بعد تسوية قانونية بقيمة 18 مليار دولار.. ميتا تفرض قيودًا جديدة على استخدام الأطفال لفيسبوك وإنستجرام
تسوية قانونية بقيمة 18 مليار دولار.. ميتا تفرض قيودًا جديدة على استخدام الأطفال لفيسبوك وإنستجرام
وافقت شركة ميتا على تسوية قانونية بقيمة 18 مليار دولار لإنهاء قضية رفعتها 42 ولاية أمريكية، اتهمت فيها الشركة باتباع ممارسات ساهمت في إبقاء الأطفال والمراهقين مرتبطين بشكل مفرط بتطبيقاتها، وعلى رأسها فيسبوك وإنستجرام.
ميتا تفرض قيودًا جديدة على استخدام الأطفال لفيسبوك وإنستجرام
بموجب الاتفاق، تلتزم ميتا بإجراء مجموعة من التغييرات التي قد تعيد تشكيل طريقة استخدام المراهقين لمنصات التواصل الاجتماعي، من بينها منع الأطفال من استخدام التطبيقات خلال ساعات الليل، وحجب الإشعارات أثناء ساعات الدراسة، ووضع حد لاستخدام الشاشة يصل إلى ساعتين يوميًا، إلى جانب تشديد آليات التحقق من العمر لمنع الأطفال دون 13 عامًا من استخدام المنصات.
كما تتضمن الإجراءات الجديدة إخفاء أعداد الإعجابات، وفرض قيود إضافية على بعض فلاتر الصور التي تمنح المستخدمين مظهرًا تجميليًا مبالغًا فيه.
وتأتي التسوية بعد معركة قانونية استمرت نحو خمس سنوات، بدأت عندما تصاعدت المخاوف بشأن تأثير منصات التواصل الاجتماعي على الأطفال، خصوصًا بعد كشف مهندسة ميتا السابقة فرانسيس هوجن آلاف الوثائق الداخلية التي أثارت تساؤلات حول ما كانت الشركة تعرفه عن التأثيرات المحتملة لمنتجاتها على الصحة النفسية للمراهقين.
وكانت خطط ميتا لإطلاق نسخة من إنستجرام مخصصة للأطفال دون 13 عامًا قد أثارت انتقادات واسعة، قبل أن تتراجع الشركة عن المشروع في أعقاب الضغوط المتزايدة.
وخلال الفترة الماضية، تعرضت ميتا أيضًا لانتكاسات قضائية أخرى. ففي مارس، قضت هيئة محلفين في قضية منفصلة بمسؤولية الشركة عن دفع 6 ملايين دولار لشابة قالت إنها أصبحت مدمنة على إنستجرام منذ طفولتها.
بينما فرضت ولاية نيو مكسيكو في وقت سابق من الشهر الجاري غرامة قدرها 942 مليون دولار على الشركة بسبب إخفاقات مرتبطة بتحذير المستخدمين من المخاطر المحتملة على الأطفال.
ويرى منتقدو ميتا أن هذه التطورات تشبه ما حدث مع شركات التبغ الأمريكية في تسعينيات القرن الماضي، عندما أدت سلسلة من الدعاوى القضائية إلى فرض قيود واسعة على الإعلانات والتسويق الموجه للشباب.
وتكتسب التسوية أهمية إضافية لأنها قد لا تقتصر على ميتا وحدها؛ إذ يرتبط جزء كبير من المبلغ الذي ستدفعه الشركة بموافقة منصات أخرى، بينها يوتيوب وتيك توك، على تطبيق قيود مماثلة على وقت استخدام الأطفال للشاشات.


Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire