أطلق المدير الفني لمنتخب تنزانيا ميغيل أنخيل غاموندي، العنان لنفسه بتصريحات وُصفت على نطاق واسع بـ”النارية”، وذلك للتعبير عن غضبه الشديد من أداء الحكم المالي بوبو تراوري،
الذي أدار المواجهة مع المنتخب المغربي في الدور ثمن النهائي لكأس الأمم الأفريقية، وانتهت بفوز صاحب الأرض بهدف نظيف حمل توقيع نجم ريال مدريد إبراهيم دياز.
واتهم المدرب الأرجنتيني، الحكم تراوري بالتغاضي عن احتساب ركلة جزاء لا خلاف عليها لمنتخب “نجوم الأمة”، والإشارة إلى اللقطة التي أثارت جدلا على نطاق واسع، حين طالب المهاجم التنزاني إيدي سليماني بالحصول على ركلة جزاء في الوقت المحتسب بدل من الضائع، بعد سقوطه داخل منطقة الجزاء في التحام مشترك مع المدافع المغربي آدم ماسينا، إلا أن الحكم أشار باستمرار اللعب دون أن يستجيب لضغوط الجهاز الفني للفريق الضيف من أجل مراجعة اللعبة عبر تقنية الفيديو.
وعندما سُئل المدرب غاموندي عن رأيه في أداء الحكم المالي تراوري، أجاب في حديثه مع الصحافيين بعد المباراة قائلا: “بالطبع لست سعيدا بالكثير من قرارات حكم مباراتنا أمام المغرب، لكن كما نعرف جميعا. هذا جزء من اللعبة. وبالنسبة للأداء، فلا شك أبدا أنني سعيد للغاية بالأداء الذي قدمه اللاعبون أمام منتخب قوي مثل المغرب، وذلك كما قلت سابقا، بالرغم من اعتراضي على التحكيم. لقد قدمنا مباراة رائعة أمام المنتخب الأقوى في قارة أفريقيا وأمام 70 ألفا من أنصاره”.
وأضاف في تصريحات أخرى لمنصة “Win Win” الرياضية: “لدي فكرة عن الحكم، ولدي سؤال أريد أن أطرحه، لماذا لم يذهب الحكم إلى الفيديو في لقطة ركلة الجزاء؟ لماذا لم يذهب إلى الفيديو على الأقل؟ الحكم ارتكب أخطاء في المباراة، وتوجد حالة ارتكب فيها خطأ فادحا، حيث تعرض أحد لاعبينا للتدخل، ولكنه لم يخرج البطاقة على الأقل، فيما كان يخرج البطاقات في وجه لاعبينا. لا نستطيع فعل شيء حيال قرارات الحكم، وتلقيت الكثير من الرسائل من الأرجنتين وإسبانيا بسبب التحكيم”.
أما مدرب أسود أطلس وليد الركراكي، فقد اعترف صراحة بأنه كان يعرف أن منتخبه سيكون على موعد مع مواجهة معقدة، وذلك ليس فقط لارتفاع مستوى المنافسة والصراع مع دخول مراحل المغلوب، بل أيضا لاعتقاده بأن المنافسين يبذلون مجهودات مضاعفة، كجزء من السمعة الكبيرة التي اكتسبها المغرب بعد وصوله إلى نصف نهائي كأس العالم قطر 2022، وما تبعها من إنجازات وسيطرة غير مسبوقة على الألقاب القارية والإقليمية، آخرها التتويج بكأس العالم للشباب تحت 21 عاما والنسخة الحادية عشر لكأس العرب.
وقال الركراكي: “أهنئ اللاعبين على التأهل إلى ربع النهائي. كنا نعلم أن المباراة لن تكون سهلة بالنظر إلى مواجهات الأمس، رغم أننا كنا نعتقد أنها ستكون أسهل بكثير بالنسبة لنا اليوم، إذا كان هناك تحليل للمباراة، فببساطة لقد بدأنا مباراتنا فعليا في الشوط الثاني. قدمنا شوطا أولا ليس بمستوانا، حيث كانت لدينا الكثير من الأخطاء التقنية، والكثير من الاختيارات الخاطئة، وقليل من الركض، وأعطينا الثقة للخصم في الفرصتين أو الثلاث التي أتيحت لهم”.
وتابع: “لحسن الحظ، في فترة الاستراحة بين الشوطين، تمكنا من تصحيح بعض الأمور، وكان الشوط الثاني أكثر توافقا مع معاييرنا: زدنا من السرعة، وخلقنا الكثير من الفرص والحالات الهجومية. كان يجب أن نسجل في وقت مبكر، لكن الهدف جاء في الوقت المناسب، لذا سنحتفظ بذكرى التأهل كما قلت دائما، في مثل هذه المسابقات، الأهم هو المرور للدور القادم. مثل هذا النوع من المباريات كنا سنخسره بسذاجة في الماضي. اليوم تأهلنا رغم الصعوبات، وهذا هو الأهم. ليس مهما من سنواجه في المباراة المقبلة، لأن كل المباريات صعبة وكل المنتخبات تلعب أمامنا مباراة العمر ولهم رغبة في الفوز علينا ونحن اعتدنا على ذلك”.
الجدير بالذكر أن المنتخب المغربي سيكون على موعد مع لقاء من العيار الثقيل أمام المنتخب الكاميروني في الدور ربع النهائي، بعد فوز الأخير على أولاد جنوب أفريقيا بهدفين مقابل هدف في ختام مباريات اليوم الثاني في دور الـ16، حيث سيستضيف ملعب “مولاي عبدالله” معركة أسود أطلس والأسود الكاميرونية مساء يوم الجمعة المقبل، والفائز منهما سينتظر بطل المسار الذي يضم (نيجيريا وموزمبيق) و(الجزائر والكونغو الديمقراطية) في نصف النهائي.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق