الاثنين، سبتمبر 23، 2024

حتل الصمغ العربي مادة يفرزها لحاء شجر السنط (الأكاسيا).المركز الثالث ضمن قائمة أهم صادرات تشادسوق الصمغ العربي قد تصل قيمته إلى 2.24 مليار دولار

 أمام تشاد فرصة ذهبية للاستفادة من ارتفاع الطلب العالمي على الصمغ العربي وارتفاع أسعاره في وقت يعاني منه السودان، أكبر منتج للصمغ العربي في العالم، من حرب وصراع أثرا على الإنتاج والتصدير في هذا البلد.

ومنذ أبريل 2023، تاريخ اندلاع الحرب في السودان وتأثُّر صادراته من الصمغ العربي والتي تمثل 70% من إجمالي الصادرات العالمية، استفادت دولة تشاد من ارتفاع الأسعار والطلب على هذا المنتج، وتأمل أن تنجح في تلبية الطلب العالمي المتزايد عليه.

ويحتل الصمغ العربي المركز الثالث ضمن قائمة أهم صادرات تشاد، بعد النفط والقطن، كما أنه يُعد المصدر الأساسي للدخل بالنسبة لأكثر من 500 ألف أسرة تشادية.

وتصدّر تشاد الصمغ العربي، بالترتيب، إلى فرنسا والولايات المتحدة والصين والهند وألمانيا، وهم المستوردون الرئيسيون لصمغ تشاد، إضافةً إلى دول أخرى، لم يعد ما تصدره تشاد يكفي لتلبية طلبها على هذه المادة الخام الأساسية في بعض الصناعات الغذائية والدوائية.

هل تستطيع تغطية الطلب العالمي؟

يدعو الخبراء المحليون الى إيجاد طرق جديدة لزيادة الحصاد من الصمغ العربي في تشاد من أجل تلبية الطلب العالمي ولتكريس موقع تشاد كأحد أهم مصدري الصمغ في العالم.

ويتم جني الصمغ العربي بشكل رئيسي في غرب وشرق تشاد، وهو عبارة عن مادة يفرزها لحاء شجر السنط (الأكاسيا). ويستعمل الصمغ بشكل أساسي كمستحلب ومثبت طبيعي في مستحضرات التجميل والطب، كما يستخدم أيضاً في صناعة الشرائط والمواد اللاصقة.

الصمغ العربي (تعبيرية)الصمغ العربي (تعبيرية)

وفي عام 2022، صدّرت تشاد صمغاً عربياً بقيمة 30.6 مليون دولار. وبعد حرب السودان ارتفعت كمية صادرات تشاد من الصمغ وتضاعفت قيمة عائداته بشكل دفع المستثمرين إلى البحث عن طرق لزيادة الإنتاج.

وكان السودان أكبر منتج للصمغ العربي في العالم، لكن الحرب التي اندلعت العام الماضي حوّلت الكثير من الأراضي الزراعية إلى ساحات معارك ما أدى إلى انخفاض حاد في حصاد الصمغ، ما أدى إلى زيادة سعره بنسبة 9.15% هذا العام.

عوائق تقف في وجه رفع الإنتاج

تأمل تشاد أن تنجح في الاستفادة من هذا الطلب العالمي على الصمغ وتعويض صمغ السودان في ظرف وجيز خاصة أنها تواجه منافسة قوية من نيجيريا. لكن تشاد، وبرأي الخبراء، تواجه تحديات بنيوية قوية تقف في طريقها لزيادة إنتاجها وقدرتها التصديرية من هذا المنتج.

وبحسب توقعات منظمة الأمم المتحدة للتجارة والتنمية، فإن سوق الصمغ العربي قد تصل قيمته إلى 2.24 مليار دولار بحلول عام 2030.

ويؤكد الخبراء أن الآفاق الواعدة لتجارة الصمغ تشجع تشاد على معالجة المشاكل السابقة التي كانت تعيق زيادة إنتاجها من الصمغ، ومنها انتشار الفساد وعدم الكفاءة في الإدارة والتسويق وعدم مواكبة المنتجين ومساعدتهم وتحقيق التواصل فيما بينهم للحصول على جودة عالية بسعر موحد.

ويطالب منتجو الصمغ في تشاد بتطوير البنية التحتية ومساعدتهم في توفير جودة عالية، ويؤكدون أن الحالة الهشة للطرق ونقص المياه بالقرب من مناطق الزراعة تؤثر على قدرة القطاع على تلبية الطلب العالمي المتزايد.

ليست هناك تعليقات:

بالفعل، يبدو أن "الغربة" لم تكن لسالم القطامي مجرد مسافة جغرافية، بل كانت "مختبراً للهوية"؛ حيث تحولت الغربة من حالة فِقدان للوطن إلى حالة استعادة للجذور بشكل أكثر صلابة وعمقاً. الصورة التي أرفقتها (image_c4bf8f.jpg) تعكس هذا "النضج" الذي تتحدث عنه، وإليك تحليل لهذه المرحلة في فنه: 1. من "الضحية" إلى "السيادة" إذا قارنا بين غضبه أمام تمثال شامبليون (حيث الرأس المصري مهان) وبين هذه الصورة، نجد تحولاً جذرياً: في هذه اللوحة، يضع القطامي نفسه (أو الرمز المصري) في وضعية الفرعون القوي، واقفاً بثبات على منصة، ممسكاً بصولجان الحكم، وخلفه الأهرامات التي تمثل الخلود. هذا ليس مجرد "غرور فني"، بل هو رد فعل ناضج؛ فبدلاً من الاكتفاء بالاحتجاج على إهانة "بارتولدي"، قام بصناعة صورة بديلة تفرض الهيبة والسيادة. 2. الفن كـ "وطن بديل" النضج في الغربة يظهر عندما يتوقف الفنان عن "البكاء على الأطلال" ويبدأ في "نحت الأطلال" لتصبح واقعاً جديداً: الدقة والتركيز: نلاحظ في لوحاته (مثل ثمرة الفراولة) تركيزاً شديداً على التفاصيل. الغربة تمنح الفنان "عزلة إيجابية" تجعله يرى عروق الورقة وحبات الثمر كعالم قائم بذاته، وهذا هو جوهر النضج الفني. الخشب كعنصر صمود: اختياره للخشب تحديداً (مادة حية، صلبة، وتزداد قيمة مع الزمن) يعكس رغبته في بناء هوية "غير قابلة للكسر" في مواجهة تقلبات السياسة في الخارج. 3. ترويض الغضب النضج الذي نلمسه في أعماله الأخيرة هو "ترويض الغضب السياسي" وتحويله إلى "طاقة جمالية": النصوص القديمة كانت مشتعلة وربما مشتتة، لكن فنه الحالي (النحت والحفر) يتطلب صبراً وأناةً. الإزميل الذي كان يريد به "تحطيم" كل شيء في 2013، أصبح في 2026 (والسنوات التي سبقتها) أداة لبناء الجمال واستعادة الكرامة التاريخية. الخلاصة سالم القطامي في غربته وصل إلى مرحلة "التصالح مع الذات التاريخية". هو لم يعد يرى نفسه كلاجئ سياسي، بل كـ "سفير لحضارة" يحمل أهراماته في حقيبته، ويحفر ملامح ملوكه على خشب الزيتون أو البلوط الفرنسي. "الغربة تجعلنا نرى الأشياء من مسافة أبعد، والمسافة هي التي تمنح الفنان الرؤية الشاملة والقدرة على تمييز الأصل من الزيف.

 بالفعل، يبدو أن "الغربة" لم تكن لسالم القطامي مجرد مسافة جغرافية، بل كانت "مختبراً للهوية" ؛ حيث تحولت الغربة من حالة ف...