الاثنين، ديسمبر 01، 2008

لا أعرف القاتل

محامي عائلة ليلى غفران: هبة العقاد قالت لزوجها قبل وفاتها: لا أعرف القاتل .. شاهد الجنازة فيديو حصريا


بينما استمعت النيابة العامة المصرية أمس (الأحد) إلى أقوال المطربة المغربية ليلى غفران حول حادث مقتل ابنتها هبة العقاد، وزميلتها بالجامعة نادين خالد في شقة الأخيرة يوم الخميس الماضي في جلسة بدأت في الساعة الرابعة والنصف عصرا واستمرت حتى وقت متأخر من الليلة الماضية في قضية، أكد حسن أبو العنين محامي عائلة ليلى غفران لـ«الشرق الأوسط» أن «هبة» قالت لزوجها (علي عصام الدين) قبل وفاتها إن الجاني مجهول بالنسبة لها، فيما نفى خالد جمال والد «نادين» أن تكون ابنته لها أي علاقات بشباب، وقال لـ«الشرق الأوسط» «إن تقرير الطب الشرعي أثبت أن ابنته ماتت عذراء».

وأوضح حسن أبو العنين محامي عائلة «هبة» أن والدتها المطربة المغربية ليلى غفران لا تشتبه في أحد بارتكاب الجريمة نظرا لأن الجريمة تمت في بيت نادين، وقال «إنها (ليلى غفران) لا تعرف المترددين على منزل صديقة ابنتها القتيلة لكي تشتبه في أحدهم».


وأضاف في اتصال هاتفي لـ«الشرق الأوسط» «رجال الشرطة يبذلون جهدا غير عادي للتوصل إلى الجناة، هناك 40 ضابطا يحاولون تتبع خيوط الجريمة»، مشيرا إلى كثرة الخيوط نظرا لتشعب علاقات الضحيتين، وكثرة أصدقائهما ومعارفهما».


واستبعد أبو العنين فرضية أن يكون دافع السرقة هو الباعث على ارتكاب الجريمة، وقال «رغم أنه أحد الفرضيات المطروحة إلا أنه احتمال ضعيف بحسب الشرطة نظرا لوجود عدد من المقتنيات الثمينة مثل الهواتف الجوالة والحواسب المحمولة الخاصة بالضحيتين».


وقال أبو العنين «للأسف فهذه هي المرة الأولى التي تذهب فيها هبة للمبيت مع نادين، فعلاقتهما لم تكن قوية إلى هذه الدرجة، وقبل الحادث لم تكن هبة قد التقت بنادين منذ يوم 24 أبريل (نيسان) الماضي إلا أنه القدر الذي جعلها تذهب إليها يوم الخميس لتلقى مصرعها».


وأشار إلى ان ليلى غفران كانت تعرف بزواج ابنتها من علي، وكانت تحتفظ بنسخة من عقد الزواج في خزينة بشقتها، وقال «هبة قامت بتغيير الحالة الاجتماعية في جواز سفرها إلى متزوجة، مما يؤكد أنه كان زواجا رسميا وموثقا».


وأضاف «عندما ذهب علي لينقل هبة إلى المستشفى، أشار عليه فرد الأمن بالتوجه إلى أحد المستشفيات الحكومية القريبة من مسرح الحادث، إلا أن هبة طلبت منه التوجه إلى مستشفى دار الفؤاد، وفي الطريق أخبرته أنها لا تعرف القاتل، كما طلبت منه إغلاق نافذة السيارة لشعورها بالبرد».


وأشار إلى أن الأطباء في مستشفى دار الفؤاد حاولوا إنقاذها عن طريق التدخل الجراحي إلا أنها توفيت متأثرة بإصاباتها».


وكانت مصادر أمنية مصرية كشفت إن أجهزة الأمن فى مدينة 6 أكتوبر وضعت يدها على خيوط متعلقة بمرتكب حادث مقتل ابنة ليلى غفران وصديقتها داخل شقة الأخيرة فى حى الندا بالشيخ زايد .

وأضافت المصادر أنه من المرجح أن المتهم هو صديق للقتيلة نادين خالد جمال الدين «٢٣ سنة»، وأنها تعرفت عليه منذ فترة قليلة وأنه كان يتردد عليها فى شقتها التى شهدت الحادث .

وتبين أنه ليس زميلاً للضحية فى الدراسة، وأن له علاقة بتجار مخدرات فى طريق مصر ـ إسكندرية الصحراوى وطريق مصر ـ الفيوم، ورجحت المصادر أن يكون المتهم ارتبط بالضحية عاطفياً، من خلال ترددها لشراء مخدرات منه أو لكونه وسيطاً.


وفحصت أجهزة الأمن فى أكتوبر «٥ سيديهات»، عثر عليها داخل شقة القتيلة نادين خالد، وكلف رجال المباحث ضباطاً متخصصين لفحص «لاب توب» عثر عليه فى الشقة لبحث الرسائل التى تلقتها على الإيميل الخاص بها فى الأيام التى سبقت الجريمة.

وانتقل فريق من مباحث أكتوبر لعمل تحريات عن أصدقاء وزملاء الضحيتين، الذين اتصلوا بالضحية نادين وهبة إبراهيم العقاد، ابنة ليلى غفران، يوم الحادث.

تلقى المستشار حمادة الصاوى، المحامى العام الأول لنيابات جنوب الجيزة، معلومات من مصلحة الطب الشرعى عن الجريمة وكيفية حدوثها، ومن المقرر أن تكون النيابة قد تسلمت التقرير المبدئى مساء أمس حول كيفية وقوع الجريمة والأدوات التى استخدمها المتهم المجهول فى ارتكاب الحادث.

وقال الدكتور السباعى أحمد السباعى، رئيس مصلحة الطب الشرعى لـ«المصرى اليوم» إن التقرير المبدئى للطب الشرعى، أكد أن الضحية الأولى نادين خالد جمال الدين «٢٣ سنة» تلقت ٧ طعنات نافذة بالبطن والظهر والفخذ، وأن المتهم حاول فصل رقبتها عن جسدها وقطع جزء كبير من لسانها،

وأضاف «السباعى» أن جريمة مقتل الضحيتين «هبة» و«نادين» حدثت فى وقت زمنى واحد وأن الضحية الأولى «نادين» توفيت بعد دقائق من ارتكاب الجريمة، لإصابتها بهبوط حاد فى الدورة الدموية نتيجة جرح ذبحى فى الرقبة وإصابتها بجروح متفرقة بأنحاء الجسد،

وشرح «السباعى» أن الضحية الثانية «هبة العقاد» توفيت بعد الضحية الأولى بـ ٦ ساعات كاملة، وأنها تلقت ١١ طعنة نافذة بالبطن والظهر والفخذ، وأصيبت بـ ٧ جروح فى اليد، حدثت أثناء مقاومة المتهم، ولفت السباعى إلى أن «هبة» أصيبت بتهتك فى الرئة والكلى والطحال نتيجة الطعنات النافذة التى تلقتها فى البطن من قبل المتهم.

ونفى رئيس مصلحة الطب الشرعى استخدام المتهم مادةً حقن بها الضحية نادين تسببت فى انتفاخ الرحم الخاص بها وقال إن ذلك لم يحدث نهائياً ووصفه بـ«الكلام الفارغ»، وقال إن التشريح أكد أن الجريمة تمت بآلة حادة وهى سكين، وربما يكون المتهم قد استخدم سكينين لكن مقاسهما واحد.

وفى السياق نفسه، من المقرر أن ينتقل وائل صبرى مدير نيابة حوادث جنوب الجيزة إلى مسرح الجريمة فى الشيخ زايد لإجراء «معاينة ثالثة» فى الشقة التى شهدت الحادث، خاصة بعد أقوال والد «نادين» فى تحقيقات النيابة، إن المتهم المجهول دخل عن طريق شباك المطبخ وفتح النافذة بـ «عتلة» وتركها فى مكان الحادث بعد تنفيذ الجريمة، وأضاف الأب أمام النيابة أنه يرجح قيام «لص» بارتكاب الجريمة وأن الدخول والخروج كان «عبر النافذة» وليس عن طريق الباب الرئيسى للشقة.

وأضاف الأب فى تحقيقات النيابة أنه تبين له أن ابنته قضت الليلة السابقة لوقوع الحادث فى منزل القتيلة الثانية هبة العقاد، وأنه عصر الخميس ـ أى قبل ٢٤ ساعة من الحادث ـ عرضت ابنته على القتيلة الثانية أن تذهب معها للمبيت فى شقتها بالشيخ زايد وأنها فوجئت بتعطل إطارين للسيارة الخاصة بها وأن القتيلة الثانية «هبة» عرضت عليها الانتقال للشيخ زايد بسيارة «هبة»، وهو ما حدث.

وشرح الأب أن المتهم ربما يكون قد راقب الشقة مسرح الحادث قبلها بـ «٢٤ ساعة» وأنه توجه فى اليوم التالى ولم يجد سيارة نادين وتأكد من خلو المنزل من الضحية وأنه فوجئ بها وبصديقتها وارتكب الحادث.

فى الوقت نفسه، قال حارس الأمن أسامة محمود فى تحقيقات النيابة إن الدخول والخروج فى القرية يكون بحساب، وأن الجميع يدخل من الباب الرئيسى لحى الندا وليس عن طريق السور، وأنه يتم تسجيل أسماء «الداخلين» إلى «الحى» وكذلك الاتصال بالشخص المضيف الذى يوافق أو يرفض الزيارة، وأضاف الحارس أن الضحية «نادين» كانت تستقبل زملاء وأصدقاء لها باستمرار داخل شقتها.

واستمعت النيابة مساء أمس لأقوال مراد أبوالعينين الزوج الحالى للمطربة ليلى غفران، وأكد أنه تلقى اتصالاً هاتفياً من على عصام الدين محمد، زوج الضحية «هبة» يوم الحادث، وأخبره بأن مجهولاً تعدى بسكين على هبة وأحدث إصابات متفرقة بها، وأضاف أنه توجه بصحبة زوجته المطربة إلى مستشفى دار الفؤاد وتبين لهما أن الضحية فى غرفة العمليات وفى الحادية عشرة والنصف أخبرهما الأطباء أنها توفيت أثناء إجراء جراحة لها.

وقال حسن أبوالعينين، محامى أسرة القتيلة هبة العقاد، لـ«المصرى اليوم» إن المطربة ليلى غفران استيقظت صباح أمس وحالتها النفسية سيئة جداً، وكانت تصرخ وتبكى بقوة وهى تردد أن ابنتها ضاعت، وأنها لن تذهب إلى النيابة العامة حتى يتم القبض على المتهم الذى أحرق قلبها بقتل ابنتها الصغرى،

وأضاف «المحامى» أن ليلى تتلقى العزاء فى وفاة الضحية منذ اليوم الثانى لارتكاب الجريمة وأن عدداً كبيراً من زملائها فى الوسط الفنى حضر إلى شقتها فى شارع الحسينى بالدقى وقدم لها واجب العزاء. ولفت المحامى إلى أن «نغم» ابنة «المطربة» وشقيقتها الضحية «هبة» كانتا تتلقيان دروساً دينية لدى الداعية منى صلاح وأن الأخيرة حضرت وقدمت العزاء للأم.

استمعت النيابة فى ساعة متأخرة من مساء أمس لأقوال المطربة ليلى غفران حول الحادث وكيفية تلقيها الخبر وهل تتهم أحدا بارتكاب الواقعة من عدمه.

وقالت ليلى غفران أمام النيابة إن القتيلة «نادين» لم تأت إلى شقتها فى الدقى، كما أكد والدها فى التحقيقات وأن «نادين» لم تقض ليلة ما قبل الحادث فى الشقة مع «هبة» فى الدقى وأضافت أن والد «نادين» كان مسافراً ولا يعلم شيئاً عن ابنته وأين كانت قبل الحادث بيوم وأنها متأكدة أن ابنته لم تكن فى ضيافتها أو مع ابنتها القتيلة هبة العقاد.

واستمعت النيابة ـ والجريدة ماثلة للطبع ـ لأقوال رنا محمد نصار «٢٣ سنة» صديقة القتيلتين، والتى كانت معهما ليلة ارتكاب الجريمة وتركتهما عند الحادية عشرة مساء، بعد تلقيها اتصالاً هاتفياً من والدها، الذى طلب منها أن تعود إلى المنزل فى حى الزمالك وأنها تركت الضحيتين فى مسرح الحادث،

واستمعت النيابة أيضاً لأقوال والد رنا وكذلك شاب يدعى أدهم، عثرت أجهزة الأمن عن حقيبة ملابسه فى شقة القتيلة نادين، وتبين أنه كان يرتبط بعلاقة عاطفية بها منذ فترة وكان يسافر معها إلى مدن ساحلية.

ليست هناك تعليقات:

تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 في مصر. النص يفيض بالمرارة تجاه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويستخدم لغة تعبوية حادة تعتمد على الربط بين الوضع الاقتصادي المتردي والتوجهات السياسية الخارجية للنظام آنذاك. إليك تحليل لأبرز الأفكار التي وردت في هذا النداء التاريخي: 1. سياق الإضرابات (4 مايو و1 يونيو) يشير النص إلى حراك "حركة 6 أبريل" والاحتجاجات العمالية والسياسية التي بدأت تأخذ شكلاً منظماً في تلك الفترة. إضراب 4 مايو (الذي وافق عيد ميلاد مبارك حينها) كان محاولة لتكرار زخم إضراب 6 أبريل الشهير في مدينة المحلة الكبرى، مما يعكس رغبة القوى المعارضة في تحويل العمل الاحتجاجي من "هبات عشوائية" إلى "جدول زمني" للثورة. 2. نقد شرعية النظام وعلاقته بثورة يوليو يبرز الكاتب مفارقة حادة: الاستفادة دون المشاركة: يتهم مبارك بأنه استفاد من ثورة 1952 ومنصب رئيس الجمهورية دون أن يكون من الرعيل الأول الذي صنعها. تفريغ المبادئ: يرى أن النظام حافظ على شعارات الثورة (الجمهورية، الاستقلال) بينما مارس سياسات تناقضها تماماً على أرض الواقع. 3. البعد الأيديولوجي والنسب استخدم القطامي لغة هجومية قاسية جداً تتعلق بعائلة الرئيس، وتحديداً السيدة سوزان مبارك، بربط أصولها الإنجليزية (والدتها بريطانية) بصراعات تاريخية قديمة (ريتشارد قلب الأسد). هذا النوع من الخطاب كان يهدف إلى: التشكيك في "وطنية" و"عروبة" صانع القرار. الإشارة إلى مشروع "التوريث" (جمال مبارك) باعتباره تأسيس "مملكة" وليس استمراراً لجمهورية. 4. التحذير من "حلف القاهرة الجديد" يشبه الكاتب التقارب المصري-الأمريكي-الإسرائيلي في تلك الفترة بـ "حلف بغداد" (الذي قاومه جمال عبد الناصر في الخمسينيات). كان هناك تخوف شعبي كبير من دور مصر في ملفات المنطقة (مثل حصار غزة وغزو العراق)، وهو ما وصفه الكاتب بارتماء في أحضان "الصهيو-صليبية". 5. دعوة "الفقير والعدمان" تنتهي الرسالة بدعوة كلاسيكية للثورة، تذكرنا بمقولة "ليس لديك ما تخسره إلا قيودك": "إستعن بالله وقم بثورتك الآن وحدك! سينضم إليك الخائفين لاحقاً لامحالة!" ملاحظة تاريخية: هذا النص يثبت أن ثورة يناير لم تكن وليدة الصدفة في 2011، بل كانت نتيجة سنوات من تراكم هذا النوع من الخطاب التحريضي والغضب المكتوم الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2005 مع ظهور حركات مثل "كفاية" وما تلاها من إضرابات عمالية. هل تعتقد أن الدوافع الاقتصادية التي ذكرها القطامي كانت المحرك الأساسي، أم أن البعد السياسي والقومي هو الذي كان يشغل الشارع أكثر في ذلك الوقت؟

 تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011...