الأحد، يناير 25، 2026

سالم القطامي يكتب في ذكرى الثورة في ذكرى ثورة يناير، يقف عبد الفتاح السيسي عاريًا من كل حقيقة، أسيرَ نرجسيته المرضية، يمارس الكذب بوصفه فعلًا يوميًا لا يتوقف، ويتنصّل ببرود من دماء الضحايا، بل يذهب أبعد من ذلك حين يتهم المقتولين بأنهم جنوا على أنفسهم، وكأن الرصاص كان خيارهم، وكأن الأبرياء اختاروا الموت طوعًا. هذا الخطاب ليس زلّة لسان، بل سلوك متكرر لحاكم فاقد للمساءلة، يُعيد كتابة الجريمة بوصفها دفاعًا عن النفس، ويحوّل الضحية إلى متهم. إن إنكار الجرائم، وشيطنة القتلى، وتبرئة الجلادين، ليست مجرد أكاذيب سياسية، بل نمط ثابت من الإفلات من العقاب، يؤكد أن هذا النظام لا يحكم بالقانون، بل يفرّ منه. وما دام القاتل يكتب روايته، ويُسكت الشهود، ويُدجّن القضاء، فإن العدالة ستظل غائبة داخل البلاد، لكنها لن تسقط بالتقادم خارجها. إن ما نطالب به ليس ثأرًا، بل محاسبة كاملة أمام قضاء مستقل، لأن دماء المصريين ليست وجهة نظر، ولأن الحقيقة — مهما طال الزمن — لا تُدفن.

 سالم القطامي يكتب في ذكرى الثورة

في ذكرى ثورة يناير، يقف عبد الفتاح السيسي عاريًا من كل حقيقة، أسيرَ نرجسيته المرضية، يمارس الكذب بوصفه فعلًا يوميًا لا يتوقف، ويتنصّل ببرود من دماء الضحايا، بل يذهب أبعد من ذلك حين يتهم المقتولين بأنهم جنوا على أنفسهم، وكأن الرصاص كان خيارهم، وكأن الأبرياء اختاروا الموت طوعًا. هذا الخطاب ليس زلّة لسان، بل سلوك متكرر لحاكم فاقد للمساءلة، يُعيد كتابة الجريمة بوصفها دفاعًا عن النفس، ويحوّل الضحية إلى متهم.

إن إنكار الجرائم، وشيطنة القتلى، وتبرئة الجلادين، ليست مجرد أكاذيب سياسية، بل نمط ثابت من الإفلات من العقاب، يؤكد أن هذا النظام لا يحكم بالقانون، بل يفرّ منه. وما دام القاتل يكتب روايته، ويُسكت الشهود، ويُدجّن القضاء، فإن العدالة ستظل غائبة داخل البلاد، لكنها لن تسقط بالتقادم خارجها. إن ما نطالب به ليس ثأرًا، بل محاسبة كاملة أمام قضاء مستقل، لأن دماء المصريين ليست وجهة نظر، ولأن الحقيقة — مهما طال الزمن — لا تُدفن.

ليست هناك تعليقات:

اكتشاف تلوث محتمل بمادة السيريوليد الناتجة عن بكتيريا «باسيلوس سيريوس».

استمع شارك أعلنت شركة نستله العالمية، في مطلع يناير 2026، عن سحب عدة أصناف من حليب الأطفال في أكثر من 40 دولة حول العالم، بعد اكتشاف تلوث مح...