السبت، أغسطس 29، 2009

كراهية غير الأوروبيين والمسلمين

Bookmark and Share

تجري شرطة ولاية سكسونيا الألمانية استعداداتها لمواجهة أي أوضاع أمنية صعبة خلال محاكمة قاتل الصيدلانية المصرية مروة الشربيني.

وتنشر مجلة "دير شبيجل" الألمانية تقريرا في هذا الشأن في عددها المقرر أن يصدر يوم الاثنين تقول فيه إنه تم إجراء محادثات أمنية مع كافة أطراف القضية.

ووفقا لتقرير المجلة ، فإن هذه المحادثات الأمنية تأتي بعد أن هدد المتهم اثنين من المسجونين أيضا بطعنهم بسكين ، كما فعل بأحد زملاء الدراسة عام 2006.

وكان الادعاء العام الألماني قد حرك الثلاثاء الماضي الدعوى القضائية ضد قاتل الشهيدة مروة الشربيني ، وهو ألماني من أصل روسي عمره 28 عاما ، ارتكب جريمته داخل قاعة محكمة في مدينة دريسدن مطلع يوليو الماضي.

وذكرت مصادر الادعاء أن لائحة الاتهام ضد الشاب تشمل القتل ومحاولة القتل والتسبب في إصابات جسدية خطيرة ، وذلك بدافع كراهية غير الأوروبيين والمسلمين.

ومن المحتمل بدء إجراءات المحاكمة نهاية أكتوبر المقبل.

وترجع أحداث القضية إلى الأول من يوليو الماضي عندما كانت الشهيدة مروة الشربيني - الحامل آنذاك في طفلها الثاني - تحضر جلسة استئناف في محكمة دريسدن في قضية تعويض أقامتها ضد المدعى عليه بتهمة السب والقذف ، وفجأة هاجمها القاتل وانهال عليها طعنا بالسكين داخل قاعة المحكمة ، وعندما حاول زوجها الدفاع عنها ، طعنه الجاني أيضا وأطلق شرطي النار على زوج الضحية عن طريق الخطأ ظنا منه أنه الجاني.

ويتلقى الزوج حاليا العلاج بمستشفى تأهيلي في ألمانيا ، في حين عاد الطفل مصطفى - 3 أعوام - إلى أسرة والدته الراحلة في مصر.

وتؤكد جميع الشواهد أن الدافع وراء ارتكاب الجريمة هو "كراهية الأجانب" ، نظرا لأن الجاني سبق وسب الشهيدة بكلمات مثل "إسلامية" و"إرهابية" و"قذرة" مما جعلها تلاحقه قضائيا ونجحت بالفعل في الحصول على حكم بتغريمه نحو ألف دولار ، ولكنه استأنف الحكم وارتكب الجريمة أثناء جلسة نظر الاستئناف.

يشار إلى أن هذه الجريمة أثارت موجة من الغضب العارم في مصر والعالم الإسلامي ، حيث شهدت العديد من المدن مظاهرات إدانة للجريمة ، كما أعربت القيادات في ألمانيا عن صدمتها العميقة إزاءها ، وأكدت أنه لا مكان لكراهية الإسلام أو المتخوفين منه كديانة في ألمانيا.

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...