أثارت واقعة القبض على شخص يدعى “مصطفى كمال محمد” انتحل صفة قاضٍ داخل إحدى القاعات بمحكمة شمال القاهرة، حالة واسعة من الجدل، خاصة بعدما تداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورًا للمتهم مرتديًا روبًا قضائيًا ووشاحًا أحمر مدعيًا عمله قاضيًا بمجلس الدولة، وهو ما دفع كثيرين للتساؤل: هل هذا هو الزي الحقيقي للقضاة؟
وفي السطور التالية، تستعرض "تليجراف مصر" الزي الرسمي للقضاة في الجهات والهيئات القضائية المختلفة، والفروق بين كل منها، ولماذا كان الوشاح الأحمر أحد أبرز الأدلة التي أثارت الشكوك حول المتهم.
رغم أن جميع القضاة في مصر يرتدون الروب الأسود داخل قاعات المحاكم، فإن لكل جهة قضائية تصميمًا خاصًا يميز أعضاءها، سواء من حيث لون الوشاح أو التطريز أو شكل الياقة، بما يعكس طبيعة كل هيئة قضائية.
قضاة مجلس الدولة.. وشاح أخضر لا أحمر
يرتدي قضاة مجلس الدولة روبًا أسود يتوسطه وشاح أخضر، وهو اللون المميز لقضاة المجلس في جلسات محاكم القضاء الإداري والمحكمة الإدارية العليا والمحاكم التأديبية.

ولهذا، فإن ظهور الشخص المنتحل مرتديًا وشاحًا أحمر، رغم ادعائه الانتماء إلى مجلس الدولة، كان من أول المؤشرات التي أثارت الشكوك حول حقيقة صفته.

الوشاح الأحمر يميز القضاء العادي
أما قضاة القضاء العادي، التابعون لمحاكم الجنايات والجنح والمدني والأسرة والاقتصادي وغيرها، فيرتدون الروب الأسود المزود بوشاح أحمر، وهو الزي الأكثر انتشارًا داخل المحاكم المصرية.

ويختلف تصميم الروب أيضًا باختلاف الدرجة القضائية وبعض المناسبات الرسمية، إلا أن اللون الأحمر يظل السمة الأبرز للقضاء العادي.
لكل جهة قضائية زيها الخاص
ولا يقتصر اختلاف الزي على مجلس الدولة والقضاء العادي فقط، إذ تمتلك جهات قضائية أخرى أزياء مميزة، مثل هيئة قضايا الدولة والنيابة الإدارية، بما يسمح بالتمييز بين أعضاء كل جهة أثناء مباشرة أعمالهم.


كيف كشف الوشاح الأحمر القاضي المزيف؟
بحسب متابعين للشأن القضائي، فإن المتهم وقع في خطأ لافت عندما ارتدى روبًا بوشاح أحمر، بينما كان يدعي الانتماء إلى مجلس الدولة، الذي يرتدي قضاته الوشاح الأخضر.
كما ظهر المتهم داخل محكمة شمال القاهرة، المختصة بنظر قضايا الجنايات والجنح، رغم أنه كان يضع شعار مجلس الدولة على هاتفه المحمول.

هذا التناقض دفع عددًا من المطلعين إلى التشكيك في صحة ادعائه منذ اللحظات الأولى، قبل أن تكشف التحريات حقيقة الواقعة ويتم ضبطه بتهمة انتحال صفة قاضٍ.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire