مشكلة مصر في عسكر يوليو: العقدة التي لم تُفكّ منذ سبعين عامًا
مشكلة مصر لم تكن يومًا في أفرادٍ يتعاقبون، بل في منظومة وُلدت مع انقلاب يوليو، تمدّدت وترسّخت، حتى صار الجيش دولة داخل الدولة، وصار المواطن ضيفًا في وطنه.
منذ 1952، تحوّل الجيش من مؤسسة حماية إلى مؤسسة حكم:
– تتحكم في الاقتصاد،
– وتوزّع النفوذ،
– وترسم حدود السياسة والمشهد العام.
وبدل أن يعود العسكر إلى الثكنات بعد طوارئ الستينيات، تمدّدوا أكثر، حتى صار الحكم قائمًا على تغوّل المؤسسة الأمنية بدل تغوّل المؤسسات المدنية المنتخبة.
وهكذا أصبح جوهر المشكلة:
عسكر يوليو ليسوا جزءًا من الدولة… بل هم الدولة ذاتها.
أي محاولة إصلاح تصطدم بجدار صلب من المصالح، والتحالفات العميقة، والشبكات الاقتصادية التي تغذت عقودًا على مركزية السلطة.
ولذلك، لا نهضة حقيقية بلا:
– إعادة تعريف دور الجيش،
– وفصل الأمن عن السياسة،
– وعودة الدولة إلى الشعب لا إلى الضباط،
– وولادة شرعية جديدة تُبنى من صناديق حقيقية لا من بيانات تُقرأ في فجْر انقلابي.
Aucun commentaire:
Enregistrer un commentaire