لضمان مستقبل وطن مثل مصر يجب تولية الأصلح أي الأكثر صلاحا وكفاءة لا الأسلح أي المدجج بالسلاح لضمان مستقبل وطن… ليس السلاح هو المؤهِّل، بل الصلاح والكفاءة
يا أبناء مصر…
إن وطنًا بحجم مصر لا يُقاد بعضلات البنادق، ولا تُصان مكانته بجهةٍ تمتلك عددًا أكبر من الرتب والنياشين.
مستقبل الوطن لا يصنعه “الأسلح”… بل الأصلح.
لا من يعلو صوته، بل من يعلو علمه.
لا من يحمل السلاح، بل من يحمل الأمانة.
لا من يملك القوة المجردة، بل من يملك القدرة على البناء والإصلاح والإدارة الرشيدة.
لقد آن الأوان أن نفهم — بوضوح لا ضباب فيه — أن الدولة الحديثة تحتاج عقولا لا فزاعات، وكفاءات لا استعراضات، ومسؤولين يعرفون معنى خدمة الشعب، لا معنى التحكم في الشعب.
إن مصر لن ينهض بها إلا الأصلح…
الأقدر…
الأعلم…
الأصدق…
أما من يتوهم أن “القوة وحدها” تضمن الاستقرار، فليتذكر أن الاستقرار الحقيقي لا يبنى إلا على العدالة والشفافية والمشاركة واحترام إرادة المصريين.**هناك فرقٌ هائل…
بين “مستقبلِ وطن” و“مستقبلِ وَثَن”.**
يا أبناء مصر…
مستقبلُ وطنٍ حقيقيّ هو ما يتشارك شعبُه في رفع رايته،
يبنيه العامل والمزارع والعالِم والطالب…
يُصنع بإنكار الذات، وبإخلاصٍ لا ينتظر منصبًا ولا تصفيقًا.
أمّا “مستقبل وَثَن” فهو شيء آخر تمامًا:
وَهمٌ صُنع في غرف مغلقة، ثم طُلي بطلاء القداسة الزائفة،
وقيل للناس: اعبدوا الصورة… لا تسألوا عن الحقيقة!
فسقط البعض في فخ التهويل والتضخيم،
حتى غدا الشخص أهم من الدولة،
والهتاف أهم من الحقوق،
والتبجيل أهم من المساءلة.
أين تتوقف حدود العسكر؟
إن الأوطان تُحترم…
أما الأوثان فمجرد فقاعات صنعها من صنعها بالإيحاء والتضليل،
لتحجب نور الحقيقة عن شعبٍ يستحق أن يرى طريقه بنفسه.عندما يُسقط الإرهابي الحقيقي كترامب والسيسي وإبن زايد وإبن سلمان والنتنياهووو نعوته وصفاته على ضحاياه كالإخوان ليوصمهم بعيوبه ويصنفهم بما يجب أن يصنفوه به!!
عندما تضيق السُلطات بجرائمها السياسيّة، تلجأ إلى أسهل حيلة في كتاب الطغيان:
تُلصق تهمها بضحاياها… وتمنح نفسها ألقاب المنقذين!
في عالم الاستبداد، يصبح من يُفرّط في الأوطان هو “حاميها”،
ومن يُقمع الأحرار هو “منقذهم”،
ومن يخلط أمن النظام بأمن الوطن يوزّع صكوك الوطنية على هواه.
هكذا يعمل الطغاة على طريقة واحدة لا تتغيّر:
يعكسون المرآة… ويطالبون الشعب بتصديق الصورة المقلوبة!
وحين يصوّرون خصومهم بأنهم “الخطر”،
فذلك فقط لأنهم لا يريدون لأي صوت حرّ أن يكشف الحقيقة:
أن الأمن الذي يدافعون عنه…
ليس أمن وطن، بل أمن كرسي.
ولهذا قال القطامي:
“من اعتاد الهرب إلى أكاذيبه، لن يحتمل لحظة وقوف أمام شعب يعرف الحقيقة.”
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire