dimanche, septembre 13, 2009

'إن تعطيل فريضة الحج أمر غير مقبول شرعا'

قال الداعية الإسلامي الشيخ الدكتور يوسف القرضاوي إنه لا يرى أن فيروس 'اتش 1 ان 1' المعروف بمرض 'انفلونزا الخنازير' يشبه وباء الطاعون، ومن ثم لا يلحق به في الحكم فيعتبر من مات به 'شهيدا'، مؤكدا أن تعطيل فريضة الحج بسبب المرض غير مقبول شرعاً.
وعن فتوى الداعية الشيخ عبدالمحسن العبيكان، التي تقول إن المتوفى بسبب أنفلونزا الخنازير 'شهيد'، باعتبار أن هذا المرض يشبه الطاعون، قال القرضاوي في تصريح لصحيفة 'الوطن' السعودية نشرته امس الاحد 'إنه لا يرى ذلك الآن، فإذا فرض أنه تطور وتفاقم، وأصبح كالطاعون، فيمكن أن نعتبر من مات به شهيدا'.
ونصح القرضاوي المسلم الذي يشتبه في إصابته بالمرض أثناء الحج بأن يعتزل المشاعر، ويذهب إلى المستشفى للتأكد، وألا يتسبب في ضرر المسلم.
وبشأن الأصوات التي تطالب بعدم أداء فريضة الحج تحسبا من المرض، قال 'إن تعطيل فريضة الحج أمر غير مقبول شرعا'، مؤكدا أن تجنب 'العدوى يتحقق بما هو أدنى من ذلك، خاصة أخذ اللقاحات، والتزام النصائح الطبية الواقية من المرض'.
ونصح الحجاج والمعتمرين بتحين الأوقات 'التي ليس فيها زحام للطواف والسعي، في الصباح الباكر، يكون من الأدوار العليا'.
وقال هناك 'مشقة في ذلك لكنه يخفف الزحام في صحن الكعبة والمسعى'.
وردا على سؤال عن ارتداء الأقنعة الواقية خلال الطواف حول الكعبة، قال 'لا مانع شرعا من ارتداء الأقنعة الواقية. فإذا كانت هذه الأقنعة تساهم في الوقاية من المرض فهي مطلوبة من الحجاج والمعتمرين، طلب وجوب أو استحباب، وقاية لأنفسهم، ولإخوانهم من المسلمين، وإن كانت منظمة الصحة قالت إنه ليس من داعٍ لوضع هذه الكمامة ما لم يكن الإنسان مريضا، أو حين يزور مريضا ثم يتخلص منها بعد الزيارة'.
وقال عالم دين سعودي إنه لا يجوز لوزارة التربية والتعليم أن تخاطر بأرواح الطلاب والطالبات من خلال بدء الموسم الدراسي في الوقت المقرر في ظل انتشار فيروس 'أتش 1 أن 1' المعروف بانفلونزا الطيور، داعياً إلى تأجيل إلى ما بعد موسم الحج.
وقال الدكتور محمد بن يحيى النجيمي الأستاذ في المعهد العالي للقضاء، والخبير بمجمع الفقه الإسلامي الدولي، انه 'لا يجوز لوزارة التربية والتعليم أن تخاطر بأرواح الطلاب والطالبات، بخاصة في مراحل التعليم الأولى مثل الروضة والتمهيدي والابتدائي والمتوسط، وتبدأ الدراسة في الوقت المقرر في ظل انتشار وتفشي وباء أنفلونزا الخنازير'.
وأضاف النجيمي في تصريح لصحيفة 'سبق' الإلكترونية نشرته السبت إن 'الأمر الشرعي بعدم الجواز، لان لدينا توجيها نبويا شريفا في هذه الموضوعات'.
واستشهد النجيمي بحديث النبي محمد الذي قال فيه 'انه إذا نزل الطاعــون بقوم انه نهى أن يورد الأصحاء على المرضى وان يخرج المرضى من مواطنهم'، وعموم قول الله في القرآن الكريم 'ولا تلقوا بأيديكم إلى التهلكة'.
وقال النجيمي إن 'العلماء يقولون، إن تصرف الحاكم على الرعية منوط بالمصلحة، ولا شك انه لا مصلحة للناس أن يبدأ العام الدراسي في موعده، مع وجود وباء انفلونزا الخنازير، الذي تحول إلى وباء طبقا لتقارير منظمة الصحة العالمية، إضافة إلى أننا مقبلون على فصل الخريف، وهو من أشد الفصول تهيئة لانتشار الأمراض، وكذلك يليه فصل الشتاء، وأننا الآن نستعد لاستقبال حجاج بيت الله الحرام، مما يزيد الطين بلة'.
لذلك قال 'أرى شرعا، أنه يجب تأجيل الدراسة إلى ما بعد الحج'.

Aucun commentaire:

جمهورية الوعود المتبخرة: تفكيك آليات التضليل في الخطاب السياسي بقلم: سالم القطامي لم يعد خافياً على أحد أن المسافة بين ما يُقال في الخطابات الرسمية وبين ما يعيشه المواطن المصري في واقعه اليومي قد اتسعت لتصبح هوة سحيقة لا يمكن ردمها بعبارات إنشائية أو وعود هلامية. إن التدقيق في بنية الخطاب السياسي الحالي يكشف عن نمط متكرر يعتمد على تزييف الحقائق كأداة أساسية لإدارة المشهد وتثبيت أركان السلطة، وسط تجاهل تام للأزمات الهيكلية التي تطحن أغلبية الشعب. ## هندسة الوهم: كيف تصنع البروباجندا "إنجازات" من ورق؟ تعتمد الخطابات الموجهة للجماهير على استراتيجيات نفسية وإعلامية محددة لضمان استمرار حالة التخدير العام، ويمكن تلخيص أبرز هذه الآليات في النقاط التالية: تصدير "المستقبل الوردي" الدائم: الالتجاء المستمر إلى تأجيل جني الثمار؛ فكل خطاب يحمل وعوداً بإنفراجة قريبة بعد أشهر أو سنوات قليلة، وهي مهل زمنية تتجدد تلقائياً فور انتهائها دون تحقيق أي تغيير ملموس على الأرض. تحميل الضحية مسؤولية الفشل: الإصرار على أن الأزمات الاقتصادية الخانقة—من انهيار للعملة وتفاقم للديون—ليست نتاجاً لسياسات أولويات الإنفاق غير المدروسة، بل هي نتيجة للزيادة السكانية أو لوعي النسيج المجتمعي، في محاولة صريحة للتهرب من المسؤولية السياسية والتنفيذية. شيطنة البدائل: تصوير بقاء النظام الحالي كخيار وحيد بين الاستقرار المزعوم والانهيار الشامل، وهي سردية تخويفية تُستخدم لإحباط أي تطلع للتغيير السلمي أو تداول السلطة. ## الواقع العاري: أين تذهب مقدرات الوطن؟ بينما تتحدث الخطابات عن النهضة المعمارية والمشاريع العملاقة، يتكشف الواقع عن حقائق مغايرة تماماً تلمس حياة كل مصري: أزمة المعيشة: تحولت السلع الأساسية إلى كوابيس تؤرق الأسر المصرية بعد أن تآكلت الطبقة المتوسطة وانضمت ملايين العائلات إلى قاع الفقر المدقع. التفريط في الأصول والسيادة: الخطاب الذي يتبنى شعارات الوطنية وحماية المقدرات يتناقض كلياً مع سياسات البيع الممنهج لأصول الدولة الاستراتيجية، والتنازل عن ثروات بحرية ونهرية تمثل خطوطاً حمراء للأمن القومي التاريخي لمصر. الاستدانة المفرطة: رهن مستقبل الأجيال القادمة لقروض دولية لا تنعكس على قطاعات التعليم والصحة والإنتاج، بل تُهدر في مشاريع واجهة تخدم الدعاية السياسية الفردية. ## استرداد الوعي هو الخطوة الأولى إن الخطابات التي تطلب من الفقراء الصبر والتحمل، بينما يعيش أصحابها في معزل عن هذا البؤس، قد فقدت صلاحيتها الأخلاقية والسياسية. إن كسر حلقة التضليل الإعلامي يبدأ من رفض التعاطي مع هذه البروباجندا كحقائق. الوعي الشعبي الحقيقي هو الذي يربط بين الكلمة الملقاة على الشاشات وبين جيوب المواطنين، وموائدهم، ومستقبل أبنائهم. الأوطان لا تُبنى بالخطابات الطنانة والمشاهد المصنوعة بعناية، بل بالشفافية، والمحاسبة، واحترام إرادة الشعوب وحقها في العيش بكرامة وحرية على أرضها. سالم القطامي

  جمهورية الوعود المتبخرة: تفكيك آليات التضليل في الخطاب السياسي بقلم: سالم القطامي لم يعد خافياً على أحد أن المسافة بين ما يُقال في الخطابا...