أعلنت النيابة العامة الفرنسية الأربعاء أن مواطنين أجنبيين اثنين كان وراء وضع تسعة رؤوس خنازير خارج عدد من المساجد في منطقة باريس الثلاثاء، منددة في الوقت ذاته "برغبة واضحة في إثارة الاضطرابات داخل الأمة". وكانت الشرطة فتحت إثر الحادث تحقيقا بشأن التحريض على الكراهية الذي يفاقمه التمييز بناء على العرق أو الديانة. من جانبه، قال مكتب النيابة العامة إن اسم عائلة الرئيس إيمانويل ماكرون كُتب باللون الأزرق على عدد من الرؤوس.
نشرت في:

في تطور جديد ضمن حادث وضع رؤوس خنازير أمام عدد من المساجد في منطقة باريس، أعلنت النيابة العامة في العاصمة الفرنسية الأربعاء أن "مواطنين أجنبيين غادرا البلاد"، كانا وراء ذلك.
وأفادت النيابة العامة التي نددت "برغبة واضحة في إثارة الاضطرابات داخل الأمة"، بأن "مزارعا من النورماندي اتصل بالمحققين ليبلغهم أن شخصين جاءا لشراء حوالي عشرة رؤوس خنازير منه"، في سيارة "لوحة تسجيلها صربية على ما يبدو".
اقرأ أيضا"فرنسا، تحبها ولكنك ترحل عنها"... لماذا يختار مسلمون ذوو كفاءات عالية المنفى؟
والثلاثاء، عُثر على رؤوس تسعة خنازير خارج عدد من المساجد في منطقة باريس، بحسب ما أفاد قائد شرطة المدينة، في حادث يثير القلق حيال تنامي معاداة المسلمين.
وقال قائد الشرطة لوران نونيه في مؤتمر صحافي: "تُركت رؤوس خنازير أمام مساجد معيّنة.. أربعة في باريس وخمسة في الضواحي الداخلية"، مضيفا بأن الشرطة "لا تستبعد العثور على المزيد".
وفتحت الشرطة تحقيقا بشأن التحريض على الكراهية الذي يفاقمه التمييز بناء على العرق أو الديانة، بحسب نونيه الذي وصف ما حصل بـ"المشين".
وقال مكتب النيابة العامة إن اسم عائلة الرئيس إيمانويل ماكرون كُتب باللون الأزرق على عدد من الرؤوس.
وأفاد نونيه بأن الحادثة قد تكون مشابهة لأخرى وقعت في الماضي ومرتبطة "بالتدخل الخارجي"، لكنه دعا إلى "توخي الحذر الشديد".
في مطلع حزيران/يونيو، اتُّهم ثلاثة صربيين بتخريب مواقع يهودية في قضية يشتبه المحققون بوقوف روسيا خلفها.
وأفاد مكتب النيابة العامة بأنه تم العثور على رؤوس ثلاثة خنازير أمام مساجد في جادتي باريس الخامسة عشرة والعشرين، فيما عُثر على آخر داخل حقيبة في الجادة الثامنة عشرة.
وتضم فرنسا أكبر جالية مسلمة على مستوى الاتحاد الأوروبي إضافة إلى أكبر جالية يهودية خارج إسرائيل والولايات المتحدة.
وأعلنت عدة بلدان في الاتحاد الأوروبي عن ازدياد "الكراهية للمسلمين" و"معاداة السامية" منذ اندلعت حرب غزة في تشرين الأول/أكتوبر 2023، بحسب وكالة الاتحاد الأوروبي للحقوق الأساسية.
وازدادت الحوادث المعادية للمسلمين في فرنسا بنسبة 75% بين كانون الثاني/يناير وأيار/مايو 2025، مقارنة مع العام السابق مع ازدياد الهجمات على الأفراد بثلاثة أضعاف، بحسب ما أعلنت وزارة الداخلية في تموز/يوليو.
وأثارت الحوادث التي شهدتها منطقة باريس تنديدا من القادة السياسيين وشخصيات بارزة في المجتمع.
والتقى ماكرون بممثلين عن الجالية المسلمة بعد الحادثة للتعبير عن "دعمه"، بحسب ما أفادت وكالة الأنباء الفرنسية .
ونددت رئيسة بلدية باريس آن هيدالغو بما قالت إنها "أعمال عنصرية"، مشيرة إلى أن مدينة باريس قامت بتحرّك قانوني.
من جانبه، وصف وزير الداخلية برونو ريتايو الأفعال بأنها "مشينة" و"غير مقبولة إطلاقا".
وأضاف: "أريد بأن يكون بإمكان مواطنينا المسلمين ممارسة شعائرهم الدينية بسلام".
من جانبه، ندد عميد المسجد الكبير في باريس شمس الدين حفيظ بـ"الأعمال المعادية للإسلام" على اعتبارها "مرحلة جديدة ومؤسفة في تنامي الكراهية للمسلمين".
وقال رئيس مجموعة "آدم" المناهضة للتمييز باسيرو كامارا لفرانس برس إنه يخشى من تصعيد.
وأضاف: "ندق ناقوس الخطر منذ شهور ولا أحد يسمعنا.. ماذا ستكون الخطوة التالية؟ إلقاء رؤوس الخنازير على المصلين أو مهاجمتهم جسديا؟".
استهدفت حوادث مشابهة مساجد وجمعيات مسلمة في مناطق أخرى من فرنسا في السنوات الأخيرة، بما في ذلك رأس خنزير تُرك خارج جمعية مسلمة في منطقة با دو كاليه عام 2024.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق