هجرة لسبسية (بالإنجليزية: Lessepsian migration) هو مصطلح صاغهُ بور (1978) (Por, 1978) لهجرة الكائنات الحية من البحر الأحمرالى شرق البحر الأبيض المتوسط من خلال قناة السويس.

بعد حفر قناة السويس عام 1869 حدثت هجرة لبعض الكائنات البحرية من البحر الأحمر إلى البحر المتوسط خلال القناة و يطلق على هذه الهجرة اللسبسية (Lessepsian Migration) و كانت الأسماك من بين المجموعات التي هاجرت من البحر الأحمر إلى شرق البحر المتوسط و استوطنته بل و نجحت في الوصول إلى بعض المناطق في الغر . و قد سجل تقريباً 30 من الأسماك التي هاجرت إلى البحر المتوسط و من أشهر هذه الأنواع السيجان و البربونى. على الجانب الآخر استطاع 5 أنواع فقط من اسماك البحر المتوسط من عبور قناة السويس و العيش في البحر الأحمر."الظاهرة اللسيبسية" (Lessepsian Migration) وليست داء الليشمانيات. هذه الظاهرة تتعلق بالأنواع البحرية التي انتقلت من المحيط الهندي إلى البحر الأبيض المتوسط عبر قناة السويس، وهي ظاهرة بيولوجية مهمة ومعروفة علميًا. سأشرح لك التفاصيل:
- قناة السويس: بسبب الفرق في الملوحة والظروف البيئية بين البحر الأحمر والبحر الأبيض المتوسط، أصبحت القناة ممرًا للأنواع التي تتكيف بسهولة مع الظروف الجديدة. البحر الأحمر أكثر دفئًا وملوحة، مما يجعل الأنواع التي تعيش هناك قادرة على البقاء في البحر الأبيض المتوسط.
- التكيف السريع: العديد من الأنواع، خاصة الأسماك والقشريات والنباتات البحرية، وجدت في البحر الأبيض المتوسط بيئة مواتية نسبيًا بسبب ارتفاع درجات الحرارة الناتج عن التغيرات المناخية.
- سمكة الأرنب: موطنها الأصلي المحيط الهندي والبحر الأحمر، ولكنها انتشرت بسرعة في البحر الأبيض المتوسط، خاصة على السواحل الشرقية (مثل مصر ولبنان وتركيا). تتغذى على النباتات البحرية، مما يؤثر على توازن النظام البيولوجي.
- سمكة الطوطم: معروفة بجمالها لكنها تهدد الأنواع المحلية لأنها مفترسة شرهة ولا يوجد لها أعداء طبيعيون في البحر الأبيض المتوسط.
- الغزو البيولوجي: الأنواع الغازية مثل تلك السمكة قد تؤدي إلى انخفاض أعداد الأنواع المحلية بسبب التنافس على الغذاء أو الافتراس. على سبيل المثال، تسببت سمكة الطوطم في تدمير أعداد كبيرة من الأسماك الصغيرة في البحر الأبيض المتوسط.
- التغيرات المناخية: ارتفاع درجات الحرارة في البحر الأبيض المتوسط (بسبب الاحتباس الحراري) جعل البيئة أكثر ملاءمة لهذه الأنواع الغازية.
- الاقتصاد والصيد: في بعض الحالات، مثل سمكة الأرنب، أصبحت هذه الأنواع جزءًا من الصيد التجاري، لكنها لا تزال تشكل تحديًا للتوازن البيولوجي.
- الرصد العلمي: الدول المطلة على البحر الأبيض المتوسط، مثل مصر وإسرائيل وتركيا، تعمل على رصد الأنواع الغازية ودراستها.
- السيطرة على القناة: هناك اقتراحات لتعديل قناة السويس لتقليل انتقال الأنواع، لكن ذلك صعب نظرًا لأهميتها الاقتصادية.
- التوعية: تشجيع الصيادين على صيد الأنواع الغازية (مثل سمكة الطوطم) للحد من أعدادها.
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق