الأحد، أكتوبر 04، 2009

بمشاغبة الرأي العام المسلم واستفزازه والدفع بالأقباط في الاشتباك معه

مؤتمر تثبيت العقيدة الذي عقد منذ أوائل شهر أكتوبر الجاري 2009، خصته الكنيسة الأرثوذكسية لما وصفته بـ"محاولات الغزو الطائفى.. أنواعه ـ أبعاده ـ وكيف نواجهه؟".
العنوان يحمل "هواجس" و"قلقا" على عقيدة الأرثوذكس المصريين، ما يعني أن ثمة تهديد حقيقي لها، من "طوائف" أخرى، لم يكن محض "أماني" أو "تكهنات" وإنما حقائق وأرقام "مفزعة" ظلت الكنيسة تخفيها من سنوات، ولم تستطع الرد على تقديرات البابا مكسيموس الذي قدر المتحولين من الأثوذكسية إلى طوائف وملل وأديان أخرى بنحو 50 ألف شخص سنويا.
والحال أن هذه الظاهرة، لم تكن موجودة قبل الانقلاب الذي قادة "الشنوديون" على تقاليد الكنيسة المصرية السمحة وعلى الفكر الوسطي المعتدل عام 1972، الذي ظل أكثر نسخ المسيحية الشرقية "رحمة" بأتباعها سيما مع تقنينها ـ على مستوى الأحوال الاجتماعية ـ لائحة 38.. تلك المظلة الكنسية التي عصمت المئات من الأسر والعائلات المسيحية المصرية من الوقوع في "أزمات أخلاقية".. عادت اليوم لتعصف بالأرثوذكس وتحيلهم إلى محض "كائنات مستسلمة" لـ"إرادة الكنيسة" وتنتظر "كلمة السماء" الأخيرة لتضع حدا لآلام أكثر من 300 ألف أسرة مسيحية تعيسة، وذلك بحسب تقديرات الباحثة القبطية "كريمة كمال" في كتابها "طلاق الأقباط" الصادر عن دار "ميريت" للطبع والنشر.
لم ينس الأقباط ليلة تحول الأنبا دانيال البراموسي ومعه أكثر من 10 آلاف أرثوذكسي إلى الإنجلية عام 1994.. ولم تتعظ القيادة الكنسية من هذا الانهيار الكبير في الكنسية الوطنية المصرية، رغم أن أسبابه لم تعد خافية عن المتخصصين في الشأن القبطي، حيث باتت إحدى تجليات الاهتمام التيار "الشنودي" بالمسيحية "كهوية" بديلة عن "الهوية" العربية والإسلامية لمصر وتطورها لكي تكون "جنسية" بديلة لـ"المصري المسيحي" موازية لجنسية "المصري المسلم" في إطار حركة "التنصير الحضاري" التي بدأت تخرج من أدراج الكنيسة السرية إلى العلن وبلا أية اعتبارات "أخلاقة" تراعي مشاعر الأغلبية المسلمة.
الكنيسة مشغولة بصراعها مع المجتمع خارجها.. فيما تركت "العقيدة" مستباحة للطوائف الأخرى يتلاعبون بها ويحملون يوميا ما لذ وطاب من الشباب الأرثوذكسي وتحويلهم إلى ملل وطوائف وأديان أخرى.
الكارثة بلغت حد اعتراف الأنبا بيشوي نفسه في كلمته العنيفة الغاضبة التي ألقاها يوم 1 أكتوبر 2009 في مؤتمر تثبيت العقيدة، بأن عددا من الكهنة تحول فعلا إلى أديان أخرى.. وأحال بعضهم إلى محاكمات كنسية لحضوره جنازات أتباع المسيحية البروتستانتية.. ووصف كنيسة المقطم الإنجلية بالوكر المتربص بكنيسته الأرثوذكسية.!
اليوم يبكي بيشوي على تآكل كنيسته.. فيما كان هو أحد أبرز قيادات الشنودية المتشددة التي شاركت في إشغال الكنيسة بـ"صراع الهويات" مع الدولة.. وترك شبابها بلا أية حماية من "الاختراق الطائفي" على حد تعبيره! والنتيجة باتت ـ أمام عينيه ـ أكثر من مفزعة.. والمشكلة لا تتحملها الكنيسة وحدها وإنما الدولة بكاملها، حين تتعمد الأولى تصدير مشاكلها واشغال الرأي العام القبطي لإخفاء حقيقة الأوضاع داخلها، وذلك بمشاغبة الرأي العام المسلم واستفزازه والدفع بالأقباط في الاشتباك معه حتى لا يفيقون على الحقيقة المرة ويعرفون ما آلت إليه كنيستهم في ظل فرض التيار المتشدد قبضته الحديدية على مقاليدها.

ليست هناك تعليقات:

تستحضر هذه الكلمات التي شاركتها للشاعر سالم القطامي لحظة فارقة ومؤلمة في الذاكرة السياسية المرتبطة بأسرة الرئيس الراحل محمد مرسي. القصيدة والوسوم المرافق لها تعبر عن حالة من الغضب العارم والشعور بالظلم المركب الذي تعرضت له هذه الأسرة، من وجهة نظر الشاعر ومؤيديه. إليك قراءة في أبعاد هذا النص الشعري والمناسبة المرتبطة به: 1. السياق الزمني والمناسبة تشير الأبيات إلى وفاة عبد الله مرسي، النجل الأصغر للرئيس الراحل، والتي جاءت بعد وقت قصير جداً من وفاة والده داخل المحكمة. بالنسبة للشاعر، لم تكن الوفاة طبيعية بل يصفها بأنها "اغتيال"، وهو اتهام سياسي يوجهه للسلطة الحاكمة (التي يصفها بالعسكر الأوغاد)، معتبراً أن استهداف "الأشبال" هو محاولة لتصفية إرث الرئيس الراحل بالكامل. 2. العاطفة في النص الفقد المزدوج: الكلمات تعكس وجعاً مضاعفاً؛ فقد الأب (الرئيس) ثم فقد الابن (الذي وصفه بـ "فلذة الأكباد"). الاستنهاض: ينتهي النص بسؤال استنكاري: "أنتركهم يعيثون في الأرض فساد؟"، وهو سؤال يهدف إلى تحريك المشاعر وتثوير المتابعين ضد الوضع الراهن، رافضاً الاستسلام لما يراه "ظُلماً". 3. المصطلحات المستخدمة استخدام سالم القطامي لمصطلحات مثل: خونة عسكر الاحتلال: لرفع الغطاء الوطني عن السلطة وتصويرها كقوة أجنبية محتلة. شبله: لإضفاء صفة "الأسد" على الأب، وبالتالي الاستمرارية في القوة والشرعية للابن. 4. الرمزية السياسية تحول عبد الله مرسي في هذا الخطاب من مجرد "ابن رئيس سابق" إلى رمز للمظلومية الشبابية. الشاعر هنا يربط بين المأساة الشخصية للأسرة والمأساة الوطنية العامة، معتبراً أن ما حدث لهذه الأسرة هو نموذج لما يحدث للوطن ككل. خلاصة القول: هذا النص هو جزء من أدب "الرثاء السياسي"، حيث لا يُبكى فيه الميت لمجرد الفقد، بل يُستخدم دمه وذكراه كوقود لاستمرار الصراع السياسي والتأكيد على التمسك بالمواقف. الكلمات قاسية وحادة، وتعكس انقساماً عميقاً في الرؤية للواقع المصري بين من يراها "دولة مؤسسات" ومن يراها "سلطة غاشمة" كما يصورها القطامي.

  قصيدة #أبيع_جحشـــى للشاعر #سالم_القطامي #أبيع_جحشـــى لاول مشتـــرى اتى أبيعه ببضع دراهم أوجنيهات أودولارات ندلل عليه في مواخير الإمـــ...