المستشفى اياه: «الاحساس بالكتابة بدأ يغزوني في هذا المكان، عندما اخرج سأحاول ان اغير حياتي». ويرد عليه برادة: «ليس مطلوبا منك ان تغير حياتك، وانما ان تكتب حياتك».
وحين خرج شكري كتب سيرته الروائية الثانية «زمن الاخطاء». وفي هذا السياق يسأله برادة: اخطاء بالنسبة الى من؟ اذا كنت تقصد اخطاء الآخرين في حقك فاننا سندخل في متاهة قبل ان نحدد معنى الخطأ وعلى من تقع المسؤولية في ارتكابه. اما اذا كنت تقصد الاخطاء التي ارتكبتها انت فلا اظن ان الامر سيكون اسهل ما دمت ترتكب الاخطاء التي تغيظ الآخرين وتجعلك تحس انك اقرب الى ذاتيتك وتلقائيتك. وفي هذه الحالة كان عليك ان تجعل العنوان كالتالي «زمن الاخطاء التي احبها». ويضيف برادة: ليس هذا مهماً، على كل حال، بل الاهم هو ان تخطئ فتبدأ عزلة الكتاب الحقيقيين وتعرض عن ضوضاء العيش الخارجي وطقوسه المكررة».
لقد شهد محمد شكري لحظات صعبة في مختلف سني حياته، قبل ان يذيع صيته ككاتب مرموق احتل مكانته في عالم الادب الروائي، لكن اللافت انه رغم صدور روايته الاولى مبكرا باللغة الانكليزية الا انها لم تترجم الى العربية الا بعد اكثر من عقد ولقد قام محمد برادة بهذه الترجمة، الذي يدين له شكري بأشياء كثيرة من بينها اطلاق شهرته كروائي وكاتب عربي.
 في السنوات الاخيرة حاول شكري ان يغير حياته فعلاً، فاستغرق في الكتابة واطلع على امهات الكتب، فكتب سيرا ومذكرات عن كتاب زاروا طنجة ومنهم: جان جينه، تينسي وليامز، بول بولز، والجدير بالذكر ان شكري تعرف إلى هؤلاء الثلاثة وعاش معهم، وقد شكلت هذه الكتب جانبا مهماً من المراجع الخاصة بهؤلاء الكتاب.
لقد ادرك محمد شكري أن الكتابة سلطة غير مفرطة. ولقد اراد من الكتابة ان تكون شاهدا على حياة مهانة ومدانة في آن معا. وحاول من خلال اعماله فضح اولئك الذين سرقوا طفولته ومراهقته واهانوهما. واليوم حين نعود اليه، انما كي نتذكر ان هذا المبدع الذي رحل عن دنيانا ( 1935 -2003) عرف كيف يشق طريقه الى النجاح والعالمية رغم قساوة الظروف التي عاشها. انه باختصار علامة فارقة في الادبيات التي ابدعها العرب في القرن العشرين

خاص: حسام ينزل بالحمل التدريبى للزمالك .. وجلسات تأهيل نفسى للمحمدى وجعفر

  م شـارك
خاص: حسام ينزل 
بالحمل التدريبى للزمالك .. وجلسات تأهيل نفسى للمحمدى وجعفر
علم (GoalFmRadio.com)  أن حسام حسن المدير الفنى للفريق الكروى الأول بنادى الزمالك قرر النزول بالحمل التدريبى للاعبى الفريق خوفا عليهم من الإجهاد.
ويتدرب الزمالك حاليا فى معسكره المغلق بمدينة العين السخنة استعدادا لمباارة القمة أمام الأهلى يوم الجمعة القادم فى إطار مباريات الجولة الـ27 من الدورى المصرى الممتاز.
وكان الفريق الأبيض وصل إلى العين السخنة صباح اليوم وتناول اللاعبون طعام الغداء ثم خلدوا إلى الراحة قبل التدريب الذى انتهى منذ قليل.
ورفض حسام رفع الحمل البدنى لخوفه من الإرهاق الذى قد يصيب بعض اللاعبين، بعد رحلة السفر من القاهرة إلى العين السخنة.
وسيقوم الجهاز الفنى للزمالك برفع الحمل التدريبى للاعبى الفريق غدا، حيث سيكون التدريب الأساسى الذى سيحدد فيه التشكيل النهائى لمباراة القمة.
ويواصل محمود فتح الله تدريباته التأهيلية تمهيدا للمشاركة فى القمة بعد تعرضه للإصابة خلال مباراة الفريق أمام اتحاد الشرطة.
من جهة أخرى يواصل حسام حسن جلساته النفسية مع لاعبى الفريق خاصة حسين ياسر المحمدى وطلب منه أن يتوقع الهتافات المعادية من جماهير الأهلى، وألا يعطى أذنه لهم، بعد أن انتقل من الأهلى إلى الزمالك فى يناير الماضى.
كما طلب من أحمد جعفر مهاجم الفريق عدم الاستسلام لليأس بعد سوء التوفيق وعدم تهديفه خلال الفترة الماضية
جمانة 
حداد - رابطة كتاب الاختلاف - مدونة علي مغازي

جمانة حدّاد تكتب

«النص الثالث»

يلقي الشعر الأنثوي بظلاله الخضر على مساحة المودة التي تسكن الذاكرة فيصير قاموساً نستذكر به متع حياتنا، أيام تكون الأنثى خط شروع لكل رغبة تعترينا لاكتشاف هاجس ما، حتى لو كان طلسماً سليمانياً.
والشعر ذاكرة العبادة، وتمتهنه النساء لرغبتهنّ في أن يثبتن أن قلقهن مصنوع من ماس فيما قلوب كل الرجال مصنوعة من فضة. وهن رائيات بفطرة المهد فيما رائية الرجل تنبع من مشقة الحياة. الشعر هو اغتراب يسعى للوصول الى مثاليته، تلك المثالية التي نشعر بتيهها متى أحسسنا بقرب دنو أجل الواقع، لتأتي الفنتازيا وتقيم في الرأس مأتمها، وهو ما يطلق عليه أرسطو تسمية الخلق الشعري .
والشعر خلق ميتافيزيقي. ينوء بقدر أرجواني يتعدد مع افتراضات الكشف عن مكامن الحس، الذي عندما تمسكه أصابعنا تقودنا القناعة بأننا أمسكنا حجارة حيان: تلك التي كان جابر يفكر بصناعتها من خلال خلط العناصر وتذويب الشاردة بالواردة. وحين لم يستطع ذهب الى مخيلة التصور في هاجس اليونانية الصافية، وقال : ما يغيثني في بحثي سوى شجني. وهو ربما كان يقصد الشعر.
الشاعرة اللبنانية جمانة حداد واحدة من باحثات هذا الشجن. وهي تملك من شغف التحدث بمشفرات الشعر واللعب على موسيقى الضد وعكسه الشيء الكثير. وهي أيضاً من اللواتي يستطعن إيجاد ضرورة في جعل الشعر رسالة نوصل بها صوتنا وطموحنا وموهبتنا. ومنذ ديوانها الأول وحتى ديوانها الأخير كشفت هذه اللبنانية الحالمة بمتوسطية تذهب بالزرقة الى أي مكان في العالم، كشفت نبوغ أن تكون القصيدة عالماً لكشف توهّج الألوان وقيمتها الكونية.
الذي يقرأ جمانة حداد، سيكتشف معايير حضارية لا تقف عند فاصلة الرهبة الإجتماعية. وقد مكنتها ثقافتها الألسنية من تجاوز حدود الإهتمام بالمحيط وشرقيته. فكانت ترجماتها تعبر عن ثقافة شاسعة مع الآخر الذي يمثل طرفاً في عولمة الكون. ولأنها مولعة بالإلتقاء بالآخرين الذي يصنعون جسد الحلم في العالم الجديد، كما مع كويلو وايكو وساراماغو وهاندكه وسواهم، ها هي تقع اليوم في حبال الالتقاء مع آخر جاءها من أور السومرية، على خلفية موضوع كتابها الشعري الأخير "عودة ليليت".
الحوار مع جمانة حداد يندرج في فاصلة الإنتباه الى ما أقوله وتقوله ضمن مدارات الوعي الشعري في ذاكرتها، وهي في أكثر تناولاتها تتحدث عن الآخر وتأثيراته على أنثى ترغب من خلاله بأكتشاف ديمومة حب أو موت جميل. كان اللقاء مخططاً له منذ عام تقريباً لكن الحياة ومشاغلها لا ترحم حتى مواعيد الثقافة. غير أن ذاكرتي عادت لتلغي أسئلة الأمس ولتبدا بأسئلة اليوم:
جمانة حداد أسمع في ديوانك الجديد صرخة انتصار على الرجل. لماذا تشحنك الرومانسية الى تحدي سلطة الذكر؟ هل الشعر عندك خنجر تدافعين به عن نفسك تجاه سلطة روحية أو طبيعية مضادة؟
أنا أتحدى كل سلطة وليس سلطة الرجل فحسب. أنا سيدة نفسي ومديرتي ورئيسة جمهوريتي وملكتي. أقول "نعم" عندما تكون الـ"نعم" خياري" وأقول "لا" عندما أكون مقتنعة بضرورتها. لكنّ الرجل ليس عدوي، ولا أعتبر علاقتي به حربا، بل أراه ندّي وشريكي. لا هو يريد إخضاعي، ولا أنا أرغب في السيطرة عليه. ثم ليست الرومانسية ما يشحنني فأنا لست امرأة رومانسية بل شرسة عموما، التهم الحياة التهاما وأعيشها واكتبها بأظافري. والخنجر الذي تذكره لا ادافع به عن نفسي بقدر ما أغرزه في جسمي وروحي الخاصين. لست ضد الرجل أبدا، لا بل أنا مع الأنوثة ضد النسوية التافهة التي حوّلت عموما المرأة ضحية والرجل جلادا، وهذا ايضا ما حاولتُ قوله من خلال ليليت. فعدوّة ليليت الحقيقية هي غالبا المرأة الحوائية، أي أنثى الواقع المرّة الناقصة المسطّحة. لقد اكتشفت في حياتي أن كارهة المرأة الأقسى والأعنف والأشد دناءة هي المرأة نفسها، أي تلك التي تغار وتحسد لأنها يابسة وعاجزة عن العطاء. وأنا أشفق على أولئك العقيمات اللواتي تدفع بهنّ غيرتهن الى الجنون. أما ليليت، أكانت زوجة أو عشيقة أو ربّة منزل أو صاحبة مهنة أو أمّاً أو كل ذلك معا وغيره، فهي المرأة الواثقة القوية بأنوثتها، الذكية في جبروتها واستقلاليتها وطموحها كما في خوفها، وغير المستضعفة في ضعفها. هي، كما اقول في احد المقاطع، "ما ينقص الرجل كي لا يندم وما ينقص المرأة كي تكون".
ذهبتِ في "عودة ليليت" الى الميثولوجيا: ما سرّ ذلك؟
ليليت بالنسبة لي لا تنتمي الى الميثولوجيا بالمعنى المتعارف عليه للكلمة. هي حقيقية حدّ أنني أستطيع الكلام معها ومعانقتها وتأنيبها وقرص خدّيها وتمشيط شعرها الطويل. هي حقيقية لأنها أنا، ولأنها كل امرأة تفكّر وتعيش حياتها مثلي، متلذذة بالتهام أيامها ولياليها كما تلتهم النيران وليمة الغابة. هي المرأة الحرّة، المستقلة، الصريحة، النهمة، المتمردة على الطاعة العمياء وعلى حلم الكمال المضجر. هي تلك التي تمدّ يدها وتأخذ، بدل أن تنتظر أن تُعطى. إنها في آن واحد التفاحة والمحرّضة على أكل التفاحة. وهي بالتأكيد ليست قناعا لي، فأنا اظهرتُ مرارا، على مرّ كتاباتي، جرأتي لا بل فجاجتي في قول ما أريد قوله وفي إضاءة صوري وبروقي الداخلية، وليس عندي أي مشكلة في التعبير عن أفكاري واقتناعاتي بصدق: كيف تكون ليليت قناعا لي وأنا أسكنها وأحمل صوتها وأتبنّاها تبنّيا مطلقا؟ جلّ ما في الأمر هو أني أردتُ من خلال استخدام اسمها أن أجمع تحت جنحها كل النساء اللواتي ينتمين الى جوهرها، كي لا تقتصر عليّ وحدي. ولمن يتوهّم أنها ستارة أختبىء وراءها، ها أنني أعلن بصوت عال وقوي: ليليت هي أنا، أفكارها أفكاري، خطابها خطابي، قصّتها قصّتي، وجسدها جسدي. ليمّح كل التباس حول هذه المسألة على الفور، وليتحرّر المتحفّظون من خوفهم، الساذج والموروث ببغائيا، من "وصمة" الأسطورة بصفتها ابتعادا عن اليومي والحقيقي.
ليليت هي التأريخ بأنوثته الحضارية. هل قرأت جيداً تلك الرؤى القديمة وكتبت هذا الديوان؟
عندما قرأتُ قصّة ليليت للمرة الأولى منذ نحو اربعة أعوام، وقعتُ في غرامها ووجدتُ فيها جوابا عن أسئلة كثيرة كانت تراودني، وأحببت ان أروي تلك المرأة الأولى على طريقتي، فرحت ألاحق أخبارها وظلالها من مرجع الى آخر. انطلقتُ من قصّتها لكني تجاوزتها وأعدتُ اختراعها على هواي شعريا. أكثر ما احببت فيها هو أنها المرأة الأصلية، التي خلقها الله من التراب على غرار آدم، المرأة المكتمل قمرها الأسود بقمرها الأبيض، والتي ترمز الى الوجه الحرّ والأبيّ والشهواني من النفس الأنثوية.
كتبتِ "عودة ليليت" في شكل قصيدة ومشهد درامي ونص نثري مفتوح. لماذا هذه الأشكال الثلاثة؟
لقد اردتُ بهذه الأشكال الثلاثة، التي كان يمكن أن تكون اربعة أو حتى عشرة، أن أعبّر عن حرية الجسد الشعري وتعددية احتمالاته. أنا أحب الانحناء على عجينة قصيدتي، شرط ألا تأتي نتيجة هذا الانحناء افتعالا شكلانيا مجانيا لا يؤدي الى اي تجديد شعري، بل الى دوران في حلقة مفرغة، حلقة البحث عن الشكل المختلف الصادم على حساب مستوى النص الشعري. فالتجديد الثوري لا يكمن بالضرورة في القطيعة مع ما سبق، وثمة دائما خيط يربط ما كان بما سيكون، مهما كان مختلفا عنه ومتعارضا معه. قصيدة النثر نفسها لم تولد من اللامكان، أو من القطيعة في معناها الحاسم، بل هي نتيجة تراكمات كثيرة. الدرجة "صفر" غير موجودة في الكتابة، بل هناك الإضافة التي قد تصنع فجأة كل الفرق، حتى ولو كانت ضئيلة. قصيدتي تمشي في طريقها وتتغيّر وتتطوّر شكلا ومضمونا بحسب إيقاعها الخاص. وأنا إذ كتبتها اليوم بثلاثة سبل، لم انقّب عمدا عمّا يمكن ان يجعل بنيتها مختلفة، لأن اسباب اختلافها يجب أن تكون موجودة في داخلها أو لن تكون ابدا، إن على صعيد المضمون أو الرؤيا أو طريقة "طحن" اللغة. لقد كتبتُ بكل بساطة القصيدة التي نادتني، بالأجساد الثلاثة الذي شعرتُ أنها هي اجسادها وأنها تطالب بها، ولم أكن أبحث عن استفزازات شكلانية "بالقوّة" من خلال طرائق مشيي نحو القصيدة، لأن استفزازي هو قصيدتي في ذاتها، لا في قطيعتها أو عدم قطيعتها مع الأشكال التي سبقتها او سوف تليها.
أنت تتثقفين بألسنية جديدة هي نتاج وعي قراءات متحضرة وتأثير للترجمات واللغات الأخرى. هل أثر هذا في موهبة الشعر لديك. وأين؟
علاقتي باللغات تشبه اكثر ما تشبه الهوس. مذ كنتُ صغيرة سكنتني حمّى اللغات، الناجمة جزئياً عن شغفي بالمطالعة. الفرنسية والانكليزية تعلّمتهما في المدرسة، أما الأرمنية فمن جدّتي لوالدتي. ثم عندما بدأت دراستي الجامعية أرفقتها باللغات. كان حلمي أن اقرأ اونغاريتي بالايطالية فبدأتُ بها، وعلّمتها بدوري بعد ذلك طوال سنتين. ثم كرّت السبحة: ألمانية ريلكه، فإسبانية لوركا، التي انتقلت منها الى البرتغالية. هو نهم يغنيني كثيرا من دون شك، غالبا من حيث لا ادري، اذ يتغلغل من لاوعيي الى وجداني الشعري ويتكثف فيه كالغيم قبل المطر. اهمية متقن اللغات تكمن في أن يتمكّن في الدرجة الأولى من "هضم" الهبات الموضوعة بين يديه، اي أن يتمكّن من جعل الدماء الجديدة التي يُـحقن بها تـنسرب في شرايينه و"تتلوّث" بدمائه لتصير جزءا شرعيا من لاوعيه اللغوي، من دون أن تمحو خصوصيته، أي ان ينجح في قتل "الآباء" المؤلفين في داخله فيحيوا به بدل أن يحيا هو بهم.
وهل من الضرورة أن يحتاج كل شاعر الى لغة اخرى؟
لا، ليس ذلك ضروريا، وأنا لا أهوى التهام لغات جديدة لأن الأمر "ضروري". أفعل ذلك، مثلما ذكرت، لأنه شغفي. وشغفي يستفزني ويزيدني عطشا كلما شربت. كل لغة تحمل لي معها حقيقتها وآلياتها وطرائـقها. على الشاعر أن يعيش اللغة التي يكتبها. أن يكونها خصوصاً. وإلا صارت الكتابة لغة خالية من الحياة أو شيئاً عادياً جداً. على الشعر أن يخترق الحجب والسطوح ليصل الى الأعماق، الى المناطق المظلمة من اللغة ، حيث لا يصل سوى الذين يملكون القدرة بالكلمات على الوصول الى هناك. ولأجل ذلك على الشاعر الذي يقرأ ويكتب شعراً بلغات متعددة أن يكون هذه اللغات، وإلاّ ذهب ما يكتبه هباء، كغيمة صيف عابرة. أنا أحب استكشاف نفسي باللغات الأخرى. أغدو مختلفة مع كل لغة، وأريد أن أحاول نقل أصوات "الجمانات" اللواتي فيّ.
# لقد حققت لقاءات كثيرة مع أدباء عالميين. هل تحقيق هذه اللقاءات هو بالنسبة اليك بمستوى الحصول على مادة كتابة القصيدة؟
لا شيء يعادل نشوة ولادة فكرة قصيدة في روحي. إنها لحظة جماع مقدّسة بين مخيلتي والعالم.
# واولئك الذين تلتقين معهم، هل يمنحونك حافزاً ما لصناعة نص جديد؟
كل لقاء مع الآخر هو عملية إغناء، أكان يتم وجها لوجه ام بواسطة الكتاب. لكن محفزّي الحقيقي على التجدد هو طبيعة هويتي المفتوحة على احتمالات كثيرة، والدائمة التموّج والتحوّل، ليس لأنها تؤمن أنّ التغيّر حقّها فحسب، بل لأنها تدرك انه شغفها أيضا: فأنا لا اريد ان أنحصر بشكل وأتحدد بلغة أو بجسد او بإسم أو بصفة، وأتوق دائما الى التفلّت من التعريفات التقليدية المقررة سلفا، والى اختراع نفسي باستمرار بأقصى درجة ممكنة من الحرية، من دون ان أجرجر ورائي ما كنته وما آمنت به وما أحببته في الماضي، وكأنها سجون تطاردني الى المستقبل. أحبّ أن ابدأ من جديد كل لحظة، حتى عندما اكرر نفسي. لذلك فإنّ نهاراتي سلسلة من عمليات البناء والتدمير ومعاودة البناء الى ما نهاية، وينطبق ذلك على الشعر واللغة مثلما ينطبق على علاقاتي الانسانية وحياتي عموما.
# المرأة اللبنانية اليوم، هل هي مثقفة فضائيات أم مثقفة كتب؟
لا احبذ التعميمات، ولا أحب أن أكون ناطقة بإسم المرأة اللبنانية، ولا بإسم المرأة عموما. جلّ ما استطيع فعله هو الحديث بإسمي. في رأيي ليس هناك شيء اسمه ثقافة فضائيات. الثقافة ننهلها من الكتب، لا من التلفزيون. التلفزيون ضروري طبعا، فهو فسحة تسلية وترويح ممتع عن النفس، لكنه لا هو ولا غيره يستطيع ان ينوب عن الكتاب وأن يؤدي دور الكلمة الجوهري في التثقيف وتغذية الفكر والروح والخيال. ولست طوباوية في كلامي بل أتحدث عن خبرة. الكتاب أفضل عشيق.
أنت صحافية وشاعرة وربة بيت ورحالة أيضاً. الجمع، يقول الجاحظ، يقود الى القمع. هل تشعرين بتأثيرات مثل هذه؟
لا قمع يصيبني على الإطلاق جراء جمعي بين هذه المشاغل المختلفة، فأنا كثيرة ومتعددة، ولا يتعبني الحشد الذي يقيم فيّ بل يغنيني باستمرار، لأنه يتيح لي أن أسافر بيني وبيني كل يوم وكل لحظة احياناً، وأن أكون هنا وفي مكان آخر. وهذا السفر هو نوع من الخروج على الهيمنة التي تصنعها الحياة اليومية وتفاصيلها. واذ أسافر، أنقل ما اراه من الحياة الى القصيدة. إن تعدديتي وتنوّع مشاغلي واهتماماتي يجعلانني أكتشف فيّ مناطق داخلية قوية وعميقة ومتجذرة في روحي وجسدي، وربما لا استطيع ان اواصل حياتي اذا تخليتُ عن تلك الأمكنة التي يحفل بها داخلي. ويمكنني ان اعترف لك بأن الشعر لديّ ليس سوى هذه الأسفار المتعددة بين أجسادي وروحي، بين نسائي السبعة والعالم البغاء الثقافي


نشرت الـ سي إن إن، على موقعها الإلكتروني حوارا مع من وصفتها بـ"شاعرة" تدعى "جمانة حداد".. لأول مرة أسمع اسمها.

سي ان ان التقت بـ"الشاعرة" ـ كما قالت ـ قبيل مشاركتها فيما وصفته بـ صالون أدبي لندني يديره "فيصل اليافعي" والذي انعقد في مقهى "باردو" ببيروت مساء امس 13 ابريل الجاري في جلسة حوار معها تحت عنوان "لغة الجسد"، وقبل أيام من سفرها إلى مونتريال لاستلام "جائزة بلو ميتروبوليس" للأدب العربي التي حازتها هذه السنة.

المحاورة "بارعة الأحمر" وصفت "حداد" بقولها: امرأة متمردة وخارجة عن المألوف بكل المقاييس.. لا يوازي انتقاد اعمالها والهجوم الذي يشن عليها دون هوادة، إلا عدد الجوائز الأدبية والصحفية العالمية التي تنالها كل يوم.

واعتدت ـ كلما ذكر أمامي أن فلانا حصد العشرات من الجوائز العالمية أو حتى العربية ـ أن يلعب في صدري مئات الفئران وليس فأرا واحدا.. إذ تظل حكاية الجوائز في حياتنا الثقافية والأدبية مثل "النقوط" التي تتساقط على "نجمة" تعري فاضح.. لا تملك من "المواهب" إلا إفساد الذوق العام، واستفزاز المجتمع في أطهر وأزكى ما يملك.

المغربي
المثلي محمد شكري، كان رجلا أميا لا يجيد القراءة والكتابة، ومع ذلك حصد أكثر من جائزة أدبية غربية على روايته "الخبز الحافي" التي عرض من خلالها سيرته الذاتية وتجربته الخاصة في عالم المثلية الجنسية واستئجار الجسد لكل عابر طريق يريد قضاء وطره.

وسبق لي في مقالات خصصتها ليوم السبت بـ"المصريون" أن كتبت عن هذه الظاهرة.. وأشرت إلى نموذج القاصة الكويتية ليلى العثمان والتي ترجمت أعمالها إلى الإنجليزية و الروسسية و اليوغسلافية و الصينية ، و الصربو كرواتية و نشرت روياتها في مجلات متخصصة في بريطانيا و في امريكا ، و نشرت لها دار "اورينت للنشر" الألمانية مجموعتها القصصية (الجدران تتمزق) . و قدمت الباحثة البولندية "بابرا ميتالك" رسالة دكتوراة في أدب ليلى العثمان ، رغم أن الأخيرة تشترك مع المغربي محمد شكري في انهما ليسا متعلمين.. حيث لم تكمل ليلى العثمان دراستها الثانوية.. ولا تجيد إلا الكتابة عن "رغبات" الجسد!

نعود إلى "جمانة حداد".. وحاولت أن اتحلى بالصبر في قراءة الحوار، لأكتشف في النهاية انني أمام نموذج مستنسخ لما ذكرت.. فالاحتفال الغربي بهذه السيدة اللبنانية جاء في ذات السياق كمكافأة لها على "التعرية" والحديث عن الجنس وغشاء البكارة والعادة السرية.. واصدارها مجلة في بيروت تحمل اسم "جسد".

الملاحظ في هذه الظاهرة.. انها عادة تكون عنوانا للمجتمعات المأزمة.. ولعل ذلك يصحح الصورة والانطباع الذي تركته الدعاية اليسارية والعلمانية المتطرفة والتي سوقت لفكرة ان المجتمع العربي المأزوم بات لا يجيد إلا تصدير "الأصولية" للعالم.. وهذه كذبة كبيرة.. بل لم تعد بعض الدول المغيبة في ازماتها الداخلية.. "فرجة" على تخلفها السياسي فقط، وإنما أيضا عارضة للجنس الرخيص بـ"فاترينة" في شوارع البغاء الثقافي
.



من السيناريو الرابع للتغير في مصر

السيناريو الرابع من سيناريوهات نقل السلطة في مصر ، والذي يتم تداوله على نطاق واسع بين النخبة المصرية ، أن تملأ المؤسسة العسكرية فراغ السلطة ، بالتوافق مع الرئيس مبارك من خلال تقديم مرشحها لرئاسة الجمهورية خلفا له ، والحقيقة أن المؤسسة العسكرية ـ بعيدا عن المزايدات ـ تمثل درع الوطن ، والمؤسسة الوطنية الأكثر تماسكا واستقلالية وصلابة من بين باقي مؤسساته ، شأن مصر في ذلك شأن معظم دول العالم الثاني أو الثالث ، حين لا تصل فكرة البنية المؤسسية للدولة حد الاكتمال ، وعندما تكون مؤسسات الدولة أقل صلابة واستقلالية وقدرة على المبادرة ، فإن المؤسسة العسكرية تكون هي الضمانة لوحدة الوطن واستقراره وأمنه ، والحامية لمصالحه العليا ، ليس هذا هو الخيار الديمقراطي الذي يرضي طموح النخبة الجديدة في مصر بكل تأكيد ، ولكنه الخيار العملي والناجز والأكثر حضورا في العالم الثاني أو الثالث ، حيث لا يوجد برلمان يملك صلابة حقيقية وشرعية مقنعة للشعب واستقلالية كاملة وقدرة على اتخاذ المبادرة ، ولا توجد أحزاب لها ذات الصفات ، بما في ذلك الحزب الحاكم ، لأنه أقرب إلى إدارة حكومية منه إلى الحزب السياسي بمفهومه الحديث ، ولكن هذا السيناريو الرابع تقابله عقبات مهمة من الصعب تخيل كيفية تجاوزها ، منها الوضع الدستوري الجديد بتعديلاته التي اقترحها الرئيس مبارك وتم اعتمادها ، والذي يشترط للمرشح لرئاسة الجمهورية شروطا واضحة ، لعل أهمها الانتماء الحزبي القيادي لمدة محددة ، وهو ما يحظره القانون على أبناء القوات المسلحة ابتداءا ، وهناك شروط أخرى يسهل تدبيرها ، مثل دعم عدد من أعضاء مجلسي الشعب والشورى والمجالس المحلية ، فذلك يسهل تدبيره ، ولذلك أتصور أن الفترة المقبلة قد تشهد تغيرا في الموقف الرسمي الصلب الرافض لإجراء تعديل دستوري وخاصة على المادتين 76 ، 77 ، ومن الممكن أن يتم إعادة النظر فيهما وتغييرهما إن احتاج الأمر ، ومن الممكن ـ عند الضرورة ـ أن يتم التعديل خلال أسبوع واحد على الأكثر ، على النحو الذي حدث من قبل في تشريعات ومقترحات أخرى ، وفي كل الأحوال فإن عملية انتقال السلطة في مصر ستتم في أجواء هادئة وبعيدة عن أي عنف أو قلق أو اضطراب ، للطبيعة المصرية التي تكره العنف ابتداءا ، وواحدية القوة التي تفرض القرار الأخير من ناحية أخرى ، غير أن المؤكد أن أي تحول جديد للسلطة لن يكتب له الاستقرار والنجاح إلا إذا وضع في اعتباره "أجندة" إصلاحية شاملة في مصر ، ثورة تصحيح جديدة ، تعيد الثقة للمواطن تجاه الدولة وحضورها الاقتصادي والإنساني والاجتماعي والديني ، قبل السياسي والأمني ، وتبسط جناح العدالة على ربوع الوطن من جديد ، وتوقف مسارب الفساد المروعة المهدرة لثروات الوطن وقدراته ، وتقلم أظفار مراكز القوى المالية والسياسية الجديدة التي حولت أجهزة الدولة إلى أدوات لتنفيذ هيمنتها غير المشروعة على الوطن ومقدراته ، وتطرح حزمة من القرارات والتشريعات والإجراءات التي توسع "الهامش" الديمقراطي بما يستوعب الطاقات الجديدة والتحولات التي طرأت على الأجيال المصرية الجديدة ، وتعيد رسم سياسات مصر الخارجية بتوازن واعتدال ، ولكن بصلابة وكرامة ، لتعيد الهيبة إلى مكانة مصر على الصعيدين الإقليمي والدولي ، وبدون شك فإن هذا "المصري" المنتظر ، والقابع في رحم الغيب الآن ، أيا كان اسمه أو صفته ، يرى ويسمع ويقرأ ويعرف ويدرك ما يمور في مصر الآن وأسبابه وخلفياته ، كما تتبلور بدون معاناة في داخله رؤى إصلاحية ، من خلال ما طرح ويطرح في السنوات الأخيرة ، ولن يحتاج إلى وقت طويل لكي يستوعب أشواق البلد وطموح أبنائها ، وعلى النخبة الوطنية المصرية الجادة أن تبلور مشروعها الإصلاحي أكثر وأن ترسخ إجماعا وطنيا وشعبيا على "حزمة إصلاحات" تمثل القواسم المشتركة والقاعدة الإجماعية بين جميع تياراتها ، وتستخدم كافة إمكانيات الضغط السياسي والإعلامي والشعبي المشروع من أجل فرض هذه الحزمة على أي قيادة مصرية جديدة ، ويبقى المستقبل مفتوحا على غيب الله المجهول ، فلسنا للغيب بحافظين ، ولكنها تأملات قد تصيب وقد تخطئ ، ونسأل الله لمصر السلامة والأمن والأمان والنهوض . مدير عام الادارة العامة للامتحانات في وزارة التربية والتعليم أبدى رأياً مخالفا للوزير خلال إجتماعه بقيادات الوزارة فأقاله على الفور ونقله لمديرية القاهرة عندما عرف أنها مقر سكنه ليجلس فيها بلا مهام، وعلق على ذلك في نفس الجلسة "مش قلتلك حاريحك خالص"!

"مش معقول".. قلتها وأنا اقرأ تقرير الزميل حماد الحجر في "المصريون" أمس. الاختلاف في الرأي فضيلة ورحمة. كلام الوزير ليس وحياً يوحى أو قرآناً. مواجهة الفساد والاطاحة بالفاسدين عمل رائع، لكن الاطاحة بخلق الله لأنهم لا يوافقونه في الرأي عمل مقيت قبيح لا يستحق أن يترك الكرسي بسببه كما تنبأ في حواره مع منى الشاذلي قبل فترة، وإنما أن يحجز له سرير في العباسية أو الخانكة!

لو كان ذلك قد حدث فعلا – وأنا أثق في رواية "المصريون" – فهذا يعني أنه يعاني من لوثة وما يفعله لا يشير إلى عقل سليم أو إلى وزير واثق من نفسه. الأقوياء المتمكنون من عملهم يقدرون الرأي الآخر ويعملون به إذا كان صائبا "رأيي صواب يحتمل الخطأ ورأي غيري خطأ يحتمل الصواب".. فما الذي يخشاه أحمد زكي بدر من مسئول يناقشه ويعترض على اقتراحه.. لماذا اجتمع بهم إذاً.. ألم يكن يكفي أن يرسل قراراته بالفاكس أو الايميل أو مع حامل "البوستة"؟!

لن يناقشه أحد بعد ذلك خوفا ورعباَ. قطع الرقاب ولا قطع الأرزاق يا معالي الوزير!

ربما يعترض نزلاء العباسية على اقتراحي باستضافة سيادته، فهم يختلفون في الرأي كثيرا. هذا يقول وذاك يعارض في حرية تامة وهو لن يتحمل ذلك، فقد رفت مدير عام الامتحانات رغم نعومة اعتراضه "أنا عشان بحبك بقولك ما ينفعش".

معالي الوزير وأنا عشان بحبك أنصحك بالعباسية فهي منتجع جميل ورائع للذين يحاربون الرأي الآخر ويصادرون حرية الإنسان في أن يعبر ويختلف وينتقد.. هناك ستجد الجزاء من جنس العمل، فالألفاظ التي ترددها واستخدامك للعضلات في التفاهم، سيردونها إليك على قدم المساواة بلا خوف من فصل أو نقل إلى حلايب.. فالكل في عش المجانين سواء، لا فرق بين وزير وخفير

للطباعة
من (محمد على)إلى(البرادعى)..فرصة كل قرن


يتذكر المصريون جيدا ولاية محمد على (1805-1848)والذي اقترن مجيئه بحملة شعبية قوية كانت على أثر خروج الفرنسيين بعد فشلهم في تحقيق مشروعهم..وهى الحملة التي حشدها ونظمها وقادها السيد عمر مكرم نقيب الأشراف ولتكون المرة الأولى في تاريخ الدولة العثمانية التي يعين فيها والى باختيار شعبي..ثم تطورت الأمور وأصبح ملك مصر لمحمد على وذريته من بعده بموجب معاهده 1840م فكانت شرعية الحكام من بعده شرعية التوارث كما فى كثير من بلدان العالم وقتها..ثم جاء الرئيس عبد الناصر وألغى حكم أسرة محمد على وأعلن الجمهورية على أثر حركة عسكرية لم يكن للشعب المصري دور فيها اللهم إلا تأييدها بعد أن ثبت تغلبها..وقامت شرعية جديدة لحكم جديد أصطلح علماء أهل السنة بتسميتها شرعيه الحكم المتغلب ..ثم كان أن عين الرئيس عبد الناصر الرئيس السادات وكان أن عين الرئيس السادات الرئيس مبارك – متعه الله بالصحة والسلامة - عملية التعيين كانت تتم بعد عمل استفتاء شعبي حرصا على استحضار الشعب في عمليه انتقال السلطة..وهى استفتاءات كانت ذا طبيعة إدارية أكثر منها انتخابية.. سنه 2005تم تعديل مادتين في الدستور المصري تتيح لأي مواطن الترشح للمنصب الأعلى في الدولة وتم إحاطتهما بشروط تمنع على أي مواطن الترشح لهذا المنصب.إذ يرى البعض أن حكم مصر موضوع معقد..الدخول فيه صعب والخروج منه صعب وهو موضوع أكبر من قدرات الشعب الذى وصفه البعض بأنه غيرناضج ولم يستوف بعد شروط العملية الديمقراطية. البعض يؤكد أن هناك حرصا شديدا من أطراف كثيرة على أن يكون هذا الشعب_ الغير ناضج_ فى وضعية (لا تتركه يحيا ولا تدعه يموت)يسير متعبا دائما متألما أبدا..شارد الفكر تائه الخطوات يعانى على الدوام من الفقر والمرض والجهل بما يجعله دائما غيرناضج..وبالتالي غير مؤهل للعملية الديمقراطية..فالديمقراطية ثقافة وسلوك وتربية وتحتاج وقت طويل حتى تتعلمها الشعوب..أضف إلى ذلك.. دخول لاعب جديد فى العملية الانتخابية يقدم(الإسلام) كموضوع للاقتراع بين الناخبين!! ولأن موضوع الدين هو خط الدفاع الأخير للناس عن وجودهم ..فسيتم انتخابهم بغض النظر عن أي شيء..وإذا جاء هذا اللاعب للحكم..فسيتم نسف عمليه الاستقرار فى الشرق الأوسط كله. اكتملت إذن الحجج الدامغة على أن دخول الشعب فى عمليه اختيار الحاكم ذات أضرار جمة.اكتملت استدارة الدائرة المستديرة السيئة التي يسميها علماء الطب(فيشيص سيركل)..والتي تؤدى من سيء إلى أسوأ إلى أكثر سوء. وهى الدائرة التي يقاتل أصحاب المصالح من أجل بقائها وتتكون من : 1/ضرورة إضعاف الناس وإفقارهم وإمراضهم 2/ضرورة وجود الإسلاميون في الانتخابات 3/ضرورة وجود الاستبداد المتشابك بالفساد.





وإذ فجأة وفى ليلة لايعرف أحد متى أحتلك سوادها ظهرفى الأفق البعيد شخص اسمه محمد البرادعى..أغتسل(بالماء الدولي المحصن)بنفسه... لذلك فكله محصن من السهام والرماح السلطانية..وليس فيه نقطه ضعف كتلك التي تركتها (ثيتس)فى كعب ابنها(أخيل)وهى تغسله فى البحيرة كما تحكى الأساطير الإغريقية.





ظهر الرجل كما الشراع الأبيض لملاح تائه وسط ضباب كثيف..جعل الجميع فى حيرة من أمرهم .. فالسلطة لا تعرف من أين تباغته..ولا زالت إلى الآن تبحث عن جزء منه غيرمحصن فتأتيه منه.





الأحزاب بدأت تتكشف سوءاتها..ووجدوا أنفسهم أمام استحقاقات فاضحة لتواطئهم مع الحزب الوطني على الشعب الطيب ومصالحه الأساسية.





المثقفون تغلبت على أغلبهم فرديتهم النرجسية وتحوطاتهم ألمصلحيه فأخذوا جانبا بدعوى أنهم يتكشفون الأمور..بدلا من أن يتشبثوا صارخين بالفكرة التى فيها الخلاص من خمسين عاما استبداد وتسلط وخنق وتضييع للحرية والكرامة





الإسلاميون كالعادة بهم منذ وفاة الأستاذ البنا..ينتظرون ضحى الغد حتى تتبين لهم حقائق الأمور..أو حتى تضيع الأمور أيهما أقرب..!! ناهيك عن أن أهم عقل إستراتيجي بينهم استلزمت ضرورات كثيرة اتفقت عليها أطراف كثيرة أن يكون خارج دائرة صنع القرارفى هذه الفترة الحساسة بل ولم يفهم أحد مغزى دعواه لهم بالامتناع عن المشاركة السياسية المباشرة عشرين عاما.ساحبين من السلطة بذلك أخطر وأهم ذريعة تتحجج بها لحرمان أهل مصرمن الحياة السياسية الشرعية والشريفة.





وهكذا فكما كان محمد على فرصة هائلة اغتنمها المصريون بقيادة نخبة صالحة وشريفة فأتوا به على رأس السلطة..فالمصريون أمامهم الآن فرصة إن لم يغتنموها فستتحول – لا قدر الله – إلى أسوأ غصة فى حلقهم وحلق أحفادهم وأحفاد أحفادهم..لتصحيح شرعية الحكم في مصر..فإذا كانت الظروف الدولية هي التي حكمت بتوارث أسرة محمد على للحكم رغم أنه أتى بقرار شعبي..وهى أيضا التي حكمت بقبول حكم(التغلب)بعد الحرب العالمية الثانية وترتيبات الخريطة العالمية وقتها.فان الظروف الدولية الآن هي التي ستحكم بإلغاء التوارث والتغلب .





ليس علينا الآن إلا انتهاز هذه الفرصة التى قلما تتاح عبر التاريخ..





محمد البرادعى فرصة مكتملة لتحقيق(حقيقة الحقائق)فى حياة المصريين والتى حين تتوافر لهم يصبحون سادة الدنيا وهى حقيقة(الحكم الصالح)...





نحن الآن فى اللحظة التاريخية التي ينبغي أن نتهيىء ونتأهب فيها للحياة الكريمة السوية كباقي البشر.

خبراء: منظمات دولية تسعى لتدمير المرأة المسلمة



حذر عدد من الخبراء من الضغوط الدولية التي تمارسها بعض المنظمات والهيئات ذات الصفة الدولية لإقرار اتفاقيات لا تراعي خصوصية المرأة المسلمة ، ولا تأخذ في الاعتبار أي مرجعيات أخرى ثقافية كانت أو دينية في محاولة لفرض النمط الغربي على المجتمعات العربية والإسلامية .

وفي ورقتها التي بحثتها الجلسة الثالثة من أعمال المؤتمر المنعقد بالعاصمة البحرينية المنامة تحت عنوان (مؤتمر اتفاقيات ومؤتمرات المرأة الدولية وأثرها على العالم الإسلامي) أكدت د. نهى قاطرجي أن مؤسسات الأمم المتحدة ومنذ تأسيسها تسعى إلى تنفيذ توصياتها وبرامجها وقراراتها واتفاقياتها ومواثيقها على الدول الأعضاء فيها، وذلك من خلال تأسيس المنظمات واللجان الداعمة ، ومنها لجنة مركز المرأة التابعة للأمم المتحدة ، وصندوق الأمم المتحدة للسكان ، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ، والمعهد الدولي للأبحاث والتدريب من أجل النهوض بالمرأة ، واللجنة المعنية بالقضاء على التمييز ضد المرأة .

وكشفت قاطرجي أن دور المنظمات النسوية في تنفيذ برامج الأمم المتحدة يتمثل في العمل لتحضير مؤتمرات الأمم المتحدة ، ومراقبة تطبيق اتفاقية السيداو ، ورفع التحفظات عنها ( لبنان نموذجاً) ، وتقديم الدعم الدولي للمنظمات النسوية العربية، بحسب الإسلام اليوم.

وأضافت أن الآثار السلبية لهذا الدعم تبدو في تحول منظمات التمويل الأجنبي إلى أدوات لتمرير العولمة ، واختراق المجتمعات والتأثير فيها بقصد الهيمنة عليها والتأثير على السيادة الوطنية وفي ورقته التي جاءت تحت عنوان (الضغوط الخارجية لإلزام الدول بتطبيق توصيات مؤتمرات واتفاقيات المرأة) قال د. فؤاد العبد الكريم - مدير عام مركز باحثات لدراسات المرأة بالرياض - إن هذه الضغوط تنوعت ما بين ضغوط سياسية، ودبلوماسية، وقانونية، واقتصادية، وإعلامية مشيرا إلى أن هناك جهات داخل الأمم المتحدة ذاتها مارست عملية الضغط لتطبيق الاتفاقيات الدولية المتعلقة بالمرأة من أبرزها لجنة مركز المرأة ، شعبة النهوض بالمرأة ، لجنة السيداو ، إضافة إلى جهات تابعة لهيئة الأمم المتحدة: منها اللجنة الاقتصادية والاجتماعية لغربي آسيا (الإسكوا)، برنامج الأمم المتحدة الإنمائي ((UNDP ، صندوق الأمم المتحدة الإنمائي للمرأة ( يونيفم (UNIFE ، صندوق الأمم المتحدة للسكان.

وأضاف :هناك جهات دولية مارست عملية الضغط كان منها منظمة العمل الدولية (TLO ) ومنظمة الصحة العالمية (:(WH منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلم والثقافة (اليونسكو (UNSCO : منظمة العفو الدولية (Amnesty International ): منظمة هيومن رايتس ووتش (Human Rights Watch ): البنك الدولي - صندوق النقد الدولي – منظمة التجارة العالمية) ، وهناك بعض الحكومات الغربية على رأسها الولايات المتحدة الأمريكية ، بريطانيا، فرنسا، هولندا، ألمانيا وعدد من وسائل الإعلام ووكالات الأنباء الغربية شاركت في عملية الضغط.

كما أشار الدكتور فؤاد العبد الكريم إلى استخدام بعض المسميات التي لا تعبر عن حقيقتها وما وراءها ، فقد وضعت مسميات فضفاضة، لا تصادم الفطر السوية، ولا الشرائع السماوية؛ وذلك حتى يقبلها الجميع ، ومن بعض تلك المسميات التي تناقض ما تدعو إليه: مصطلح تمكين المرأة، الذي يعني ويدعو إلى وصول المرأة إلى مراكز صنع القرار، وكذلك استقلالها الاقتصادي والاجتماعي، وكذلك مصطلح الصحة الجنسية، الذي يعني ويدعو إلى حرية إقامة العلاقة الجنسية المحرمة، مع توقي الإصابة بالأمراض الجنسية، وكذلك مصطلح العنف ضد المرأة، الذي يعني ويدعو إلى إلغاء بعض أحكام الشريعة المتعلقة بالمرأة، كالقوامة، والولاية، وغير ذلك، باعتبارها صوراً من العنف ضد المرأة، وكذلك مصطلح التمييز ضد المرأة، الذي يعني ويدعو إلى إلغاء أي قانون، أو نظام، أو شرع، لا تساويَ فيه بين المرأة والرجل.

وقال إن من ابرز المطالبات المخالفة للشريعة الإسلامية التي تدعو لها تلك الجهات هي إلغاء الأحكام الشرعية المتعلقة بالمواريث، والقوامة، والطلاق، والولاية، وحرية الفكر والمعتقد للطفل، الحرية الجنسية، إباحة المثلية الجنسية ، تحديد سن الطفولة مادون 18سنة.

تتوافق كل القوى والتيارات والنخب السياسية على ضرورة إحداث التغيير والإصلاح في المجال السياسي، لذا تتشابه الأجندة السياسية للإصلاح بين مختلف التيارات والنخب، رغم التباين الكبير في رؤيتها السياسية. فرغم الاختلاف السياسي الواسع بين القوى السياسية، خاصة بين التيار الإسلامي والتيار العلماني، إلا أن التوافق حول أهمية تحرير المجال السياسي وتأسيس الحرية السياسية، يقرب بين مختلف التيارات. ولكن بعض التيارات والنخب لا تركز على مساحة المتفق عليه، بل تركز أيضا على المساحة المختلف عليها، مما يجعل هناك قدرا من التنافس في عملية قيادة التغيير والإصلاح، وهو التنافس الذي يظهر في اهتمام بعض النخب والقوى في إعطاء ملمح معين غالب على التحالفات السياسية المنادية بالتغيير والإصلاح. لذا يمكن التساؤل عن القوى أو التيارات المؤهلة لقيادة عملية التغيير والإصلاح السياسي في مصر.

والبديهي أن تكون القوة الأكثر شعبية هي التي تقود التغيير والإصلاح، لما لها من قاعدة شعبية معتبرة تساندها وتؤمن بتوجهها السياسي، مما يساعد على تعظيم حركة الضغط الشعبي من أجل فرض الإصلاح السياسي على السلطة الحاكمة. والقوى الأكثر شعبية في مصر هي القوى الإسلامية، سواء تلك القوة التي تعمل في المجال السياسي مثل جماعة الإخوان المسلمين، أو القوى والتيارات التي لا تعمل في المجال السياسي مثل الحركة السلفية. ومجمل القاعدة الشعبية لتيار الصحوة الإسلامية، يمثل قطاعا واسعا من المجتمع. وحتى القاعدة الشعبية المؤيدة لجماعة الإخوان المسلمين، تمثل شريحة واسعة من المجتمع، وتمثل قاعدة جماهيرية أكبر من أي تيار آخر، وربما أكبر من التيارات الأخرى مجتمعة. وعليه تصبح جماعة الإخوان المسلمين، والتيار الإسلامي عموما، هو القيادة الطبيعية لعملية التغيير والإصلاح السياسي في مصر. ولكن ظهور جماعة الإخوان المسلمين كقيادة لعميلة التغيير والإصلاح، سوف يؤدي إلى تزايد شدة المواجهة مع السلطة الحاكمة في مصر، لأن السلطة تعرف مدى شعبية الإخوان، ومدى قدرتهم على تحريك الجماهير. لهذا يعد بروز الإخوان كقيادة لأي تحالف، سببا في تزايد الضغوط والحصار الأمني، كما سيؤدي أي دور قيادي لجماعة الإخوان في حركة التغيير والإصلاح، لتزايد مخاوف الغرب من حالة الحراك السياسي، مما يجعل الغرب يقف ضد حالة الحراك، ولا يضغط لكف يد السلطة الحاكمة عن حالة الحراك، بل ربما يشجعها على الوقوف أمام حالة الحراك السياسي.

لذا نجد أنفسنا أمام البديل الثاني، وهو ظهور النخب العلمانية كقيادة لحالة الحراك السياسي، ولعملية التغيير والإصلاح السياسي. وهو ما يجعل السلطة الحاكمة أقل خوفا وأقل صرامة في مواجهة حالة الحراك السياسي، بسبب قلة شعبية النخب العلمانية بين الجماهير، وعدم قدرتهم على تحريك الجماهير بصورة واسعة. كما أن الغرب سوف ينظر للحراك السياسي بصورة إيجابية، حيث سيرى أن النخب العلمانية لا تهدد مصالحه، ويمكن أن تمثل نخبا بديلة عن السلطة الحاكمة، مما يجعل الغرب يعطيها غطاءا من الحماية، حتى وإن لم يراهن عليها كبديل فوري للسلطة الحاكمة في مصر. ولكن قيادة النخب العلمانية للحراك السياسي، سوف تؤدي إلى بعض السلبيات المرتبطة بموقفها من بعض الثوابت الاجتماعية والثقافية والدينية، وأيضا ما يرتبط بموقف بعضها من الاحتلال الإسرائيلي، مما يؤثر على مصداقيتها بين الناس، كما يؤثر على قدرة حركة التغيير والإصلاح على حشد الجماهير. فالنخب لها بعض المواقف التي تختلف عن مواقف الجماهير، ولها بالطبع رؤيتها وحججها، ولكن الجماهير كثيرا ما تبتعد عن النخب، وكثيرا ما تراها امتدادا للنظام السياسي الحاكم.

لذا نجد داخل الحالة السياسية في مصر، قوى لها رصيد شعبي وخصومة مع السلطة الحاكمة والغرب، وهي التيار الإسلامي، وقوى لا تثير مخاوف السلطة الحاكمة أو الغرب، ولكن ليس لها نفس الرصيد الجماهيري والشعبي. والأصل في عملية التغيير والإصلاح، أنها حالة رفض لمجمل الأوضاع السياسية القائمة، ومحاولة لبناء نظام سياسي جديد، يقوم على أسس ترتكز على حرية العمل السياسي للجميع، لذا يصبح المطلوب هو تحالف وطني من كل القوى السياسية، يقوم على توافقها على مبدأ أن الأمة مصدر السلطات، وأن الحرية السياسية يجب أن تتاح للجميع، وأن الغاية النهائية هي تحرير إرادة المجتمع. في هذه الحالة، يصبح من الضروري تصدر كل القوى لمشهد الحراك السياسي، دون قيام تيار ما بقيادة هذا الحراك، حتى يصبح الحراك تعبيرا عن مختلف قوى المجتمع، وبالتالي يصبح تأكيدا على رفض كل القوى والتيارات للوضع القائم. عندئذ تصبح حالة الحراك دليلا في وجه السلطة الحاكمة، يؤكد على أنها لا تعبر عن المجتمع، أو عن أي قطاع فيه، وأن كل القوى السياسية ترفض ما تقوم به النخبة الحاكمة. ويقدم هذا المشهد صورة أمام الدول الغربية، تؤكد على أن قوى وتيارات المجتمع ترفض السلطة الحاكمة، وهي السلطة المدعومة من الغرب، وأن مطالب التغيير والإصلاح هي مطالب كل التيارات والنخب السياسية. وبهذا يواجه الغرب، ومعه السلطة الحاكمة، حالة رفض مجتمعي واسع للأوضاع السياسية القائمة، مما يعطي لحالة الحراك السياسي القوة اللازمة، لتصبح مطلبا جماهيريا.

لهذا فإن قيادة عملية التغيير تحتاج لتحالفات تقوم على الأسس الوطنية المتفق عليها، وعلى المطالب الوطنية المتفق عليها. فكلما كان التحالف السياسي تعبيرا عن المشترك بين الناس، أصبح ممثلا لعامة الناس، ولمجمل المجتمع، أو على الأقل لأغلبيته الكاسحة. وبهذا يتشكل تحالف وطني، من قوى مختلفة، يعبر عن كل الاتجاهات التي تريد تحرير إرادة المجتمع، من أي استبداد داخلي أو هيمنة خارجية، حتى يحصل المجتمع على حريته، ويختار نظامه السياسي ودستوره ومرجعيته، كما يختار حاكمه وممثليه ويحاسبهم ويعزلهم.


.
.

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...