السبت، أبريل 12، 2025

إدانات قانونية شديدة لسماح فرنسا بمرور طائرة مجرم الحرب المطلوب نتنياهو فوق أراضيها نحو أمريكا

 نشرت صحيفة “20 دقيقة” الفرنسية تقريرا، تساءلت فيه هل كان ينبغي لفرنسا أن توقف طائرة نتنياهو المطلوب بتهم جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية؟

وأكدت أن رئيس وزراء الاحتلال الإسرائيلي بنيامين نتنياهو مطلوب من قبل المحكمة الجنائية الدولية بتهمة ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية، ومع ذلك عبر المجال الجوي الفرنسي في طريقه إلى الولايات المتحدة دون أن يشعر بالقلق.

وكشفت الصحيفة أن نتنياهو عبر الأجواء الفرنسية في السابع من نيسان/ أبريل الماضي، أثناء توجهه من المجر إلى الولايات المتحدة، دون أن تتخذ السلطات الفرنسية أي إجراء رغم صدور مذكرة توقيف دولية بحقه من المحكمة الجنائية الدولية، بتهم ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

نتنياهو عبر الأجواء الفرنسية في السابع من نيسان/ أبريل الماضي، أثناء توجهه من المجر إلى الولايات المتحدة، دون أن تتخذ السلطات الفرنسية أي إجراء

وأكدت أن هذه الخطوة أثارت ردود فعل غاضبة من خبراء القانون الدولي، الذين اعتبروا الأمر إخلالاً واضحاً بالتزامات باريس القانونية.

وفي هذا السياق، أرسلت الجمعية الفرنسية من أجل احترام القانون الدولي، (JURDI) رسالة مفتوحة إلى الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون تطالب فيها بتوضيح رسمي حول السماح بعبور الطائرة، مشيرة إلى أن فرنسا انتهكت التزاماتها بموجب اتفاقية روما، التي تلزم الدول الأعضاء بالتعاون الكامل مع المحكمة الجنائية الدولية.

وقال الأمين العام للجمعية، بنجامين فيوريني، إن “السماء الفرنسية ليست ممراً آمناً لمجرمي الحرب”، مؤكداً أن على باريس التزامات قانونية تمنعها من السماح بمرور طائرة نتنياهو، وكان يتوجب عليها توقيفه بموجب المادة 86 من الاتفاقية.

وانتقدت الجمعية أيضاً ما وصفته بـ”ازدواجية المعايير” في التعامل الفرنسي، مشيرة إلى أن باريس سبق أن أدانت منغوليا لعدم توقيف الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في ظروف مماثلة، بينما تتخذ دول أوروبية أخرى مثل إيرلندا وآيسلندا وهولندا مواقف أكثر صرامة تجاه نتنياهو، التزاماً بتعهداتها الدولية.

وأثارت الجمعية تساؤلات حول ما إذا كانت فرنسا قد منحت إذناً رسمياً لطائرة نتنياهو لعبور أجوائها، وهو إجراء يتطلب موافقة على أعلى المستويات الحكومية.

بنجامين فيوريني: “السماء الفرنسية ليست ممراً آمناً لمجرمي الحرب”

وأكد المحامي المتخصص في القانون الدولي، إيمانويل دود، أن اتخاذ قرار من هذا النوع لا يمكن أن يتم دون علم الرئاسة الفرنسية والوزارات المعنية.

وذكرت الصحيفة بأنه في حادثة مماثلة وقعت في تشرين الثاني/ نوفمبر الماضي، سمحت فرنسا لنتنياهو بالسفر إلى الولايات المتحدة عبر أراضيها، مبررة ذلك في بيان رسمي بأن رئيس الوزراء الإسرائيلي يتمتع بـ”حصانة”، نظراً لما وصفته بـ”العلاقات التاريخية” بين فرنسا ودولة الاحتلال الإسرائيلي.

غير أن فيوريني رفض هذه التبريرات، مذكراً بأن المادة 27 من معاهدة روما تنص بوضوح على أن الحصانة لا تُعفي رؤساء الدول من الملاحقة القضائية، حتى لو لم يعترفوا بشرعية المحكمة.

وتساءلت الصحيفة الفرنسية عما إذا كان هذا التخاذل الفرنسي يشكل سبباً كافياً لتحرك رسمي من المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي، خاصة في ظل سابقة مشابهة حين امتنعت منغوليا عن تسليم بوتين عام 2024، ما استدعى إدانة دولية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه في المقابل، أبدت بعض الدول الأوروبية التزاماً صريحاً بالقانون الدولي، حيث اضطر نتنياهو إلى تعديل مسار طائرته لتفادي أجواء دول مثل إيرلندا وآيسلندا وهولندا، التي أعلنت صراحة استعدادها لاعتراض طائرته إن عبرت أجواءها.

وذكرت أن الناشط الحقوقي إيمانويل دود، اعتبر أن الموقف الفرنسي “يُضعف من مصداقية فرنسا كوسيط للسلام”، مشيراً بسخرية إلى التناقض في تصريحات الرئيس ماكرون، الذي دعا من مصر إلى فك الحصار عن غزة، بينما سمحت حكومته في الوقت ذاته بعبور نتنياهو فوق أراضيها.

وأكدت أن هذا التناقض، بحسب مراقبين، يضع فرنسا في موقف قانوني وأخلاقي حرج، ويثير تساؤلات حول مدى احترامها لمبادئ العدالة الدولية، خصوصاً في ظل إصدار المحكمة الجنائية الدولية، بتاريخ 21 تشرين الثاني/ نوفمبر 2024، مذكرتي توقيف بحق نتنياهو ووزير الحرب يوآف غالانت، على خلفية اتهامهما بارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية خلال العمليات العسكرية الإسرائيلية في قطاع غزة.

ليست هناك تعليقات:

https://www.youtube.com/watch?v=CaEETdlDhYA&list=PL170941AEDF4F1EE5&index=6 هذا المقطع، وهو السادس في قائمة تشغيل اعتصامات عائلة القطامي، يمثل لحظة "المكاشفة والمواجهة" القصوى أمام السفارة المصرية في باريس خلال الأيام الأولى لثورة يناير 2011. إليك أهم ما يميز هذا الفيديو في سياق نضال سالم القطامي: 1. من الهتاف إلى "المواجهة المباشرة" بينما كانت الفيديوهات الأولى تركز على هتافات الأطفال (ريان ورامي)، يظهر هذا المقطع تصاعداً في نبرة سالم القطامي نفسه. هو هنا لا يكتفي بالوقوف كمتظاهر، بل يوجه خطابه مباشرة إلى العاملين داخل السفارة، معتبراً إياهم جزءاً من منظومة القمع أو الصمت التي يجب أن تنتهي. 2. تلاحم الجالية المصرية الفيديو يوثق تزايد أعداد المتظاهرين المصريين في باريس؛ حيث لم تعد الوقفة قاصرة على عائلة واحدة، بل تحولت إلى تجمهر يضم أطيافاً مختلفة من المصريين المقيمين في فرنسا، مما يعكس تحول "الخوف" إلى "غضب عارم" عابر للحدود. 3. الرمزية المكانية (بوابة السفارة) التركيز في التصوير على بوابة السفارة والأسوار الحديدية يجسد الحاجز بين "الشعب" و"السلطة". سالم القطامي في هذا المقطع يحاول كسر هذا الحاجز معنوياً، مؤكداً أن هذه السفارة هي ملك للمصريين وليست ملكاً للنظام، وهو ما يفسر حدة صوته وإصراره على البقاء في هذا المكان تحديداً. 4. ثبات المبدأ رغم الضغوط في هذا التوقيت (أواخر يناير 2011)، كانت الضغوط الأمنية والدبلوماسية في أوجها، ومع ذلك يظهر الفيديو إصرار القطامي على إشراك أطفاله، وهي الرسالة التي كان يكررها دائماً: "الثورة هي مستقبل هؤلاء الصغار". ملاحظة حول سياق الأحداث: هذا المقطع يسبق اللحظات التي تعرض فيها القطامي لاحقاً لمضايقات أو عنف من قبل السلطات (سواء المصرية أو الفرنسية في سياقات مختلفة)، وهو يمثل "النقاء الثوري" الأول قبل أن تتعقد المشاهد السياسية وتتحول إلى الصدامات الراديكالية التي رأيناها في منشوراته عام 2012 وما بعدها. إنه يوثق اللحظة التي كان فيها الحلم بسيطاً وواضحاً: "ارحل.. لتتحرر مصر".

  https://www.youtube.com/watch?v=CaEETdlDhYA&list=PL170941AEDF4F1EE5&index=6