الثلاثاء، يناير 27، 2026

اقتربت عقارب الساعة من منتصف الليل

 ذكرت نشرة علماء الذرة، اليوم الثلاثاء، أن العلماء المسؤولين عن "ساعة يوم القيامة" ضبطوها على 85 ثانية قبل منتصف الليل للمرة الأولى وحذروا من كارثة عالمية تلوح في الأفق.

وبهذا الضبط، أصبحت العقارب الآن أقرب إلى منتصف الليل من أي وقت مضى في تاريخ الساعة، التي تم إنشاؤها عام 1947، بعد عامين من تأسيس المنظمة على يد ألبرت أينشتاين وجي روبرت أوبنهايمر وآخرين.

وهذا يعني أن خطر محو البشرية لنفسها من خلال حرب نووية أو الاحتباس الحراري العالمي أصبح الآن أكبر من أي وقت مضى منذ إنشاء الساعة.

ويتم الإعلان عن الضبط الرمزي للساعة مرة واحدة في العام.

وقال الباحثون إن ضبط الساعة يعتمد على مخاوف الخبراء بشأن السلوك العدواني للقوى النووية روسيا والصين والولايات المتحدة وأزمة المناخ والصراعات في أوكرانيا والشرق الأوسط، والتأثيرات المحتملة للذكاء الاصطناعي.

وفي الأعوام الماضية، اقتربت عقارب الساعة من منتصف الليل، من 100 ثانية إلى 90 ثانية، وفي العام الماضي إلى 89 ثانية.


ليست هناك تعليقات:

حين تُختزل الدولة في الحاكم الدولة، في معناها العميق، ليست صورة على جدار، ولا خطابًا متلفزًا، ولا جهازًا أمنيًا متشعّب الصلاحيات. الدولة فكرة قبل أن تكون مؤسسة، وعقدٌ أخلاقي قبل أن تكون سلطة تنفيذية. لكن المأساة تبدأ حين تُختزل الدولة في شخص الحاكم، فيتحول الخلاف معه إلى خيانة، والنقد إلى تهديد، والمواطنة إلى منحة مشروطة بالطاعة. في هذا النموذج، لا يُدار الحكم بالقانون بل بالولاء، ولا تُقاس الكفاءة بالإنجاز بل بالقرب، ولا تُحمى الدولة بالمؤسسات بل بالخوف. وهنا لا يعود السؤال: هل الحاكم قوي؟ بل: هل الدولة ما زالت موجودة؟ الأنظمة التي تخلط بين الدولة والسلطة تُنتج كيانًا هشًّا مهما بدا صلبًا. فالدولة التي تعتمد على فرد، تسقط بسقوطه أو تُصاب بالشلل عند غيابه. أما الدولة التي تُبنى على قواعد، فتصمد حتى مع أسوأ الحكّام. الأخطر من الاستبداد نفسه هو تطبيعه. حين يُطلب من الناس تفهّم القمع باسم “الظرف”، وتبرير الفشل باسم “المؤامرة”، وقبول الصمت باسم “الاستقرار”، يكون المجتمع قد دُفع خطوة إضافية نحو التآكل الذاتي. الدولة لا تخاف من النقد، لكن السلطة التي تدّعي تمثيل الدولة تخشاه. والفرق بينهما هو الفرق بين كيانٍ واثق من شرعيته، وآخر يخشى انكشافها. إن استعادة الدولة لا تبدأ بإسقاط الأشخاص فقط، بل بإعادة تعريف العلاقة بين الحاكم والمحكوم، وبترسيخ فكرة بسيطة وخطيرة في آن: الحاكم موظف عام، لا مالكًا للوطن. التاريخ يُظهر أن الدول لا تنهار فجأة، بل تتآكل حين تُصادَر السياسة، وتُعطَّل المحاسبة، ويُقنَع الناس بأن لا بديل. لكن البديل موجود دائمًا: دولة القانون، دولة المؤسسات، دولة لا تُختزل في شخص، ولا تُدار بالخوف. — Salem Elkotamy

  حين تُختزل الدولة في الحاكم الدولة، في معناها العميق، ليست صورة على جدار، ولا خطابًا متلفزًا، ولا جهازًا أمنيًا متشعّب الصلاحيات. الدولة...