الثلاثاء، ديسمبر 30، 2025

عشرات الأمفورات الكاملة، وزوج من الأقراط الذهبية

 كشفت البعثة الأثرية المصرية الإيطالية المشتركة، بين المجلس الأعلى للآثار وجامعة بادوفا الإيطالية،

التحميل: اكتمل تحميل 257271 من 257271 بايت.

الثلاثاء، عن ورش صناعية تعود للعصر المتأخر وبدايات العصر البطلمي.

وعثرت البعثة على جزء من جبانة رومانية بأنماط دفن متنوعة، وذلك أثناء أعمالها بموقعي كوم الأحمر وكوم وسيط بمحافظة البحيرة.

وأكد الدكتور محمد إسماعيل خالد، الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار، أهمية هذا الكشف الأثري في تعميق فهم الحياة والنشاط البشري بغرب دلتا النيل والمناطق المحيطة بالإسكندرية.

وأوضح أن الاكتشافات تمثل إضافة علمية لدراسة أنماط الاستيطان والممارسات الجنائزية والأنشطة الصناعية بغرب الدلتا، وتقدم رؤى جديدة حول شبكات التواصل الإقليمي منذ العصر المتأخر وحتى العصرين الروماني والإسلامي المبكر.

من الآثار المكتشفةمن الآثار المكتشفة

وأشار محمد عبد البديع، رئيس قطاع الآثار المصرية، إلى أن الورش الصناعية المكتشفة تتكون من مبنى كبير مقسّم إلى ست غرف على الأقل. خُصصت اثنتان منها لمعالجة الأسماك، حيث عثرت البعثة على نحو 9700 عظمة سمك، ما يشير إلى نشاط واسع لصناعة السمك المملح. وكانت الغرف الأخرى – على الأرجح – مخصصة لإنتاج الأدوات المعدنية والصخرية، وتمائم الفيانس، إذ تم العثور على تماثيل جيرية غير مكتملة وقطع أخرى في مراحل تصنيع مختلفة.

كما أسفر الكشف عن جرار أمفورا مستوردة وقطع من الفخار اليوناني، ما يؤرخ نشاط هذه الورش إلى القرن الخامس قبل الميلاد.

ورصدت أعمال الحفائر جزءا من جبانة رومانية تضم دفنات بثلاثة أنماط رئيسية: الدفن المباشر في الأرض، والدفن داخل توابيت فخارية، ودفنات أطفال داخل أمفورات كبيرة.

وأوضحت الدكتورة كريستينا موندين، رئيسة البعثة من جامعة بادوفا، أن فريق العمل يجري دراسات بيو-أثرية على الهياكل العظمية المكتشفة. تهدف الدراسات إلى تحديد النظام الغذائي، والعمر، والجنس، والحالة الصحية للأفراد المدفونين، وعددهم 23 شخصاً من الذكور والإناث، والأطفال والمراهقين والبالغين.

وأضافت أن النتائج الأولية تشير إلى أن هؤلاء الأفراد عاشوا في ظروف معيشية جيدة نسبياً، دون دلائل واضحة على إصابتهم بأمراض خطيرة أو تعرضهم لأعمال عنف.

ونجحت البعثة في الكشف عن عشرات الأمفورات الكاملة، وزوج من الأقراط الذهبية يعود لفتاة شابة.

وتم نقل القطع الأثرية المذكورة إلى المتحف المصري بالقاهرة، تمهيدا لدراستها وترميمها.

ليست هناك تعليقات:

فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السياسي اللحظي ليدخل في عمق الفلسفة السياسية للصراع. التركيز هنا ينصب بالكامل على تفكيك مفهوم "السلام" كما كان يُروّج له إعلامياً وسياسياً في حقبة التراجع العربي. إليك تحليلاً بنيوياً وفلسفياً لهذه الرؤية الراديكالية: 1. جغرافيا الصراع: العدو في الداخل والخارج تبدأ بالربط العضوي بين "عصابة الصهاينة" و"عصابات حكام العرب". هذا الربط يرى أن الاستبداد الداخلي والاحتلال الخارجي هما وجهان لعملة واحدة. وفق هذا المنظور، لا يمكن إنجاز مشروع التحرر الوطني من المحتل الخارجي دون التحرر أولاً من "نير العبودية" والتبعية للأنظمة الوظيفية التي تمارس القمع بالوكالة لحماية مصالح القوى الكبرى. 2. الاستعارات الكونية: حتمية التناقض الوجودي لجوؤك إلى ثنائيات طردية قاطعة مثل: (القط والفأر)، (الماء والنار)، (المستعمِر والمستعمَر)، وصولاً إلى استحالة وجود (ماء على القمر أو جليد على الشمس). الدلالة الفلسفية: أنت تطرح هنا مفهوم "التناقض الأنطولوجي" (Ontological Contradiction)، وهو نوع من الصراعات الصفرية التي لا تنتهي بـ "تسوية دبلوماسية" أو "أنصاف حلول"، لأن طبيعة وجود أحد الطرفين تنفي بالضرورة وجود الآخر. بناءً على هذا المنطق، فإن أي حديث عن سلام دائم في ظل احتلال استيطاني واختلال موازين القوى هو ضرب من الوهم والخيال. 3. تفكيك مصطلح "السلام": لغة الضحايا ضد لغة الضواري العبارة المفتاحية الجريئة في الختام: "إن كلمة سلام لا تتردد إلا على ألسنة الضعفاء والجبناء، على ألسنة الفرائس والضحايا لا على ألسنة ضواري الغابة ووحوشها". التفكيك النفسي والسياسي: هنا تضع يدك على أزمة الخطاب الرسمي العربي؛ ففي عالم محكوم بمنطق القوة المادية، يتحول "السلام" من فضيلة أخلاقية إلى "آلية دفاعية نفسية" يلجأ إليها العاجز لتبرير قلة حيلته. الطرف القوي (الضاري) لا يتحدث عن السلام إلا كأداة لشرعنة مكاسبه وفرض الاستسلام، بينما الضعيف (الفريسة) يتوسل السلام هرباً من كلفة المقاومة. "إن القيمة الفكرية لهذا الجزء من النص تكمن في صدمة الوعي التي يوجهها للقارئ. إنه يرفض 'المسكنات السياسية' ويضع المجتمع أمام الحقيقة العارية: الحرية لها ثمن باهظ يُدفع بالأرواح والمهج، وأي محاولة للالتفاف على هذه الحتمية عبر صفقات 'السلام المصطنع' ليست سوى سوفسطائية وتمديد لزمن العبودية."

  فلسفة الصراع الوجودي: تفكيك أوهام "السلام الوظيفي" في هذا الجزء من النص، أستاذ سالم، نلمس تأصيلاً فكرياً يتجاوز مجرد الغضب السيا...