السبت، مايو 09، 2026

أغنيته “سوق البشريةالله يرحمك

 

المغرب يودع الموسيقار الكبير عبد الوهاب الدكاليالله يرحمك

عبد العزيز بنعبو
حجم الخط  
10 

 الرباط – “القدس العربي”: توفي الموسيقار المغربي عبد الوهاب الدكالي، اليوم الجمعة في مدينة الدار البيضاء، عن عمر ناهز 85 سنة، بعد مسيرة فنية طويلة بصمت تاريخ الأغنية المغربية والعربية.

ووصفت وزارة الشباب والثقافة والتواصل، في نعيها للراحل، الدكالي بأنه “أحد أعمدة الأغنية المغربية وروادها الذين ساهموا لعقود في إغناء الساحة الفنية الوطنية بأعمال خالدة طبعت الوجدان المغربي والعربي”.

ويحظى صاحب الأغنية الشهيرة “مرسول الحب” بمكانة مميزة لدى الجمهور العربي من خلال أعماله التي رددها عدد كبير من الفنانين.

ووفق مصادر إعلامية محلية متطابقة، فإن الفنان الراحل فارق الحياة داخل إحدى المصحات الخاصة، بعد خضوعه لعملية جراحية مساء الخميس، قبل نقله إلى قسم العناية المركزة حيث وافته المنية.

وبرحيل الدكالي، يفقد المغرب واحدا من أبرز رموز زمنه الفني الجميل، ومن أعمدة الأغنية المغربية العصرية، إذ استطاع منذ بداياته في خمسينيات القرن الماضي أن يطبع الإبداع الغنائي المغربي والعربي بأسلوبه الخاص، جامعا بين الأصالة والتجديد، وبين الكلمة الراقية واللحن العميق.

وقدم الراحل خلال مسيرته أعمالا خالدة ما تزال راسخة في وجدان المغاربة والعرب، من بينها “مرسول الحب”، و”ما أنا إلا بشر”، و”كان يا مكان”، و”الله حي”، و”مونبارناس”، وغيرها من الأغاني التي شكلت جزءا من ذاكرة أجيال كاملة.

ولد عبد الوهاب الدكالي في مدينة فاس سنة 1941، وبرز مبكرا في مجالات الموسيقى والرسم والتمثيل، قبل أن يتحول إلى أحد أبرز الأصوات الفنية في المغرب والعالم العربي. وبدأ مسيرته الفنية سنة 1957، فيما سجل أول أغنية له عام 1959.

وتميز الدكالي بكونه فنانا شاملا، إذ لم يكن مجرد مطرب، بل كان أيضا ملحنا وموسيقارا ومجددا في بنية الأغنية المغربية.

وحصد الراحل العديد من الجوائز وتقلد عدة أوسمة، من بينها الأسطوانة الذهبية عن أغنيته “ما أنا إلا بشر”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بالمحمدية سنة 1985 عن أغنيته “كان يا ما كان”، والجائزة الكبرى لمهرجان الأغنية المغربية بمراكش سنة 1993 عن أغنية “أغار عليك”.

وعربيا، فاز الراحل بالجائزة الكبرى لمهرجان القاهرة سنة 1997 عن أغنيته “سوق البشرية”، كما اختير أفضل شخصية فنية في العالم العربي سنة 1991 في استفتاء أجرته مجلة “المجلة” السعودية. كما حظي بتكريم من الفاتيكان في مناسبتين.

وخلف خبر وفاته موجة كبيرة من الحزن والتفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حيث نعاه فنانون وإعلاميون وجمهور واسع، معتبرين رحيله خسارة كبيرة للفن المغربي الأصيل.

ويرى كثير من المتتبعين أن رحيل عبد الوهاب الدكالي يمثل نهاية مرحلة مهمة من تاريخ الأغنية المغربية، غير أن إرثه الفني سيظل حاضرا بصوته وألحانه التي شكلت جزءا أصيلا من الهوية الموسيقية المغربية.

ليست هناك تعليقات:

تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 في مصر. النص يفيض بالمرارة تجاه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويستخدم لغة تعبوية حادة تعتمد على الربط بين الوضع الاقتصادي المتردي والتوجهات السياسية الخارجية للنظام آنذاك. إليك تحليل لأبرز الأفكار التي وردت في هذا النداء التاريخي: 1. سياق الإضرابات (4 مايو و1 يونيو) يشير النص إلى حراك "حركة 6 أبريل" والاحتجاجات العمالية والسياسية التي بدأت تأخذ شكلاً منظماً في تلك الفترة. إضراب 4 مايو (الذي وافق عيد ميلاد مبارك حينها) كان محاولة لتكرار زخم إضراب 6 أبريل الشهير في مدينة المحلة الكبرى، مما يعكس رغبة القوى المعارضة في تحويل العمل الاحتجاجي من "هبات عشوائية" إلى "جدول زمني" للثورة. 2. نقد شرعية النظام وعلاقته بثورة يوليو يبرز الكاتب مفارقة حادة: الاستفادة دون المشاركة: يتهم مبارك بأنه استفاد من ثورة 1952 ومنصب رئيس الجمهورية دون أن يكون من الرعيل الأول الذي صنعها. تفريغ المبادئ: يرى أن النظام حافظ على شعارات الثورة (الجمهورية، الاستقلال) بينما مارس سياسات تناقضها تماماً على أرض الواقع. 3. البعد الأيديولوجي والنسب استخدم القطامي لغة هجومية قاسية جداً تتعلق بعائلة الرئيس، وتحديداً السيدة سوزان مبارك، بربط أصولها الإنجليزية (والدتها بريطانية) بصراعات تاريخية قديمة (ريتشارد قلب الأسد). هذا النوع من الخطاب كان يهدف إلى: التشكيك في "وطنية" و"عروبة" صانع القرار. الإشارة إلى مشروع "التوريث" (جمال مبارك) باعتباره تأسيس "مملكة" وليس استمراراً لجمهورية. 4. التحذير من "حلف القاهرة الجديد" يشبه الكاتب التقارب المصري-الأمريكي-الإسرائيلي في تلك الفترة بـ "حلف بغداد" (الذي قاومه جمال عبد الناصر في الخمسينيات). كان هناك تخوف شعبي كبير من دور مصر في ملفات المنطقة (مثل حصار غزة وغزو العراق)، وهو ما وصفه الكاتب بارتماء في أحضان "الصهيو-صليبية". 5. دعوة "الفقير والعدمان" تنتهي الرسالة بدعوة كلاسيكية للثورة، تذكرنا بمقولة "ليس لديك ما تخسره إلا قيودك": "إستعن بالله وقم بثورتك الآن وحدك! سينضم إليك الخائفين لاحقاً لامحالة!" ملاحظة تاريخية: هذا النص يثبت أن ثورة يناير لم تكن وليدة الصدفة في 2011، بل كانت نتيجة سنوات من تراكم هذا النوع من الخطاب التحريضي والغضب المكتوم الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2005 مع ظهور حركات مثل "كفاية" وما تلاها من إضرابات عمالية. هل تعتقد أن الدوافع الاقتصادية التي ذكرها القطامي كانت المحرك الأساسي، أم أن البعد السياسي والقومي هو الذي كان يشغل الشارع أكثر في ذلك الوقت؟

 تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011...