ش: المقاومة الفلسطينية تدمير لا طائل من ورائه
قال الدكتور مفيد شهاب وزير الدولة للشئون القانونية والمجالس النيابية، إن العدالة والقوة ضرورتان للوصول إلى التسوية السلمية لحل مشكلة القدس، وأن إسرائيل إذا اعترفت بالحقوق الفلسطينية وأعادوها سترتفع حكمة العدل، وأضاف ملمحاً إلى حركة حماس والمقاومة الفلسطينية المسلحة "أنه فى حالة عدم الاعتراف بالحقوق الشرعية من قبل إسرائيل سيلجأ الشعب للعنف والتدمير، الذى سيكون عنف اليائس الذى لا يحقق أمناً لإسرائيل ولا للفلسطينيين".
وأضاف شهاب، فى المحاضرة التى ألقاها أمس بعنوان "القدس وثقافة المقاومة" فى المؤتمر الذى يعقده اتحاد الكتاب بعنوان "القدس وثقافة المقاومة"، أن المقاومة لا قيمة لها إلا إذا استندت للحق والقانون، وإلا تحولت من مقاومة يحميها القانون إلى نوع من البلطجة، وقال "نحن العرب نستند كثيراً على ما هو بعيد عن القانون رغم أن العبرة باستخدام القوة سواء سياسية أم اقتصادية، والتاريخ كما يعلمنا أنه لا يضيع حق وراءه مطالب، فلابد أن نقنع الجميع أنه الحق، ولا يمكن أن نستخدم القوة إلا ونحن مستندين إلى القانون الشرعى"
وتابع، أن إسرائيل نفسها تلجأ للقانون الدولى لتبرير أفعالها، كما حدث فى حربى 1956، و1967، وتحاول دفع العرب إلى النازل طواعية عن أهم وأقوى الدفوع العربية المتمثلة فى الحق القانونى العربى فى أرض فلسطين، من خلال محاولات التشكيك فى أحقية الفلسطينيين فى القدس والادعاء بعدم جدوى الأسانيد القانونية فى الدفاع عن القضية.
وأضاف، فى اللقاء الذى أداره محمد سلماوى رئيس اتحاد كتاب مصر، أنه لا يقصد من حديثه أن تحرير الأرض بالقانون وحده وإنما لابد أن تكون هناك قوة قادرة على تفعيل هذه القرارات، وأن الدفاع عن قضية القدس ليس فقط دفاعاً عن المكان وإنما عن الهوية العربية والحق العربى، وما تفعله إسرائيل إنما هو محاولة لطمس هويتنا وهدم الحقائق القانونية التاريخية الثابتة، وبداية أسلوبها فى هذا تغيير طبيعة المكان عن طريق هذا التحالف المزمن بين أمريكا وإسرائيل، وواجبنا أن نقف ضد كل هذه المحاولات لأن كل الأسس القانونية تؤكد الحق العربى، وأنه حتى هذه اللحظة القدس مدينة محتلة من قبل إسرائيل يجب عليها أن تديرها فقط إلى حين تقرير الوضع، لأن الاحتلال العسكرى للقدس لا يمكن أن يؤدى بأى حال من الأحوال إلى نقل السيادة إلى إسرائيل ولا يعطى لها أى حقوق، وما زال للشعب الفلسطينى السيادة الكاملة والظروف القهرية هى أوضاع مؤقتة لا يعترف بها القانون الدولى.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire