السبت، أغسطس 29، 2009

ليس للبلد المضيف أن يعطى تفضيلا

قال وزير الخارجية الفرنسى برنار كوشنير إن فرنسا لا تبدى «تفضيلا» لوزير الثقافة المصرى فاروق حسنى المرشح المثير للجدل فى السباق على منصب رئيس منظمة الأمم المتحدة للتربية والثقافة والعلوم (يونسكو) الذى سيتم انتخابه الشهر المقبل.

وقال كوشنير ردا على سؤال لإذاعة أوروبا 1 عن رأيه بشأن المرشح المصرى «ليس من حقى إن يكون لدى تفضيل، أنا البلد المضيف، وليس للبلد المضيف أن يعطى تفضيلا». ويوجد مقر اليونسكو فى العاصمة الفرنسية.

وأضاف كوشنير «هناك الكثير من المرشحين حاليا».

وقد قدم تسعة مرشحين طلبات ترشيحهم قبل آخر موعد لتسجيل الأسماء فى 31 مايو الماضى ومن بينهم نائب وزير الخارجية الروسى الكسندر ياكوفينكو والمفوضة الأوروبية للعلاقات الخارجية النمساوية بنيتا فيريرو فالدنر.

ومن المقرر أن يختار المجلس التنفيذى الذى يمثل أعضاؤه الـ58 الدول الـ193 الأعضاء فى اليونسكو المدير العام للمنظمة فى دورته التى ستعقد من 7 إلى 23 سبتمبر وذلك من خلال تصويت سرى. وعلى الأثر يتعين أن يصدق المؤتمر العام، وهو الجمعية الموسعة ليونسكو، على المرشح الذى وقع عليه الاختيار.

وكانت القاهرة ذكرت فى مايو الماضى أن باريس تدعم ترشيح حسنى. وعلى الأثر أكدت الرئاسة الفرنسية أنها ستلزم الحياد التام. وكانت باريس أشارت فى وقت سابق إلى أن على المرشحين ان يكونوا ملتزمين كليا بمبدأ «التسامح» الذى تسير عليه اليونسكو.

من ناحية أخرى، نشرت مجلة فورين بوليسى الأمريكية مقالا يقول «عنصرى سيصبح رئيسا لليونسكو». فى هذا المقال هاجم ريموند ستوك المرشح المصرى لرئاسة المنظمة الدولية بشدة قائلا: كيف يمكن لرجل يحاول فى بلاده إرضاء المعادين للسامية أن يكون رئيسا لأكبر منظمة ثقافية فى العالم؟

وأشار إلى أن الرجل وعلى مدى أكثر من 20 سنة لم يفعل أى شىء لمواجهة ثقافة الخوف المرضى من اليهود بين المصريين رغم مرور 30 عاما على توقيع اتفاقية السلام بين مصر وإسرائيل.

وقال ستوك إن الشىء الإيجابى فى ترشيح فاروق حسنى لرئاسة اليونسكو هو الكشف عن عمق مشاعر العداء لإسرائيل بين النخبة الثقافية فى مصر حيث أدى تراجع وزير الثقافة عن تصريحات سابقة أعرب فيها عن استعداده لحرق الكتب الإسرائيلية إلى اتهامه بالرضوخ للضغوط الصهيونية من جانب المثقفين المصريين.

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...