mercredi, septembre 02, 2009

القيام بزيارة إلى إسرائيل

أكد وزير الثقافة (المقال بقرار غير رسمي) فاروق حسني أنه لا يرى مانعا في القيام بزيارة إلى إسرائيل حال فوزه بمنصب المدير العام لمنظمة اليونسكو خلال الانتخابات المقررة في وقت لاحق هذا العام، وهو ما يتعارض مع مواقفه من إسرائيل، لكن موقفه يأتي اتساقا مع اعتذاره علنا عن تصريحات معادية لها، والتي جاءت في إطار "صفقة" تراجعت بموجبها تل أبيب عن حملتها المناهضة لترشحه.
وقال حسني في مقابلة مع وكالة الأنباء الفرنسية إن ترشيحه "يستند على فلسفة رئيسية، وهي التصالح بين الشعوب". ولا يؤيد الوزير المصري التطبيع مع إسرائيل قبل تحقيق السلام بينها وبين الفلسطينيين، ولكنه يعتقد أنه كمدير عام لليونسكو "سيكون من الأسهل له أن يخلق نوعا من العلاقة الثقافية" بين الإسرائيليين والعرب، وأنه لن تكون هناك مشكلة في أن يزور إسرائيل.
ومن المقرر أن يتوجه حسني اعتبارا من الخميس المقبل إلى باريس ليعرض برنامجه أمام 58 عضوا في المكتب التنفيذي لليونسكو، الذي يعقد دورة اجتماعات من السابع إلى الثالث والعشرين من الشهر الجاري، لاختيار المدير العام المقبل للمنظمة من بين قرابة عشرة مرشحين.
وكانت تصريحات أدلى بها حسني مطلع العام، وقال فيها إنه "سيحرق" الكتب الإسرائيلية إذا وجدها في المكتبات المصرية قد أثارت ردود فعل سلبية في العديد من السفارات الغربية، وأعربت شخصيات يهودية شهيرة، مثل ايلي ويزل حائز جائزة نوبل للسلام، والفيلسوف برنار هنري ليفي، عن استيائها من احتمال توليه رئاسة اليونسكو التي يفترض أن تعمل على تدعيم الحوار بين الثقافات.

واعتبر مقال شديد اللهجة نشر الأسبوع الماضي في مجلة "فورين بوليسي" الأمريكية أن ترشيحه هو بمثابة "فضيحة"، واتهم كاتبه ريموند ستوك، وزير الثقافة المصري بأنه تعبير عن "عداء متنام لليهودية" في الدوائر الثقافية المصرية.
وسبق أن اعتذر الوزير المصري عن تصريحه بشأن "إحراق" الكتب في مقال نشرته صحيفة "لوموند" الفرنسية في مايو الماضي، ولكنه ما زال حتى الآن يحاول محور الآثار التي ترتبت على هذا التصريح.
وقال حسني إن هذا التصريح "كان في سياق معركة مع أصولي إسلامي (كان يزعم أنه توجد في مصر كتب مناهضة للإسلام) في ردهات مجلس الشعب" الغرفة الأولى في البرلمان المصري.
ويضيف: "قلت ذلك كما لو كنت أقول بالإنكليزية "اذهب إلى الجحيم".. في العالم كله توجد تعبيرات من هذا النوع تقال في حال الغضب، والعبارة التي قلتها أخرجت من سياقها". وتساءل مستنكرا: "إذا كنت معاديا للسامية، فلماذا بدأت بترميم كل المعابد اليهودية في بلدي منذ عام 1998". ويؤكد أنه إذا انتخب مديرا عاما لليونسكو فإن "الذهاب إلى إسرائيل لن يشكل لي أي مشكلة".
غير أن تصريحات حسني، الذي يتولى منصب وزير الثقافة منذ 22 عاما، أثارت انتقادات ضده في مصر؛ حيث اتهمه البعض بأنه يهادن تجاه إسرائيل للإبقاء على فرصه للفوز بمنصب مدير عام اليونسكو.
وقال الشاعر عبد الرحمن الأبنودي في تصريحات نشرتها مؤخرا مجلة "المصور" الحكومية المصرية إنه "زعلان جدا" من حسني، مضيفا أن اعتذاره في صحيفة لوموند "تسبب في شعوري بالأذى". كما أصدر 26 مثقفا مصريا بيانا العام الماضي انتقدوا فيه بشدة حسني؛ لأنه أجرى مقابلة مع صحيفة إسرائيلية.
ويرد حسني موضحا أنه بصفته وزيرا للثقافة يظل معارضا للتطبيع الكامل مع إسرائيل ما لم تتم تسوية المشكلة الفلسطينية، ويعتبر أن "التطبيع سيأتي في وقته، ولكن ليس الآن، وعندما يتحقق السلام سأكون أول من يطبع".
والانتقادات الموجهة له بسبب تصريحاته عن إسرائيل، تضاف إلى هجوم آخر سبق أن تعرض له عام 2006 بسبب تصريح علني اعتبر فيه أن ارتداء المرأة للحجاب "عودة إلى الوراء". وأدت الحملة ضده آنذاك إلى اعتزاله العمل لفترة بقي خلالها في منزله إلى أن هدأت العاصفة.

ورغم هذا الجدل، فإن وزير الثقافة المصري يعتقد أنه يحظى حتى الآن بتأييد 32 دولة من أصل 58 دولة ستشارك في الاقتراع، في حين تعارض أربع دول فقط ترشيحه. غير أنه يظل حذرا؛ إذ يرى أنه "في أي انتخابات يجب أن نبقى على الحيطة حتى النهاية".

Aucun commentaire:

صراع العيون والضمائر: عندما يُشرعِن "كولينا" ضلال "الحائك" الفرنسي بقلم: سالم القطامي ينبني منطق المنظومة الدولية المهيمنة، سواء في السياسة أو في رياضة الفيفا المسيسة، على قاعدة استعلائية واحدة تُمارس ضد الشعوب الحرة: "كذّبوا أعينكم التي رأت الحقيقة، وصدّقوا ضلالنا الممنهج". إن ما عشناه في مهزلة التحكيم الأخيرة يتجاوز مجرد انحياز عابر لصافرة في الملعب؛ إنه تجسيد لعملية "تزييف وعي" جماعي مقصودة، أدارها من وراء الستار الإيطالي بييرلويجي كولينا، رئيس لجنة الحكام في الفيفا، ليمنح غطاءً شرعياً و"بركة" أوروبية لـ "ابن عمه" في المنظومة الغربية، الحكم الفرنسي فرانسوا ليتكسير. ## عصبية "أبناء العمومة" في أروقة الفيفا لم يكن غريباً أن يستميت كولينا في الدفاع عن قرارات ليتكسير الكارثية؛ فهذه هي عصبية "المركزية الغربية" التي تحكم اللعبة. يلتقي الإيطالي والفرنسي تحت مظلة واحدة ترى في الفراعنة وبوعيهم الفطري العروبي خطراً يجب كبحه. شرعنة التدليس: تحول كولينا، الذي صدّعوا رؤوسنا بنزاهته التاريخية، إلى مجرد محامٍ يبرر الخطأ ويداري سوأة "الحائك" الفرنسي الذي فصّل المباراة على مقاس معسكر اللوبيات. حماية الأدوات: إن الدفاع المستميت عن طاقم التحكيم ليس دافعه إحقاق الحق، بل حماية "الأدوات الطيعة" التي تنفذ أجندة رئيس الفيفا جياني إنفانتينو. فلو جرى الاعتراف بفداحة الظلم الذي وقع على منتخب مصر بقيادة حسام حسن، لسقطت ورقة التوت عن المنظومة بأكملها. ## معركة الوعي: العيون الحية في مواجهة الشاشات الموجهة يريدوننا أن نكذب أعيننا التي رأت الحقيقة ونصدق ضلالهم!! يريدون من ملايين المصريين والعرب الذين شاهدوا الخشونة المتعمدة، والتغاضي عن ضربات الجزاء المستحقة، وصافرات الإقصاء الموجهة، أن يصمتوا ويبصموا بالعشرة على "نزاهة الفار" المزعومة. إنها نفس السياسة التي تُدار بها شؤون كوكبنا: في السياسة: يرتكب الاحتلال ومستبدو الداخل أفظع الجرائم علناً، وتطالبنا المنظومة الدولية بتصديق بياناتهم الدبلوماسية الكاذبة. في الرياضة: تُسرق عرق وجهد الأبطال بدم بارد، ثم يخرج كولينا ليقول بكل برود إن "البروتوكول التحكيمي سار بشكل صحيح". ## لن نصدق الضلال إن القوة الحقيقية للشعوب الحرة تكمن في رفضها لسياسة "كي الوعي". لقد رأت أعيننا الجريمة الكروية مكتملة الأركان، ورأى ضميرنا الحي كيف تلاقت مصالح اللوبيات الصهيونية مع انبطاح الفيفا ومعاداة الرموز الوطنية الشجاعة. بيان كولينا أو تبريرات لجنته المشبوهة لن تغير من الواقع شيئاً؛ فالحقيقة لا تحتاج إلى تقارير الفيفا لتثبيتها. ستبقى صفارة ليتكسير وصمة عار، وسيبقى صمت كولينا دليلاً على تواطؤ "أبناء العمومة"، وسنظل متمسكين بما رأته أعيننا: مصر سُرقت لأن مدربها رفض الانحناء، والشعوب الحرة لا تصدق ضلال الجلادين. سالم القطامي

  صراع العيون والضمائر: عندما يُشرعِن "كولينا" ضلال "الحائك" الفرنسي بقلم: سالم القطامي ينبني منطق المنظومة الدولية المه...