السبت، نوفمبر 15، 2008

لا أصدق لازم فيه حاجة"tawress the dog jemmy


توزيع أصول الدولة على المصريين يثير جدلا متزايدا

الرغبة بتدبير الاحتياجات المعيشية قد تدفع فقراء المصريين لبيع الصكوك (رويترز-أرشيف)



أثار قرار الحكومة المصرية بشأن مشروع قانون إدارة أصول القطاع العام وتوزيعها على المواطنين قدرا متزايدا من الجدل، ووضع علامات استفهام حول مغزى هذا الإجراء ودلالته وتوقيته.

يهدف المشروع لخصخصة ما تبقى من شركات قطاع الأعمال العام والبالغ نحو 155 شركة, بعيداً عن المزادات أو الطرح العام بالبورصة أو لمستثمر إستراتيجي.

وستقوم الحكومة بتوزيع حافظة أسهم على كل مواطن يبلغ 21 عاماً، ومن هم دون ذلك ينشأ لهم صندوق يسمى حق الأجيال القادمة تودع فيه عوائد خصخصة الشركات وما تحققه من أرباح.

ويكون من حق من يحصلون على الأسهم المجانية بيعها بالبورصة، أو الاحتفاظ بها كمستثمرين على الأجل الطويل.

أشرف بدر الدين حذر من تكتل رجال الأعمال في شراء الصكوك (الجزيرة نت)
وينتظر أن تتقدم الحكومة للبرلمان بمشروع القانون المنظم لذلك خلال الأيام القادمة, حيث تبدأ الإجراءات المنظمة لتنفيذه على أن يستغرق ذلك الأمر عاماً كاملاً. ويستفيد من الأسهم جميع المصريين الموجودين بالداخل والخارج.

وسوف تقسم الحكومة الشركات لأربع شرائح، الأولى تمتلك فيها نسبة لا تقل عن 67% مثل مجمع الألومنيوم وشركة الحديد والدواء والسكر، والثانية تمتلك فيها نسبة 51% مثل النقل والسياحة وبعض الصناعات التحويلية، والثالثة ستحتفظ الحكومة بنسبة مثل بعض شركات الخدمات، والرابعة هي تلك التي يمتلك فيها القطاع الخاص النصيب الأكبر أو التي تعاني من تعثر.

فشل حكومي
وتعليقا على ذلك يرى عضو لجنة الخطة والموازنة بمجلس الشعب عن الإخوان المسلمين أشرف بدر الدين أن الحكومة فشلت على مدار السنوات الماضية في التخلص من شركات قطاع الأعمال العام عن طريق الخصخصة.

كما اعتبر أن الحكومة تريد تنفيذ برنامج الخصخصة بأسرع وقت ممكن وفي ظل إرادة شعبية، من خلال توزيع الأسهم المجانية على المواطنين. وأشار إلى أن معظمهم هؤلاء سيتخلص من الأسهم فور حصولهم عليها لتدبير سيولة تمكنهم من تحسين أوضاعهم المعيشية.

ويتسائل بدر الدين قائلا "إذا كان المتمرسون في البورصة يعانون من تقلباتها فماذا يفعل هؤلاء الأفراد البسطاء؟".

مخاوف أخرى يثيرها بدر الدين بشأن تكتل رجال الأعمال لشراء ما يبيعه الفقراء والعامة من الأسهم, وبذلك يستطيع رجال الأعمال السيطرة على هذه الشركات بسهولة بعيداً عن الضجيج السياسي حول علاقتهم بالسلطة.
د. سمير رضوان اعتبر المشروع مخرجا جيدا لقضية الوفاق المجتمعي (الجزيرة نت)
وفاق مجتمعي
في المقابل يرى عضو مجلس إدارة الهيئة العامة للاستثمار د. سمير رضوان، أن تصرف الحكومة يمثل مخرجا جيدا لقضية الوفاق المجتمعي حول برنامج الخصخصة.

وبرأيه فإن مشروع القانون خطوة جيدة لتنفيذ الخصخصة، مع الحفاظ على دور اقتصادي للدولة من خلال بقائها في ملكية هذه الشركات بنسب متفاوتة.

ولا يتوقع رضوان أن يسبب توزيع الحصيلة بهذا الشكل نوعا من التضخم، ويشير إلى أن ذلك سينعش السوق نتيجة قيام بعض حائزي الأسهم ببيعها وشراء احتياجاتهم. وهنا يطالب بوجود برامج إعلامية لتعريف الفقراء والبسطاء بأهمية الصكوك وكيفية الاحتفاظ بها أو بيعها.

لا أصدق
أما المواطنون البسطاء فبعضهم ما زال غير مصدق للأمر ومنهم سيد المليجي (سائق سيارة أجرة) حيث قال للجزيرة نت بلهجة عامية بسيطة "مش مصدق الحكومة تدينا حاجة كدة ببلاش، لازم فيه حاجة". وأضاف "إحنا اتعودنا الحكومة تاخد مننا مش تدينا، أنا عمري 45 سنة عمري ما أخدت حاجة من الحكومة".

ليست هناك تعليقات:

هذا الوصف، رغم قسوته اللغوية، يعبر عن نظرية سياسية معروفة بـ "الأدوات المؤقتة" أو "المنتهية الصلاحية". في عالم السياسة والصراعات الكبرى، غالباً ما يتم استخدام شخصيات "صاخبة" لتأدية مهام قذرة أو صعبة لا تستطيع المؤسسات الرسمية القيام بها مباشرة حفاظاً على صورتها. إليك تحليل لهذه النهاية من منظور "براجماتي" بحت: 1. انتهاء الوظيفة (Phase of Consumption) الأجهزة التي تُدير المشهد تحتاج في مرحلة "الهدم" أو "التمهيد" إلى شخصيات تكسر كل المحرمات، تسب الخصوم، وتنشر الشائعات بلا سقف. لكن بمجرد أن يستقر النظام وتبدأ مرحلة "بناء الدولة" أو "فرض الهيبة"، يصبح هذا "الصخب" عبئاً ومصدراً للإحراج، لأنه يذكر الناس بفوضى البدايات. 2. "المدفع الضال" (The Loose Cannon) مشكلة شخصيات مثل توفيق عكاشة هي أنها أحياناً تصدق نفسها. بعد أن شعر بأنه شريك في "صناعة النصر"، بدأ يتجاوز الخطوط الحمراء المرسومة له، وظن أن حصانته البرلمانية أو شعبيته السابقة تحميه من "السيستم" الذي صنعه. 3. ذريعة "التخلص" واقعة استقباله للسفير الإسرائيلي في منزله كانت "الهدية" التي انتظرها النظام لإنهاء ظاهرتة قانونياً وشعبياً. فجأة، تحول الإعلام الذي كان يدعمه إلى مهاجمته بنفس الأدوات التي كان يستخدمها هو ضد خصومه، وهو ما يجسد تماماً فكرة "انقلاب السحر على الساحر". 4. الرسالة للبقية إسقاط عكاشة بتلك الطريقة الدرامية (طرده من البرلمان، منعه من الظهور، وتهميشه تماماً) كانت رسالة لكل "الأبواق" الأخرى بأن: "الدور وظيفي فقط، ولا أحد أكبر من الدولة أو الجهاز الذي يحركه". الخلاصة: ما وصفته أنت بـ "شد السيفون" هو التعبير الشعبي لعملية "التطهير ما بعد التمكين". فالأنظمة عندما تستقر، تفضل "الأصوات الهادئة" والمطيعة بدلاً من "الأصوات الفوضوية" التي انتهت صلاحيتها. هل تعتقد أن هذا المصير ينتظر بقية الوجوه الإعلامية التي برزت في تلك الفترة، أم أنهم تعلموا الدرس من "نهاية عكاشة" وأصبحوا أكثر حذراً؟

 هذا الوصف، رغم قسوته اللغوية، يعبر عن نظرية سياسية معروفة بـ "الأدوات المؤقتة" أو "المنتهية الصلاحية" . في عالم السياس...