مشكلة مصر ليست أزمة يومٍ أو عامٍ ولا أزمة حكومةٍ تتبدّل كل موسم، بل ورطة دولة اختُطفت منذ يوليو ٥٢ ووضعت في جيب طبقة ضيقة لا يتجاوز عددها بضع عشرات من العائلات.
أربعون أسرة أحكمت القبضة على السلطة والثروة والقرار والمصير، وتناوبت على مصر كما يتناوب الإقطاعيون على الأرض المحجوزة باسمهم في السجل العقاري.
منذ ذلك اليوم، أصبحت مصر شركة مقفولة بامتياز عسكري–عائلي:
الشعب فيها مساهم "صوري"، والقرار في يد "المساهم الأكبر"، والبلد تُدار بعقلية من يملك المفتاح لا من يخدم الشعب.
المشكلة الحقيقية ليست في الوجوه التي تتغيّر كل بضع سنوات، بل في النظام الذي لا يتغيّر، والجدار السميك من المصالح الذي يحرسه ويمنع وصول أي صوت آخر.
فلا انتخابات تصلح ما أفسدته الاحتكارات، ولا تجميلٌ يغطي حقيقة أن مصر تُعامل كغنيمة لا كدولة، وكملكية خاصة لا كوطن.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire