الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009

حبيب: لن نتخلى عن العمل السياسى لإنشاء جمعيات خيرية


نائب المرشد محمد مهدى عاكف نائب المرشد محمد مهدى عاكف

أكد د.محمد حبيب، النائب الأول للمرشد العام لجماعة الإخوان المسلمين، أن الجماعة لا يمكن أن تتخلى عن العمل السياسى، ولن تتراجع عن مشروعها للإصلاح ودعوتها لإعادة الحق للشعب فى اختيار من يمثله ويحكمه.

ونفى حبيب فى تصريح خاص لليوم السابع ما نشرته صحيفة الشروق اليومية عن تفكير بعض من قيادات مكتب الإرشاد أو الجماعة فى إنشاء جمعية أهلية باسم "جمعية الإخوان المسلمين"، ينحصر نشاطها فى المجال الدعوى والأهلى فقط، فى ظل وجود سياسى محدود للإخوان على الساحة.

وشدد على أن ما تم نشره عار تماما من الصحة وأن مثل هذه الدعوة قديمة جدا، يحاول أصحابها فى إلحاح شديد التأثير على الجماعة، لكى لا تمضى قدما فى منهجها الإصلاحى والتغيير، موضحا أنه طالما أن هناك إصرارا من النظام على مصادرة حقوق المواطنين ومصادرة إرادتهم فى الانتخابات واستمرار الطوارئ والتلاعب فى نتائج الانتخابات، وطالما هناك عصف بالحريات، فلا يمكن أن تتخلى الجماعة عن عملها السياسى مطلقا.

وذكر أن الجماعة ترفض هذا المقترح الذى لم يصدر إلا من أشخاص خارج الإخوان جملةً وتفصيلاً، وأنه عندما عرضت هذه الشخصيات هذا المقترح قوبل بالرفض، مشيراً إلى أن مبدأ تجزئة الدين لا أصل له فى الإسلام، وبالتالى لا أصل له داخل الجماعة، وهو الأمر الذى يؤكد أنه لا أحد ينادى به داخل الصف الإخواني.

وأوضح أن الجماعة لها أهداف ثلاثة تربوية ودعوية وسياسية، وهى الأهداف المكنونة من منطلق شمولية الإسلام الذى لا يمكن أن يتناول مظهرًا ويتناسى آخر. وقال عبر موقع الجماعة الإلكتروني: "نحن نرفض هذه الدعوات بكل المعايير، فالعمل الدستورى حق لكل مواطن بحكم القانون والدستور، وهو جزء من رؤيتنا وسياستنا ومنهجنا وأصولنا".

وأضاف: "لن تقوم نهضة حقيقية للمجتمع المصرى أو المجتمعات العربية والإسلامية إلا باتباع منهج الإسلام الذى يدعو ويسير عليه الإخوان بمنهج الشمولية لجميع نواحى الحياة الاقتصادية والسياسية والاجتماعية والتربوية والدينية"، مشيرا إلى أن حالة الطوارئ التى تعيش فيها البلاد ومحاولات تزوير إرادة الأمة من قِبَل النظام تسببت فى تعطيل العديد من هذه الجمعيات وحل مجالس إدارتها وإغلاق أنشطتها. وقال: "كان لدينا العديد من الجمعيات الخيرية، ولكن فى ظل النهج الاستبدادى والأسلوب القمعى الذى يعانى منه المجتمع المصرى تم حل هذه الجمعيات".

يذكر أن اليوم السابع كانت انفردت فى الأول من يونيو 2008 بعرض مقترح د. سيد عبد الستار المليجى عضو مجلس شورى الجماعة السابق الذى تقدم به لمهدى عاكف المرشد العام برنامج الجمعية باسم "الإخوان المسلمين للتنمية البشرية وخدمة المجتمع"، تمهيديا للتقدم به إلى وزارة التضامن الاجتماعى للحصول على رخصة قانونية طبقا لقانون الجمعيات الأهلية.

وعلق المليجى على رد قيادات الإخوان، مشيرا إلى أن الجماعة ترفض القانون العام الذى أقرته الأغلبية ويريدون تغيير القانون واستنكر رفض بعض قيادات الجماعة الحديث عن مشروع لجمعية أهلية فى حالة وجود مكتب الإرشاد، قائلا : مكتب الإرشاد شىء والعمل الدعوى شىء والعمل السياسى شىء ثالث، ولابد أن يعود الإخوان إلى سابق عهدهم بدعم وخدمة المجتمع والبعد عن السياسة لأنها أضرت بالإخوان وبجميع القوى السياسية فى المجتمع ونجحت الحكومة فى تصدير مشكلة الإخوان كفزاعة سياسية واستخدمتها فى تفريغ الحياة السياسية من حيويتها، وساهم صراع الإخوان سياسيا مع النظام فى إيجاد حالة من الانسداد فى الوضع السياسى العام لمصر، لذا فالجمعية الأهلية والعمل الدعوى المنفصل عن الجماعة سياسيا هو الحل.

ليست هناك تعليقات:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...