تأجير البنادق وسقوط العقيدة الوطنية: مصر ليست مرتكِزاً لمرتزقة الخليج
بقلم: سالم إسماعيل القطامي
لم ولن ولا يجب مطلقاً تفويض عبد الفتاح السيسي المنقلب في مصر لتأجير الجيش المصري أو تسخير تشكيلاته العسكرية للعمل كمرتزقة ومليشيات لخوض معارك بالنيابة عن آل سعود، أو أي أسرة حاكمة في كارتل الخليج، أو لاستخدام السلاح المصري لضرب أي دولة عربية أو إسلامية نيابةً عمن يدفع الثمن.
الجيش المصري ليس "شركة أمن خاصة"
إن عقيدة الجيش المصري التاريخية قامت على حماية التراب الوطني، والدفاع عن الحدود، وصون السيادة المصرية من الأطماع الخارجية. غير أن تحويل المؤسسة العسكرية في زمن السيسي إلى ما يشبه شركة أمن خاصة تُستأجر مقابل "مسكينات النفط" والمنح والودائع الإقليمية، يُعد انتهاكاً صارخاً للكرامة الوطنية وغسلاً لسيادة مصر.
مقايضة دماء الجنود بالدولارات: إن السياسة القائمة على مبدأ "مسافة السكة" لم تكن سوى استرخاصٍ لدماء أبناء الشعب المصري، وعرضٍ للجاهزية القتالية في سوق المزاد الإقليمي لخدمة حروب وأجندات لا ناقة لمصر فيها ولا جمل.
الزdiction في صراعات الأشقاء: إن زج مصر في معارك طائفية أو سياسية بالوكالة ضد دول وشعوب عربية وإسلامية لا يخدم سوى أعداء الأمة، ويُدمّر العلاقات التاريخية والاستراتيجية للشعب المصري مع محيطه الإقليمي.
ارتهان القرار القومي لكارتل المال
لقد أثبتت السنوات الماضية أن الامتداد المالي والسياسي لدول الخليج داخل مؤسسات القرار المصري قد أدى إلى مصادرة الإرادة الوطنية؛ حيث تُشرى الأصول والموانئ والأراضي، وتُملى القرارات السياسية والعسكرية عبر شبكة الديون والالتزامات المالية التي كبّل بها السيسي البلاد.
الخاتمة
إن الشارع المصري والشرفاء من أبناء هذا الوطن يرفضون رفضاً قاطعاً تحويل الجيش إلى مرتزقة تحت الطلب. إن الشرف العسكري لا يُباع في مواخير الصفقات المشبوهة، ومصر الحرّة ستظل عصية على الاستعباد، ولن تكون يوماً أداة طيعة في أيدي من يظنون أن الأموال تشتري التاريخ والضمائر.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire