ما يفعله فاروق حسني هذه الأيام بعد خسارته المذلة لموقعة اليونسكو هو تصرفات إنسان غير مسؤول وتوريط لمصر الدولة في المزيد من الإحراجات على المستوى الدولي ، فاروق حسني يحاول أن يضع بلاده في خصومة تاريخية مع العالم كله لأنه خسر منصبا دوليا لم يكن يستحقه بأي مقياس ، الذي يسمع خطب فاروق حسني هذه الأيام وتصريحاته وحواراته "مدفوعة الثمن" يتصور أنه يستمع إلى الرئيس جمال عبد الناصر وهو يؤمم قناة السويس ويعلن التحدي للعدوان الثلاثي والمؤامرة الدولية ، أو كأننا أمام الزعيم سعد زغلول وهو يعلن موقف مصر في مواجهة الاستعمار البريطاني ، ما هذه المسخرة التي نعيشها في مصر هذه الأيام ، وهل وصلت المهانة بالإعلام المصري إلى حد أن يروج لمثل هذا الخطاب المخبول ، أفهم أن يمارس ذلك صحف ساويرس لأنها خاضت معركة فاروق حسني على خلفيات مصالح ومنافع وأبعاد طائفية ثم عاد وعادت بالمرارة والخسران ، ولكن لا أفهم أن تخصص صحيفة قومية صفحاتها لنشر هذا التهريج ، وأن يقدم فاروق حسني في صورة الزعيم الإسلامي الكبير الذي يناضل الصهاينة والأمريكان والألمان واليابانيين والفرنسيين ، وفي قناعتي الراسخة أن أكثر من خسروا فاروق حسني هم الأمريكان والصهاينة ، فهو خادمهم الذي كان مستعدا لدفع أي ثمن للنجاح وأي ثمن آخر للاستمرار ، وهو الذي أراق ماء وجهه ووجه الدولة المصرية في سلوكيات مهينة ومذلة من أجل أن يشتري ودهم وسكوتهم ، هذا المتعجرف الذي لم يضبط يوما معتذرا لشعبه ووطنه عن خطاياه في حقهم ، كان يقف المرة تلو المرة ذليلا معتذرا معترفا بذنبه أمام الصهاينة والأمريكان ، فهم أسياده الفعليون ، والحقيقة أن كارثة محققة كانت ستلحق بالثقافة العربية والإسلامية لو تولى فاروق حسني اليونسكو ، لأنه يقف في الصف المعادي فكريا وقيميا وسلوكيا للثقافة العربية والإسلامية ، وهو الرجل الذي لم يجد في وجهه قطرة حياء وهو يعترف بأنه استخدم جائزة المزور سيد القمني للترويج لترشيحه في اليونسكو ، بمعنى أنه يمكنه أن يبيع تاريخ أمته وكرامتها ودينها بكامله لمجرد أن يجلس على كرسي اليونسكو ، ولو كان وصل إلى هناك لتحول إلى سكرتير تنفيذي لأي أجندة صهيونية أو أمريكية تملى عليه ، مهما كانت كارثية على العرب والمسلمين أو على العالم كله ، وبالتالي فالفائز الأكبر في معركة اليونسكو هي في الحقيقة الثقافة العربية والإسلامية ، وفي يقيني أن أي مرشح آخر ولو كان يهوديا سيكون أقل ضررا على الثقافة العربية والإسلامية من فاروق حسني ، لأنه سيكون مضطرا لاحترام العالم الإسلامي وقيمه ، وسيكون موضع انتقاد واتهام إذا اتخذ أي إجراء يمس الثقافة العربية والإسلامية ، بينما فاروق حسني الذي روج له الدجالون بأنه مرشح العرب والمسلمين ، سيتاجر بقصة أصوله العربية ، ونظرا لافتقاده لأي رؤية أو صلابة أخلاقية واعتماده الدائم على الانتهازية السياسية للتشبث بالمنصب ، فإنه سيقدم سلاسل من التنازلات لقوى الضغط الأمريكية والفرنسية واليهودية على حساب الإسلام والمسلمين والعرب وثقافتهم ، هو جاهز لبيع أي شيئ وكل شيء ، طالما سيظل فوق الكرسي ، لذلك ، في جوهر الأمر وحقيقته ، ربح العرب والمسلمون الكثير بإفشال مسعى فاروق حسني نحو اليونسكو ، وبالمقابل خسر الصهاينة والأمريكان الكثير عندما فشل فاروق حسني الذي "باس القدم وأبدى الندم" للإسرائيليين والأمريكان منذ اللحظة الأولى لترشيحه ، ولكن الله أذله ـ رغم ذلك ـ وأخرجوه من باريس يجر أذيال الخيبة والحسرة .
ان الحق ينزع ولايمنح!سالم القطامي .إذا أرادت هذة الأمة البقاء فحتماً أن يكون مصير طغاتها الفناء! لـن يمتـطى مبارك ظهـرك مالم تبرك له!ثوروا تصحوا!!!! سالم القطامي #ثوروا_تصحوا #سالم_القطامي هيفشخ العرص
السبت، سبتمبر 26، 2009
الاشتراك في:
تعليقات الرسالة (Atom)
#الترامبيزم و #النتانيهوزم و#السيسيزم مرادفات ل #الهتلرزم و #الموسولينيزم
#الترامبيزم و #النتانيهوزم و#السيسيزم مرادفات ل #الهتلرزم و #الموسولينيزم الترامبيزم و النتانيهوزم والسيسيزم مرادفات ل الهتلرزم و الموسولي...
-
أزديك من الشعر بيت شعرإلى النخاس دنو الشخيخ إبن مكتوووووووووم تبعرر البعروور المغرروورر لإرضاء ممطتيه النتنياهو العقوورررررر فوضع الخِطام ا...
-
السبق في أول حديث تلفزيوني على الإطلاق خصني به محمد علي - المقاول والممثل المصري، وافق أن يجلس أمامي في حجرة ضيقة بمدينة أوروبية، جاهد ز...
-
#لاترحمواخونةكهنةالكفاتسةأبدا الإرهابي الصليبي اللقيط نطفة الإحتلال الصهيوصليبي الأجنبي لبلادالمسلمينNabil Ibrahimصليب الحلوف إبن الزانيةال...
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق