الاثنين، فبراير 16، 2026

أوجه الشبه بين مذبحة المماليك ومذبحة الإخوان على يد السيسي

 

🖋️ رواية عبد الرحمن الجبرتي

  • كان شاهدًا مباشرًا ومؤرخًا للحوادث في كتابه الشهير عجائب الآثار في التراجم والأخبار.

  • ذكر أن محمد علي دعا كبار المماليك لاحتفال خروج حملة طوسون باشا، فحضروا بملابسهم الرسمية وموكبهم الكامل.

  • بعد صعودهم إلى القلعة، أُغلق باب الممر المنحدر (باب العزب)، وأُطلقت عليهم النيران من أعلى الأسوار.

  • وصف الجبرتي المشهد بأنه كان “كالحصاد”، حيث تراكمت الجثث في الممر.

  • أشار إلى أن القتل لم يقتصر على القلعة، بل تبعته أعمال قتل ونهب في بيوت المماليك بالقاهرة.

الجبرتي كان ناقدًا لمحمد علي في مواضع عدة، ونبرته تميل إلى إظهار فداحة الحدث ووقعه على الناس.


🌍 روايات قناصل وأوروبيين مقيمين

  • بعض القناصل والتجار الأوروبيين في القاهرة دوّنوا الحادثة في مراسلاتهم إلى بلدانهم.

  • ركزوا على عنصر “الخديعة السياسية” ودقة التخطيط العسكري.

  • ذكروا أن عدد القتلى كان بالمئات، وأن القليل فقط نجا (ومنهم من قفز بحصانه من سور القلعة وفق الرواية الشائعة).


⚔️ روايات لاحقة عن الناجين

  • تكررت قصة مملوك قفز بحصانه من سور القلعة ونجا، وغالبًا يُشار إلى أمين بك.

  • بعض المؤرخين اللاحقين اعتبروا القصة مبالغًا فيها أو رمزية، لكنّها أصبحت جزءًا من السرد الشعبي.أوجه الشبه بين مذبحة المماليك ومذبحة الإخوان على يد السيسي

    سأقارن من زاوية تاريخية تحليلية بين مذبحة القلعة (1811) التي استهدفت المماليك، وفضّ اعتصامي رابعة والنهضة عام 2013 الذي استهدف أنصار جماعة الإخوان. الهدف هو إبراز أوجه الشبه والاختلاف في السياق والنتائج دون تبنّي أي موقف سياسي.


    الحدثان بإيجاز

    • مذبحة القلعة (1811): وقعت في قلعة صلاح الدين بأمر من محمد علي باشا للقضاء على نفوذ المماليك في مصر.

    • فضّ رابعة والنهضة (2013): تمّ في القاهرة بعد عزل محمد مرسي على يد وزير الدفاع آنذاك عبد الفتاح السيسي، واستهدف اعتصامين لأنصار جماعة الإخوان المسلمين.


    أوجه الشبه

    1. الهدف السياسي: تحييد خصم قوي

      • في 1811 كان المماليك قوة عسكرية/سياسية منافِسة لسلطة محمد علي.

      • في 2013 كانت جماعة الإخوان تمثل قوة سياسية/تنظيمية واسعة بعد تجربة حكم قصيرة.
        → في الحالتين، سعت السلطة القائمة إلى إنهاء نفوذ خصم يُنظر إليه كتهديد مباشر.

    2. تركيز الحدث في القاهرة
      كلا الحدثين وقعا في العاصمة، بما يحمله ذلك من رمزية سياسية ورسالة ردع لبقية البلاد.

    3. حسم سريع لتغيير ميزان القوى

      • مذبحة القلعة أنهت فعليًا الدور السياسي للمماليك في مصر.

      • فضّ الاعتصام مثّل نقطة فاصلة أنهت حضور الإخوان العلني كقوة حاكمة وأعاد تشكيل المشهد السياسي.

    4. تأثير طويل الأمد على بنية السلطة
      كلا الحدثين أعقبهما ترسيخ لسلطة مركزية أقوى وإعادة ترتيب مؤسسات الدولة وفق رؤية القيادة الحاكمة.


    أوجه الاختلاف الجوهرية

    1. السياق التاريخي

      • 1811: دولة عثمانية وسياق ما قبل الدولة الحديثة، وصراعات عسكرية بين نخب مسلحة.

      • 2013: دولة حديثة بمؤسسات وقانون وإعلام دولي ومنظمات حقوقية.

    2. طبيعة الخصم

      • المماليك: نخبة عسكرية حاكمة تاريخيًا.

      • الإخوان: حركة/تنظيم سياسي-ديني جماهيري.

    3. طريقة التنفيذ

      • 1811: استدراج وكمين مغلق داخل القلعة.

      • 2013: عملية أمنية علنية لفضّ اعتصام في ميادين عامة، مع تغطية إعلامية واسعة.

    4. الإطار القانوني والردود الدولية

      • في 1811 لم يكن هناك نظام دولي لحقوق الإنسان كما نعرفه اليوم.

      • في 2013 كانت هناك إدانات وتقارير دولية وانتقادات حقوقية واسعة.


    خلاصة تحليليةأوجه الشبه بين مذبحة المماليك ومذبحة الإخوان على يد السيسي

    الشبه الأساسي يكمن في كونهما لحظتين فاصلتين استخدمت فيهما السلطة القوة لإعادة رسم الخريطة السياسية وإنهاء نفوذ خصم قوي في العاصمة.
    أما الاختلافات فمرتبطة أساسًا بطبيعة الدولة والسياق التاريخي، وطبيعة القوى المستهدفة، والإطار القانوني الدولي.

    أوجه الشبه بين مذبحة المماليك ومذبحة الإخوان على يد السيسي.

ليست هناك تعليقات:

المادة (49) على أن كل متخلف عن التجنيد بعد تجاوز سن الثلاثين عامًا يُعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف جنيه، أو بإحدى هاتين العقوبتين

    المادة (49) على أن كل متخلف عن التجنيد بعد تجاوز سن الثلاثين عامًا يُعاقب بالحبس وغرامة لا تقل عن عشرين ألف جنيه ولا تزيد على مائة ألف ج...