الأربعاء، ديسمبر 31، 2025

السلام الإبراهيمي ليس مشروع سلام، بل مشروع شرعنةٍ للاحتلال عبر اللغة، وتحويل القهر إلى شراكة، والتطبيع إلى فضيلة.

 السلام الإبراهيمي ليس مشروع سلام،

بل مشروع شرعنةٍ للاحتلال عبر اللغة،
وتحويل القهر إلى شراكة،
والتطبيع إلى فضيلة."السلام الإبراهيمي") ليس اتفاقات سلام حقيقية، بل أداة لتشريع الاحتلال الإسرائيلي وتحويله إلى "شراكة" طبيعية، مع تجاهل القضية الفلسطينية.

ما هي اتفاقيات أبراهام؟

هي سلسلة اتفاقيات تطبيع وقعت في 2020 برعاية أمريكية (إدارة ترامب)، بدأت بالإمارات والبحرين، ثم المغرب والسودان، وانضمت دول أخرى لاحقًا مثل كازاخستان. الاسم مستمد من النبي إبراهيم كرمز للديانات الإبراهيمية الثلاث (اليهودية، المسيحية، الإسلام)، وتهدف إلى تعزيز التعاون الاقتصادي، الأمني، والدبلوماسي.

الرأي المؤيد (من الدول الموقعة وإسرائيل والولايات المتحدة):

  • يُقدم كـ"اختراق تاريخي" ينهي عقود الصراع، يعزز السلام الإقليمي، ويفتح أبواب الازدهار.
  • فوائد ملموسة: زيادة التجارة (مثل بين الإمارات وإسرائيل تجاوزت مليارات الدولارات)، تعاون تكنولوجي، أمني (ضد إيران)، وسياحي.
  • يُزعم أنها تساهم في استقرار الشرق الأوسط، وتُشجع على حوار بين الأديان، مع الحفاظ على دعم حل الدولتين (كما أكدت الإمارات أنها منعت ضم أجزاء من الضفة).

الرأي الناقد (من الفلسطينيين وكثير من العرب والمحللين الدوليين):

  • تجاهل كامل للقضية الفلسطينية: التطبيع بدون شروط مسبقة لحل الصراع، خلافًا لمبادرة السلام العربية (2002) التي اشترطت انسحاب إسرائيل من الأراضي المحتلة.
  • شرعنة الاحتلال: تحول الصراع من "احتلال" إلى "شراكة اقتصادية"، مما يضعف الضغط على إسرائيل لإنهاء الاستيطان والحصار.
  • انتقادات من مصادر مثل Foreign Affairs وCarnegie: الاتفاقيات لم تحقق استقرارًا حقيقيًا، بل ساهمت في تصعيد (مثل حرب غزة)، وأزالت حوافز إسرائيل للتفاوض مع الفلسطينيين.
  • في الأوساط الفلسطينية والمقاومة: يُرى كـ"خيانة" تحول القهر إلى "فضيلة تطبيع"، ويُستخدم الاسم "الإبراهيمي" لتزييف التاريخ الديني.

الواقع يظهر انقسامًا عميقًا: الاتفاقيات مستمرة اقتصاديًا رغم التوترات (مثل حرب غزة)، لكنها لم تقرب حل الصراع الفلسطيني-الإسرائيلي، بل عمّقته لدى كثيرين. الرأي يعتمد على المنظور: هل الأولوية الاقتصاد والأمن الإقليمي، أم العدالة والحقوق الفلسطينية؟

ليست هناك تعليقات: