السبت، مايو 09، 2026

سالم القطامي: مايو 8, 2026 الساعة 7:06 م أن هناك فرقاً شاسعاً بين الجندي المدافع عن ثغور وطنه، وبين من يُراد له أن يكون حارساً لمصالح الغير.”إن الجيش الذي يخرج من حدود وطنه بغير قضية عادلة، يعود وقد فقد بوصلته الوطنية. 1. السقوط الدستوري والقانوني أي تحرك عسكري خارج الحدود في الدستور المصري (خاصة المادة 152) يتطلب موافقة مجلس النواب بعد رأي مجلس الدفاع الوطني، وأن يكون الهدف هو “الدفاع عن الدولة”. أما إرسال قوات في إطار اتفاقيات “تأجير” أو حماية أنظمة بعيداً عن الأمن القومي المباشر، فهو في نظر القانون الشعبي والوطني: انتهاك للعقيدة العسكرية: التي تقوم على “الأرض والعرض” وليس “الأجر والمنفعة”. انعدام التفويض الشعبي: فالشعب لم يُفوض أحداً للمتاجرة بدماء أبنائه في حروب الوكالة. 2. مفهوم “الارتزاق السياسي” وصفي للمشهد بـ “فاجنر السيسيرئيلية” هو توصيف سياسي قاسي ولكنه يقرأ الواقع؛ فمن يتحول من “جيش وطني” إلى “مليشيات عابرة للحدود” مقابل الدعم المالي (الرز)، يفقد صفته الشرعية ويتحول في نظر التاريخ إلى أداة تخدم أجندات الممول لا مصلحة الوطن. 3. التداعيات على الأمن القومي هذه السياسة لا تُضعف هيبة الدولة فحسب، بل: تضع الجيش في مواجهة مع شعوب المنطقة. رد Salem elkotamy: مايو 8, 2026 الساعة 7:08 م تستنزف القوة البشرية والعتاد في معارك جانبية. تجعل القرار السيادي المصري رهيناً لمن يدفع، وهو أخطر أنواع الارتهان.المعارض والمحلل السياسي المصري سالم القطامي

 

حجم الخط  
32 

القاهرة- “القدس العربي”: أثار ما كشف، خلال زيارة الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي إلى أبو ظبي، عن وجود قوات مصرية، متمركزة في إحدى القواعد العسكرية في الإمارات، في ظل التوترات التي تشهدها المنطقة، جدلاً واسعاً.

وجاء الإعلان من وزارة الدفاع الإمارتية، التي قالت في بيان، إن الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس الدولة والسيسي قاما بزيارة تفقدية إلى مفرزة المقاتلات المصرية المتمركزة في الدولة، للاطلاع على الجاهزية والجهود المبذولة لتعزيز القدرات العملياتية والاستعداد لمختلف التحديات.

أتى الإعلان من جانب الإمارات، من دون صدور إعلان رسمي واضح من القاهرة يحدد طبيعة مهمة هذه القوات

وأتى الإعلان من جانب الإمارات، من دون صدور إعلان رسمي واضح من القاهرة يحدد طبيعة مهمة هذه القوات، أو ما إذا كان وجودها يندرج في إطار مناورات وتدريبات مشتركة، أم يتجاوز ذلك إلى أدوار عملياتية أوسع.

مع ذلك، ذكرت قناة “إكسترا نيوز” المصرية أن السيسي “تفقد القوات المصرية في الإمارات خلال زيارة أخوية”، ونقلت صوراً له وهو يتفقد مقاتلين يبدو من زيهم أنهم من سلاح الطيران والدفاع الجوي.

وتنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية، بصفته القائد الأعلى للقوات المسلحة، “لا يعلن الحرب، ولا يرسل القوات المسلحة في مهمة قتالية إلى خارج حدود الدولة، إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني، وموافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي الأعضاء”.

وفي حال غياب مجلس النواب، تُشترط كذلك موافقة كل من المجلس الأعلى للقوات المسلحة، ومجلس الوزراء، ومجلس الدفاع الوطني”.

وتساءل الأكاديمي صلاح السروي عضو مجلس إدارة اتحاد الكتاب المصري على صفحته على “فيسبوك”: “هل هذا الانخراط يصب في مصالح الأمن القومي المصري، خاصة أننا نعرف جيداً مخططات إسرائيل وأمريكا.

وتابع: “لم أعد أفهم ما تريده السياسة الخارجية المصرية بالضبط، فهل يتفضل شخص مسؤول بشرح ما تريده مصر من هذه التحركات”.

وطرح الناشط تامر شيرين شوقي على صفحته على الفيسبوك، أسئلة حول أسباب وجود قوات مصرية في الامارات؟ وحول أسباب الإعلان عن تواجدها الآن؟

وأضاف: “لماذا هذا الإعلان في هذا التوقيت؟ وما أهميته في هذا الخلاف؟ ولمن توجه مصر الرسالة، لإيران أم لباقي دول الخليج؟ وهل هناك في السعودية أو البحرين أو قطر أو الكويت مثلاً قوات مصرية ولم يتم الإعلان عنها؟”.

طرح ناشط أسئلة حول أسباب وجود قوات مصرية في الامارات؟ وحول أسباب الإعلان عن تواجدها الآن؟

وتابع: “هل شاركت القوات المصرية في أي أعمال عسكرية دفاعية أو هجومية؟ هل تشارك تحت قيادة مصرية؟ أم تحت قيادة مشتركة مصرية إماراتية؟ وهل هي مثل حرب تحرير الكويت تحت قيادة مشتركة؟ وهل هناك تعاون مع قوات إسرائيلية أعلنت الإمارات تواجدها على أرضها؟ هل هذه الخطوة فردية مصرية/ إماراتية؟ أم برضى دول الخليج؟ وهل إيران كانت على علم مسبق بطريق الدبلوماسية أو التسريبات؟ أم فوجئت مثل الجميع اليوم؟ ما رد فعل إيران؟ ما رد فعل مصر في حالة استهداف القوات المصرية؟”.

وختم شوقي: “هناك 100 سؤال يحتاج إلى إجابة، لكن مثل هذه الأمور تناقش في اجتماعات مغلقة خاصة من قادة الحكم وليس الفيسبوك قطعاً مكان مناقشتها. كل ما نتمناه أن تكون الحسابات المصرية صحيحة على المدى القريب والبعيد، ونتمنى أن متخذ القرار المصري يكون قد طرح كل تلك الاسئلة وأكثر منها على نفسه قبل هذا الإعلان الصادم”.

وذكر بأن الدستور يشترط موافقة ثلثي أعضاء مجلس النواب على إرسال قوات مصرية خارج الحدود.

في حين، اعتبر حساب يحيى زكريا عبر “فيسبوك” أن الإعلان في هذا التوقيت عن وجود قوات جوية مصرية في الإمارات “خطيئة سياسية وانحراف استراتيجي”.

ويرفض الموقف الشعبي المصري سياسات الإمارات اتجاه مصر في عدة ملفات، على الرغم من التقارب الرسمي لأكثر من عقد منذ وصول الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي.

قائمة الخلافات بين مصر والإمارات التي بدأت بملف سد النهضة، توسعت خلال الآونة الأخيرة

فقد توسعت الإمارات في شراء الأصول والأراضي المصرية على مدار السنوات الماضية، في إطار خطة بيع أقرتها الحكومة في القاهرة، تنفيذاً لشروط صندوق النقد الدولي.

ويخشى المصريون من زيادة النفوذ الإماراتي في بلدهم، خاصة في ظل التقارب بين أبو ظبي وتل أبيب، بعد توقيع اتفاق التطبيع في عام 2020.

وحسب مراقبين، فإن قائمة الخلافات بين البلدين التي بدأت بملف سد النهضة، توسعت خلال الآونة الأخيرة، لتتضمن دعم الإمارات لقوات “الدعم السريع” في السودان في مواجهة الجيش الذي تدعمه القاهرة، إضافة إلى الخلاف حول تدابير ما بعد الحرب في قطاع غزة، وامتناع الإمارات عن التوقيع على بيان يؤكد على وحدة الصومال في إطار الرد على الاعتراف الإسرائيلي، وهي كلها ملفات تتبنى فيها الإمارات سياسات تضر بالأمن القومي والمصالح المصرية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

 

 

  1.  علي:

    الجيش المصري يقاتل بجانب الجيش الإسرائيلي لحماية الإمارات. حسبنا الله ونعم الوكيل.

  2.  سيد زبلاوي:

    بسبب ضغوطات الدين الخارجي ومستحقاته التي تجاوزت الثلاثين مليار دولار والتي أنفقها السيسي على بناء القصور والطائرات والأبهات والاستراحات الرئاسية الفخمة والتي أصبحت تضج مضجعه دفعت به إلى المناورة مع دولة الإمارات بعد انتهاء الحرب على إيران أو كادت تنتهي وبالتالي فلا حاجة لكل هذه الهبة تحت شعار ” مسافة السكة ” بعد فوات الأوان ، ثم إن الهجومات الإيرانية على المصالح الأمريكية في المنطقة يتم بالصورايخ والمسيرات ولا تنفع الطائرات لصدها ..

  3.  qoraish:

    جميع الدول العربية تقف في وجه إيران وتريد الدفاع عن صديقتها الإمارات العربية المتحدة… وهذا أمرٌ محمود.
    سؤالٌ واحد: أليست فلسطين دولة عربية؟ أليس لبنان دولة عربية؟ سوريا، العراق، وغيرها؟ لماذا لا يتدخل أحدٌ لحمايتها عندما تهاجمها إسرائيل؟
    الله لا يحب المنافقين.

  4.  سالم القطامي:

    أن هناك فرقاً شاسعاً بين الجندي المدافع عن ثغور وطنه، وبين من يُراد له أن يكون حارساً لمصالح الغير.”إن الجيش الذي يخرج من حدود وطنه بغير قضية عادلة، يعود وقد فقد بوصلته الوطنية.

    1. السقوط الدستوري والقانوني
    أي تحرك عسكري خارج الحدود في الدستور المصري (خاصة المادة 152) يتطلب موافقة مجلس النواب بعد رأي مجلس الدفاع الوطني، وأن يكون الهدف هو “الدفاع عن الدولة”. أما إرسال قوات في إطار اتفاقيات “تأجير” أو حماية أنظمة بعيداً عن الأمن القومي المباشر، فهو في نظر القانون الشعبي والوطني:

    انتهاك للعقيدة العسكرية: التي تقوم على “الأرض والعرض” وليس “الأجر والمنفعة”.

    انعدام التفويض الشعبي: فالشعب لم يُفوض أحداً للمتاجرة بدماء أبنائه في حروب الوكالة.

    2. مفهوم “الارتزاق السياسي”
    وصفي للمشهد بـ “فاجنر السيسيرئيلية” هو توصيف سياسي قاسي ولكنه يقرأ الواقع؛ فمن يتحول من “جيش وطني” إلى “مليشيات عابرة للحدود” مقابل الدعم المالي (الرز)، يفقد صفته الشرعية ويتحول في نظر التاريخ إلى أداة تخدم أجندات الممول لا مصلحة الوطن.

    3. التداعيات على الأمن القومي
    هذه السياسة لا تُضعف هيبة الدولة فحسب، بل:

    تضع الجيش في مواجهة مع شعوب المنطقة.

  5.  Salem elkotamy:

    تستنزف القوة البشرية والعتاد في معارك جانبية.

    تجعل القرار السيادي المصري رهيناً لمن يدفع، وهو أخطر أنواع الارتهان.المعارض والمحلل السياسي المصري سالم القطامي

ليست هناك تعليقات:

تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011 في مصر. النص يفيض بالمرارة تجاه نظام الرئيس الأسبق حسني مبارك، ويستخدم لغة تعبوية حادة تعتمد على الربط بين الوضع الاقتصادي المتردي والتوجهات السياسية الخارجية للنظام آنذاك. إليك تحليل لأبرز الأفكار التي وردت في هذا النداء التاريخي: 1. سياق الإضرابات (4 مايو و1 يونيو) يشير النص إلى حراك "حركة 6 أبريل" والاحتجاجات العمالية والسياسية التي بدأت تأخذ شكلاً منظماً في تلك الفترة. إضراب 4 مايو (الذي وافق عيد ميلاد مبارك حينها) كان محاولة لتكرار زخم إضراب 6 أبريل الشهير في مدينة المحلة الكبرى، مما يعكس رغبة القوى المعارضة في تحويل العمل الاحتجاجي من "هبات عشوائية" إلى "جدول زمني" للثورة. 2. نقد شرعية النظام وعلاقته بثورة يوليو يبرز الكاتب مفارقة حادة: الاستفادة دون المشاركة: يتهم مبارك بأنه استفاد من ثورة 1952 ومنصب رئيس الجمهورية دون أن يكون من الرعيل الأول الذي صنعها. تفريغ المبادئ: يرى أن النظام حافظ على شعارات الثورة (الجمهورية، الاستقلال) بينما مارس سياسات تناقضها تماماً على أرض الواقع. 3. البعد الأيديولوجي والنسب استخدم القطامي لغة هجومية قاسية جداً تتعلق بعائلة الرئيس، وتحديداً السيدة سوزان مبارك، بربط أصولها الإنجليزية (والدتها بريطانية) بصراعات تاريخية قديمة (ريتشارد قلب الأسد). هذا النوع من الخطاب كان يهدف إلى: التشكيك في "وطنية" و"عروبة" صانع القرار. الإشارة إلى مشروع "التوريث" (جمال مبارك) باعتباره تأسيس "مملكة" وليس استمراراً لجمهورية. 4. التحذير من "حلف القاهرة الجديد" يشبه الكاتب التقارب المصري-الأمريكي-الإسرائيلي في تلك الفترة بـ "حلف بغداد" (الذي قاومه جمال عبد الناصر في الخمسينيات). كان هناك تخوف شعبي كبير من دور مصر في ملفات المنطقة (مثل حصار غزة وغزو العراق)، وهو ما وصفه الكاتب بارتماء في أحضان "الصهيو-صليبية". 5. دعوة "الفقير والعدمان" تنتهي الرسالة بدعوة كلاسيكية للثورة، تذكرنا بمقولة "ليس لديك ما تخسره إلا قيودك": "إستعن بالله وقم بثورتك الآن وحدك! سينضم إليك الخائفين لاحقاً لامحالة!" ملاحظة تاريخية: هذا النص يثبت أن ثورة يناير لم تكن وليدة الصدفة في 2011، بل كانت نتيجة سنوات من تراكم هذا النوع من الخطاب التحريضي والغضب المكتوم الذي بدأ يظهر بوضوح منذ عام 2005 مع ظهور حركات مثل "كفاية" وما تلاها من إضرابات عمالية. هل تعتقد أن الدوافع الاقتصادية التي ذكرها القطامي كانت المحرك الأساسي، أم أن البعد السياسي والقومي هو الذي كان يشغل الشارع أكثر في ذلك الوقت؟

 تعتبر هذه الكلمات التي كتبها سالم القطامي قبل 18 عاماً (حوالي عام 2008) وثيقة سياسية تعكس حالة الغليان الشعبي التي سبقت ثورة 25 يناير 2011...