الثلاثاء، سبتمبر 01، 2009

نوبيو القاهرة يتقدمون بخمسة مطالب لجمال مبارك



النوبيون تقدموا بمطالبهم لجمال مبارك النوبيون تقدموا بمطالبهم لجمال مبارك
تقدمت لجان المتابعة النوبية برسالة تضمنت خمسة مطالب إلى جمال مبارك الأمين العام المساعد ورئيس لجنة السياسات بالحزب الوطنى، والذى من المقرر أن يزور قرية أبو سمبل بمركز نصر النوبة الخميس المقبل.

ودعت اللجنة فى رسالتها إلى إعادة النظر فى كافة الأعمال التنفيذية الخاصة بإنشاء مواقع التجمعات والتى يشرف عليها محافظ أسوان حاليا بمنطقة "كركر"، وذلك لحين الاتفاق النهائى من جانب أبناء النوبة على أماكن إقامة التجمعات المطلوبة وعددها 14 تجمعاً تنتشر من منطقة الشلال شمالا إلى حدود ادندان وقسطل وبلانة جنوبا، على ضفتى بحيرة السد العالى مع مراعاة المواقع الجغرافية للقرى النوبية القديمة وتوزيع أبناء النوبة الراغبين فى التوطين والتواجد طبقاً لترتيب ومناطق التواجد القديم لهذه القرى على ألا تبعد أكثر من 2 كيلو من المنسوب الأساسى لبحيرة ناصر.

وأشارت الرسالة إلى تمسك لجان المتابعة بالمواقع الواردة بالخريطة التنموية التى اعتمدها اللواء أحمد شوقى المتينى محافظ أسوان السابق وكافة المسئولين بوزارات الرى والزراعة وجهاز تنمية بحيرة السد بوصفها "الخريطة المنصفة لمطالب وحقوق أبناء النوبة قبل هجمة المستثمرين الذين صادروا معظم هذه المناطق، وتم تخصيصها لهم واستبعاد أبناء النوبة".

وطالب أعضاء لجان المتابعة بتخصيص خمسة أفدنة وبيت لكل عائد من "المغتربين، والفك الأسرى، والمعدمين، وصغار المزارعين، وشباب الخريجين"، على ألا تقل مساحة المنزل عن 400 متر يتم بناؤه على الطراز النوبى. ووضع خطة زمنية محددة لاستصلاح الأراضى الزراعية تتوافق وتتزامن مع بناء المساكن فى جمع المناطق.

هذا كما طالبت لجان المتابعة فى رسالتها بضرورة إصدار قرارات سيادية لتأكيد تنفيذ هذه المطالب "حسماً للخلاف ولتكون دستور عمل ملزم".

وأشارت الرسالة إلى ثقة أعضاء لجان المتابعة فى جهود جمال مبارك ولجنة السياسات بالحزب الوطنى فى التصدى للمشاكل التى تعوق تنمية المجتمع المصرى، ووضع حلول جذرية عاجلة لمعالجة لهذه المشاكل "بعيداً عن البيروقراطية العقيمة وسياسة المسكنات والترقيع التى نتوقع أن يتم عرضها على سيادتكم من المسئولين" حسب ما جاء بالرسالة.

وقع الرسالة 12 عضواً بلجان المتابعة النوبية إلا أنه تلاحظ غياب توقيع عدد من القيادات النوبية البارزة من أعضاء لجان المتابعة، ومنهم حجاج أدول عضو لجنة المتابعة بالإسكندرية، وخبيرى جمال بنصر النوبة، وطارق أغا بأسوان.

ليست هناك تعليقات:

تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في واحد من أعقد ملفات الثورة المصرية وأكثرها حساسية: تحالف رأس المال الاحتكاري مع الإعلام لتوجيه مسار السياسة، والمعركة الشرسة التي دارت كواليسها بين القوى الصاعدة (الإسلامية والثورية) وبين طبقة الأوليغارشية (رجال الأعمال) التي شكلت العمود الفقري المالي لعصر مبارك. المنشور يفكك بوضوح كيف رأى الشارع الثوري في ذلك الوقت تحركات الملياردير نجيب ساويرس، ويعكس طبيعة "معارك تكسير العظام" عبر ثلاثة محاور رئيسية: 1. "هندسة الهبوط الآمن" وركوب موجة الثورة لجنة الحكماء كجسر إنقاذ: يشير النص إلى لجوء ساويرس لتأسيس "لجنة الحكماء" إبان أيام ميدان التحرير الأولى. القراءة السياسية لهذه الخطوة ترى أنها كانت محاولة ذكية من طبقة كبار رجال الأعمال لخلق "خط دفاع ثالث"؛ لمنع الانهيار الكامل لركائز الدولة العميقة، وطرح حلول وسطى تحمي مصالحهم الاقتصادية الضخمة من أي سيناريو ثوري راديكالي قد يطيح بامتيازاتهم. 2. حرب المنصات وتأجيج الاستقطاب الهوياتي الإعلام كخندق قتالي: ينتقد النص بشدة الإمبراطورية الإعلامية لساويرس (التي ضمت حينها قنوات وصحفاً مؤثرة). في عام 2011، تحول الإعلام من أداة لنقل الخبر إلى سلاح استراتيجي لإدارة المعركة؛ حيث رأى التيار الإسلامي والثوري المحافظ أن هذه المنصات تُدار بعقيدة "الإسلاموفوبيا" و"الإخوانوفوبيا" لشحن الطبقة الوسطى والاقليات ضد الصعود السياسي للتيار الإسلامي، وهو الاستقطاب الذي مهد الأرض تماماً لأحداث منتصف 2013. سقوط أقنعة الدبلوماسية: الإشارة إلى الألفاظ الحادة لساويرس في باريس أو تصريحاته العنيفة تعكس سيكولوجية "رأس المال المذعور"؛ فحين تشعر الطبقة الاحتكارية بتهديد وجودي لمصالحها، تسقط اللغة الدبلوماسية المرنة وتظهر لغة القوة الخشنة والعداء الصريح. 3. الحصانة الانتقائية وفزاعة "الانهيار الاقتصادي" من يحمي لصوص النظام؟ يتساءل النص عن سبب استثناء نجيب ساويرس من المحاسبة رغم ملاحقة شقيقه سميح من قِبل النائب العام آنذاك (عبد المجيد محمود). الإجابة تكمن في "قواعد اللعبة بين العسكر والمال"؛ فالقائمون على المرحلة الانتقالية (المجلس العسكري) كانوا يدركون أن المساس برأس عائلة ساويرس يعني هروب مليارات الدولارات من السوق، وتوقف كبرى شركات المقاولات والاتصالات، مما سيؤدي لشرخ اقتصادي لا تتحمله السلطة، فضلاً عن شبكة العلاقات الدولية والنفوذ الغربي المباشر الذي كان يتمتع به ساويرس كحليف استراتيجي ضد قوى الإسلام السياسي. 🔄 حرق الأوراق: نموذج البرادعي اللفتة الذكية في النص هي الإشارة إلى علاقة ساويرس بالدكتور محمد البرادعي (المدح ثم الحرق). هذه ديناميكية متكررة في عالم السياسة؛ حيث يتم استخدام الرموز الليبرالية الدولية كـ "واجهة مدنية مقبولة" لمواجهة الخصوم، وبمجرد انتهاء صلاحية الدور أو محاولة تلك الرموز اتخاذ مسار مستقل بعيداً عن إملاءات كارتيلات المال والأمن، يتم سحب الغطاء الإعلامي والمالي عنها وتركها للاحتراق السياسي. أستاذ سالم، بالنظر إلى هذا التحليل الدقيق الذي كتبته عام 2011 حول نفوذ ساويرس وحصانته؛ كيف تقرأ مشهده اليوم في ظل النظام الحالي؟ هل تعتقد أن 'كارتيل المال القديم' (آل ساويرس) نجح في الحفاظ على استقلاليته ونفوذه الدولي عبر المناورة، أم أن تغول الاقتصاد العسكري المباشر قد أجبرهم في النهاية على الخضوع ومشاركة الغنيمة مع الميليشيات السيادية الجديدة؟

  تشريح "صراع الكارتيلات": المال، الإعلام، ومعارك الهوية في مخاض الثورة هذه الوثيقة الأرشيفية، المكتوبة في أواخر عام 2011، تنبش في...