jeudi, septembre 03, 2009

حجاج أدول يعلن اعتزاله النشاط النوبى

قال إنه دفع ثمن جرأته غالياً ولم يستفد شيئاً غير سمعته الطيبة..



حجاج أدول يعتزل نشاطه النوبى حجاج أدول يعتزل نشاطه النوبى

أعلن حجاج أدول، الأديب والناشط النوبى، اعتزاله "النشاط النوبى"، مشيراً إلى أنه سيركز فى المرحلة القادمة على تأليف الكتب والمقالات والدخول فى مناقشات مع غير النوبيين، والمشاركة فى الجلسات الهادئة مع العقول النوبية، حسب تعبيره.

وقال: "سأضطر أن ابتعد تماما عن المواقع النوبية واجتماعات اللجان المزدحمة، والأعمال التى يؤديها غيرى بكفاءة أكثر منى"، مشيراً إلى أنه بلغ السادسة والستين من العمر، وبقى أمامه القليل من الوقت بينما الأعمال النوبية العقلية والأدبية عديدة وضخمة ومتسعة و "أثقل مما تتخيلون".

وأوضح أدول فى رسالة له أن قرار اعتزاله العمل النوبى جاء بعد أن تولدت لديه قناعة بأن القضية النوبية لم تعد تحتاجه بدرجة ملحة، وأن دوره الحالى هو أن يستكمل مشاريع كتبه عن القضية النوبية، والأدبية. مشيراً إلى أنه كان له الفضل فى تحريك القضية النوبية، معرضاً نفسه لأقسى العواقب خلال الثمانينيات والتسعينيات، وهى الجهود التى "تفجرت براكين فى أوائل قرننا الحالى"، وأنه كتب أربعة كتب على حسابه الخاص عن القضية النوبية أحدثت إزعاجا فى الوسط الثقافى المصرى، لأنها "صفعتهم بالعنصرية المتفشية فى مصر".

وقال إنه لم يستفد شيئا غير سمعة طيبة، وإنه دفع ثمن جرأته غاليا، حتى فى المجال الأدبى حيث تعرض ويتعرض فيه لغبن شديد، حسب تعبيره، وقال "لم أندم بل أنا فخور بما هيأنى الله له من عمل نافع لنوبيتى ولوطنى المصرى".

كما أشار أدول إلى أنه كان واحدا من أهم النشطاء النوبيين الذين "أجبروا الحكومات المصرية على الانصياع لنا والبدء فى إعادة النوبيين"، وقال: "صحيح أنهم مازالوا يتخابثون ويستخدمون بعض الواهنين منّا ليجعلوها عودة ناقصة، ويحاولون التملص من إصدار وثيقة رسمية بحق العودة النوبية، لكن البركة فى القيادات النشطة التى لا تكل ولا تمل، وفى نفس الوقت هى قادرة على إيقاف أى تخاذل أو تهادن فى حقوقنا".

يذكر أن قرار اعتزال أدول المشاركة فى الأنشطة النوبية يأتى مفاجئاً للكثيرين، كونه كان معروفاً بأنه الأعلى صوتاً فى أوساط النوبيين وخاصة فى المطالبة بحق العودة، وكان أدول رئيساً للجنة المتابعة النوبية بالإسكندرية، كما أنه انضم مؤخراً لجماعة المبادرين النوبيين كأحد مؤسسيها بدعوى أن العمل النوبى أصبح يحتاج إلى أساليب جديدة، وأكثر تطوراً. وارتبط اسم الأديب النوبى حجاج أدول بالقضية النوبية بشكل واسع، حيث لقب بمفجر الصحوة النوبية، وذلك بعد مشاركته فى مؤتمر أقباط المهجر بواشنطن عام 2005 والذى ألقى خلاله كلمة أكد فيها أن النوبيين يعانون من العنصرية فى مصر، وشبه تهجيرهم لبناء لسد العالى بعملية التطهير العرقى، وطالب بعودة النوبيين إلى النوبة القديمة. ومن أشهر كتبه عن القضية النوبية "النوبة تتنفس تحت الماء"، و"الصحوة النوبية" .

Aucun commentaire:

خلف كواليس الرمز والملعب: تفكيك خيوط الهيمنة من بوينس آيرس إلى أروقة "الفيفا" بقلم: سالم القطامي في عالم السياسة الدولية، لا توجد مصادفات، ولا تُترك التفاصيل العابرة لعوامل الحظ. إن قراءة المشهد العالمي بعيون فاحصة تتطلب ما هو أكثر من مجرد متابعة الأخبار السطحية؛ تتطلب الغوص في دلالات الرموز، ونبش جذور التاريخ السياسي، وتتبع خيوط المؤامرات التي تُحاك في الغرف المغلقة لإدارة مؤسسات دولية كبرى تحكم عقول ومشاعر الملايين، وعلى رأسها إمبراطورية كرة القدم العالمية (الفيفا). ## دلالات الرمز والامتداد التاريخي عندما نتأمل خريطة التحالفات والرموز السياسية، نجد أن الإشارات الموحية تتجاوز الحدود الجغرافية: هندسة الرايات والتشابه البصري: إن التدقيق في بنية بعض الأعلام والرموز الدولية، كالعلم الأرجنتيني بخطوطه وزرقته، يفتح الباب أمام قراءات سيميائية تلمح إلى تقاطعات وتشابهات مع دلالات بصرية لرايات أخرى ارتبطت بكيانات زرعت الهيمنة في المنطقة العربية. الرموز في السياسة ليست مجرد ألوان، بل هي أحياناً تعبير غير مباشر عن تقارب في التوجهات أو المسارات. جذور الانحياز السياسي: إذا فتشنا في تاريخ الحكم والتحولات السياسية في الأرجنتين، نجد في محطات عديدة مواقف وأنظمة تعاقبت أبدت انحيازاً واضحاً وصريحاً للمعسكر الغربي وللّوبيات الصهيونية. هذا الانحياز ليس وليد اللحظة، بل تمتد جذوره في عمق بنية النخبة السياسية التي رأت في التقرّب من قوى الهيمنة الدولية سبيلاً لتأمين مصالحها، حتى لو جاء ذلك على حساب قضايا الشعوب العادلة وعلى رأسها القضية الفلسطينية. ## الانقلاب الكبير في الفيفا: من هندس الإطاحة ببلاتر وبلاتيني؟ لم تكن قضايا الفساد التي هزت أركان الاتحاد الدولي لكرة القدم قبل سنوات مجرد حملة لتطهير الرياضة، بل كانت في جوهرها تصفية حسابات جيوسياسية كبرى لإعادة صياغة قيادة اللعبة الأكثر شعبية في العالم: الوشاية الممنهجة: إن تتبع الجهات والشبكات التي قادت ملفات الوشاية وسرّعت من وتيرة الإطاحة برئيس الفيفا السابق جوزيف بلاتر، ورئيس الاتحاد الأوروبي الأسبق ميشيل بلاتيني، يكشف عن بصمات واضحة لأجهزة ولوبيات دولية متصهينة. كان الهدف هو معاقبة القيادات القديمة التي لم تكن تبدي مرونة كافية مع بعض الإملاءات السياسية والتجارية الدولية. صناعة الواجهة الجديدة: هندسة هذه الإطاحة كانت تهدف بالأساس إلى إخلاء الساحة بالكامل لتهيئة الأجواء ل صعود جياني إنفانتينو. لقد جيء بالقيادة الحالية لتكون أكثر طواعية واستجابة لمراكز النفوذ الكبرى، ولتحويل الفيفا إلى أداة تخدم الأجندات السياسية الدولية، وتمرر مشاريع التطبيع الرياضي، وتضمن إقصاء أو معاقبة أي صوت حر يجرؤ على استخدام منصة الرياضة للدفاع عن الحقوق العربية. ## إسقاط الأقنعة ضرورة للمواجهة إن الربط بين مواقف الدول السياسية وبين ما يحدث خلف كواليس المؤسسات الرياضية ليس ترفاً تحليلياً، بل هو جوهر فهم آليات السيطرة العالمية. إن ما يجري اليوم من انحيازات فاضحة داخل الملاعب، وتمرير لقرارات تخدم قوى الهيمنة، هو نتاج طبيعي لهذا التغلغل الممنهج. لن يستعيد العالم، ولا الرياضة، عدالة حقيقية أو سلاماً قائماً على الإنصاف طالما بقيت هذه الخيوط الخفية تدير المشهد من وراء الستار، وتوظف كل شيء—من السياسة إلى الرياضة—لتثبيت نفوذ الكيان وحلفائه وتغييب وعي الشعوب. سالم القطامي

  خلف كواليس الرمز والملعب: تفكيك خيوط الهيمنة من بوينس آيرس إلى أروقة "الفيفا" بقلم: سالم القطامي في عالم السياسة الدولية، لا توج...