عندما أشرت يوم أمس إلى أن وفاة والد عقيد الشرطة السابق محمد الغنام، لإهمال طبي في مستشفى الشرطة بالعجوزة، لم أكن أقصد أنه تحول من "ضابط" إلى "معارض" لأسباب شخصية، وبالتالي لا يجوز تكبير صورته أو الدفاع عنه.. لم يكن هذا هو قصدي مما كتبته بالمرة، فالرجل اليوم في محنة حقيقية، وهو ـ كمواطن مصري ـ له حقوق على السلطات المصرية، أقلها التضامن معه ومتابعة ملفه والضغط على السلطات السويسرية لتقديمه لمحاكمة عادلة وعاجلة بدلا من اختطافه بهذا الشكل البربري وغير الإنساني.
من العيب أن يكتب عنه البريطاني "روبرت فيسك" فيما تتجاهله أقلام مصرية ما انفكت تشاغب المجتمع في قضايا "تافهة" وتستفزه في دينه وفي تقاليده المحافظة.. الغنام مختطف من قبل الشرطة السرية السويسرية منذ مارس عام 2007، ولم يتكلم عنه أحد ولا نكاد نعرف عن محنته شيئا إلا بعد مرور أكثر من عامين على اعتقاله سريا، وبعد أن كتب عنه صديقه البريطاني وليس أبناء جلدته من المصريين!!.
ورغم إعجابي بـ"روبرت فيسك" إلا أنه عرض قضية الغنام، بمنحى رخيص وانتهازي، حين قدمه باعتباره "نصيرا لـ" حقوق الأقباط "! ولا أدري لم لا ندافع عن الضابط المصري المختطف باعتباره "معارضا" أو "مناضلا" سياسيا في بلاده، تضطهده السلطات المصرية، وأجبرته على الخروج من مصر؟!
ألم يكفي طرده من الخدمة، ومنعه من السفر، وقمعه إداريا وسياسيا ليكون محل اهتمام منظمات حقوق الإنسان، والقوى الغربية المتصدية مشهد الدعاية لـ"حضارة" أوروبا الداعية إلى احترام حق التعبير والتنقل والمعتقد وما شابه؟. هل هذا كله لم يعد كافيا لمناصرة أي مناضل سياسي يتعرض للملاحقات الأمنية ومصادر حرياته في بلاده؟!.. حتى نضيف عليها المزيد من "البهارات" الحارقة والمضمونة الفاعلية مثل الدفاع عن "حقوق الأقباط"؟!
ما كتبه "فيسك" لم يكن لقناعاته بأن الغنام فعلا كان مناهضا للتمييز الطائفي المزعوم ضد الأقباط.. فضابط الشرطة المفصول واللاجئ السياسي في سويسرا لم يكن قط مهموما بقضايا الأقليات في مصر، وإنما بملف التعذيب في مقار الشرطة وأماكن احتجاز المتهمين، وذلك بحكم عمله كضابط شرطة، وإلمامه بالملف الحقوقي في وزارة الداخلية، واطلاعه الجيد على الوثائق والمستندات المكتظة بمثل هذا القضايا، وكل تصريحات الغنام داخل أو خارج مصر، كانت محصورة في هذا الملف تحديدا وليس في غيره.
ولا شك في أن النظام مصري مسئول عن هذه الظاهرة التي تحولت إلى ارتزاق وبزنس وابتزاز، لها مافيات وعصابات ومليشيات لا تقتاد إلا منها، بعدما لاحظت نجاح ذلك كله في "تهويش" الدولة، وتقليبها وحملها على دفع "الإتاوات" لكل مبتز اتخذ من الملف القبطي "حماره" الذي يمتطيه لبلوغ ما لم يستطع نيله إلا بشق الأنفس.. إنه الطريق السهل للثراء.. والأسهل للابتزاز السياسي والحقوقي والطائفي.
من العيب أن يكتب عنه البريطاني "روبرت فيسك" فيما تتجاهله أقلام مصرية ما انفكت تشاغب المجتمع في قضايا "تافهة" وتستفزه في دينه وفي تقاليده المحافظة.. الغنام مختطف من قبل الشرطة السرية السويسرية منذ مارس عام 2007، ولم يتكلم عنه أحد ولا نكاد نعرف عن محنته شيئا إلا بعد مرور أكثر من عامين على اعتقاله سريا، وبعد أن كتب عنه صديقه البريطاني وليس أبناء جلدته من المصريين!!.
ورغم إعجابي بـ"روبرت فيسك" إلا أنه عرض قضية الغنام، بمنحى رخيص وانتهازي، حين قدمه باعتباره "نصيرا لـ" حقوق الأقباط "! ولا أدري لم لا ندافع عن الضابط المصري المختطف باعتباره "معارضا" أو "مناضلا" سياسيا في بلاده، تضطهده السلطات المصرية، وأجبرته على الخروج من مصر؟!
ألم يكفي طرده من الخدمة، ومنعه من السفر، وقمعه إداريا وسياسيا ليكون محل اهتمام منظمات حقوق الإنسان، والقوى الغربية المتصدية مشهد الدعاية لـ"حضارة" أوروبا الداعية إلى احترام حق التعبير والتنقل والمعتقد وما شابه؟. هل هذا كله لم يعد كافيا لمناصرة أي مناضل سياسي يتعرض للملاحقات الأمنية ومصادر حرياته في بلاده؟!.. حتى نضيف عليها المزيد من "البهارات" الحارقة والمضمونة الفاعلية مثل الدفاع عن "حقوق الأقباط"؟!
ما كتبه "فيسك" لم يكن لقناعاته بأن الغنام فعلا كان مناهضا للتمييز الطائفي المزعوم ضد الأقباط.. فضابط الشرطة المفصول واللاجئ السياسي في سويسرا لم يكن قط مهموما بقضايا الأقليات في مصر، وإنما بملف التعذيب في مقار الشرطة وأماكن احتجاز المتهمين، وذلك بحكم عمله كضابط شرطة، وإلمامه بالملف الحقوقي في وزارة الداخلية، واطلاعه الجيد على الوثائق والمستندات المكتظة بمثل هذا القضايا، وكل تصريحات الغنام داخل أو خارج مصر، كانت محصورة في هذا الملف تحديدا وليس في غيره.
ولا شك في أن النظام مصري مسئول عن هذه الظاهرة التي تحولت إلى ارتزاق وبزنس وابتزاز، لها مافيات وعصابات ومليشيات لا تقتاد إلا منها، بعدما لاحظت نجاح ذلك كله في "تهويش" الدولة، وتقليبها وحملها على دفع "الإتاوات" لكل مبتز اتخذ من الملف القبطي "حماره" الذي يمتطيه لبلوغ ما لم يستطع نيله إلا بشق الأنفس.. إنه الطريق السهل للثراء.. والأسهل للابتزاز السياسي والحقوقي والطائفي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق